«قنبلة ترمب»... صدمة فلسطينية ونشوة إسرائيلية

عباس التقى عبد الله الثاني لتنسيق المواقف... وأوساط نتنياهو تتحدث عن لقاء «فاق التوقعات»

العاهل الأردني عبد الله الثاني يلتقي الرئيس عباس يوم الأربعاء لتنسيق المواقف بعد تصريحات ترمب (القصر الملكي)
العاهل الأردني عبد الله الثاني يلتقي الرئيس عباس يوم الأربعاء لتنسيق المواقف بعد تصريحات ترمب (القصر الملكي)
TT

«قنبلة ترمب»... صدمة فلسطينية ونشوة إسرائيلية

العاهل الأردني عبد الله الثاني يلتقي الرئيس عباس يوم الأربعاء لتنسيق المواقف بعد تصريحات ترمب (القصر الملكي)
العاهل الأردني عبد الله الثاني يلتقي الرئيس عباس يوم الأربعاء لتنسيق المواقف بعد تصريحات ترمب (القصر الملكي)

رفض الفلسطينيون خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسيطرة على قطاع غزة، وقالوا إنهم سيتصدون لها بكل الطرق، فيما أبدى الإسرائيليون حماساً منقطع النظير للقنبلة التي ألقاها الرئيس الأميركي أثناء لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن.

وتعهّد ترمب، الثلاثاء، بأن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة المدمر بسبب الحرب، بعد إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى، وتطويره اقتصادياً. وجاء الإعلان في أعقاب اقتراح ترمب الصادم بإعادة توطين الفلسطينيين بشكل دائم من قطاع غزة في دول مجاورة.

عباس وعبد الله الثاني

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس رداً على ترمب: «لن نسمح بالمساس بحقوق شعبنا التي ناضلنا من أجلها عقوداً طويلة وقدمنا التضحيات الجسام لإنجازها». وأضاف أن «الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن أرضه وحقوقه ومقدساته، وأن قطاع غزة هو جزء أصيل من أرض دولة فلسطين إلى جانب الضفة الغربية، والقدس الشرقية المحتلة، منذ عام 1967»، مؤكداً أن «الحقوق الفلسطينية المشروعة غير قابلة للتفاوض، ولا يحق لأحد اتخاذ قرارات بشأن مستقبل الشعب الفلسطيني نيابة عنه».

وجاء بيان عباس بعد ساعات من تصريحات ترمب حول نية الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة وتهجير كل سكانه مرة واحدة وإلى الأبد، وهي التصريحات التي جلبت عاصفة من الردود والانتقادات والجدل، وقبل أن يغادر للقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على عجل بغرض تنسيق المواقف.

والتقى عباس بالملك عبد الله الثاني، في العاصمة الأردنية عمان، وقال إنه يرفض أي دعوات أو مخططات تهدف لتهجير الشعب الفلسطيني من أرض وطنه، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية أو القدس الشرقية عاصمتنا الأبدية.

وأكد الملك عبد الله الثاني ضرورة وقف إجراءات الاستيطان، ورفض أي محاولات لضم الأراضي وتهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مشدداً على ضرورة تثبيت الفلسطينيين على أرضهم.

وحث المجتمع الدولي على ممارسة دور أكثر فاعلية بهدف وقف التصعيد في الضفة الغربية والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

منظمة التحرير

وأكدت منظمة التحرير وفصائل فلسطينية رفضها خطة ترمب. وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ إن القيادة الفلسطينية ترفض كل دعوات تهجير الشعب الفلسطيني من أرض وطنه. وأضاف: «هنا وُلدنا وهنا عشنا وهنا سنبقى، ونثمن الموقف العربي الملتزم بهذه الثوابت».

«حماس»

وقالت حركة «حماس» إن تصريحات ترمب «الرامية لاحتلال الولايات المتحدة الأميركية قطاع غزة وتهجير شعبنا الفلسطيني منه، عدائية لشعبنا ولقضيتنا، لن تخدم الاستقرار في المنطقة، وستصب الزيت على النار». ووصف القيادي في «حماس» عزت الرشق، التصريحات بأنها «عنصرية» و«تعكس تخبطاً وجهلاً عميقاً بفلسطين والمنطقة».

