غروسي لا يستبعد بناء طهران منشآت نووية جديدة «سراً»

نائب إيراني: سنوجّه رداً مماثلاً لإسرائيل إذا ضربت مواقع التخصيب

صورة نشرتها «الذرية الإيرانية» لرئيسها محمد إسلامي خلال زيارة غروسي لمعرض الصناعات النووية في أصفهان مطلع مايو 2024
صورة نشرتها «الذرية الإيرانية» لرئيسها محمد إسلامي خلال زيارة غروسي لمعرض الصناعات النووية في أصفهان مطلع مايو 2024
TT

غروسي لا يستبعد بناء طهران منشآت نووية جديدة «سراً»

صورة نشرتها «الذرية الإيرانية» لرئيسها محمد إسلامي خلال زيارة غروسي لمعرض الصناعات النووية في أصفهان مطلع مايو 2024
صورة نشرتها «الذرية الإيرانية» لرئيسها محمد إسلامي خلال زيارة غروسي لمعرض الصناعات النووية في أصفهان مطلع مايو 2024

لم يستبعد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، احتمال أن تكون إيران قد بنت منشآت نووية جديدة دون علم الوكالة التابعة للأمم المتحدة، داعياً طهران وواشنطن إلى الحوار. وحذر نائب بارز في البرلمان الإيراني بتوجيه ضربات للمنشآت النووية الإسرائيلية إذا أقدمت الأخيرة على توجيه ضربة لمنشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية.

وأكد غروسي في تقريره الفصلي الذي صدر الأربعاء، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة يعادل ست قنابل نووية إذا رفعت درجة نقاء اليورانيوم إلى الـ90 في المائة اللازمة لصنع سلاح نووي، مشيراً إلى امتلاك إيران 274.4 كيلوغرام.

وأفاد تقرير الوكالة الدولية بأن إيران زادت معدل تراكم زيادة إنتاجها الشهري من اليورانيوم عالي التخصيب إلى نحو سبعة أمثال منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ووفقاً للتقرير، تنتج إيران الآن ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي واحد في غضون شهر.

وأكدت الوكالة الدولية أنها لم تحرز تقدماً في حل القضايا العالقة منذ فترة طويلة مع إيران، بما في ذلك التحقيق بشأن آثار اليورانيوم في مواقع غير معلنة.

وقالت إن «الزيادة الكبيرة في إنتاج وتكديس اليورانيوم عالي التخصيب من جانب إيران، وهي الدولة الوحيدة غير النووية التي تنتج مثل هذه المواد النووية، أمر مثير للقلق الشديد».

غروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تفقده منشأة نووية في فوكوشيما الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وقال غروسي أيضاً إنه يأسف لأن إيران بالرغم من إبداء استعدادها للنظر في تعيين أربعة مفتشين إضافيين من ذوي الخبرة، لم تقبل بتعييناتهم.

وبموازاة نشر التقرير، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن غروسي قوله إن تقدم الأنشطة النووية الإيرانية يجعل «المشكلة أكبر، ولا تصغر»، داعياً طهران وواشنطن إلى الانخراط في الحوار. وقال: «من المقلق أننا لا نحرز تقدماً في المحادثات». وأضاف: «نعتقد أنه من الضروري الانتقال إلى العمل».

وقال غروسي لمراسل الصحيفة في فيينا لورنس نورمان، إن الوكالة الدولية لم تجرِ حتى الآن أي محادثات مباشرة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الملف النووي الإيراني، لكنه أعرب عن أمله أن يتغير هذا الوضع قريباً.

كما نفى غروسي وجود أي قنوات اتصال سرية نشطة بين الولايات المتحدة وإيران في الوقت الحالي، لافتاً إلى أن انطباعه الجاد بعد مناقشة الأمر مع الأطراف المعنية هو أنه «لا توجد حالياً أي قناة خلفية نشطة».

ورحّب غروسي بتصريحات ترمب الداعمة للتوصل إلى اتفاق مع إيران، واصفاً إياها بأنها «لا غنى عنها». كما أضاف: «أعلم أن الإيرانيين أيضاً يريدون نوعاً من الاتفاق».

وعند سؤاله عن ضرورة أن يتضمن أي اتفاق جديد إمكانية الوصول إلى مواقع تتعلق بتطوير الأسلحة النووية، بما في ذلك منشآت خارج نطاق الاتفاق النووي لعام 2015، تجنب غروسي إعطاء إجابة مباشرة، قائلاً: «لدى الأشخاص رؤى مختلفة حول أي اتفاق جديد... مختلف، لا أعلم ما إذا كان سيكون أوسع نطاقاً».

وحول التقرير الشامل الذي تعدّه الوكالة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لم يحدد غروسي موعداً دقيقاً لإصداره، لكنه أشار إلى أن التوقعات تشير إلى صدوره قبل يونيو (حزيران)، وعلى الأرجح في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار). كما اعتبر أنه «سيكون من الجيد زيارة إيران قبل إصدار التقرير الشامل». وأشاد بمستوى الحوار مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واصفاً إياه بأنه «جيد جداً».

وانتقد غروسي في تقريره الأخير عدم التزام إيران بحل القضايا العالقة في اتفاق الضمانات، مثل تفسير وجود آثار اليورانيوم في مواقع لم تبلغ طهران عن وجود أنشطة نووية فيها، بل عثرت عليها الوكالة الدولية بعد تسريب وثائق الأرشيف النووي الإيراني من قبل إسرائيل.

وقالت الوكالة الدولية إنها تواجه طريقاً مسدوداً فيما يتعلق بحل القضايا العالقة. وقالت: «تقول إيران إنها أعلنت عن كل المواد النووية والأنشطة والمواقع المطلوبة بموجب اتفاق الضمانات. وهذا يتعارض مع تقييمات الوكالة فيما يتعلق بالأنشطة النووية التي لم يتم تقديم مبررات لها في كل المواقع الأربعة غير المعلنة في إيران».

وتصاعدت الحرب الكلامية بين إيران وإسرائيل بعدما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الرئيس الأميركي ترمب لـ«إنجاز المهمة» فيما يتعلق بالمنشآت النووية الإيرانية، متحدثاً عن توجيه «ضربة قوية» لإيران منذ بدء الحرب في غزة.

دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو في واشنطن 4 فبراير الجاري (أ.ف.ب)

وأعاد ترمب العمل باستراتيجية «الضغوط القصوى» في وقت سابق من هذا الشهر، بهدف إجبار إيران للجلوس على طاولة مفاوضات لإبرام اتفاق شامل بشأن برنامجها النووي. وقال مسؤولون كبار في إدارة ترمب إنه يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.

وقال ترمب إنه يفضل التوصل إلى صفقة دبلوماسية تحول دون إنتاج إيران سلاحاً نووياً، لكنه أثار احتمال قيام إسرائيل بتوجيه ضربة للمنشآت النووية.

ورد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قائلاً: «يهددوننا بقصف المنشآت النووية... إذا قصفتم مائة فسنبني ألفاً غيرها... يمكنكم قصف المباني والمواقع، لكنكم لا تستطيعون قصف مَن يبنونها».

وفي وقت لاحق قال بزشكيان: «نحن مستعدون للتفاوض، ولكن ليس بأي ثمن». وأضاف: «لا يمكن لأحد أن يضغط علينا للتفاوض، أو أن يفرض شروطاً، مثل ترمب الذي يطالب بتفكيك أسلحتنا ويضع إسرائيل فوق رؤوسنا، كلما أرادت أن تطلق صواريخ وتقوم بالقصف، تدعمها أميركا».

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّة حالة الضعف التي تمر بها إيران.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب وسط انتكاساتٍ لنفوذها الإقليمي، وسخط داخليّ متزايد بسبب الاقتصاد. ويرى ترمب أن تراجع القوة العسكرية الإيرانية جعلها في موقع دفاعي ضعيف؛ ما يزيد من احتمال لجوئها إلى طاولة المفاوضات، بدلاً من التصعيد العسكري.

صاروخ ينطلق من منظومة «15 خرداد» للدفاع الجوي خلال مناورات قرب منشأة «فوردو» النووية الشهر الماضي (تسنيم)

وتعهد مسؤولون عسكريون في إيران بالرد على أي هجمات إسرائيلية، كما هددوا بإجراءات حاسمة تشمل القواعد والقوات الأميركية، والمسارات الجوية، وتحدثوا عن جاهزية القوات الجوية الإيرانية، بما في ذلك الدفاعات التي تضررت في الضربة الإسرائيلية في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لصد الهجمات. وهدد مسؤول البرنامج الصاروخي في «الحرس الثوري» بشن ضربة صاروخية واسعة النطاق قد تصل إلى ألف طائرة مسيّرة وصواريخ باليستية.

والأربعاء، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، لمجلة «بولتيكو»، إن «الخيار العسكري» قد يكون ضرورياً لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، محذراً من «نفاد الوقت»، وقال إن «إيران تختبر طرقاً لإنتاج سلاح نووي».

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم رضائي، الخميس: «من غير المرجح أن يقدم الصهاينة على الانتحار بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية»، لكنه أضاف: «إذا هاجم الكيان الصهيوني أي نقطة من أراضينا، فسنرد حتماً وبطريقة مضاعفة ومتوازنة؛ بحيث إذا استهدفوا منشآتنا النووية فستكون منشآتهم النووية ضمن نطاق أهدافنا»، حسبما أورد عنه موقع «إيران أوبزرفر» الإخباري القريب من الأوساط البرلمانية.

وتابع رضائي أن «الصهاينة يعلمون اليوم أكثر من أي وقت مضى أن جميع النقاط الحساسة والاستراتيجية الخاصة بهم قد تم تحديدها من قبل إيران، وهي في متناول يدنا».

وتبادلت إيران وإسرائيل ضربات مباشرة في أبريل (نيسان) الماضي، وأكتوبر، دون أن تؤدي إلى حرب مباشرة بينهما.

وقال السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، الأربعاء، إن الوقت قد حان لوقف طموحات النظام الإيراني في مجال الأسلحة النووية، مشيراً إلى أنه «إذا طورت إيران سلاحاً نووياً، فستستخدمه لتحقيق أجندتها».

وكتب غراهام في حسابه على «إكس»: «القادة في طهران ليسوا مجرد سياسيين عاديين، بل يحملون آيديولوجيا متطرفة قد تدفعهم لاستخدام هذا السلاح في تنفيذ أجندتهم»، وأضاف: «يجب التحرك الآن قبل أن يفوت الأوان».


مقالات ذات صلة

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز) play-circle

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

إيران على حافة الحرب

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية أورسولا فون دير لاين إلى جانب رئيسة حكومة آيرلندا كريسترون فروستدوتير في بروسك (إ.ب.أ)

الأوروبيون متمسكون برفض «التغيير بالقوة» في إيران

إجراءات الأوروبيين إزاء إيران محدودة وأشدها فرض عقوبات إضافية ويتمسكون برفض تغيير النظام الإيراني بتدخل خارجي كما يتخوفون من ضرب استقرار المنطقة في حال حصوله.

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.