إسرائيل: الخيار العسكري قد يكون ضرورياً لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي

ساعر حذَّر من نفاد الوقت لتعطيل برنامج طهران

ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)
ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)
TT
20

إسرائيل: الخيار العسكري قد يكون ضرورياً لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي

ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)
ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن «الخيار العسكري» قد يكون ضرورياً لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، لافتاً إلى أن إسرائيل تسعى للحصول على دعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتكثيف الضغط على طهران.

وحذَّر ساعر، في تصريح، لمجلة «بوليتيكو»، على هامش زيارته إلى بروكسل، من أن «الوقت ينفد، حيث قامت إيران، بالفعل، بتخصيب ما يكفي من اليورانيوم لصنع عدة قنابل نووية»، وهي «تُجرب طرقاً» لتسليح هذا اليورانيوم المخصب، وهو تطور قال إنه سيكون له تأثير مزعزِع للاستقرار بشكل كبير في الشرق الأوسط.

وقال ساعر: «أعتقد أنه من أجل وقف البرنامج النووي الإيراني، قبل أن يتحول إلى سلاح، يجب أن يكون هناك خيار عسكري موثوق به على الطاولة».

وأضاف أن «هناك حاجة مُلحة لمواجهة التهديد الإيراني، حيث يجري تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الضفة الغربية، عبر الحدود مع الأردن». وقال: «نحن نواجه، الآن، محاولة ضخمة من إيران عبر الأموال والأسلحة التي تتدفق إلى ما يسمى الضفة الغربية»، مضيفاً أن الهدف هو «إشعال هذه المناطق».

وتصاعدت الحرب الكلامية بين إيران وإسرائيل، بعد تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرب المنشآت النووية الإيرانية، بدعم من واشنطن. وقال نتنياهو، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مطلع الأسبوع الماضي، إن إسرائيل وجَّهت «ضربة قوية» لإيران، منذ بدء الحرب في غزة، وإنه بدعمٍ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «ليس لديَّ شك في أننا نستطيع، وسننجز المهمة».

أتى ذلك بعدما أثار ترمب احتمال قيام إسرائيل بقصف إيران، لكنه قال إنه يُفضِّل إبرام صفقة مع إيران تمنعها من تطوير سلاح نووي.

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّة حالة الضعف التي تمر بها إيران.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاساتٍ لنفوذها الإقليمي، وسخط داخليّ متزايد بسبب الاقتصاد.

ويرى ترمب أن تراجع القوة العسكرية الإيرانية جعلها في موقع دفاعي ضعيف؛ ما يزيد من احتمال لجوئها إلى طاولة المفاوضات، بدلاً من التصعيد العسكري.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، الجمعة، إن إيران «لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف». وشدد على أن إدارة ترمب «ستضمن منع إيران من تحقيق هذا الهدف»، محذراً من أن «هناك تساؤلات حول مدى عقلانية النظام الإيراني، وقد يستغل السلاح النووي لشن هجمات إرهابية تحت مظلته».

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن إيران بصدد زيادة إنتاجها الشهري من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة إلى نحو سبعة أمثال. وأضاف أن إيران من المرجّح أن يكون لديها نحو 250 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، بحلول مارس (آذار) المقبل. ووفقاً لمعيار الوكالة التابعة للأمم المتحدة، فإن هذه الكمية تكفي، من حيث المبدأ، لصنع ست قنابل نووية، إذا جرى تخصيب اليورانيوم بدرجة 90 في المائة.

القيادة المركزية الأميركية تستعرض قوتها بالشرق الأوسط بمهمة قاذفات «بي-52» الاستراتيجية الاثنين الماضي (سنتكوم)
القيادة المركزية الأميركية تستعرض قوتها بالشرق الأوسط بمهمة قاذفات «بي-52» الاستراتيجية الاثنين الماضي (سنتكوم)

والاثنين، حذَّر قائد غرفة عمليات الأركان المسلَّحة الجنرال غلام علي رشيد من أن «أي تهديد من قِبل الكيان الصهيوني ضد مصالح إيران يجري تقييمه، بناءً على الدعم الأميركي لإسرائيل، وسيجري الرد عليه بإجراءات حاسمة من قِبل القوات المسلّحة».

وأضاف: «سنستهدف مصدر العدوان، والمرافق والقواعد المساندة لإسرائيل في المسارات والمجال الجوي المستخدم»، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري».

ولوَّح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده بإطلاق ما بين 500 و1000 صاروخ ومُسيّرة على إسرائيل، بدلاً من 150 إلى 200 صاروخ ومُسيرة أطلقتها طهران، خلال تبادل الضربات مع إسرائيل في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرن الأول) الماضيين.

وأعلن قائد الدفاعات الجوية الإيرانية، اللواء علي رضا صباحي فرد، أمس الثلاثاء، إجراء تدريبات من قِبل منظومة الدفاع الجوي الإيراني على «سيناريوهات اختراق العدو المحتملة، والتصدي لها بنجاح». وأضاف: «جرى تحقيق الأهداف المحددة مسبقاً».

وتابع صباحي فرد: «قامت القوات المتخصصة في الجيش ضمن وحدات مختلفة بتنفيذ عمليات هجومية ودفاعية متنوعة، مما أظهر جزءاً من قدراتها القتالية»، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

وقال رئيس الأركان محمد باقري إن «الأضرار الطفيفة، التي لحقت الدفاع الجوي، جرى إصلاحها بالكامل». وأضاف: «إذا جرى تهديد أمن إيران، فلن يكون هناك أي استقرار في المنطقة». وتابع أن القوات الجوية «مستعدة للقيام بمهام قتالية».

