إيران تستنكر عقوبات أوروبية... وإسرائيل: ضرورية لوقف التهديد

بقائي قال إن «الإجراء استند إلى ادعاء غير مبرر»

بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران (إيسنا)
بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران (إيسنا)
TT

إيران تستنكر عقوبات أوروبية... وإسرائيل: ضرورية لوقف التهديد

بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران (إيسنا)
بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران (إيسنا)

قالت إيران إن العقوبات الأوروبية التي استهدفت شركاتها للشحن البحري تضر بمصالح مواطنيها، بينما رأت إسرائيل أنها خطوة ضرورية لـ«تقويض التهديد الذي تمثله طهران للمجتمع الدولي».

واستندت العقوبات التي فرضتها بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى مزاعم بأن طهران زودت روسيا بصواريخ باليستية لمساعدتها في الحرب على أوكرانيا.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الثلاثاء، إن «الرئيس الأوكراني أقر بأن أي صواريخ باليستية إيرانية لم تصدر إلى روسيا، لذا لا يمكن تبرير التدابير التي اتخذها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بفرض عقوبات على إيران».

«إجراء غير مبرر»

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني»، عن بقائي، أن «طهران تدين بشدة العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ضد عدد من الأشخاص والكيانات الإيرانية، بما في ذلك شركة الشحن البحري التابعة لإيران».

ووصف بقائي الإجراء بأنه غير مبرر، ومخالف لقواعد القانون الدولي، ويمثل انتهاكاً لالتزامات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بموجب الاتفاق النووي.

وأضاف أن «فرض العقوبات على إيران استناداً إلى ادعاء غير مبرر يفتقر إلى أي شرعية قانونية أو منطقية».

وأوضح بقائي أن «العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على إيران، وخاصة تلك المتعلقة بالملاحة الجوية والعقوبات الأخيرة ضد شركة الشحن الإيرانية، تؤثر بشكل مباشر على حقوق ومصالح الشعب الإيراني، وتمثل انتهاكاً منهجياً لحقوق الإنسان، مما يجعل الأطراف التي تفرض هذه العقوبات مسؤولة دولياً».

وأشار بقائي إلى أن «حرية الملاحة والتجارة البحرية من المبادئ الأساسية في القانون الدولي للبحار، وأن انتهاك هذه الحقوق من قبل الأطراف الأوروبية يستوجب المساءلة الدولية».

وانتقد بقائي سياسات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في العلاقات المشروعة والقانونية بين الدول في المجالات الدفاعية والعسكرية، مؤكداً أن إيران «ستواصل استخدام جميع إمكاناتها بالتعاون مع شركائها لضمان مصالحها وأمنها القومي».

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في مبنى مجلس الكتلة في بروكسل (أ.ب)

إسرائيل: عقوبات ضرورية

من جانبه، رحب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بالعقوبات الجديدة التي أعلن الاتحاد الأوروبي فرضها على طهران، ووصفها بأنها «خطوات ضرورية» ضد «التهديد الإيراني».

ووصف ساعر عبر حسابه على «إكس» العقوبات بأنها «خطوات ضرورية في حرب المجتمع الدولي ضد التهديد الإيراني الذي يشكل الخطر الأكبر على أمن واستقرار الشرق الأوسط وأوروبا والعالم أجمع».

وقال ساعر: «أرحب بقرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس بفرض عقوبات صارمة على النظام الإيراني».

وأضاف الوزير: «ستضر هذه العقوبات بعمليات إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية وتجعل من الصعب توزيع الأسلحة الإيرانية عن طريق السفن إلى مناطق القتال وتزيد الضغط» على النظام الإيراني.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أكد أنه اتفق على حظر أي معاملة مع المواني «التي تستخدم لنقل المسيّرات أو الصواريخ الإيرانية أو التكنولوجيا والمكونات ذات الصلة إلى روسيا».

كذلك، تحظر العقوبات تصدير أو نقل أو توريد المكونات المستخدمة في تصنيع الصواريخ أو المسيرات من الاتحاد الأوروبي إلى إيران.

وتنص العقوبات على منع استخدام المواني الإيرانية، مثل أمير آباد أو أنزالي على بحر قزوين، المستخدمة لنقل المسيرات أو الصواريخ أو التقنيات المخصصة لتصنيعها، كما ذكرت الدول الـ27 في بيان.

وحظر الاتحاد الأوروبي كذلك تقديم الدعم إلى أي سفينة تشارك في عمليات النقل هذه، باستثناء المساعدة الإنسانية أو بسبب خطر يهدد السفينة وطاقمها، بحسب القرار.


مقالات ذات صلة

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

شؤون إقليمية رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

كشفت إيران عن جدارية جديدة نُصبت في ساحة مركزية بطهران، تتضمن تحذيراً مباشراً للأسطول الأميركي من مغبة محاولة شن ضربة عسكرية ضد البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على «فيسبوك»)

إشارات متزايدة على حرب جديدة مع إيران... وأنقرة ترجح ضربة إسرائيلية

حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من مؤشرات متزايدة على استعداد إسرائيل لشن هجوم عسكري ضد إيران، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية أميركية غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس (رويترز)

ترمب يضغط على إيران بحاملة طائرات... ودعوة تفاوض

عاد شبح التصعيد العسكري يخيم على المنطقة، الجمعة، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن قوة بحرية أميركية تضم حاملة طائرات تتحرك باتجاه الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إسكافي يصلح أحذية يجلس أمام مبانٍ حكومية احترقت خلال الاحتجاجات العامة الأخيرة في طهران (أ.ف.ب)

إيران تحذّر من «إصبع على الزناد»... وترمب يريد مفاوضات

حذّر قائد «الحرس الثوري» واشنطن من أن قواته «إصبعها على الزناد»، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طهران لا تزال تبدو مهتمة بإجراء محادثات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

قال الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الخميس، إن «تغيير النظام في إيران» هو الحل الوحيد لـ«مستقبل الشعب الإيراني».

