إيران ردّاً على ترمب: التحقق من برنامجنا «مهمة سهلة»

بزشكيان: لا نسعى للأسلحة الذرية

بزشكيان يلقي خطاباً أمام سفراء أجانب بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً أمام سفراء أجانب بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران ردّاً على ترمب: التحقق من برنامجنا «مهمة سهلة»

بزشكيان يلقي خطاباً أمام سفراء أجانب بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً أمام سفراء أجانب بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الخميس، إنه سيكون من السهل التحقق من أن إيران لا تُطور أسلحة نووية، وذلك بعد يوم من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يودُّ التوصل إلى اتفاق سلام نووي يُمكن التحقق منه مع طهران.

وقال بزشكيان، خلال لقاء مع السفراء والدبلوماسيين الأجانب في طهران: «نحن لا نسعى للحصول على سلاح نووي، فقد أصدر المرشد (علي خامنئي) فتوى دينية بتحريمه». وأضاف: «التحقق (من برنامجنا النووي) مهمة سهلة، جاءوا وتحققوا في كل مرة أرادوا فيها فعل ذلك، ويُمكنهم أن يأتوا للتحقق 100 مرة أخرى».

وأشار بزشكيان إلى مطالب داخلية في إيران لإنتاج السلاح النووي، قائلاً: «حتى أولئك الذين يظنون أن بإمكانهم دفع البلاد نحو امتلاك هذا السلاح لن يتمكنوا من ذلك».

وهدّد عدد من المسؤولين الإيرانيين بتغيير مسار بلادهم النووي إذا ما تعرّضوا لضغوط غربية في مجلس الأمن، أو هجمات إسرائيلية على منشآتها النووية.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن بزشكيان، قوله: «الحرب ليست في مصلحتنا»، مضيفاً: «نحن لا نسعى لامتلاك سلاح نووي... لأن عقيدة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تقبل ارتكاب أعمال قتل بحق الأبرياء».

ودعا ترمب، الأربعاء، إلى «اتفاق نووي سلمي خاضع للتدقيق» مع إيران، مشدّداً على أن الجمهورية الإسلامية «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً».

وتأتي تصريحات بزشكيان بعد يوم من تصريح مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» بأن إيران مستعدة لمنح الولايات المتحدة فرصة لحل النزاعات.

وكان ترمب قد أعاد، الثلاثاء، فرض سياسة «الضغوط القصوى» على إيران بسبب مزاعم بأن طهران تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

وأمر ترمب وزارتي الخارجية والخزانة، بفرض «أقصى الضغوط الاقتصادية» على إيران، بما في ذلك عقوبات وآليات تنفيذ تستهدف أولئك الذين ينتهكون العقوبات القائمة.

وانتقدت إيران إعادة العمل بهذه السياسة، قائلة: إنها «ستفشل» مجدداً.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، الخميس، إن «إيران لن تستسلم مطلقاً للضغوط والهيمنة، ولن تتنازل عن حقوقها المشروعة في مسار التنمية والتقدم».

وبموجب هذه السياسة التي بدأها ترمب خلال ولايته الأولى، انسحبت واشنطن عام 2018 من الاتفاق النووي الذي فرض قيوداً على البرنامج النووي الإيراني، مقابل تخفيف العقوبات.

وردّاً على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، أوقفت طهران عدداً من التزاماتها بموجب الاتفاق، لكنها لم تنسحب منه.

وفشلت جهود إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في إحياء الاتفاق النووي. وباشرت طهران في الأسابيع الأولى من ولايته تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، ثم رفعت التخصيب إلى 60 في المائة، في الشهر الرابع من عهد بايدن، بموازاة انطلاق محادثات غير مباشرة لإحياء الاتفاق.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الشهر الماضي، إن إيران تُسرّع عمليات تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة، والبالغ 90 في المائة تقريباً.

وتمتلك إيران حالياً ما يكفي لتطوير 4 إلى 5 قنابل نووية إذا قرّرت رفع التخصيب إلى مستوى الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا يوجد مبرر لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي، في إطار أي برنامج مدني موثوق به، وإنه لا توجد دولة وصلت إلى هذا المستوى من التخصيب، دون أن تنتج قنابل نووية.


