تركيا: «العمال الكردستاني» يوقف عملياته قبل دعوة أوجلان «المرتقبة» لإلقاء أسلحته

قيادة الحزب في شمال العراق تشترط عقد مؤتمر عام

مؤيدون لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في فرنسا خلال مظاهرة للمطالبة بالإفراج عنه (أ.ف.ب)
مؤيدون لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في فرنسا خلال مظاهرة للمطالبة بالإفراج عنه (أ.ف.ب)
TT

تركيا: «العمال الكردستاني» يوقف عملياته قبل دعوة أوجلان «المرتقبة» لإلقاء أسلحته

مؤيدون لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في فرنسا خلال مظاهرة للمطالبة بالإفراج عنه (أ.ف.ب)
مؤيدون لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في فرنسا خلال مظاهرة للمطالبة بالإفراج عنه (أ.ف.ب)

يتصاعد الحديث عن دعوة من المرتقب أن يصدرها زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان لمسلحي الحزب لإلقاء أسلحتهم، وبدء مرحلة من السلام تهدف لحل المشكلة الكردية. وبعدما جرى الحديث عن حضور أوجلان إلى البرلمان لإطلاق الدعوة لإلقاء السلاح وحل حزب «العمال الكردستاني»، المصنف منظمةً إرهابية، من جانب تركيا وحلفائها الغربيين، قال مسؤولون ونواب في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد إنه سيوجه الدعوة عبر «مكالمة فيديو» في 15 فبراير (شباط) الحالي، أو بعد ذلك التاريخ.

قيادات «الكردستاني» ودعوة أوجلان

وفي هذه الأثناء، أعلن جميل باييك، الذي يتولى حالياً قيادة حزب «العمال الكردستاني» من جبل قنديل في شمال العراق، الجمعة، أنه تم اتخاذ قراراً بوقف العمليات العسكرية لمسلحي الحزب في تركيا، لكنه لمح إلى أن إلقاء الحزب أسلحته أو حل نفسه لا يمكن أن يتم عبر «مكالمة فيديو» من أوجلان، وأنه يجب الدعوة لعقد مؤتمر عام للحزب يُلقي فيه رسالته حتى لو لم يكن حاضراً.

قائد حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل مراد كارايلان (إعلام تركي)

وقال كارايلان، في بيان نقلته وكالة «فرات» للأنباء القريبة من الحزب،: «أدعو جميع قواتنا التي تقوم بأعمال عسكرية: أوقفوا أنشطتكم العسكرية في المدن الكبرى»، مضيفاً أن القرار سيظل سارياً حتى تخفيف معاناة الشعب وشفاء جراحه».

وعن الدعوة التي من المنتظر أن يوجهها أوجلان إلى مسلحي الحزب عبر مكالمة فيديو خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، قال كارايلان: «لنفترض أن أوجلان أجرى اتصالاً، حسناً، هل يمكن أن ينتهي الأمر بمكالمة واحدة؟ يجب اتخاذ القرار بإلقاء السلاح من خلال مجلس الحزب».

وأضاف: «لقد تحدث مسؤولون في حزب (العدالة والتنمية)، وآخرهم المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، قائلاً إنه يجب على أوجلان أن يدعو إلى إلقاء السلاح، لنفترض أنه دعا إلى ذلك، هل سينتهي هذا الأمر بدعوة واحدة؟ نحن حركة تضم عشرات الآلاف من القوات المسلحة، وهذه القوة ليست قوة جاءت من أجل المال ستُلقي أسلحتها فوراً عندما يخفضون رواتبهم ويطلبون منهم العودة إلى ديارهم، هناك حاجة إلى قرار من المؤتمر العام للحزب».

رسالة أوجلان

والثلاثاء الماضي، قال الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد والذي تولى الحوار مع أوجلان والبرلمان والأحزاب السياسية، تونجر بكيرهان، إن أوجلان، القابع في سجن انفرادي في جزيرة إيمرالي في بحر مرمرة غرب تركيا، سيطلق «دعوة تاريخية» قريباً، قد يكون يوم 15 فبراير أو بعد هذا التاريخ.

