حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ينتقد الحكومة التركية في تعاملها مع ملف الحوار مع أوجلان

«وفد إيمرالي» يستعد للقاء زعيم منظمة حزب «العمال الكردستاني» بعد رحلته للعراق

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني وإلى جانبه النائب سري ثريا أوندر خلال لقائه وفد إيمرالي في أربيل الأربعاء (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني وإلى جانبه النائب سري ثريا أوندر خلال لقائه وفد إيمرالي في أربيل الأربعاء (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)
TT

حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ينتقد الحكومة التركية في تعاملها مع ملف الحوار مع أوجلان

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني وإلى جانبه النائب سري ثريا أوندر خلال لقائه وفد إيمرالي في أربيل الأربعاء (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني وإلى جانبه النائب سري ثريا أوندر خلال لقائه وفد إيمرالي في أربيل الأربعاء (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)

انتقد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المعارض المؤيد للأكراد، نهج الحكومة التركية في التعامل مع ملف الحوار مع زعيم منظمة حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان.

جاء ذلك في الوقت الذي استكمل فيه وفد من الحزب لقاءاته مع المسؤولين في إقليم كردستان العراق وقيادات الحزبين الرئيسيين: «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني»، في إطار العملية الجارية مع أوجلان التي تهدف إلى حل حزب «العمال الكردستاني»، وإطلاق عملية سلام داخلي جديدة في تركيا. والتقى وفد الحزب، المعروف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي»، نسبة إلى السجن الذي يمضي فيه أوجلان عقوبة السجن مدى الحياة في جزيرة إيمرالي في بحر مرمرة غرب تركيا، الأربعاء، رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، في ختام جولته في أربيل والسليمانية.

«وفد إيمرالي» يختتم لقاءات أربيل

وقال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، في بيان، إن الاجتماعات التي عقدها الوفد في إقليم كردستان على مدى 4 أيام كانت إيجابية، وتم خلالها التباحث حول أفكار أوجلان حول عملية السلام، وحل المشكلة الكردية، التي باتت قضية ملحة، والاستماع إلى آراء قادة الإقليم.

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مع وفد إيمرالي في أربيل الأربعاء (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)

وأضاف البيان أن بارزاني أكد خلال لقائه الوفد أهمية استثمار كل الفرص المتاحة لتحقيق السلام والاستقرار، وتعزيز التعايش السلمي والتآخي بين جميع شعوب المنطقة والعالم بأسره.

وتابع أن بارزاني جدد دعمه التام لعملية السلام في تركيا، وإنهاء دوامة الحرب والعنف، مؤكداً استعداد إقليم كردستان لتقديم أي شكل من أشكال التعاون والتنسيق بهذا الصدد.

ويضم وفد «إيمرالي»، بصفة أساسية، نائبي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» سري ثريا أوند وبروين بولدان، وانضم إليه خلال زيارته لإقليم كردستان الرئيس المشارك لحزب «المناطق الديمقراطية» كسكين بايندر، والمتحدث المشارك باسم لجنة العلاقات الخارجية في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بردان أوزتورك، والنائبان غولجان كاتشماز سايجي يغيت ومحمد كاماتش، ومحامون لأوجلان.

وينتظر أن يعقد الوفد لقاء ثالثاً مع أوجلان بمحبسه في سجن إيمرالي، بعد الحصول على تصريح من وزارة العدل التركية بزيارته في أعقاب عودته من أربيل.

عودة إلى أوجلان

وقال وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، رداً على سؤال عقب مشاركته في اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عما إذا كان سيتم منح «وفد إيمرالي» الإذن لعقد لقاءات جديدة مع أوجلان: «إذا كان هناك طلب جديد لزيارة إيمرالي، فسنقوم بتقييمه ومنح الإذن اللازم».

وسبق للوفد عقد لقاءين مع أوجلان؛ أولهما في 28 ديسمبر (كانون الأول)، وأدلى النائبان ثريا أوندر وبولدان ببيان حول اللقاء تم خلاله تضمين رسالة من أوجلان حول العملية الجديدة التي انطلقت بمبادرة من رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، الذي دعا أوجلان، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، للحديث في البرلمان، وإعلان حل حزب «العمال الكردستاني»، وإلقاء أسلحته، وانتهاء مشكلة الإرهاب في تركيا، وأيد الرئيس رجب طيب إردوغان دعوة حليفه بهشلي.