مقالات ذات صلة

ماذا نعرف عن الاتفاق الإيراني - الأميركي المحتمل؟

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام جدارية معادية لواشنطن في طهران، وتُظهر العلم الأميركي محاطاً بالأسلاك الشائكة وتمثال الحرية بوجه على هيئة جمجمة (أرشيفية_رويترز)

ماذا نعرف عن الاتفاق الإيراني - الأميركي المحتمل؟

تبدو واشنطن وطهران أقرب إلى تفاهم أولي يفتح مساراً مؤقتاً لاختبار النيات دون أن ينهي كل الملفات. ويقوم جوهر المسودة المتداولة منذ السبت، على أنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قاليباف في مقر الخارجية الإيرانية الأسبوع الماضي (موقعه الرسمي) p-circle

برلمان إيران يعيد انتخاب قاليباف في أول جلسة حضورية بعد الحرب

أُعيد انتخاب محمد باقر قاليباف رئيساً للبرلمان الإيراني للعام السابع على التوالي، بأغلبية الأصوات في أول جلسة حضورية للبرلمان بعد أكثر من 80 يوماً من توقف جلسات

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)

طهران: توصلنا إلى نتائج لكنها لا تعني اتفاقاً قريباً

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين، إنه تم التوصل إلى نتائج بشأن العديد من الموضوعات ضمن مذكرة تفاهم محتملة مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً  بأصفهان في يونيو الماضي (أ.ب)

مسؤولون أميركيون: إيران توافق مبدئياً على التخلي عن اليورانيوم المخصب

أفاد مسؤولان أميركيان بأن أحد العناصر الرئيسية في الاتفاق المقترح بين واشنطن وطهران هو التزام واضح من الأخيرة بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب.

جوليان بارنز (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرافق المشير عاصم منير في جولة بميدان مشق وسط طهران قبيل مغادرته إيران (الخارجية الإيرانية)

واشنطن تتحدث عن «فرصة اتفاق»... وطهران «قريبة وبعيدة»

بينما تحدّثت واشنطن عن «فرصة» للتوصُّل إلى اتفاق «قريباً»، شدّدت طهران على أن الخلافات لا تزال عميقة، وأن أي تسوية تحتاج إلى وقت طويل.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)

ماذا نعرف عن الاتفاق الإيراني - الأميركي المحتمل؟

إيرانية تمر أمام جدارية معادية لواشنطن في طهران، وتُظهر العلم الأميركي محاطاً بالأسلاك الشائكة وتمثال الحرية بوجه على هيئة جمجمة (أرشيفية_رويترز)
إيرانية تمر أمام جدارية معادية لواشنطن في طهران، وتُظهر العلم الأميركي محاطاً بالأسلاك الشائكة وتمثال الحرية بوجه على هيئة جمجمة (أرشيفية_رويترز)
TT

ماذا نعرف عن الاتفاق الإيراني - الأميركي المحتمل؟

إيرانية تمر أمام جدارية معادية لواشنطن في طهران، وتُظهر العلم الأميركي محاطاً بالأسلاك الشائكة وتمثال الحرية بوجه على هيئة جمجمة (أرشيفية_رويترز)
إيرانية تمر أمام جدارية معادية لواشنطن في طهران، وتُظهر العلم الأميركي محاطاً بالأسلاك الشائكة وتمثال الحرية بوجه على هيئة جمجمة (أرشيفية_رويترز)

تبدو واشنطن وطهران أقرب إلى تفاهم أولي يفتح مساراً مؤقتاً لاختبار النيات دون أن ينهي كل الملفات. ويقوم جوهر المسودة المتداولة منذ السبت، على أنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، تخفيف محدود للضغط الاقتصادي على إيران، ثم نقل الملفات الأشد تعقيداً، وفي مقدمها البرنامج النووي ومخزون اليورانيوم، ربما تطرح قضايا أخرى لاحقاً على طاولة التفاوض.

وتباينت رويات وسائل الإعلام الأميركية والإيرانية، في ظل غياب نسخة معلنة من الاتفاق المحتمل.

في واشنطن عرضت مصادر أميركية المسودة بوصفها إطاراً يضع إيران أمام اختبار نووي وسياسي خلال فترة محددة، في المقابل قدمت طهران بنود الاتفاق، في إطار تفاهم حرب أولاً دون أن يشمل الملف النووي، وترهن أي خطوة لاحقة برفع الحصار البحري والإفراج عن جزء من الأصول المجمدة.