«الشرق الأوسط» (دافوس)

طهران تتوقع ضربة في «أي لحظة»

بحارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)
بحارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)
TT

طهران تتوقع ضربة في «أي لحظة»

بحارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)
بحارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)

تتوقع طهران احتمال تعرضها لضربة عسكرية «في أي لحظة»، ولوّحت أمس باستهداف حاملة طائرات أميركية، في تصعيد متبادل للتحذيرات مع واشنطن.

وكشفت إيران، أمس (الأحد)، عن جدارية في ساحة «انقلاب» وسط العاصمة تُظهر طائرات متضررة على ظهر حاملة طائرات، مرفقة بعبارة: «من يزرع الريح يحصد العاصفة»، في وقت تتجه حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة.

وكتب رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية إبراهيم عزيزي أن أي «خطأ أميركي» سيؤدي إلى عودة جنودها «في توابيت»، بينما قال عضو اللجنة سالار ولايتمدار إن «اندلاع حرب قد يحدث في أي لحظة».

وتزامنت التحذيرات مع اجتماع لكبار قادة «الحرس الثوري» وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، شدد على الجاهزية والتماسك الداخلي.

وقدّرت مصادر أمنية إسرائيلية أن الأيام المقبلة «حسّاسة ومفصلية»، وذلك بعد زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، لإسرائيل لبحث الجاهزية وتبادل التقييمات.


إسرائيل توافق على «إعادة فتح محدودة» لمعبر رفح

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توافق على «إعادة فتح محدودة» لمعبر رفح

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل، في وقت مبكر اليوم (الاثنين)، «إعادة فتح محدودة» لمعبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، بحسب ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عبر منصة «إكس»: «في إطار خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 بنداً، وافقت إسرائيل على إعادة فتح محدودة لمعبر رفح الحدودي، مخصصة للمشاة وتخضع لآلية تفتيش إسرائيلية شاملة».

يُعد معبر رفح الحدودي نقطة أساسية لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتطالب الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية بإعادة فتحه منذ فترة طويلة.

لكن منذ دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، لم تسمح السلطات الإسرائيلية بإعادة فتحه، مُعللة ذلك بعدم إعادة «حماس» جثمان آخر رهينة إسرائيلي لا يزال في قطاع غزة، وهو الشرطي ران غفيلي، وبضرورة التنسيق مع مصر.

والأحد، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، حضا نتانياهو على إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر من دون انتظار عودة جثة ران غفيلي.

من جانبها، ناشدت عائلة ران غفيلي السلطات الإسرائيلية عدم المضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية بشأن غزة قبل إعادة جثمانه.

ووصل كوشنر وويتكوف إلى إسرائيل الأحد لإجراء محادثات حول مستقبل قطاع غزة.

بعد إعلان الولايات المتحدة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب، كشف الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عن رؤيته لـ«غزة الجديدة» والتي تهدف إلى تحويل القطاع الفلسطيني المدمر إلى منتجع ساحلي فاخر يضم ناطحات سحاب.

وتدعو المرحلة الثانية إلى نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي ما زال يسيطر على نحو نصف قطاع غزة، ونشر قوة دولية.

ووضع الاتفاق حداً للقصف الإسرائيلي المكثف لقطاع غزة الذي يعاني سكانه من أزمة إنسانية حادة، إلا أن اسرائيل وحركة «حماس» تتبادلان الاتهامات بانتهاك بنوده.


الجيش الإسرائيلي يراقب ما إذا كان «حزب الله» سيشارك في حال ضرب إيران

ستيف ويتكوف (رويترز)
ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يراقب ما إذا كان «حزب الله» سيشارك في حال ضرب إيران

ستيف ويتكوف (رويترز)
ستيف ويتكوف (رويترز)

نقلت صحيفة «إسرائيل هيوم»، اليوم الأحد، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف يعمل باعتباره وسيطاً مع إيران.

وقال المسؤول إن ويتكوف نقل للرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة عبر تطبيق «واتساب» من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كما نقل إليه رسالة خطية من الرئيس مسعود بزشكيان لإقناعه بتأجيل ضرب إيران. ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين إسرائيليين عبروا عن استيائهم الشديد من اتخاذ ويتكوف نهجاً دبلوماسياً تجاه إيران.

توازياً؛ قال قائد القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي الميغور جنرال رافي ميلو، اليوم، إن الجيش يستعد على كل الجبهات لاحتمال أن تؤدي ضربة أميركية لإيران إلى رد انتقامي على إسرائيل.

ونقلت القناة «12» التلفزيونية الإسرائيلية عن ميلو قوله: «نرى حشد القوات الذي يقوم به الأميركيون، سواء في الخليج العربي أو في جميع أنحاء الشرق الأوسط، في ظل تصاعد حدة التوتر في المنطقة. لا نعلم إلى أين تتجه الأمور».

وأضاف قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن الجيش يراقب ما إذا كان «حزب الله» اللبناني سيشارك في حرب شاملة إذا ما وجهت أميركا ضربة لإيران. ومضى يقول: «مصممون على الرد بقوة مع حرية العمل الكاملة في سوريا».