إيران تمكنت من إقامة 13 شبكة تجسس بإسرائيل في 2024

نحو 7 آلاف ضابط وجندي يعانون أزمات نفسية... انتحر منهم 38 خلال عامين

جنود إسرائيليون يستعدون لدخول القطاع... الصورة على الحدود بين إسرائيل وغزة في 31 ديسمبر 2024 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يستعدون لدخول القطاع... الصورة على الحدود بين إسرائيل وغزة في 31 ديسمبر 2024 (أ.ب)
TT

إيران تمكنت من إقامة 13 شبكة تجسس بإسرائيل في 2024

جنود إسرائيليون يستعدون لدخول القطاع... الصورة على الحدود بين إسرائيل وغزة في 31 ديسمبر 2024 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يستعدون لدخول القطاع... الصورة على الحدود بين إسرائيل وغزة في 31 ديسمبر 2024 (أ.ب)

أشارت معطيات جهاز المخابرات العامة في تل أبيب (الشاباك) حول الوضع الأمني في عام 2024، إلى أن إيران تمكنت من إقامة 13 شبكة تجسس لها في إسرائيل في سنة 2024، ضمت 37 شخصاً، وبذلك بلغت حداً قياسياً ينطوي على زيادة بنسبة 400 بالمائة في عدد الجواسيس.

وقال بيان لـ«الشاباك» إن غالبية هؤلاء الجواسيس كانوا مواطنين يهوداً، دافعهم الجشع للمال. لكنهم أبدوا استعداداً لتنفيذ عمليات خطيرة مثل المساعدة على اغتيال شخصيات سياسية وأمنية إسرائيلية.

وأضاف أن حرب السايبر تضاعفت مرات عدة في السنة الماضية؛ إذ تعرضت إسرائيل لآلاف الهجمات الإلكترونية، وتمكنت من إحباط 700 منها فقط.

جنود إسرائيليون يراقبون سوريا في عين زيفان بمرتفعات الجولان المحتلة في 25 ديسمبر (رويترز)

وجاء في تقرير أجهزة الأمن الإسرائيلية، الذي نُشر الخميس، أن الآلاف من الضباط والجنود في الجيش توقفوا عن الخدمة في المهام القتالية بسبب الاضطرابات النفسية، وأنه سُجلت زيادة حادة في عدد حالات الانتحار في صفوفه؛ إذ انتحر 21 جندياً في عام 2024، و17 جندياً في عام 2023، وهي أعلى الأرقام منذ عام 2011.

وفي العام الماضي، كان معظم الجنود الذين أنهوا حياتهم من جنود الاحتياط. ويعترف جيش الاحتلال بأن استمرار الحرب والعبء غير المسبوق الملقى على عاتق الجنود بسببها يؤثر على أعداد القتلى.

والجنود الـ21 الذين أنهوا حياتهم في عام 2024 جميعهم رجال، 12 منهم مجندون في الخدمة الاحتياطية، وسبعة في الخدمة الإلزامية، واثنان في الخدمة الدائمة.

وفي عام 2023، انتحرت ثلاث مجندات و14 جندياً، سبعة منهم في الخدمة الإلزامية، وأربعة في الخدمة الدائمة، وستة في الاحتياط.

وبحسب البيانات، يعد الانتحار ثاني أكثر أسباب الوفاة شيوعاً خلال العامين الماضيين، بعد القتل في المعارك، وهو أكثر شيوعاً من الأمراض والحوادث.

دبابة إسرائيلية قرب الحدود الشمالية لقطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

وقال الجيش إنه في العامين الماضيين، قُتل 807 جنود في المعارك، منهم 512 في عام 2023 الذي وقع فيه هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، و295 في عام 2024. ووقعت 231 عملية مسلحة نفذها فلسطينيون في الضفة الغربية والقدس المحتلة وداخل إسرائيل، وإن عدد العمليات أقل بـ44 بالمائة عن عددها في عام 2023.

كما أُعلن أن 390 قُتلوا في الحرب البرية في غزة، و50 قُتلوا في العملية البرية في لبنان. في حين قُتل في شمال إسرائيل والمنطقة الحدودية حتى الآن 37 مقاتلاً منذ بداية الحرب، ويعتبر هذا عدداً كبيراً بالنسبة لخسارة مقاتلين في الجبهة الداخلية. في حين قُتل 11 جندياً بالعمليات في الضفة الغربية.

جنود إسرائيليون يجلسون في مركبة عسكرية على طريق يؤدي إلى قطاع غزة الأربعاء (رويترز)

وادعى «الشاباك» أنه أحبط 1040 عملية مسلحة، معظمها عمليات إطلاق نار، وبينها عمليتان انتحاريتان وعملية أسر إسرائيلي. وحسب ادعاء «الشاباك»، فإنه كشف 20 خلية في المجتمع العربي في إسرائيل، وكانت تخطط لعمليات مسلحة، بينها 5 عمليات تفجيرية.

وقال «الشاباك» إنه حقق في 26 قضية أمنية في المجتمع العربي بشبهة إعلان الولاء أو التخطيط لتنفيذ عمليات مسلحة بإيحاء من تنظيم «داعش».