شكل الاتفاق ومراحله

وحسب التسريبات، يقوم الإطار المطروح على مذكرة تفاهم مؤقتة تمتد 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.

خلال هذه الفترة، يفترض أن يُعاد فتح مضيق هرمز، وأن تبدأ ترتيبات تخفيف الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، بالتوازي مع مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي والعقوبات.

وتتحدث بنود المسودة المتداولة عن مراحل متتابعة: إنهاء الحرب رسمياً، معالجة أزمة مضيق هرمز، ثم بدء فترة تفاوض جديدة تمتد بين 30 و60 يوماً بشأن اتفاق أشمل.

بزشكيان يلتقي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران ضمن جهود وساطة (الرئاسة الإيرانية/أ.ف.ب)

ويعني ذلك أن التفاهم، إذا أُعلن، سيكون أقرب إلى هدنة منظمة منه إلى تسوية نهائية.

لكن الفكرة المحورية في الطرح الأميركي هي «تخفيف مقابل أداء». أي أن رفع الحصار وتوسيع الإعفاءات الاقتصادية سيعتمدان على خطوات ملموسة من الجانب الإيراني، لا على وعود عامة.

في المقابل، تقول الرواية الإيرانية إن أي تفاهم لا يمكن أن ينجز من دون ضمانات مبكرة، خصوصاً في ملف الأصول المجمدة.

الملف النووي واليورانيوم

ويعد الملف النووي حتى الآن نقطة الخلاف الأكبر، إذ تقول الرواية الأميركية إن المسودة تتضمن التزاماً إيرانياً بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، وفتح مفاوضات بشأن تعليق التخصيب والتخلص من مخزون اليورانيوم العالي التخصيب.

وتذهب روايات أخرى إلى أن طهران وافقت مبدئياً على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، على أن تبحث الآلية خلال فترة الستين يوماً.

وتشمل الخيارات المطروحة تخفيف جزء من المخزون، ونقل الجزء الآخر إلى دولة ثالثة، قد تكون روسيا.

وتملك إيران 440.9 كيلوغرام، أي نحو 972 رطلاً، من اليورانيوم المخصب حتى درجة نقاء 60 في المائة، وهي خطوة تقنية قصيرة من مستوى 90 في المائة اللازم لصنع سلاح، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن الرواية الإيرانية تنفي أن تكون طهران قدمت في هذه المرحلة أي تعهد نووي. وتقول إن كل ما يتعلق بالتخصيب، أو إخراج المواد النووية، أو تعليق الأنشطة النووية، أُرجئ إلى مرحلة لاحقة بعد إنهاء الحرب وتنفيذ إجراءات أميركية ملموسة.

وكان لافتاً إن إدارة دونالد ترمب تحاول تثبيت التزام نووي إيراني منذ المرحلة الأولى، ولو بصيغة عامة، بينما تريد طهران حصر المرحلة الراهنة بوقف الحرب ورفع الحصار وتحرير الأموال.

مضيق هرمز

يمثل مضيق هرمز البند العملي الأكثر إلحاحاً في المسودة. فإغلاقه الفعلي خلال الحرب هز أسواق الطاقة، ورفع أسعار النفط والغاز ومنتجات مشتقة، وأدخل الاقتصاد العالمي في ضغط إضافي.

الصيغة المطروحة تتحدث عن فتح تدريجي للمضيق بالتوازي مع رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية. وتقول الرواية الأميركية إن إيران ستسمح بعودة الملاحة من دون رسوم، مع إزالة العوائق التي تمنع مرور السفن بحرية.

أما الرواية الإيرانية فتقدم تفسيراً أكثر تحفظاً، إذ تصر طهران على عدم العودة الكاملة إلى وضع ما قبل الحرب.

وتقول طهران في المقابل أنها ستواصل ممارسة ما تسميه حقها السيادي في المضيق، وأن أي تغيير في حركة الملاحة مشروط بتنفيذ واشنطن التزاماتها الأخرى.

وتنفي الرواية الإيرانية وجود أي بروتوكول أميركي لعبور السفن الإيرانية أو تفتيشها بعد رفع الحصار البحري.

