«ردع العدوان»... لماذا الآن؟ ولماذا تصمت تركيا؟

مخاوف من تأثر التطبيع بين أنقرة ودمشق واستغلال للضغوط الإسرائيلية على الميليشيات الإيرانية

TT

«ردع العدوان»... لماذا الآن؟ ولماذا تصمت تركيا؟

مقاتلون من «تحرير الشام» على جبهة حلب (إكس)
مقاتلون من «تحرير الشام» على جبهة حلب (إكس)

أثارت عملية «ردع العدوان» التي أطلقتها «هيئة تحرير الشام»، بدعم من فصائل « غرفة عمليات الفتح المبين»، ضد الجيش السوري في حلب، تساؤلات حول توقيتها، وكذلك الموقف التركي تجاهها.

وعلى مدى أكثر من شهر، قبل انعقاد الجولة الـ22 لمسار آستانة للحل السياسي في سوريا في 11 و12 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، كثفت «تحرير الشام» من استعداداتها لعملية عسكرية تستهدف توسيع سيطرتها التي تقتصر على شريط جبلي بالقرب في إدلب من حدود تركيا إلى محافظة حلب.

قوبلت الاستعدادات بالرفض من جانب روسيا، التي عقد عسكريوها لقاءات عدة مع عسكريين أتراك في إدلب؛ بهدف تخفيف التوتر بعد تصاعد الضربات الجوية الروسية، ودخول الجيش السوري على الخط، في محاولة من جانب روسيا لتحقيق سيطرة دمشق على آخر معاقل المعارضة في الشمال السوري.

قصف لـ«تحرير الشام» في حلب (أ.ف.ب)

أبدت تركيا قلقها الشديد تجاه التصعيد في إدلب، والذي يخالف التفاهم التركي - الروسي بشأن مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا، المعروفة باسم منطقة «بوتين - إردوغان».

في المقابل، ترى روسيا أن تركيا لم تفِ بتعهداتها فيما يتعلق بفصل الفصائل «المعتدلة» عن «الجماعات المتشددة» في إدلب، بموجب التفاهمات بين الجانبين.

موقف تركيا

وكشفت تقارير عن ضغوط تعرضت لها «تحرير الشام» من جانب تركيا، وتهديدات بإغلاق المعابر الحدودية مع إدلب، بما يقطع خطوط الإمداد على «تحرير الشام».

وبدا أن هناك تراجعاً من جانب «تحرير الشام» عن العملية العسكرية الموسعة، إلى أن أطلقتها بشكل مفاجئ، فجر الأربعاء، في توقيت أثار الكثير من علامات الاستفهام.

فقد جاءت العملية وسط انتقادات صريحة من جانب أنقرة لكل من روسيا وإيران بشأن عملية تطبيع العلاقات مع الحكومة السورية، حيث قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، منذ أيام، إن روسيا تقف على الحياد الآن في ملف التطبيع، بينما أعلنت موسكو صراحة للمرة الأولى أن تركيا تتصرف «كدولة احتلال في سوريا، وأن رفضها سحب قواتها هو ما يعرقل مسار التطبيع بين أنقرة ودمشق».

جانب من تدريبات قوات «تحرير الشام» قبل عملية «ردع العدوان» (إكس)

وبعد ذلك، قال فيدان إن التطبيع بين بلاده وسوريا ليس من أولويات إيران، ولمح إلى العودة إلى مبادرة رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، لجمع الجانبين التركي والسوري في بغداد.

وتعارض «تحرير الشام» تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، وتؤكد أن الحكومة السورية لن يكون بمقدورها أن تضيف شيئاً إلى تركيا فيما يتعلق بأمن الحدود أو عودة اللاجئين.

ويرى مراقبون أن التوصل إلى تفاهم بين أنقرة ودمشق، سيلقي بظلاله على «هيئة تحرير الشام»، وأن الحراك في هذا الاتجاه قد يدفعها إلى البحث عن حلول تضمن بقاءها ضمن أي تغييرات في الملف السوري.

أهداف «تحرير الشام»

ويعتقد هؤلاء أنه من المحتمل أن «تحرير الشام» تسعى لامتلاك أوراق قوة من خلال إطلاق معارك قد تعيد رسم خريطة السيطرة في الشمال السوري، بما يسهم في فرض تفاهمات جديدة مع دمشق، تتيح للسوريين في تركيا العودة إلى مناطقهم في حلب وجنوب إدلب وشمال حماة (مناطق خفض التصعيد).

