حزب إردوغان يعمل على فتح طريقه لولاية رئاسية رابعة

المعارضة تريد انتخابات مبكرة بأسرع وقت... وبهشلي يطالب أوجلان بحل «العمال الكردستاني» بلا شروط

إردوغان يتمسك بالاستمرار في الرئاسة رغم استنفاد مرات الترشح (الرئاسة التركية)
إردوغان يتمسك بالاستمرار في الرئاسة رغم استنفاد مرات الترشح (الرئاسة التركية)
TT

حزب إردوغان يعمل على فتح طريقه لولاية رئاسية رابعة

إردوغان يتمسك بالاستمرار في الرئاسة رغم استنفاد مرات الترشح (الرئاسة التركية)
إردوغان يتمسك بالاستمرار في الرئاسة رغم استنفاد مرات الترشح (الرئاسة التركية)

أعلن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أن العمل على تمهيد الطريق لترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لرئاسة البلاد للمرة الرابعة مطروح على جدول أعمال الحزب في الوقت الذي جددت فيه المعارضة مطالبتها بإجراء انتخابات مبكرة في أسرع وقت.

في الوقت ذاته، طالب رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، حليف إردوغان، زعيم حزب العمال الكردستاني، السجين، عبد الله أوجلان بإعلان حل الحزب وإلقاء أسلحته بلا شروط.

وبعدما أكد إردوغان استعداده للترشح مجددا للرئاسة، خلال مؤتمر للحزب في شانلي أورفا جنوب البلاد السبت الماضي، قال نائب رئيس الحزب المتحدث باسمه، عمر تشيليك: «إن تمهيد الطريق أمام الرئيس للترشح لولاية رابعة على جدول أعمالنا، بصفتنا داعمين لرئيسنا، سنفكر في صيغة لذلك، المهم هو أن يكون شعبنا يريد ذلك».

وأضاف تشيليك، في تصريحات ليل الاثنين - الثلاثاء عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية برئاسة إردوغان: «عندما ننظر إلى الأحداث التي تجري حولنا، يتضح في كل مناسبة كيف أن معرفة الرئيس وإرادته السياسية لهما أهمية كبيرة بالنسبة لبلدنا».

انتخابات مبكرة

من جانبه، جدد زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزال، دعوته للإسراع بإجراء انتخابات مبكرة، وكرر، خلال كلمة أمام اجتماع نواب حزبه بالبرلمان الثلاثاء، رفع «البطاقة الحمراء» في وجه إردوغان وحكومته، مؤكدا أن حزبه سيواصل التركيز على الأجندة الرئيسية للبلاد وهي الوضع الاقتصادي ومستوى المعيشة المتردي التي لن تحل إلا عبر صناديق الاقتراع.

أوزال رافعاً البطاقة الحمراء في وجه إردوغان وحكومته خلال كلمته بالبرلمان الثلاثاء (موقع حزب الشعب الجمهوري)

وكان أوزال أطلق حملة لرفع «البطاقة الحمراء» من جانب جميع فئات الشعب للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة خلال تجمع لحزبه في مرسين بجنوب تركيا الأسبوع الماضي، استجاب لها المتقاعدون والعاملون بالقطاع الصحي وغيره من القطاعات، خلال مسيرات يطالبون فيها بتحسين أوضاعهم.

وعقب إعلان إردوغان نيته الترشح للانتخابات الرئاسية مجددا، أعلن أوزال التحدي وطالبه باتخاذ قرار هذا الأسبوع وإجراء الانتخابات خلال مارس (آذار) أو أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين، مضيفا أن حزب الشعب الجمهوري ينتظر موعد الانتخابات بفارغ الصبر من أجل تسلم حكم البلاد.

وسخر رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، في كلمة خلال اجتماع نواب حزبه بالبرلمان الثلاثاء، من دعوة أوزال، قائلا: «إنه يقول: (لنقرر إجراء الانتخابات هذا الأسبوع)، وكأنه يتحدث عن شراء بصل أو بطاطا من السوق».

جدل الدستور

وكان بهشلي أعلن من قبل أن حزبه، وحزب العدالة والتنمية الحاكم، وهما شريكان (تحالف الشعب)، سيعملان على وضع دستور جديد للبلاد، وسيكون هدفه السماح بترشيح إردوغان للانتخابات الرئاسية مجددا.