أوجلان في أثناء ترحيله إلى تركيا عام 1999 عقب القبض عليه في كينيا (أرشيفية)

ويحمل يوم 15 فبراير أهمية رمزية لـ«العمال الكردستاني»؛ كونه اليوم الذي أُلقي فيه القبض على أوجلان في كينيا عام 1999.

وأجرى وفد من الحزب، ضم نائبيه سري ثريا أوندر وبروين بولدن والسياسي الكردي المخضرم أحمد تورك، على مدى الشهرين الماضيين لقاءات عدة، بدأت باجتماع مع أوجلان في محبسه بسجن جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، يوم 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أكد خلاله الاستعداد لتوجيه النداء اللازم لـ«العمال الكردستاني» لإلقاء السلاح، على أن يشارك البرلمان والأحزاب السياسية في هذه العملية.

لقاء وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» مع رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال (موقع حزب الشعب الجمهوري)

ثم التقى الوفد رئيس البرلمان نعمان كورتولموش ورؤساء وممثلي الأحزاب الممثلة بالبرلمان، باستثناء حزب «الجيد» القومي، الذي رفض العملية بمجملها، بموجب دعوة من دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، لأوجلان في اجتماع مجموعة الحزب البرلمانية في 22 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث قال: «إذا تم رفع عزلة الزعيم الإرهابي (أوجلان)، فليأت ويتحدث في اجتماع مجموعة حزب (الديمقراطية والمساواة للشعوب)، وليصرخ بأن الإرهاب قد انتهى تماماً، وأن المنظمة تم حلها»، وعندها يمكنه الاستفادة من «الحق في الأمل» (إمكانية الإفراج عنه رغم الحكم بالسجن المشدد مدى الحياة).

دعوة غير مشروطة

وأبدى الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ترحيباً بـ«الخطوات المتخذة على صعيد الحوار مع أوجلان بهدف إنهاء الإرهاب في تركيا»، مؤيداً دعوة حليفه بهشلي، لكنه أكد أنه ليس من الوارد العفو عنه أو إطلاق سراحه ووضعه قيد الإقامة الجبرية، قائلاً: «لا يمكن العفو عن قتلة الأطفال، يجب على عناصر المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني) دفن أسلحتهم وإلا سندفنهم معها... نهاية المنظمة باتت قريبة».

إردوغان رفض أي حديث عن العفو عن أوجلان (الرئاسة التركية)

وعاد النائبان ثريا أوندر وبولدان للقاء أوجلان في محبسه للمرة الثانية بعد هذه الجولة في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، سيزائي تملي، إن رسالة أوجلان، التي من المرجح أن تكون عبر مقطع فيديو، ستكون بمثابة «دعوة تاريخية» لتركيا وحزب «العمال الكردستاني» لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود واستئناف المفاوضات الديمقراطية بشأن الحل الديمقراطي للقضية الكردية الشاملة متعددة الأبعاد.

النائب سيزائي تملي (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)

وأضاف تملي، في مؤتمر صحافي بمقر البرلمان التركي، الأربعاء: «ننتظر إجراء السيد أوجلان هذه المكالمة، سيتم إجراؤها في أقرب وقت ممكن، لم يتم تحديد التاريخ بشكل نهائي بعد، ولكننا نتوقع الإعلان عنه قريباً. وسوف نعلم جميعاً محتواها، لكن من المؤكد أنه سيكون تاريخياً».

وتابع إننا «نتوقع أن يصدر السيد أوجلان بيانه في بيئة يتم فيها رفع العزلة المفروضة عليه، وأن يحصل على حريته، بالطبع، هذا هو توقعنا، لكن الجهة التي ستقرر الشكل الذي سوف يتخذه هذا الأمر هي، بطبيعة الحال، الحكومة. ولذلك أعتقد أن الحكومة ستصدر بياناً خاصاً بها بشأن هذه المسألة، لم يتم الإعلان عن أي تاريخ حتى الآن، نحن ننتظر». ويصر إردوغان وحكومته على أن أي دعوة من أوجلان لإلقاء السلاح يجب ألا تكون مشروطة.


مقالات ذات صلة

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».