وحلقت قاذفتان أميركيتان من طراز بي-52 في أجواء عدة دول بالمنطقة، مع التزود بالوقود جواً، وإسقاط ذخيرة حية، رافقتها طائرات إف-15 من دول شريكة في منطقة عمليات القوات الجوية التابعة للقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم».


مقالات ذات صلة

عراقجي: «لا معنى» للمفاوضات المباشرة مع أميركا

شؤون إقليمية إحدى الجداريات المناهضة للولايات المتحدة في طهران (أ.ف.ب)

عراقجي: «لا معنى» للمفاوضات المباشرة مع أميركا

عدّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم (الأحد)، المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة «لا معنى لها».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية حسين سلامي القائد العام لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ب) play-circle

«الحرس الثوري»: لن نبدأ حرباً لكننا مستعدون لها ولن نتراجع

قال القائد العام لـ«الحرس الثوري» الإيراني، حسين سلامي، إن «إيران لن تبدأ حرباً، لكنها مستعدة تماماً لمواجهة أي تهديدات عسكرية من العدو».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لشهرام دبيري إلى جانب امرأة قُدمت على أنها زوجته قرب سفينة سياحية تحمل اسم «بلانسيوس»

بسبب «رحلة فاخرة» إلى القطب الجنوبي... بزشكيان يقيل نائبه للشؤون البرلمانية

أقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم (السبت)، نائبه المكلف الشؤون البرلمانية بعد قيامه برحلة إلى القطب الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 
عسكريون إيرانيون يحرسون منشأة نووية بأصفهان في أبريل 2024 (رويترز)

ترمب يتمسك بتفاوض مباشر مع إيران

يصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إجراء محادثات مباشرة مع إيران «الضعيفة» وكان ترمب في طائرته الرئاسية مساء الخميس، حين سأله صحافيون عما إذا كان يوافق.

علي بردى (واشنطن)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات الأحداث في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

معلِّمو العراق ينظمون إضراباً عاماً للمطالبة بتحسين ظروفهم

تجمع متظاهرون أمام مديريات التربية حاملين أعلام العراق وهتفوا بشعارات تطالب بتحسين ظروفهم المعاشية وتعديل نظام الرواتب (وسائل إعلام محلية)
تجمع متظاهرون أمام مديريات التربية حاملين أعلام العراق وهتفوا بشعارات تطالب بتحسين ظروفهم المعاشية وتعديل نظام الرواتب (وسائل إعلام محلية)
TT
20

معلِّمو العراق ينظمون إضراباً عاماً للمطالبة بتحسين ظروفهم

تجمع متظاهرون أمام مديريات التربية حاملين أعلام العراق وهتفوا بشعارات تطالب بتحسين ظروفهم المعاشية وتعديل نظام الرواتب (وسائل إعلام محلية)
تجمع متظاهرون أمام مديريات التربية حاملين أعلام العراق وهتفوا بشعارات تطالب بتحسين ظروفهم المعاشية وتعديل نظام الرواتب (وسائل إعلام محلية)

نظم معلِّمو العراق اليوم (الأحد) إضراباً عاماً عن الدوام في المدارس، للمطالبة بتحسين ظروفهم المعاشية، وتعديل سلَّم رواتبهم التي لا تتلاءم مع مستويات المعيشة في البلاد.

ونظمت الهيئات التعليمية وقفات احتجاج واعتصامات أمام المدارس، كما عزف آخرون عن الذهاب إلى المدارس؛ بينما تجمع آخرون أمام مديريات التربية في المحافظات حاملين أعلام العراق، وهتفوا بشعارات تطالب بتحسين ظروفهم المعاشية، وتعديل نظام الرواتب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وحسب المنظمون، يستمر الإضراب حتى بعد غد (الثلاثاء) لحين حسم تنفيذ مطالبهم خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة العراقية.

وأغلقت آلاف المدارس أبوابها مع ساعات الصباح الأولى، وامتنع المعلمون والمدرسون عن الانتظام في الدوام وتقديم حصصهم الدراسية وفق الجدول الأسبوعي، واضطر الطلبة للعودة إلى منازلهم.

وكانت وزارة التربية قد دعت إدارات المدارس وأقسام المديريات العامة للتربية في المحافظات كافة إلى الالتزام بالدوام الرسمي لهذا اليوم، والعمل على إكمال المناهج الدراسية والحصص اليومية المقررة للعام الدراسي الحالي، بعد تصاعد الدعوات إلى تنظيم وقفات احتجاجية.

وأعلن وزير التربية إبراهيم نامس، في بيان صحافي، أن الجلسة الأسبوعية للحكومة العراقية التي ستُعقد بعد غد ستستضيف نقيب المعلمين العراقيين عدي العيساوي، لمناقشة مطالب المعلمين.

كما أعلن نائب رئيس البرلمان العراقي، محسن المندلاوي، دعم مطالب المعلمين، وأن البرلمان يقف مع المطالب المشروعة لشريحة المعلمين والمدرسين والمشرفين التربويين، داعياً إلى توفير الحد الأدنى من الاستقرار المجتمعي والمعيشي لهذه الشريحة.