بهشلي متحدثاً بالبرلمان الثلاثاء (موقع حزب الحركة القومية)

ولا يحق لإردوغان وفقا للدستور الحالي لتركيا أن يترشح للرئاسة مرة أخرى، ويتطلب تجاوز هذه العقبة، إما تغيير الدستور، أو موافقة 360 نائبا من أصل 600 نائب بالبرلمان على «تجديد الانتخابات»، وهو ما يعني تقديم انتخابات عام 2028 عن موعدها.

وقال النائب السابق العضو البارز في حزب العدالة والتنمية الحاكم، شامل طيار، «إن إعادة ترشيح رئيسنا (إردوغان) مدرجة على جدول الأعمال، سيحدث ذلك بالتأكيد، ويكفي لذلك أن يقرر البرلمان تجديد الانتخابات».

وعبر عن اعتقاده بأن حزب الشعب الجمهوري، الذي يطالب بانتخابات مبكرة خلال العام الحالي، لن يعارض إجراء انتخابات في موعد معقول، وأن ذلك قد يكون قبل الموعد الأساسي لانتخابات 2028، أي إجراؤها في مايو (أيار) 2027.

وتابع بأنه إذا فكر إردوغان في الترشح مرة أخرى، فإنه سيرغب في حل هذه المشكلة مع حزب الشعب الجمهوري، وليس مع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، المؤيد للأكراد.

ولدى حزب العدالة والتنمية وحلفائه في «تحالف الشعب» 321 مقعدا، ويحتاج تقديم موعد الانتخابات إلى موافقة 360 نائبا، بمعنى أنه سيحتاح إلى دعم واحد من الحزبين الكبيرين في المعارضة، الشعب الجمهوري، أو «الديمقراطية والمساواة للشعوب» لاتخاذ هذه الخطوة.

إردوغان كشف عن استعداده للترشح للرئاسة في حوار مع المطرب إبراهيم تاتليسيس في شانلي أورفا السبت الماضي (الرئاسة التركية)

ورأى مراقبون أن إعلان إردوغان استعداده للترشح للرئاسة مجددا، على الرغم من معارضته من قبل فكرة الانتخابات المبكرة، يعود إلى رغبته في استغلال استرجاع حزبه بعض الشعبية التي فقدها في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 2023 والمحلية في 2024.

وخلافا لما ذهب إليه طيار، من أن إردوغان سيقوم بخطوة تقديم موعد الانتخابات عبر البرلمان، من خلال العمل مع حزب الشعب الجمهوري، رأى الكاتب الصحافي البارز، مراد يتكين، أن عمل إردوغان مع حزب الشعب الجمهوري أصبح احتمالاً بعيداً؛ ولذلك يقوم حزب العدالة والتنمية بـ«التطبيع» مع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، الذي كان يتهمه دائما بالصلة بالإرهاب.

ولفت إلى أن الخيار الثالث، وهو أصعب الخيارات، أن يعمل إردوغان وحزبه على استقطاب نواب الأحزاب اليمينية المتفرقة لتحقيق أغلبية 360 صوتا المطلوبة لتقديم موعد الانتخابات.

وعد يتكين أن انتعاش حزب العدالة والتنمية في استطلاعات الرأي الأخيرة وبدء تقدمه في بعضها على حزب الشعب الجمهوري، لا يعودان فقط إلى تغيير نظام بشار الأسد في سوريا، وتأثير توظيف إردوغان الدور التركي على الناخبين، بل يرجعان أيضاً إلى الصراع الداخلي في حزب الشعب الجمهوري، ووضع إردوغان وحكومته الحزب في موقف دفاعي مستمر بسبب سلسلة الدعاوى القضائية ضده قادته، وعزل أو اعتقال رؤساء البلديات التي فاز بها في الانتخابات المحلية.

مظاهرة لأنصار حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول احتجاجاً على اعتقال رئيس بلدية بيشكتاش (أ.ب)

وتشهد مدينة إسطنبول على مدى يومين مظاهرات لأنصار حزب الشعب الجمهوري احتجاجا على اعتقال رئيس بلدية بيشكتاش، رضا أكبولوط، فيما شهدت ولاية مرسين في جنوب البلاد أعمال شغب احتجاجا على اعتقال الرئيسين المشاركين لبلدية أكدنيز من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، و3 من أعضاء مجلس البلدية.

مبادرة أوجلان

ورأى مراقبون أن المبادرة التي أطلقها بهشلي في أكتوبر الماضي للحوار مع زعيم حزب العمال الكردستاني، السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، ودعوته للحديث بالبرلمان وإعلان حل الحزب وإلقاء أسلحته وانتهاء الإرهاب في تركيا، مقابل النظر في إطلاق سراحه، تؤكد توجه إردوغان لجلب أصوات نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» لدعم خطة تقديم موعد إجراء الانتخابات بغرض تلافي مسألة طرح الدستور الجيد غير المضمونة.

