وزيرا خارجية إيران ومصر يبحثان التطورات في سوريا

نازحون داخلياً يسيرون بين الخيام في مخيم بمدينة الطبقة بمحافظة الرقة شمال سوريا (أ.ب)
نازحون داخلياً يسيرون بين الخيام في مخيم بمدينة الطبقة بمحافظة الرقة شمال سوريا (أ.ب)
TT

وزيرا خارجية إيران ومصر يبحثان التطورات في سوريا

نازحون داخلياً يسيرون بين الخيام في مخيم بمدينة الطبقة بمحافظة الرقة شمال سوريا (أ.ب)
نازحون داخلياً يسيرون بين الخيام في مخيم بمدينة الطبقة بمحافظة الرقة شمال سوريا (أ.ب)

أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، اليوم (الخميس)، بأن وزير الخارجية عباس عراقجي ناقش في اتصال هاتفي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، التطورات في سوريا، التي تشهد اشتباكات بين الجيش وفصائل ومسلحة في شمال غربي البلاد.

وذكرت الوكالة الإيرانية أن عراقجي أطلع وزير الخارجية المصري، خلال الاتصال الذي جرى أمس (الأربعاء)، على نتائج المحادثات التي أجراها مع المسؤولين السوريين والأتراك خلال زيارتيه الأخيرتين لكل من دمشق وأنقرة.

وحذَّر عراقجي من أن نشاط الفصائل المسلحة في سوريا، وانتشارها في المنطقة «يشكِّلان خطراً جاداً على السلام والاستقرار والأمن في المنطقة»، مشدداً على ضرورة مواصلة الجهود والمشاورات الدبلوماسية بين الأطراف الفاعلة بالمنطقة؛ للتصدي لهذا الخطر.

وأشارت الوكالة إلى أن الوزيرين اتفقا على مواصلة الاتصالات والمشاورات، في حين جدَّد عراقجي التأكيد على دعم طهران الحكومة السورية في مواجهة الفصائل المسلحة.

على مدى الأيام الماضية، شنَّت فصائل مسلحة في شمال غربي سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» هجوماً عسكرياً سيطرت خلاله على حلب وإدلب، وتحاول التقدم باتجاه مدينة حماة.

وقال الجيش السوري، أمس، إن قواته قتلت ما لا يقل عن 300 مسلح في معارك ضارية مع الفصائل المسلحة في ريف حماة الشمالي، على الرغم من إعلان الفصائل تحقيق تقدم كبير على محاور عدة صوب المدينة.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري: إحباط هجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

المشرق العربي قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)

الجيش السوري: إحباط هجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

تمكّنت وحدات الجيش العربي السوري من التصدي لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)

«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

سلَّم القيادي السابق في الجنوب السوري، أحمد العودة «رجل التسويات» نفسه إلى السلطات السورية وظهر في شريط مصور، الأحد،

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي عناصر من القوات السورية يحرسون منطقة قرب سجن الأقطان على مشارف مدينة الرقة شمال شرق سوريا (ا.ف.ب)

«قسد» تنسحب من سجن الأقطان باتجاه عين العرب شرق حلب

أعلن الجيش السوري، بدء انسحاب مقاتلي «قسد» من سجن الأقطان في ريف الرقة باتجاه عين العرب (كوباني).

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ) p-circle

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد.

«الشرق الأوسط» (القامشلي)

الإفراج بكفالة عن الناشطة الإيرانية نرجس محمدي لأسباب طبية

الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ف.ب)
الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

الإفراج بكفالة عن الناشطة الإيرانية نرجس محمدي لأسباب طبية

الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ف.ب)
الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن الناشطة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2023، ونقلت إلى مستشفى في طهران لتلقّي العلاج، بحسب ما أفادت لجنة دعمها، الأحد.

وقالت اللجنة في منشور على منصة «إكس»: «بعد عشرة أيام من دخول المستشفى في زنجان (بشمال إيران)، منحت نرجس محمدي... تعليقاً للحكم بكفالة باهظة»، مشيرة إلى أنها نقلت بسيارة إسعاف إلى طهران «لتتلقى العلاج من قبل فريقها الطبي الخاص»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحازت محمدي (54 عاماً) الجائزة عام 2023 أثناء احتجازها بسبب حملتها لتعزيز حقوق المرأة وإلغاء عقوبة الإعدام. وتعرضت لنوبة قلبية قبل أسبوعين.

