تركيا: رفض اعتراض أوميت أوزداغ على احتجازه للتحريض على الكراهية

أوجلان قد يطلق نداءً للسلام في منتصف فبراير

رئيس حزب «النصر» التركي القومي المحتجز أوميت أوزداغ (موقع الحزب)
رئيس حزب «النصر» التركي القومي المحتجز أوميت أوزداغ (موقع الحزب)
TT

تركيا: رفض اعتراض أوميت أوزداغ على احتجازه للتحريض على الكراهية

رئيس حزب «النصر» التركي القومي المحتجز أوميت أوزداغ (موقع الحزب)
رئيس حزب «النصر» التركي القومي المحتجز أوميت أوزداغ (موقع الحزب)

رفضت محكمة تركية اعتراضاً تقدم به رئيس حزب «النصر» القومي المعارض، أوميت أوزداغ، على احتجازه بتهمة «تحريض الجمهور على الكراهية والعداء». وقُبض على أوزداغ من أحد المطاعم في أنقرة مساء 20 يناير (كانون الثاني) الماضي بموجب أمر أصدره المدعي العام في إسطنبول بتهمة «إهانة رئيس الجمهورية» (رجب طيب إردوغان) وجرى التحقيق معه طوال اليوم التالي.

وقررت الدائرة الثانية بمحكمة الصلح والجزاء في إسطنبول يوم 22 يناير حبس أوزداغ احتياطياً بتهمة «تحريض الجمهور على الكراهية والعداء»، وألغت الاتهام بـ«إهانة رئيس الجمهورية»، حيث أودع سجن «سيلفري» شديد الحراسة في غرب إسطنبول. وكان المدعي العام لإسطنبول فتح التحقيق ضد أوزداغ على خلفية كلمة ألقاها خلال اجتماع لحزبه في أنطاليا (جنوب تركيا) في 19 يناير الماضي، قال فيها: «حتى الحروب الصليبية لم تلحق بتركيا القدر نفسه من الضرر الذي ألحقه بها إردوغان، الذي أدخل ملايين اللاجئين والجواسيس إلى أرض الأناضول، ونفّر الناس من الدين بسبب خطاباته؛ إلى الحد الذي رفع نسبة الملحدين في تركيا بواقع 16 في المائة خلال مدة حكمه».

أوزداغ خلال نقله إلى النيابة العامة في إسطنبول للتحقيق معه (إكس)

وأبدى أوزداغ استغرابه لفتح التحقيق عن طريق المدعي العام لإسطنبول، وليس المدعي العام لأنطاليا حيث ألقى خطابه، أو أنقرة، حيث يقيم.

رفض اعتراض أوزداغ

واستندت المحكمة في قرارها توقيف أوزداغ؛ أكثر السياسيين الذين جرى الحديث عنهم في السياسة التركية خلال السنوات الأخيرة لأنه من أشد المعادين لوجود الأجانب، خصوصاً اللاجئين السوريين، في تركيا، إلى منشورات على منصات التواصل الاجتماعي منذ عام 2020 تحوي تحريضاً وبثاً للكراهية ضد السوريين.

وقال أوزداغ، في بيان نشره حسابه على منصة «إكس» في ساعة مبكرة، الثلاثاء، إنه تقدم بطلب إلى المحكمة العليا يوم الخميس الماضي «للاعتراض على قرار الاحتجاز»، الذي أصدرته الدائرة الثانية بمحكمة الصلح والجزاء في إسطنبول، لكن المحكمة قررت «رفض الاعتراض واستمرار احتجازي».

وأضاف: «ما زلت رهينة من خلال (قانون محاكمة الأعداء) المطبق على عبد الله أوجلان (زعيم حزب العمال الكردستاني المصنف منظمة إرهابية)... تحيا الجمهورية التركية الوطنية العلمانية الموحدة».

أنصار أوزداغ يتظاهرون حاملين صورة كبيرة له خلال استجوابه في النيابة العامة بإسطنبول الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وأثار احتجاز أوزداغ غضباً واسعاً من جانب القوميين ونقابات المحامين ومنظمات حقوق الإنسان، التي عدّت قرار احتجازه سياسياً لا قضائياً.

في السياق ذاته، انتقد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة التركية، أوزغور أوزال، الملاحقات القضائية واعتقال السياسيين والصحافيين لأسباب سياسية.

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال متحدثاً خلال اجتماع كتلة حزبه بالبرلمان (موقع الحزب)

وقال أوزال، خلال اجتماع للكتلة البرلمانية لحزبه، إن إردوغان يريد أن يمهد طريقه للسلطة من جديد عبر اعتقال معارضيه، مشدداً على أن الانتخابات المبكرة هي الحل للمشكلات التي تواجهها البلاد.

الحوار مع أوجلان

على صعيد آخر، أعلن الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، تونغر بكيرهان، أن زعيم «حزب العمال الكردستاني» قد يطلق «نداءً تاريخياً» من أجل السلام في تركيا يوم 15 فبراير (شباط) الحالي أو بعد هذا التاريخ.

عبد الله أوجلان (أرشيفية - إ.ب.أ)

وانطلق حوار مع أوجلان؛ السجين مدى الحياة في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، خلال الأسابيع الماضية، عبر وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، ثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، بناء على مبادرة أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» حليف حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان، لحل مشكلة الإرهاب في تركيا عبر توجيه أوجلان نداء لحل «حزب العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته.

وعقد الوفد لقاءين مع أوجلان تخللتهما مشاورات مع البرلمان والأحزاب الممثلة فيه، وسط تشكيك في قدرة أوجلان على إلزام مسلحي «العمال الكردستاني» ترك أسلحتهم.

وسبق أن وجه أوجلان نداءً مماثلاً في 21 مارس (آذار) 2014 في إطار عملية للسلام الداخلي وحل المشكلة الكردية في الفترة بين عامي 2013 و2015، انتهت بعدم اعتراف إردوغان بها.

وهدد إردوغان مراراً بدفن مسلحي «العمال الكردستاني» مع أسلحتهم إن لم يتخلوا عنها طواعية.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونغر بكيرهان (موقع الحزب)

وقال بكيرهان، في كلمة أمام المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء: «ندعو الحكومة إلى لعب دورها في الحل التاريخي. الكرة الآن في ملعب إردوغان».

ولفت إلى أن «الحكومة ترفض التخلي عن (عقلية الوصي)، وتواصل عزل رؤساء البلديات المنتخبين (من حزبه) وتعيين أوصياء مكانهم، في ممارسة ستظل (وصمة عار) في مسار الديمقراطية بتركيا»، مضيفاً: «سندفن (عقلية الوصي)، ونرفض عَدّ رغبتنا في السلام علامة ضعف».


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».