أكراد سوريون خلال مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن أوجلان في القامشلي في ذكرى اعتقاله في 15 فبراير 1999 (رويترز)

وقال أوجلان، بحسب ما جاء في البيان،: «لدي الكفاءة والتصميم اللازمان للمساهمة بشكل إيجابي في النموذج الجديد الذي عززه السيد بهشلي والسيد إردوغان، وإن الوفد سيشارك هذا التوجه مع كل من الدولة والأحزاب السياسية بشفافية من خلال البرلمان، وعلى ضوء ذلك أنا مستعد لاتخاذ الخطوات الإيجابية وتوجيه النداء اللازم».

وأعقب ذلك لقاءات، عقدها الوفد الذي انضم إليه السياسي الكردي المخضرم أحمد تورك، مع رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، ورؤساء وممثلي الأحزاب الممثلة فيه، باستثناء حزب «الجيد» القومي، الذي اعترض على أي لقاء أو حوار مع أوجلان، إضافة إلى سياسيين أكراد في السجون، منهم الرئيسان المشاركان السابقان لحزب «الشعوب الديمقراطية»: صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ.

وعاد الوفد للقاء أوجلان في 22 يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم توجه إلى إقليم كردستان، الأحد، حيث التقى رئيس الحزب الديمقراطي، مسعود بارزاني، الذي سبق أن لعب دوراً بارزاً في عملية السلام السابقة في الفترة بين عامي 2023 و2015، ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، الاثنين، وتوجه إلى السليمانية، الثلاثاء، حيث التقى رئيس حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني، وعضو المكتب السياسي، قباد طالباني، حيث كان من المقرر أن يختتم زيارته، لكن البرنامج تغير، وعاد الوفد إلى أربيل للقاء رئيس الوزراء مسرور بارزاني.

أزمة الوصاية على البلديات

وبينما تستمر الاتصالات في إطار الحوار مع أوجلان، انتقد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» موقف الحكومة والاستمرار في سياسة عزل رؤساء البلديات المنتخبين من صفوف الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة في 31 مارس (آذار) 2024، وتعيين أوصياء عليها.

الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» خلال إلقاء بيان في تجمع للحزب في أنقرة الأربعاء (موقع الحزب)

وأصدر الرئيسان المشاركان للحزب، تولاي حاتم أوغللاري وتونجر باكيرهان بياناً، خلال وقفة في حديقة «جوفان» القريبة من مقر البرلمان في العاصمة أنقرة، بمشاركة جميع رؤساء البلديات المنتخبين من صفوف الحزب، ومنهم رئيس بلدية وان (شرق تركيا)، الذي عزلته الحكومة الأسبوع الماضي، جددا فيه رفض الحزب لسياسة «القصر والحكومة» (الرئيس إردوغان وحكومته) في فرض الوصاية وعزل رؤساء البلديات المنتخبين والتوسع في الاعتقالات.

وأشار البيان إلى أن الحكومة تواصل هذا النهج في الوقت الذي تبذل فيه الجهود لحل القضية الكردية في تركيا بالطرق السلمية وعبر الحوار، الذي شارك فيه وأيده بقوة السيد أوجلان.

وعزلت الحكومة منذ يونيو (حزيران) الماضي 11 رئيس بلدية، بتهم تتعلق في غالبيتها بدعم منظمة إرهابية مسلحة (حزب العمال الكردستاني)، منهم 9 من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، واثنان من حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة.

أتراك يتظاهرون احتجاجاً على عزل رؤساء البلديات المنتخبين (رويترز)

وأعدت 10 أحزاب سياسية مشروع قانون بشأن منع ممارسة عزل رؤساء البلديات المنتخبين وتعيين أوصياء عليها. وقال نائب رئيس المجموعة البرلمانية المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، سيزائي تملي، خلال مؤتمر صحافي بمقر البرلمان، الأربعاء، إن البرلمان لديه مسؤولية في إقرار مشروع القانون. وأضاف أن رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش يقع عليه دور مهم في هذا الصدد، لافتاً إلى أن كورتولموش يتحدث باستمرار عن دستور مدني جديد لتركيا، ويقول إننا بحاجة إلى التخلص من دستور الانقلاب، ونحن نتفق معه في هذه القضية.

نائب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» وأعضاء في أحزاب تركية خلال مؤتمر صحافي بالبرلمان الأربعاء (موقع الحزب)

وتابع تملي: «لكن إضفاء الطابع المدني على الدستور وحده لا يكفي، بل إن العديد من القوانين في تركيا تحتاج إلى أن تكون مدنية أيضاً، ويأتي مشروع القانون الخاص بالوصاية على البلديات في طليعة هذه القوانين، وكما اجتمعت أحزاب المعارضة ضد الوصاية، التي تتعارض حتى مع دستور الانقلاب اليوم، يتعين على رئيس برلماننا أن يأخذ بزمام المبادرة الآن، ويدعو الحكومة والمعارضة إلى الاجتماع معاً، لسن هذا القانون».


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.