وقالت اللجنة في فبراير (شباط)، قبل أسابيع من شن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، إن محمدي صدر بحقها حكم بالسجن سبع سنوات ونصف السنة. ودعت لجنة نوبل آنذاك طهران إلى إطلاق سراحها على الفور.

وألقي القبض عليها في ديسمبر (كانون الأول) بعد تنديدها بوفاة المحامي خسرو علي كردي. وقال مدع عام للصحافيين آنذاك إنها أدلت بتصريحات استفزازية في مراسم تأبين علي كردي.

وقطعت إيران معظم خدمات الإنترنت في يناير (كانون الثاني) وذلك في الوقت الذي قمعت فيه السلطات احتجاجات واسعة اندلعت بسبب مخاوف اقتصادية. وأفادت جماعات حقوقية باستمرار تنفيذ أحكام إعدام بحق أشخاص شاركوا في الاضطرابات.


ترمب: الرد الإيراني على مقترح إنهاء الحرب «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الرد الإيراني على مقترح إنهاء الحرب «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأحد، الرد الذي قدمته إيران عبر الوسيط الباكستاني على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب، معتبراً أنه «غير مقبول على الإطلاق»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية»

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «لقد قرأت للتو الرد ممن يسمون ممثلي إيران. لم يعجبني، غير مقبول على الإطلاق».

وأرسلت إيران، اليوم، ردَّها على أحدث نص أميركي مقترَح لإنهاء الحرب إلى الوسيط الباكستاني.

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الأحد، بأن الرد الإيراني جاء بعد استكمال دراسة المقترحات الأميركية وصوغ ملاحظات طهران النهائية.

وبحسب «إرنا»، تركز الخطة المقترحة في هذه المرحلة على وضع حد نهائي؛ بإنهاء الحرب «في جميع الجبهات، خصوصاً لبنان»، وضمان أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، وسط استمرار الاتصالات غير المباشرة عبر وسطاء إقليميين.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تنحني أبداً أمام العدو»، مضيفاً أن الحديث عن التفاوض «لا يعني التسليم أو التراجع». وأضاف أن الهدف من الحوار هو «إحقاق حقوق الشعب الإيراني والدفاع المقتدر عن المصالح الوطنية».


ترميم المواقع الأثرية المتضررة في إيران ينتظر زوال خطر الحرب

الأجزاء الداخلية المتضررة لقصر غلستان التاريخي في طهران يوم 4 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
الأجزاء الداخلية المتضررة لقصر غلستان التاريخي في طهران يوم 4 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترميم المواقع الأثرية المتضررة في إيران ينتظر زوال خطر الحرب

الأجزاء الداخلية المتضررة لقصر غلستان التاريخي في طهران يوم 4 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
الأجزاء الداخلية المتضررة لقصر غلستان التاريخي في طهران يوم 4 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

في قصر غلستان بطهران، كما في مواقع تراثية إيرانية أخرى تضررت جراء الحرب رغم أنها لم تتعرض لضربات مباشرة، يعمل خبراء على إجراء تقييم أولي للأضرار، وسط قلق من حجم أعمال الترميم المطلوبة، خصوصاً في ظل خطر تجدّد الأعمال الحربية.

ويحمل المقر الملكي السابق في العاصمة، وهو موقع تاريخي بارز مُدرج على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي منذ عام 2013، آثار الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية.

وتنتشر في الموقع مرايا مكسورة وأبواب محطمة وحطام متساقط من الأسقف المزخرفة في أرجاء القصر، المعروف بحدائقه الشاسعة وأحواضه وقاعاته الفخمة، وفقاً لتقرير أعده مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» بطهران.

ورغم أن المجمع، وهو أحد أقدم المواقع في العاصمة ويُشبَّه أحياناً بقصر فرساي الفرنسي، لا يزال مغلقاً أمام العامة، فإن الهدنة الهشة السارية منذ 8 أبريل (نيسان) سمحت للخبراء ببدء تقييم الأضرار. ويقع القصر وسط طهران بالقرب من البازار القديم.