قصف روسي على مواقع في إدلب في أكتوبر الماضي (المرصد السوري)

وبعد إطلاق عمليتها «ردع العدوان»، لم يصدر عن تركيا موقف رسمي، ولم تتحرك باتجاه الضغط على «تحرير الشام»، وكان رد الفعل الوحيد هو ما ذكره مصدر مسؤول بوزارة الدفاع التركية، الخميس، من أن تركيا تتابع عن كثب التحركات الأخيرة لفصائل المعارضة في شمال سوريا، واتخذت كل الاحتياطات لضمان أمن القوات التركية هناك.

ومع بدء التحرك من جانب «تحرير الشام»، دفعت تركيا بتعزيزات ضخمة إلى مواقع قواتها بمنطقة «درع الفرات» في حلب، فضلاً عن نقاطها العسكرية في إدلب.

موقف إيراني

على الجانب الآخر، عدّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التحركات الأخيرة لـ«تحرير الشام» والفصائل الداعمة لها هو «مخطط أميركي - إسرائيلي»، يهدف لإرباك الأمن والاستقرار في المنطقة، عقب إخفاقات وهزائم إسرائيل أمام المقاومة.

وشدد عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني عبد الله بوحبيب، الخميس، بخصوص آخر مستجدات الوضع في لبنان، بعد وقف إطلاق النار، على ضرورة التصدي لظاهرة الإرهاب المقيتة.

قوات من «تحرير الشام» تدخل قرى في ريف حلب الغربي (أ.ف.ب)

وقد تكون العمليات العسكرية لـ«تحرير الشام» محاولةً لإعادة تموضع جغرافي في مساحة واسعة في أرياف حلب وحماة، مستغلة الضغط الإسرائيلي على الميليشيات الإيرانية الداعمة للجيش السوري، في ظل استمرار رفض الكثيرين لنهجها، وخروج المظاهرات التي تطالب بإسقاط زعيمها أبو محمد الجولاني، والإفراج عن المعتقلين.


مقالات ذات صلة

معارك الظل في سوريا... محاربة «داعش» وإعادة بناء الدولة

خاص سوريون يحتفلون في الساحات العامة بسقوط نظام الأسد 8 ديسمبر 2025 (الشرق الأوسط)

معارك الظل في سوريا... محاربة «داعش» وإعادة بناء الدولة

بين واجهة احتفالية مصقولة وعمق اجتماعي منهك وتحديات أمنية هائلة تواجه سوريا سؤالاً مفتوحاً حول قدرة الدولة الناشئة على التحول من حالة فصائلية إلى مفهوم الدولة.

بيسان الشيخ (دمشق)
المشرق العربي جانب من عملية تسليم جنود النظام السابق أسلحتهم لقوات الحكومة الجديدة في اللاذقية يوم 16 ديسمبر 2024 (نيويورك تايمز)

بناء الجيش أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية

يتمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية الناشئة في إعادة بناء القوات العسكرية في البلاد.

رجاء عبد الرحيم (حلب، سوريا)
المشرق العربي جندي من وزارة الدفاع السورية خلال جولة داخل ما كانت يوماً قاعدة عسكرية إيرانية جنوب حلب (أ.ف.ب)

خفايا الانسحاب الإيراني من سوريا... أفرغوا المراكز وهربوا عبر «حميميم»

أبلغ قائد إيراني مسؤول عن ضباط وجنود سوريين يخدمون تحت إمرته أنه «بعد اليوم لن يكون هناك (حرس ثوري) إيراني في سوريا».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا وزير الخارجية السابق ديفيد لامي زار دمشق في يوليو الماضي والتقى الشرع وعدد من المسؤولين السوريين  (وزارة الخارجية البريطانية)

بريطانيا تحذف «هيئة تحرير الشام» السورية من قائمة المنظمات الإرهابية

قالت بريطانيا إنها قررت حذف «هيئة تحرير الشام» السورية من قائمة المنظمات الإرهابية، مشيرة إلى أن هذا القرار سيسمح بتعزيز التواصل مع الحكومة السورية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الشرع: إعادة إعمار سوريا تكلف 900 مليار دولار وتتطلب دعماً دولياً واسعاً

الشرع: إعادة إعمار سوريا تكلف 900 مليار دولار وتتطلب دعماً دولياً واسعاً

شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على أن إعادة إعمار البلاد ضمن أولويات الدولة، مشيراً إلى أن تكلفة هذه العملية تتراوح بين 600 و900 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا الفجوة الواسعة في أعداد قتلى احتجاجات إيران؟

محتجون يحرقون لافتة معلقة فوق جسر للمشاة في حي بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)
محتجون يحرقون لافتة معلقة فوق جسر للمشاة في حي بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)
TT

لماذا الفجوة الواسعة في أعداد قتلى احتجاجات إيران؟

محتجون يحرقون لافتة معلقة فوق جسر للمشاة في حي بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)
محتجون يحرقون لافتة معلقة فوق جسر للمشاة في حي بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)

في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الإيرانية وتشديد القيود الأمنية والإعلامية، تتزايد الضبابية حول الحصيلة الفعلية للقتلى، مع صدور أرقام محدّثة يومياً، وتظهِر تبايناً حاداً بين التقديرات الحقوقية، والروايات الرسمية، والتقييمات الاستخبارية، والتقارير الإعلامية الغربية، من دون إعلان رسمي شامل يضع حداً للجدل.

وأعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، الأربعاء، أن عدد قتلى الاحتجاجات ارتفع إلى 2571 شخصاً. وقالت الوكالة إنها تحققت من مقتل 2403 متظاهرين، و147 شخصاً مرتبطين بالحكومة، إضافة إلى 12 قاصراً دون 18 عاماً و9 مدنيين غير مشاركين في الاحتجاجات.

وتمثل هذه الحصيلة أعلى رقم موثق تعلنه «هرانا» منذ اندلاع الاحتجاجات، في ظل ما تصفه ببيئة شديدة القيود على جمع المعلومات داخل البلاد.

وجاء هذا التحديث بعد يوم واحد من إقرار رسمي إيراني هو الأول من نوعه بحصيلة إجمالية؛ إذ قال مسؤول إيراني، الثلاثاء، إن نحو 2000 شخص قُتلوا خلال أكثر من أسبوعين من الاضطرابات. وربطت السلطات القتل بـ«إرهابيين» و«عناصر مسلحة»، من دون تقديم تفصيل يوضح توزيع الضحايا أو آلية احتساب الأرقام، ما أبقى مساحة واسعة للتشكيك والمقارنة مع تقديرات أخرى أعلى.

في السياق نفسه، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن إسرائيل شاركت الولايات المتحدة تقييماً استخبارياً يفيد بمقتل ما لا يقل عن 5 آلاف محتج، مضيفاً أن «الإيرانيين يواصلون حملة قمع واسعة». ويُدرج هذا الرقم ضمن التقديرات الأمنية المتداولة بين جهات رسمية، لا ضمن إحصاءات حقوقية قائمة على توثيق علني للأسماء والوقائع.

وتصاعد الجدل أكثر مع تقارير شبكة «سي بي إس»، التي قالت، نقلاً عن مصدرين أحدهما داخل إيران، إن عدد القتلى يُخشى أن يتجاوز 12 ألف شخص، مع تقديرات قد تصل إلى 20 ألف قتيل.

وأشارت الشبكة إلى مقاطع فيديو تظهر أكياس جثث مصطفة في مشرحة بطهران، وربطت هذه الأرقام بتشديد حملة القمع بعد أكثر من أسبوعين من الاحتجاجات، ومع عودة جزئية لخطوط الاتصال الهاتفية.

في هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه على علم بسقوط «عدد كبير جداً» من القتلى، من دون تحديد رقم.

من جهتها، ذكرت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسلو، أن بعض التقديرات تشير إلى احتمال مقتل أكثر من 6 آلاف شخص، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير. وأشارت المنظمة إلى حصيلة أدنى مؤكدة لديها بلغت 734 قتيلاً، مع تقديرها أن الواقع الميداني يتجاوز ذلك.

وتعتمد المنظمات الحقوقية، في توثيق حصيلة القتلى والمعتقلين على شبكة متطوعين ومصادر داخل إيران، حيث تجمع المعلومات من الميدان وتراجع عبر آلية «التحقق المتقاطع» قبل إعلان أي حصيلة. وتشمل عملية التحقق مطابقة الأسماء والأماكن والتواريخ، والاستناد إلى شهادات مباشرة، ومواد بصرية مثل الصور ومقاطع الفيديو، في محاولة للحد من الأخطاء في بيئة شديدة القيود.

غير أن قطع الإنترنت والاتصالات على نطاق واسع والقيود الصارمة على عمل الصحافيين والمنظمات الدولية، تجعل التحقق المستقل أكثر صعوبة، أو شبه مستحيل وأبطأ عملية التأكد من البلاغات الواردة، وهو ما تعترف به المنظمات الحقوقية نفسها، التي تشير إلى تلقي تقارير عن أعداد أعلى لا تزال قيد التدقيق.

وتقول «هرانا»، على شبكات نشطاء داخل إيران بينهم محامون وموظفون في الطب الشرعي وكوادر في منظمة إدارة السجون، وشهادات مباشرة، ومقاطع فيديو وصور، مع تحقق متقاطع للأسماء والأماكن والتواريخ، وتصنيف الضحايا حسب الفئات. وكانت «هرانا»، دقيقة في جولات اضطرابات سابقة، وتعتمد بدورها على شبكة داخلية لجمع المعلومات والتحقق منها.