وصدرت أوامر اعتقال إداري بحق 34 مواطناً في المجتمع العربي خلال عام 2024. وأضاف «الشاباك» أنه جرى اعتقال 37 مواطناً بإسرائيل في 13 قضية، بشبهة التخابر مع الاستخبارات الإيرانية، غالبيتهم يهود؛ ما يشكل ارتفاعاً بنسبة 400 في المائة قياساً بعام 2023.


مقالات ذات صلة

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مروحية إسرائيلية تغادر مهبط طائرات بعدما نقلت مريضاً إلى مستشفى في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

قناة فرنسية تعتذر عن فيديو يُظهر هجوماً نووياً على تل أبيب

قدمت قناة التلفزة الفرنسية «RMC Découverte» اعتذاراً بعدما نشرت فيلماً وثائقياً يحاكي في إحدى دقائقه هجوماً نووياً مستقبلياً يستهدف مدينة تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

نصف رجال عرب إسرائيل لا يشعرون بـ«الأمان الشخصي»

يعاني عدد كبير من عرب إسرائيل ضائقة نفسية وأضراراً صحية جسدية من جراء سياسة الحكومة التي تشجع العنف وتنتهج سياسة تمييز حتى في المجال الطبي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)

مصر تجدد رفض الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان

أكدت مصر رفضها الكامل لكل الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية، وطالبت بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.


وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

كشفت وثيقة رسمية روسية عن خطة موسعة أعدتها موسكو لتعميق تعاونها مع إيران في عدد من القطاعات الحيوية، بينها الطاقة والبرنامج النووي والطيران والنقل والتمويل، بما في ذلك إنشاء قنوات مالية بديلة واستخدام العملات الوطنية في التعاملات، في خطوات قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنها تهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

وأوضحت الوثيقة أن الخطة، التي أُعدت في سبتمبر (أيلول) 2024 للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026، تضمنت مشاريع لتعزيز التعاون النووي مع طهران، إلى جانب دراسة إمكانية تصنيع مكونات وقطع غيار للطائرات الروسية داخل إيران، فضلاً عن تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعي النفط والغاز.

وبحسب الوثيقة، وضعت موسكو وطهران برنامجاً واسعاً لتعميق التعاون في مجالات التمويل والطاقة النووية والطاقة والطيران والنقل. ويتضمن البرنامج إنشاء قنوات مالية بديلة، وزيادة الاعتماد على العملات الوطنية في التعاملات التجارية، إلى جانب تعزيز التعاون في المجال النووي، كما نصت الخطة على مواصلة شركة «روساتوم» الروسية تشغيل محطة بوشهر النووية في إيران، إضافة إلى تطوير مشاريع في قطاعي النفط والغاز.

وفي مجال الطيران، تناولت الوثيقة إمكانية إنتاج قطع غيار ومكونات للطائرات الروسية داخل إيران، في خطوة من شأنها توسيع نطاق التعاون الصناعي بين البلدين.

ولا يقتصر التعاون المقترح على الطاقة والصناعة، إذ أظهرت الوثيقة وجود خطط في مجال النقل والبنية التحتية، بينها اقتراح إنشاء خط للسكك الحديدية يمتد من الحدود الإيرانية مع جمهورية أذربيجان وصولاً إلى موانئ الخليج العربي. ومن غير الواضح، حتى الآن، أي من هذه المشاريع لا يزال قيد التنفيذ، أو ما إذا كانت الحرب الحالية والتطورات الإقليمية والدولية قد أدت إلى تعديل خطط موسكو وطهران التي وردت في الوثيقة.

وتحتفظ روسيا بعلاقات وثيقة مع إيران منذ سنوات، إلا أن التعاون بين البلدين تعزز بصورة ملحوظة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وكانت تقارير أميركية قد تحدثت عن دعم إيراني لروسيا عبر تزويدها بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته السلطات الإيرانية بصورة قاطعة. ومع استمرار الضغوط الأميركية على طهران، تعززت كذلك الاتصالات بين موسكو وإيران، وسط تقارير أفادت بتقديم روسيا مساعدة إلى طهران في مجال تصنيع صواريخ «كروز».

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران، الأمر الذي يجعل التعاون المالي والتجاري بين موسكو وطهران موضع اهتمام متزايد، خصوصاً في ما يتعلق بالبحث عن آليات للتعامل خارج القنوات التي تخضع للعقوبات الأميركية.

وفي إطار توطيد العلاقات بين البلدين، وقعت روسيا وإيران العام الماضي معاهدة «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، التي تمتد لـ20 عاماً، مع إمكانية تمديدها تلقائياً.

وتتكون المعاهدة من 47 مادة تغطي مجموعة واسعة من المجالات، من بينها التعاون الدبلوماسي والعسكري والأمني، ومكافحة الإرهاب، والتكنولوجيا والأمن السيبراني، إلى جانب القضايا البيئية.

وتؤكد المعاهدة، في جانب منها، احترام سيادة كل طرف، وعدم استخدام أراضي أي من البلدين في أنشطة من شأنها الإضرار بالطرف الآخر، بما يعكس رغبة موسكو وطهران في إضفاء إطار مؤسسي طويل الأمد على علاقاتهما المتنامية.