العقوبات والأصول المجمدة

يتفق معظم ما تسرّب عن المسودة على أن إيران ستحصل على إعفاءات نفطية خلال فترة التفاوض، بما يسمح لها ببيع النفط، وربما البتروكيماويات ومشتقاتها، من دون القيود الكاملة للعقوبات.

لكن الخلاف يدور حول توقيت الإفراج عن الأموال المجمدة. الطرح الأميركي يربط الإفراج الواسع عن الأصول، وتخفيف العقوبات بصورة دائمة، باتفاق نهائي قابل للتحقق بشأن الملف النووي.

أما طهران فتطالب بالإفراج عن جزء محدد من أصولها في الخطوة الأولى، مع آلية واضحة لاستمرار تحرير باقي الأموال.

وتقول الرواية الإيرانية إن التجارب السابقة مع واشنطن تجعل ترك الملف لـ«وعود ورقية» أمراً غير مقبول. ولذلك يبدو ملف الأصول المجمدة أحد البنود التي لا تزال تعرقل إنجاز التفاهم.

لبنان والجبهات الأخرى

تشمل المسودة، وفق الروايات المتطابقة جزئياً، بنداً يتعلق بإنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. ويعني ذلك وقف القتال بين إسرائيل و«حزب الله»، إلى جانب التزام أوسع بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

لكن هذا البند يثير قلقاً إسرائيلياً واضحاً. فقد أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس دونالد ترمب أن إسرائيل تريد الاحتفاظ بحرية التصرف ضد التهديدات في كل الساحات، بما في ذلك لبنان.

وتحاول واشنطن طمأنة إسرائيل بأن أي وقف للنار لن يكون من جانب واحد، وأن إسرائيل ستتمكن من الرد إذا حاول «حزب الله» إعادة التسلح أو التحضير لهجمات.

ومع ذلك، يبقى بند لبنان أحد أكثر عناصر المسودة حساسية، لأنه ينقل الاتفاق من تفاهم أميركي - إيراني إلى ترتيب إقليمي أوسع.

ما يتوفر حتى الآن يشير إلى اتفاق مؤقت، قد يفتح الطريق إلى تسوية نهائية. ويتقاطع الجميع عند ثلاث نقاط: وقف الحرب، فتح مضيق هرمز، وبدء مسار تفاوض نووي جديد.

لكن لم يتضح بعد إذا تعهدت إيران فعلاً بالتخلي عن اليورانيوم العالي التخصيب؟ هل يعود هرمز إلى وضعه السابق أم إلى صيغة تعترف بدور إيراني أكبر؟ وهل تفرج الأموال المجمدة في البداية أم بعد اتفاق نهائي؟


رئيس البنك المركزي الإيراني يتوجَّه إلى قطر

عبد الناصر همتي محافظ البنك المركزي الإيراني خلال مشاركته لاجتماع في الحكومة (الرئاسة الإيرانية)
عبد الناصر همتي محافظ البنك المركزي الإيراني خلال مشاركته لاجتماع في الحكومة (الرئاسة الإيرانية)
TT

رئيس البنك المركزي الإيراني يتوجَّه إلى قطر

عبد الناصر همتي محافظ البنك المركزي الإيراني خلال مشاركته لاجتماع في الحكومة (الرئاسة الإيرانية)
عبد الناصر همتي محافظ البنك المركزي الإيراني خلال مشاركته لاجتماع في الحكومة (الرئاسة الإيرانية)

أفادت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي توجَّه إلى قطر لبحث الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، في إطار اللجنة الاقتصادية للمفاوضات.

وأضافت الوكالة أن وفداً قطرياً كان قد زار إيران الأسبوع الماضي في إطار الوساطة بين طهران وواشنطن.

وقالت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن الولايات ‌المتحدة لا تزال تعرقل بنوداً من اتفاق محتمل، منها مطلب طهران بالإفراج عن الأموال المجمدة.

وتعود هذه الأموال، المجمدة منذ عام 2018، إلى عائدات مبيعات نفط إيرانية إلى كوريا الجنوبية، حُجزت في بنوك كورية جنوبية بعد إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب، عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

وكان من المفترض الإفراج عن 6 مليارات دولار عام 2023 ضمن صفقة لتبادل السجناء بين الولايات المتحدة وإيران، لكن إدارة الرئيس السابق جو بايدن أعادت تجميد الأموال بعد هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل.