«الجهاد»

من جانبها قالت حركة «الجهاد الإسلامي» إن الشعب الفلسطيني يمتلك دوماً خيار المقاومة التي يمارسها منذ ما يزيد على قرن كامل من الزمن، «من قبل ترمب ومن بعده».

فرح إسرائيلي

وفيما تابع الفلسطينيون تصريحات ترمب في صدمة وغضب، لاقت التصريحات ترحيباً وحماساً منقطع النظير في إسرائيل.

ووصفت إدارة نتنياهو اللقاء مع ترمب بأنه أفضل لقاء ممكن مع رئيس أميركي. وقال مصدر في حاشية نتنياهو إن الزيارة للولايات المتحدة كانت ناجحة و«فاقت كل توقعاتنا وأحلامنا».

وبحسب هيئة البث الرسمية «كان»، قال المصدر إنه يتوقع أن تكون للزيارة تداعيات كبيرة للغاية حيال مستقبل دولة إسرائيل. وأضاف «ترمب طرح حلولاً عبقرية للمشكلات التي ترافق إسرائيل منذ نشأتها».

وبالنسبة للمصدر، فإن ما فعله ترمب قوى للغاية حكومة نتنياهو اليمينية مضيفاً «إننا مقبلون على سنتين يمكن فيها قيادة تغييرات تاريخية ولا يجوز لنا تفويت الفرصة».

سموتريتش

ورحب اليمين الإسرائيلي بشدة وكذلك المعارضة في إسرائيل بأفكار وخطة ترمب. وقال الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إن خطة ترمب أفضل رد على 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتعهد سموتريتش بالعمل على دفن فكرة الدولة الفلسطينية الخطيرة بشكل نهائي.

بن غفير

أما الوزير السابق إيتمار بن غفير فقال بعد خطة ترمب إن فرص عودة حزبه إلى الحكومة زادت. وفي حديث إذاعي قال إن الكرة في ملعب نتنياهو وإذا بدأ تطبيق أفكار ترمب، فإنه سيجده إلى جانبه.

ليبرمان

وبينما اعتبر عضو الكنيست الإسرائيلي وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان أن ترمب وجد حلاً لقطاع غزة، قدم رئيس المعارضة يائير لبيد دعمه لأفكار ترمب. وقال لبيد إن القنبلة التي ألقاها ترمب تعتبر أمراً مهماً للغاية بالنسبة لإسرائيل.

غانتس

وانضم رئيس حزب المعسكر الرسمي بيني غانتس للمرحبين، وقال إن ترمب طرح فكرة إبداعية ومثيرة. كما رحب قادة المستوطنين بخطة ترمب، واعتبروا أنها نهاية الحلم الفلسطيني كما قال رئيس مجلس المستوطنات يسرائيل كاتس.

ساعر

وفي مواجهة الرفض الدولي لخطة ترمب، تحدث وزير الخارجية جدعون ساعر أمام الهيئة العامة للكنيست صباح الأربعاء، قائلاً: «غزة في شكلها السابق ليس لها مستقبل، ويجب إيجاد حل آخر، وهذا ما يحاول الرئيس ترمب القيام به». وأضاف: «ما دامت الهجرة تتم طوعاً، فلا يمكن القول إنها غير أخلاقية».

وتابع «للأسف، فأنا أسمع بالفعل انتقادات لذلك، على سبيل المثال من أوروبا، وأعتقد أنه من المهم للغاية النظر في الأفكار التي هي خارج الصندوق وفحصها».

وأردف: «غزة تجربة فاشلة، فشلت عندما كانت تحت السيادة المصرية، وفشلت عندما تم تسليمها لاحقاً للسلطة الفلسطينية في اتفاق أوسلو، وفشلت بالتأكيد تحت حكم (حماس) وإن أي شخص لديه عين في رأسه يدرك أن غزة في شكلها الحالي ليس لها مستقبل. نحن بحاجة إلى محاولة إيجاد حل آخر، حل مختلف. هذا هو ما يحاول الرئيس الأميركي القيام به، ولا يسعنا إلا أن نرحب بذلك».


