مسؤول إسرائيلي: بعض رهينات غزة المفرج عنهن احتُجزن في أنفاق لشهور

الرهينات اللاتي أُطلق سراحهن من قطاع غزة (د.ب.أ)
الرهينات اللاتي أُطلق سراحهن من قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: بعض رهينات غزة المفرج عنهن احتُجزن في أنفاق لشهور

الرهينات اللاتي أُطلق سراحهن من قطاع غزة (د.ب.أ)
الرهينات اللاتي أُطلق سراحهن من قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤول طبي في الجيش الإسرائيلي (الاثنين) إن بعض الرهينات اللاتي أُطلق سراحهن من قطاع غزة حتى الآن في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، احتُجزن في أنفاق «حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية» (حماس) لما يصل إلى ثمانية أشهر متتالية، مع الحرمان من ضوء الشمس ومن أي اتصال يُذكر بأي أشخاص آخرين.

وحتى الآن أُطلق سراح ثلاث مدنيات وأربع جنديات من الرهائن الإسرائيليين في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني)، وفي المقابل أطلقت إسرائيل سراح 290 معتقلاً فلسطينياً من المدانين وغير المدانين.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال الكولونيل آفي بانوف للصحافيين عبر الإنترنت: «قالت لنا بعضهن إنهن بقين داخل الأنفاق في الأشهر القليلة الماضية، لقد قضين الوقت كله في الأنفاق تحت الأرض».

وأضاف: «ظلت بعضهن بمفردها طوال فترة الوجود هناك، أما اللاتي قلن إنهن بقين معاً فيتمتعن بحالة أفضل».

ويشرف الجيش الإسرائيلي على الفحوصات الطبية الأولى التي تخضع لها الرهينات لدى وصولهن إلى إسرائيل. ولم تتمكن «رويترز» من الوصول إلى «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، للتعليق. وقالت «الكتائب» يوم السبت إنها تحافظ على سلامة الرهائن.

وقال بانوف إن الرهينات قلن إن معاملتهن تحسنت في الأيام التي سبقت إطلاق سراحهن؛ إذ سُمح لهن بالاستحمام وتغيير الملابس وتلقين طعاماً أفضل. وبدا أنهن في حالة جيدة ويبتسمن في مقاطع فيديو منذ إطلاق سراحهن.

وللحفاظ على خصوصية الرهينات السبع، لم يذكر بانوف ما إذا كانت أي منهن ظهر عليها علامات تعذيب أو إساءة معاملة.

وقال بانوف إن بعضهن لم يحصلن على العلاج المناسب لجروح أُصبن بها عندما احتُجزن خلال الهجوم الذي قادته «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وظهر على بعضهن علامات «جوع خفيف».

وخرجت المدنيات الثلاث اللاتي أُطلق سراحهن في اليوم الأول من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، من المستشفى، الأحد، في حين لا تزال المجندات الأربع اللواتي أُطلق سراحهن في ثاني عملية تبادل ضمن الاتفاق يوم السبت، في مركز طبي آخر لتلقي العلاج.

وقال إيتان جونين، والد رومي (24 عاماً) التي أُطلق سراحها في 19 يناير الجاري، لهيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان): «رومي مذهلة. استقبلنا امرأة ناضجة ومذهلة. أذهلتنا جميعاً».

ولم يوضح جونين حالة ابنته الطبية أو تفاصيل محنتها، لكنه قال إنها استمعت في أثناء احتجازها إلى بعض المقابلات الإذاعية التي أجراها.

وأضاف: «حتى لو وصل عشرة بالمائة فقط من هذه المقابلات إلى آذان الرهائن، فهذا يكفي لمنحهم القوة... منحتها (المقابلات) الكثير من القوة والطاقة وأملاً كبيراً».

واحتجز مقاتلون بقيادة «حماس» في أكتوبر 2023 أكثر من 250 رهينة، وأُطلق سراح نحو نصفهم في نوفمبر (تشرين الثاني) خلال هدنة وحيدة سابقة خلال الحرب، في حين أُعيد آخرون أحياء أو أموات خلال الأعمال القتالية. ولا تزال إسرائيل تشير إلى وجود 90 رهينة في غزة، من بينهم نحو 30 أُعلنت وفاتهم.

وبخلاف الرهينات السبع المفرج عنهن، لا يزال من المقرر إطلاق سراح 26 رهينة من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى والجرحى في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تستمر ستة أسابيع. وقالت «حماس» في ساعة متأخرة من مساء الأحد إنها سلمت للوسطاء المعلومات المطلوبة عن قائمة الرهائن المقرر إطلاق سراحهم طوال المرحلة الأولى.

وقالت السلطات الإسرائيلية إنها تعتقد أن معظم المقرر إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى ما زالوا على قيد الحياة، وإنها تخشى على حياة الباقين. ولم تذكر أي تفاصيل جديدة منذ تسلم القائمة.

وقال بانوف إنه يتوقع أن يطلق في الفترة المقبلة سراح رهائن «أكثر مرضاً، إضافة إلى جثث من مات منهم خلال فترة وجودهم في غزة».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

شؤون إقليمية قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
شؤون إقليمية آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

 أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم الخميس، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: إسرائيل في طور توسيع «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إنّ قواته في طور توسيع «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.


واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».