مظاهرة تطالب بإطلاق سراح أوجلان (أ.ف.ب)

لكن يتكين رأى أن ما يتم التخطيط له لا يمكن أن يتحقق بغير تغيير في الدستور يضمن مزيدا من الحقوق للأكراد، مضيفا أنه على الرغم من تأكيد رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، أن إصرار حزب العدالة والتنمية على دستور جديد لا علاقة له بمبادرة أوجلان، فإن الرافعة التي ستجعل حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب يقبل بأي خطط، لا تتمثل فقط في إطلاق سراح أوجلان، بل الأمل في تعديل بعض مواد الدستور لصالح توسيع حقوق الأكراد.

وقال بهشلي، خلال اجتماع نواب حزبه بالبرلمان الثلاثاء، إن على أوجلان أن يعلن خلال الزيارة الثانية، المرتقبة، لوفد حزب الشعوب الديمقراطية له في سجن إيمرالي (جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا) حل حزب العمال الكردستاني ودفن أسلحته وانتهاء الإرهاب في تركيا، دون أي شروط، لأنه لا يمكن إجراء مفاوضات مع منظمة إرهابية.


مقالات ذات صلة

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» في منعطف جديد بعد اقتحام مقره

شؤون إقليمية مسيرة لأنصار «حزب الشعب الجمهوري» في إسطنبول 24 مايو احتجاجاً على اقتحام مقر الحزب بأنقرة من جانب قوات الأمن (د.ب.أ)

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» في منعطف جديد بعد اقتحام مقره

دخلت أزمة «حزب الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا منعطفاً جديداً بعد عملية اقتحام قوات الشرطة مقره بناءً على طلب رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قوات مكافحة الشغب التركية تستعدّ لاقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

اقتحام مبنى «الشعب الجمهوري» يفاقم أزمة المعارضة التركية

اقتحمت الشرطة التركية مبنى حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بناء على طلبين تقدّم بهما الرئيس السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري تجمعوا أمام مقره في أنقرة ليل الجمعة تنديداً بقرار عزل رئيسه أوزغور أوزيل وعودة كمال كليتشدار أوغلو (أ.ف.ب)

تركيا: أزمة المعارضة تتفاعل انتظاراً لتوافق على حل

تشهد أزمة حزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا تطورات متلاحقة في أجواء متوترة أعقبت قراراً قضائياً بإعادة كمال كليتشدار أوغلو لرئاسته

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب عقب قرار المحكمة بعزله مؤقتاً من رئاسته (إ.ب.أ)

تركيا: أزمة المعارضة تتفاقم وأوزيل يتعهد بالمقاومة حتى الوصول إلى السلطة

تصاعدت أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، في أعقاب قرار قضائي يعزل قيادته الحالية، وإعادة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

إردوغان يغلق جامعة مستقلة ليبرالية في إسطنبول

أصدر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الجمعة، مرسوماً يقضي بإغلاق جامعة مستقلة مرموقة ذات توجهات ليبرالية في إسطنبول في منتصف العام الدراسي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

نتنياهو يخطط لشطب حزب عربي بزعم «الإرهاب» ومساعدة غزة

منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (يمين) يوقِّع اتفاق ائتلاف حكومي مع يائير لبيد (يسار) ونفتالي بنيت في تل أبيب - يونيو 2021 (أ.ف.ب)
منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (يمين) يوقِّع اتفاق ائتلاف حكومي مع يائير لبيد (يسار) ونفتالي بنيت في تل أبيب - يونيو 2021 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يخطط لشطب حزب عربي بزعم «الإرهاب» ومساعدة غزة

منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (يمين) يوقِّع اتفاق ائتلاف حكومي مع يائير لبيد (يسار) ونفتالي بنيت في تل أبيب - يونيو 2021 (أ.ف.ب)
منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (يمين) يوقِّع اتفاق ائتلاف حكومي مع يائير لبيد (يسار) ونفتالي بنيت في تل أبيب - يونيو 2021 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر سياسية مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه أصدر تعليماته لإعداد مشروع قانون، واتخاذ إجراءات أمنية تتيح إخراج حزب الحركة الإسلامية - الشق الجنوبي بقيادة منصور عباس عن القانون، باعتباره مسانداً لـ«الإرهاب»، وبزعم أن الحزب «أرسل الأموال، والمساعدات لحركة (حماس) في قطاع غزة، خلال الحرب الأخيرة».

وقالت القناة 13، التي كشفت الموضوع، إن نتنياهو يختار هذه الحركة بالذات، لشطبها، رغم أن جميع الأحزاب العربية نظمت حملات تبرع لغزة خلال الحرب، ولم ترسل إلى «حماس» بل إلى منظمات مجتمعية، لكن التركيز على هذه الحركة، الآن، جاء لتخويفها ومنعها من اتخاذ قرار مبدئي بالانضمام إلى حكومة بقيادة نفتالي بنيت، وهو الأمر الذي اعتبر ليس رصاصة أولى؛ بل صاروخ فتاك في المعركة الانتخابية.

بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسيليا الإسرائيلية أبريل الماضي (إ.ب.أ)

ويرى قادة الأحزاب العربية في هذه الخطوة، بداية لشطب جميع الأحزاب العربية أو قسم كبير منها؛ فنتنياهو يدرك أن هذه الأحزاب، ستحصل على 10 أعضاء كنيست في الانتخابات على الأقل، وإذا اتحدت في قائمة مشتركة يمكن أن تحصل على 15 نائباً، وسيشكلون الضمانة لمنعه من تشكيل حكومة؛ إذ إنهم جميعاً يؤكدون أن هدفهم الأساس هو إسقاط حكومة نتنياهو.

وقد رد منصور عباس على ذلك بالقول للقناة 13، إن «نتنياهو يريد حسم المعركة الانتخابية على حساب العرب، بوصف ذلك خطوة أولى في طريقه لتدمير الديمقراطية بإسرائيل». وتوجه عباس برسالة علنية إلى رئيس «الشاباك» ديفيد زيني، مطالباً بألا يساند إجراء كهذا، وشدد على أن حركته «لم تساعد (حماس) وليست على اتصال معها، وكل ما قدمته من مساعدات ذهب للمواطنين البؤساء في غزة، لغرض إنساني بحت».

واستشهد عباس بأن كل المساعدات تقدم منذ سنوات طويلة قبل الحرب، وليس خلالها فقط، ونتنياهو، كان يعرف بهذه المساعدات، عندما توجه إليه (أي إلى عباس) فقط قبل 5 سنوات، وتوسل إليه كيف يمتنع عن الانضمام إلى حكومة بنيت لبيد، ويتعاون مع ائتلافه الحاكم.

وقال عباس إن «نتنياهو يحاول إخافة الناخبين اليهود من حكومة بمشاركة حزب عربي، وفي هذا تضليل عنصري». وأضاف: «أنا أتمنى أن يستطيع تكتل المعارضة الفوز بـ61 مقعداً، فيقيم حكومة من دون الاعتماد علينا، ولكنني سأسعى إلى أن نكون شركاء في حكومة كهذه. وكما قلت في الماضي: أنا لست معنياً بالمشاركة في إدارة شؤون الدولة الأمنية والاستراتيجية، وليست لدي أوهام بأنني سأغير السياسة العامة للدولة، وأريد التركيز على قضايا الجماهير العربية المدنية».

رائحة الهزيمة

وقال يائير جولان، رئيس حزب «الديمقراطيين» اليساري، إن «نتنياهو يشم رائحة الهزيمة، ونهاية طريقه بوصفه رئيس حكومة، ويفهم جيداً أنه سيخسر الانتخابات، فيلجأ إلى هذه الطريقة البائسة بشطب القائمة الموحدة حتى يفوز بالانتخابات. وهذا هو نتنياهو نفسه، الذي اجتمع مع منصور عباس في مقر رئاسة الحكومة وفي بيته بقيسارية وأدار معه مفاوضات؛ بل توسل إليه كي ينضم إلى ائتلافه الحكومي. وفقط حليفه بتسلئيل سموتريتش عارض ذلك، وأجهض الخطة».

يذكر أن نتنياهو يضع خطة سياسية واسعة لغرض منع سقوطه في الانتخابات، بينها تخويف المواطنين العرب ومنعهم من رفع نسبة التصويت؛ ففي العادة نسبة التصويت لديهم منخفضة، لذلك ومع أنهم يشكلون نسبة 18 في المائة من الناخبين، تبلغ قوتهم الانتخابية 16 نائباً (من مجموع 120). وفي سنة 2019، قفزت نسبة التصويت لدى العرب إلى 60 في المائة، وأحرزت القائمة المشتركة 15 مقعداً، ويطمح قادة الأحزاب العربية في تكرار هذه النتيجة بالانتخابات المقبلة.