ويقول أخصائي الترميم ورئيس قسم الهندسة الفنية في القصر، علي أميد علي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الأضرار جرى تقييمها على مستويات عدة، لكن التقييم المتخصص الأكثر تفصيلاً لا يزال جارياً».

وأوضح أن الفرق تعمل حالياً على تثبيت المباني المتضررة، ومنع المزيد من الانهيارات قبل بدء أعمال ترميم أوسع نطاقاً. وأضاف أميد علي: «نحتاج إلى وضع أكثر استقراراً لبدء عملية الترميم».

مصور يلتقط صوراً للأجزاء الداخلية المتضررة لقصر غلستان التاريخي في طهران (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن التقديرات الأولية تفيد بأن تكلفة المشروع قد تصل إلى نحو 1.7 مليون دولار، وهو رقم قابل للزيادة بعد اكتمال التقييم الشامل، موضحاً أن أعمال الترميم قد تستغرق «سنتين أو أكثر».

ويُعدّ قصر غلستان، المعروف بمزيجه الفريد من الفن والعمارة الفارسية في القرن التاسع عشر مع الأنماط والزخارف الأوروبية، من بين خمسة مواقع على الأقل مُدرجة على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي تضررت خلال النزاع.

وبحسب جبار أواج، مدير متاحف قصر غلستان، فإن «ما بين 50 و60 في المائة من الأبواب والنوافذ مُحطمة»، وفق وكالة «إرنا» الرسمية.

وأشار إلى أن قاعة المرايا الشهيرة، المعروفة بلوحاتها الفسيفسائية البراقة التي تغطي أسقفها وجدرانها، إضافة إلى العرش الرخامي الذي ترتكز عليه تماثيل تمثل رموزاً أسطورية وملكية، «تضررت بشدة».

ظلال الحرب

وتشمل المواقع الأخرى المدرجة على قائمة «اليونيسكو» والمتضررة قصر جهلستون، الذي يجسّد فن الحدائق الفارسية، وجامع أصفهان، المعروف بقبته وفنونه الخزفية، في وسط إيران، إضافة إلى مواقع ما قبل التاريخ الأثرية في وادي خرم آباد شرق البلاد.

وأثرت الحرب أيضاً على ما لا يقل عن 140 موقعاً ذا أهمية ثقافية وتاريخية في مختلف أنحاء إيران، وفق رئيس اللجنة الوطنية الإيرانية لـ«اليونيسكو» حسن فرطوسي.

وتضم القائمة خصوصاً قصر الرخام في طهران «قصر مرمر»، ومتحف تيمورتاش، ومجمع قصر سعد آباد الشاسع، وهو مقر إقامة ملكي سابق يقع بين التلال الخضراء في شمال العاصمة.

وقال فرطوسي: «لا تزال ظلال الحرب تخيم على إيران، وفي ظل هذه الظروف لا يمكننا التخطيط بشكل سليم للترميم».

الأجزاء الداخلية المتضررة لقصر غلستان التاريخي في طهران (أ.ف.ب)

ورغم أن وقف إطلاق النار الساري منذ 8 أبريل أنهى إلى حد كبير قصف المراكز الحضرية الرئيسية التي تضم مواقع ثقافية، فإن اشتباكات متفرقة وقعت في المناطق الساحلية ومياه الخليج العربي، ولم تؤدِّ الجهود الدبلوماسية المستمرة إلى حل دائم للنزاع.

وأعرب فرطوسي عن قلقه من أن المواقع التراثية المتضررة قد لا تستعيد طابعها الأصلي. وقال إن «المواقع التراثية تجسّد جوهر الأصالة»، متسائلاً: «حتى لو نفذنا أعمال الترميم مع كبار فنانينا وخبراء الترميم، فأين ستكون الأصالة؟».

ولا يزال التمويل يمثل تحدياً كبيراً؛ إذ لم تعلن الحكومة الإيرانية بعد عن ميزانية للترميم، في وقت تكافح فيه لتخفيف آثار الحرب والحصار الأميركي الذي عطّل الصادرات بشدة.

وقال فرطوسي: «للأسف، ميزانيات (اليونيسكو) وغيرها من المنظمات الدولية محدودة»، مشيراً إلى أن المفاوضات جارية لتأمين الدعم. لكنه أضاف أن المواقع المتضررة، مهما بلغت تكلفة ترميمها، قيمتها «لا تُقدر بثمن».