إيرانيان يرفعان أيديهما بينما الشرطة تتقدم لتفريق متظاهرين (تلغرام)

وتقرّ هذه الجهات بأن أرقامها تمثل حصيلة متحققاً منها جزئياً، مع وجود بلاغات عن أعداد أعلى لا تزال قيد التدقيق.

في المقابل، تتعامل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بحذر أكبر في مقاربتها للأرقام. فقد نقل المتحدث باسم المفوضية عن مصادر للأمم المتحدة داخل إيران أن حصيلة القتلى «تصل إلى المئات»، من دون تبني رقم إجمالي أعلى، فيما يعكس اعتماداً على قنوات أممية محدودة وتجنب الجزم بأرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل

وبين أحدث حصيلة المنظمات الحقوقية وإقرار رسمي، وتقدير أجهزة الاستخبارات، وتقديرات وسائل الإعلام الغربية، تبقى حصيلة القتلى في الاحتجاجات الإيرانية ملفاً مفتوحاً، تعكس أرقامه المتباعدة واقعاً ميدانياً مغلقاً وغياب آلية رسمية شفافة للإعلان عن الخسائر البشرية.

ويؤكد هذا التباين في منهجيات الجمع والتصريح أن أرقام القتلى المتداولة لا تعكس خلافاً حسابياً فحسب، بل اختلافاً في أدوات التوثيق وحدود الوصول، في ظل تعتيم أمني، وقيود صارمة على الإعلام، وغياب آلية رسمية شفافة لنشر بيانات شاملة عن الخسائر البشرية.


الجيش الأميركي نصح بعض أفراده بمغادرة قاعدة العديد بحلول الأربعاء

اعتراض صاروخ إيراني استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر (رويترز)
اعتراض صاروخ إيراني استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر (رويترز)
TT

الجيش الأميركي نصح بعض أفراده بمغادرة قاعدة العديد بحلول الأربعاء

اعتراض صاروخ إيراني استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر (رويترز)
اعتراض صاروخ إيراني استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر (رويترز)

قال ثلاثة دبلوماسيين لـ«رويترز» إن بعض الأفراد نُصحوا بمغادرة قاعدة العديد الجوية التابعة للجيش الأميركي في قطر بحلول مساء اليوم (الأربعاء)، في وقت لم يصدر فيه تعليق فوري عن السفارة الأميركية في الدوحة. كما لم ترد وزارة الخارجية القطرية على طلب «رويترز» للتأكيد أو التعليق.

وتُعد قاعدة العديد أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وتضم نحو 10 آلاف جندي.

وقال أحد الدبلوماسيين لـ«رويترز»: «إنه تغيير في الوضعية وليس إخلاءً بأمر»، مضيفاً أنه غير مطّلع على تحديد سبب بعينه لهذا التغيير في الوضعية.

وكان مسؤول إيراني رفيع قد قال لـ«رويترز»، في وقت سابق، إن طهران حذرت دول المنطقة من أنها ستستهدف القواعد العسكرية الأميركية إذا تعرّضت لهجوم من الولايات المتحدة، وذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل في إيران.

ويونيو (حزيران)، وقبل أكثر من أسبوع على شنّ الولايات المتحدة غارات جوية على إيران، جرى نقل بعض الأفراد وعائلاتهم من قواعد أميركية في الشرق الأوسط. وبعد الهجمات الأميركية في يونيو، ردت إيران بشن هجوم صاروخي على القاعدة الأميركية في قطر.


إيران تحذر من أنها ستقصف قواعد أميركا إذا هوجمت

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
TT

إيران تحذر من أنها ستقصف قواعد أميركا إذا هوجمت

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)

قال ​مسؤول إيراني كبير، اليوم الأربعاء، إن طهران حذّرت دول المنطقة من أنها ستقصف ‌القواعد ‌العسكرية ‌الأميركية ⁠ب​تلك ‌الدول، في حال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب تهديدات ⁠الرئيس دونالد ترمب بالتدخل، ‌وسط احتجاجات مناهضة للحكومة في أنحاء إيران.

 

كما أفادت الوكالة عن مسؤول كبير بأنه جرى تعليق ‌الاتصالات ‌المباشرة ‌بين ⁠وزير الخارجية ​الإيراني ‌عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك عقب تهديدات ⁠الرئيس دونالد ‌ترمب بالتدخل في خضم الاحتجاجات التي تشهدها إيران.

وأضاف المسؤول أن التهديدات ​الأميركية تُقوض الجهود الدبلوماسية، وأن أي ⁠اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي المستمر منذ عقود، قد ألغيت.