مقالات ذات صلة

عباس يفتح مساراً للانتخابات التشريعية الفلسطينية... ويعد بالرئاسية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدلي بصوته خلال انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» (أ.ف.ب) p-circle

عباس يفتح مساراً للانتخابات التشريعية الفلسطينية... ويعد بالرئاسية

مهّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ 20 عاماً، عبر تعديلات على قانون الانتخابات العامة المتوقع إجراؤها أواخر العام الحالي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

أصدر الرئيس الفلسطيني، الأحد، قراراً يرفع عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ويوسع مشاركة المرأة والشباب في العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عباس يترأس اجتماع اللجنة المركزية الجديدة لحركة «فتح» (رويترز) p-circle

حسين الشيخ يُرسّخ مكانته في «فتح» وسط «معارضة صامتة»

كرّس نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، مكانته بوصفه خليفة محتملاً للرئيس محمود عباس.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)

البرغوثي يحصد أصوات «فتح» رغم الأَسر

حصد القيادي الفلسطيني البارز في حركة «فتح» والأسير بالسجون الإسرائيلية منذ عام 2002، مروان البرغوثي، أعلى الأصوات بين الفائزين بعضوية «اللجنة المركزية» للحركة.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري عباس أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)

تحليل إخباري جيل «الداخل» يتقدم في «فتح»... والبرغوثي يحصد أعلى الأصوات

أظهرت نتائج انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» التي أعلنت، الأحد، تقدم ما يسمى بـ«جيل الداخل» على حساب الجيل القديم في الحركة المعروف بـ«الحرس القديم».

كفاح زبون (رام الله)

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.


خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

تحسباً لثغرات في «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، يعمل المبعوث الأميركي، توم برّاك، على «فصل العراق» عن المفاوضات حول الملف النووي ومضيق هرمز، حسبما أفادت مصادر سياسية.

وقال مسؤول عراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن برّاك حثّ حكومة علي الزيدي، حين زار العراق يومي الاثنين والثلاثاء، على «منع إيران من الاستفادة من الموارد العراقية».

وللتأكد من أن بغداد «تقوم بما يلزم لنزع سلاح الفصائل»، أبلغ مسؤول أميركي زعيمين في «الإطار التنسيقي» أن الولايات المتحدة ترى أن الخطة المعلنة بحاجة إلى آليات شفافة يمكن التحقق من خلالها من أن الفصائل لن تكون قادرة على الوصول إلى أسلحتها، وفق المصادر ذاتها. وقال مسؤولان لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن تريد من الحكومة العراقية أن تكون «أكثر شراسة في نزع سلاح الفصائل».

وبالتزامن، يحاول الزيدي إنقاذ بلاده الغنية بالنفط من «الإفلاس» خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل. وأكدت مصادر عراقية أن العشرات من رجال الأعمال سيرافقونه أملاً في «إنعاش الخزينة شبه الخاوية».


إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)

أكدت إيران، الخميس، أنها وقعت الاتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق.

ونقلت الوكالة الإيرانية الرسمية «ارنا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله «انتهت صياغة نص مذكرة تفاهم إسلام آباد بتوقيع الرئيسين. وحان الوقت الآن لاختبار تنفيذ هذا الاتفاق».

وأضاف أن التوقيع تم إلكترونيا، وأنّ إقامة مراسم رسمية «لم تكن واردة حقا» في خطط إيران.

وكانت الحكومة السويسرية أعلنت في البداية أن حفل توقيع سيُقام الجمعة في فندق فاخر على جبل بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن.

وكانت إيران أفادت بأن الوثيقة سيوقعها كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس.

وقال بقائي «عندما يوقع أرفع المسؤولين في البلدين على النص، تكون عواقب عدم الامتثال أشد بطبيعة الحال، ونظرا لتجاربنا السابقة، فضلنا» هذا النهج.

وتنص مذكرة التفاهم التي كشف عنها الطرفان الأربعاء على أن الولايات المتحدة ستعلق عقوباتها على بيع النفط الإيراني فور توقيعها، ثم ترفع كل عقوباتها في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك في نهاية فترة تفاوض مدتها 60 يوما.

في المقابل يتعين على إيران السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز الاستراتيجي خلال 30 يوما، إذ يُلقي الإغلاق المستمر الذي تفرضه بظلاله على الاقتصاد العالمي.

كما ينص الاتفاق على إجراء مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديا.