ألقت قوات الأمن التركية القبض على 47 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في عمليات متزامنة في 22 ولاية في أنحاء البلاد.
وقال وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، إن العمليات «نفذتها قيادات قوات الدرك في الولايات بالتنسيق مع مكتب المدعي العام الرئيسي وإدارة مكافحة الإرهاب في القيادة العامة للدرك في أنقرة».
وأضاف: «عناصر (داعش) الذين تم القبض عليهم خلال تلك العمليات هم من العناصر التي ساعدت التنظيم الإرهابي وقدمت له التمويل ومارست أنشطة الدعاية والترويج له من خلال حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي».
وتابع يرلي كايا، في بيان نشره عبر حسابه في «إكس» الأربعاء، «العمليات الأمنية أسفرت عن ضبط عدد كبير من الوثائق التنظيمية والمواد الرقمية العائدة إلى تنظيم (داعش) الإرهابي».
وقال: «نواصل عملياتنا ضد المنظمات الإرهابية ليلاً ونهاراً على مدى 365 يوماً في السنة، لضمان السلام والاستقرار في كل منطقة من بلادنا».
“DEAŞ TERÖR ÖRGÜTÜNE OPERASYON”22 ilde son 2 haftadır Jandarma tarafından devam eden “GÜRZ-48" operasyonlarımızda;❌47 şüpheli DEAŞ terör örgütü mensubu yakalandı.❗️️Ülkemizin her bölgesinde huzuru ve istikrarı sağlamak için Terör Örgütlerine yönelik yılın 365 günü, gece... pic.twitter.com/mY3fjuR6m3
— Ali Yerlikaya (@AliYerlikaya) March 5, 2025
وتكثف أجهزة الأمن التركية، خلال الفترة الأخيرة، عملياتها على كوادر التمويل والدعاية والترويج لـ«داعش».
وفي هذا الإطار، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 59 من عناصر الجناح الإعلامي والكادر المالي لتنظيم «داعش» الإرهابي في عملية أمنية واسعة، الأسبوع الماضي، شملت مداهمات متزامنة لـ68 موقعاً في إسطنبول، بناء على مذكرات توقيف أصدرها مكتب المدعي العام للمدينة بحق 63 من عناصر «داعش» في إطار تحقيقات أجراها قسم جرائم الإرهاب.
وحسب المعلومات الرسمية، «عقد الموقوفون اجتماعات برئاسة الداعشي زينل بي لإصدار مجلة ناطقة بلسان التنظيم الإرهابي والترويج لأفكاره، كما كانوا يجمعون الأموال تحت مسميات الزكاة والصدقة، لتمويل عمليات إحضار عناصر (داعش) من مناطق الاشتباكات، في سوريا والعراق، إلى تركيا بطرق غير قانونية».
وعثرت قوات الأمن التي داهمت أماكن وجود تلك العناصر على أسلحة وذخائر وعملات أجنبية، إلى جانب وثائق متعلقة بتنظيم «داعش» الإرهابي، فيما لا تزال تتواصل التحقيقات مع الموقوفين.
كما تم القبض على 46 من المتورطين في محاولة توفير موارد مالية لأعضاء التنظيم الإرهابي، من بين 52 مطلوباً كانوا يحاولون كسب الدعم من خلال مواقع «الدردشة» وأنشطة المساجد في إسطنبول، وكانوا يستخدمون الأموال التي يتم جمعها تحت مسمى «الصدقات والزكاة والمساعدات» في تمويله.
وجرى القبض على المطلوبين، بموجب مذكرة اعتقال صادرة من نيابة إسطنبول، في عملية متزامنة في 52 عنواناً في 9 مناطق بإسطنبول وعنوان واحد في مدينة ديار بكر جنوب شرقي البلاد، تم خلالها أيضاً ضبط مسدسين غير مرخصين وبندقية واحدة.
وأحالت النيابة 40 من المشتبه بهم، الذين تم استكمال أخذ إفاداتهم إلى محكمة الصلح والجزاء، التي أمرت بتوقيف 24 منهم والإفراج عن 16 مع إخضاعهم للرقابة القضائية.
ووجهت النيابة للمتهمين تهمتي جمع أموال لصالح تنظيم «داعش» الإرهابي والترويج له عبر أنشطة غير قانونية.

وتنفذ أجهزة الأمن التركية حملات مستمرة تستهدف عناصر وخلايا تنظيم «داعش» الإرهابي، أسفرت عن ضبط العديد من كوادره القيادية وكذلك مسؤولي التسليح والتمويل والتجنيد.
وأدرجت تركيا تنظيم «داعش» على لائحتها للإرهاب عام 2013، وأعلن التنظيم مسؤوليته، أو نُسب إليه، تنفيذ هجمات إرهابية في الفترة من 2015 إلى مطلع 2017، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة العشرات.
ومنذ هجوم نادي «رينا» الليلي في إسطنبول، الذي نفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني» ليلة رأس السنة الجديدة 2017، تكثف السلطات التركية عملياتها ضد «داعش»، حيث تم القبض على آلاف من عناصر التنظيم وترحيل المئات ومنع آلاف من دخول البلاد.