القائمة المشتركة

في السياق، أكدت جميع الأحزاب العربية لفلسطينيي 48، مساء الأحد، تأييدها لإعادة تشكيل «القائمة المشتركة» لخوض الانتخابات البرلمانية القريبة، وقررت عقد لقاء سريع، قبيل عيد الأضحى، للاتفاق على الشكل والمضامين.

ويتضح من الاتصالات الجارية بين قادتها، أن القائمة المشتركة ستكون «تقنية»، بحيث يستطيع كل حزب أن ينفصل عنها بعد الانتخابات، ويختار طريقه السياسي كما يروق له.

وجاء ذلك لأن هناك خلافاً مبدئياً بين قائمة منصور عباس وبقية القوائم الأخرى؛ إذ يرى عباس أن قائمته يجب أن تسعى للانضمام إلى الائتلاف الحكومي، كما فعل في سنة 2021 عندما انضم للائتلاف، من دون أن يكون وزيراً، لكنه اليوم يريد أيضاً أن تكون لقائمته وزارة.

النائب العربي الإسلامي في الكنيست منصور عباس - يونيو 2022 (أ.ف.ب)

لكن بقية الأحزاب العربية تؤمن بأن الحكومات الحالية في إسرائيل هي حكومات حرب واحتلال، ولا يجوز لعربي أن يشارك فيها؛ بيد أنهم مستعدون لدعم تشكيل حكومة ضد نتنياهو، من دون المشاركة في الائتلاف، وأن يبقوا خارج الائتلاف في المعارضة، لذلك فإنهم اتفقوا هذه المرة على تشكيل القائمة المشتركة فقط لغرض زيادة قوة العرب في الكنيست، الممثلين اليوم بـ10 نواب.

وتعني هذه الخطوة الاستجابة لمطالب جمهور من المواطنين العرب الذين يرون أن الحكومة تتربص بهم، ويطالبون بوحدة الصفوف لمواجهة مخططات اليمين المتطرف.

مواطنة عربية في إسرائيل تبكي شاباً قُتل بسبب الجرائم ضد المجتمع العربي خلال مظاهرة في تل أبيب يناير الماضي (رويترز)

لذلك، فقد عقدت «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» بقيادة أيمن عودة (الذي لن يكون ممثلاً في الكنيست المقبل لأنه وعد في سنة 2015 بأنه سيخدم في الكنيست فقط 10 سنوات، وقرر أن يفي بوعده)، ويوسف جبارين (الذي انتخب قبل 10 أيام رئيساً للجبهة خلفاً لأيمن عودة)، و«التجمّع الوطني الديمقراطي» بقيادة سامي أبو شحادة، والحركة العربية للتغيير بقيادة أحمد الطيبي، مساء الأحد، اجتماعاً مشتركاً، وذلك بعد سلسلة من الجلسات والمداولات التي جرت خلال الفترة الأخيرة، بهدف التقدّم نحو إعادة تشكيل القائمة المشتركة، وتذليل العقبات أمام إنجاز الاتفاق المنتظر.

وقد رحب منصور عباس بهذا البيان، وقال إنه ينسجم مع رؤية حزبه، ولذلك فإنه سيشارك في الاجتماع القريب لتشكيل القائمة المشتركة.


نتنياهو يأمر بتكثيف العمليات في لبنان بهدف «سحق حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يأمر بتكثيف العمليات في لبنان بهدف «سحق حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن إسرائيل ستكثف عملياتها العسكرية في لبنان ضد «حزب الله» المدعوم من طهران، فيما تعمل الولايات المتحدة وإيران على إنجاز تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وصرّح نتنياهو في مقطع فيديو نُشر على قناته على تطبيق تلغرام «لن نبطئ وتيرة الهجوم، بل على العكس، لقد طلبتُ تسريعها. سنكثف الضربات ونزيد من قوتها، وسنسحق حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


إعلام إيراني: بزشكيان يصدر قراراً بإعادة خدمة الإنترنت

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

إعلام إيراني: بزشكيان يصدر قراراً بإعادة خدمة الإنترنت

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الاثنين، عن مسؤول قوله إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر أمراً بإعادة فتح الإنترنت للوصول للمواقع الدولية.

رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران فيما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت (إ.ب.أ)

وأشارت وسائل الإعلام إلى أن التصريح صادر عن رئيس العلاقات العامة في وزارة الاتصالات الإيرانية.

وذكر موقع «نتبلوكس» لمراقبة الإنترنت أن معظم الإيرانيين لا يتمكنون من الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية منذ 87 يوماً، ولم يتمكن سوى عدد قليل من المواطنين من الوصول إلى شبكات «في بي إن» باهظة الثمن ومتقدمة لتجاوز القيود.