وقال مسؤولون أميركيون، في ذلك الوقت، إن إيران لن تتمكن من الوصول إلى هذه الأموال في المستقبل القريب، مؤكدين أن واشنطن تحتفظ بحقها في تجميد الحساب بالكامل.

وبموجب صفقة تبادل السجناء، التي جرت بوساطة قطرية في سبتمبر (أيلول) 2023، حُولت الأموال إلى حسابات مصرفية في قطر. وشملت الصفقة إطلاق سراح خمسة مواطنين أميركيين كانوا محتجزين في إيران، مقابل الإفراج عن الأموال وإطلاق سراح خمسة إيرانيين كانوا محتجزين في الولايات المتحدة.

وقال مسؤولون أميركيون، آنذاك، إن هذه الأموال مخصصة للاستخدامات الإنسانية فقط، وإنها ستُصرف عبر جهات معتمدة لتأمين الغذاء والدواء والمعدات الطبية والمنتجات الزراعية المرسلة إلى إيران، تحت إشراف وزارة الخزانة الأميركية.

وبالإضافة إلى العقوبات الأميركية، ومنع طهران من التعامل بالدولار وقطع ارتباط بنوكها بشبكة «سويفت»، تواجه البنوك الإيرانية قيوداً دولية بسبب إدراج إيران على اللائحة السوداء لمجموعة العمل المالي «فاتف»، المعنية بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال. وترفض طهران حتى الآن الامتثال لمعايير المنظمة الدولية.


أوجلان يُحذر من أي تأخير إضافي في إتمام التسوية مع تركيا

أكراد يرفعون صورة أوجلان خلال مسيرة من أجل السلام في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (رويترز)
أكراد يرفعون صورة أوجلان خلال مسيرة من أجل السلام في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (رويترز)
TT

أوجلان يُحذر من أي تأخير إضافي في إتمام التسوية مع تركيا

أكراد يرفعون صورة أوجلان خلال مسيرة من أجل السلام في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (رويترز)
أكراد يرفعون صورة أوجلان خلال مسيرة من أجل السلام في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (رويترز)

حذر زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، المحتجز في حبس انفرادي قبالة سواحل إسطنبول، من أي تأخير إضافي في حل النزاع مع السلطات التركية.

وقال أوجلان، في رسالة نشرها، الاثنين، حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب» المؤيد للأكراد (ثالث قوة في البرلمان) والذي زاره وفد منه، الأحد: «من المهم بالطبع أن يتم كل شيء على أساس قانوني. ولكن إطالة الانتظار لا تنتج عنها إلا مخاطر. ليس لدينا وقت نضيّعه»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي مايو (أيار) 2025، أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه تلبيةً لدعوة مؤسسه أوجلان، بعد أكثر من أربعة عقود من القتال ضد القوات التركية، خلّفت نحو 50 ألف قتيل.

وبدأ في يوليو (تموز) بإلقاء السلاح في حفل رمزي في شمال العراق حيث يتمركز معظم مقاتليه.

وبات يتوجب إيجاد إطار قانوني للحزب ولمقاتليه، في مهمة أُوكلت إلى لجنة برلمانية مخصصة قدمت تقريرها في فبراير (شباط) من دون إحراز تقدم منذ ذلك الحين.

وقال أوجلان في رسالته، إنّ «الإطار القانوني سيقودنا إلى تطور إيجابي حقيقي»، مضيفاً أنّ «الديمقراطية حاجة ماسة، ونجاح هذه العملية سيقرّبنا من تحقيق هذا الهدف».

من جهة أخرى، ندد أوجلان بالفوضى التي ترافقت، الأحد، مع اقتحام قوات الأمن التركية مقر حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، وذلك بعدما ألغت محكمة في أنقرة فوز رئيسه أوزغور أوزيل في الانتخابات الداخلية للعام 2023، وعيّنت رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو زعيماً مؤقتاً له.

وقامت قوات إنفاذ القانون بطرد أوزيل ومؤيديه من مقر الحزب بالقوة، بناءً على طلب الحكومة.

وقال زعيم حزب العمال الكردستاني: «هل من المعقول، في نظام ديمقراطي، اقتحام مقر حزب ما عن طريق تحطيم بابه؟ إنّ الممارسات والأحداث التي تستهدف حزب الشعب الجمهوري مرتبطة بغياب الديمقراطية».