أوروبا تعاقب الشحن البحري الإيراني بتهمة دعم روسيا

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مائدة مستديرة في مبنى مجلس الكتلة في بروكسل (أ.ب)
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مائدة مستديرة في مبنى مجلس الكتلة في بروكسل (أ.ب)
TT

أوروبا تعاقب الشحن البحري الإيراني بتهمة دعم روسيا

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مائدة مستديرة في مبنى مجلس الكتلة في بروكسل (أ.ب)
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مائدة مستديرة في مبنى مجلس الكتلة في بروكسل (أ.ب)

فرض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، الاثنين، عقوبات على خطوط الشحن الإيرانية إثر اتهامات بدعم المجهود الحربي الروسي ضد أوكرانيا من خلال إرسال طائرات مسيَّرة وصواريخ.

أكد التكتل الأوروبي في بيان رسمي أنه اتفق على حظر أي معاملة مع الموانئ «التي تُستخدم لنقل المسيّرات أو الصواريخ الإيرانية أو التكنولوجيا والمكونات ذات الصلة إلى روسيا».

وأوضح البيان أن توسيع العقوبات يأتي على خلفية الدعم العسكري الإيراني للحرب الروسية على أوكرانيا، والجماعات المسلحة والكيانات في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر.

ويتضمن قرار اليوم حظراً على تصدير أو نقل أو توريد أو بيع مكونات تُستخدم في تطوير وإنتاج الصواريخ والطائرات دون طيار من الاتحاد الأوروبي إلى إيران وفقاً للبيان الأوروبي.

كما يقوم الاتحاد الأوروبي بفرض حظر على المعاملات يمنع أي تعامل مع الموانئ والمراسي التي يملكها أو يديرها أو يسيطر عليها الأفراد والكيانات المدرجة، أو التي تُستخدم لنقل الطائرات دون طيار أو الصواريخ أو التكنولوجيا والمكونات ذات الصلة إلى روسيا.

ويشمل هذا الإجراء الوصول إلى منشآت الموانئ والمراسي، مثل أمير آباد وميناء أنزلي شمال إيران، وتوفير أي خدمات للسفن.

وأشار البيان إلى استثناء السفن التي تحتاج إلى مساعدة لأسباب تتعلق بالسلامة البحرية أو للأغراض الإنسانية أو في حالة الأحداث التي قد يكون لها تأثير خطير على صحة الإنسان وسلامته أو البيئة.

واعتمد المجلس إجراءات تقييدية ضد فرد واحد و4 كيانات بعد نقل إيران للصواريخ والطائرات دون طيار إلى روسيا دعماً لحربها العدوانية ضد أوكرانيا.

وتشمل هذه الأسماء خطوط الشحن الإيرانية (مجموعة إرسيل) ومديرها محمد رضا خيّاباني. تُعد «إرسيل» الناقل البحري الوطني لإيران، ومنذ سنوات كانت سفنها تشارك في شحن الطائرات دون طيار نيابة عن البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني المدْرَج على لائحة العقوبات في الاتحاد الأوروبي.

كما أدرج الاتحاد الأوروبي 3 شركات شحن روسية تشارك سفنها في نقل الأسلحة والذخائر المصنعة في إيران، بما في ذلك مكونات الطائرات دون طيار، عبر بحر قزوين لإعادة تزويد القوات الروسية المقاتلة في أوكرانيا.

عقوبات بريطانية

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، أنها فرضت عقوبات على الخطوط الجوية الإيرانية وشركة الشحن البحري الإيرانية «إرسيل» بتهمة دعم روسيا في حربها ضد أوكرانيا.

وقالت الوزارة: «كونها شركة طيران مملوكة للدولة تم فرض عقوبات على الخطوط الجوية الإيرانية رداً على نقل الحكومة الإيرانية صواريخ باليستية إلى روسيا»، مشيرة إلى أنه التزام تم التعهد به في سبتمبر (أيلول) مع باريس وبرلين.

وأضاف البيان أن المملكة المتحدة أعلنت أيضاً فرض عقوبات على سفينة الشحن الروسية «PORT OLYA-3» المتهمة بنقل أسلحة.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي: «محاولات إيران لتقويض الأمن العالمي خطرة وغير مقبولة... نكرر دعوتنا لإيران بوقف دعمها حرب روسيا غير القانونية على أوكرانيا».

في طهران، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي إن «أي تصرف غير مناسب ضد إيران سيواجه برد متبادل»، مضيفاً أن «الإجراءات الاستفزازية في فرض العقوبات على القطاعات الاقتصادية الإيرانية لن تبقى دون رد».

ولفت بقائي إلى أنه «في ظل اعتراف المسؤولين الأوكرانيين بعدم صحة الادعاءات بشأن نقل صواريخ باليستية من إيران إلى روسيا، كان من المتوقع أن يقوم المسؤولون الأوروبيون بمراجعة إجراءاتهم العقابية السابقة ضد إيران التي كانت تعتمد على هذه الادعاءات».

وأضاف أن «بعض الدول الأوروبية تستمر في سياسة المواجهة، وهو ما لن يعود بالنفع على أي طرف».

وستزيد العقوبات من القيود على خدمات الطيران الإيرانية التجارية المباشرة من بريطانيا وإليها.

وفي سبتمبر الماضي، أدان الاتحاد الأوروبي بشدة نقل الصواريخ الباليستية من إيران إلى روسيا، عاداً ذلك تهديداً مباشراً للأمن الأوروبي.

وأكدت الدول الأوروبية حينها أنها ستفرض عقوبات على إيران.

وكان الاتحاد الأوروبي قد اتهم إيران في مارس (آذار) الماضي، بنقل صواريخ باليستية وتكنولوجيا ذات صلة إلى روسيا لاستخدامها ضد أوكرانيا، وذلك بعد تزويد موسكو بطائرات مسيَّرة استُخدمت في الحرب.

وفي مايو (أيار) الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على صناعة الطائرات المسيَّرة والصواريخ الإيرانية، بتهم تتعلق بدعمها روسيا ضد أوكرانيا، وإرسال طائرات مسيَّرة وأسلحة لجماعات مسلحة وكيانات في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تقدم ائتلاف نتنياهو بعد فرز 50 % من الأصوات

أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)
أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)
TT

تقدم ائتلاف نتنياهو بعد فرز 50 % من الأصوات

أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)
أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)

أظهرت استطلاعات رأي، لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، تقارباً شديداً بين ائتلافيْ نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت، ولم يتمكن أي منهما من الاقتراب من عتبة الغالبية البرلمانية.

يتقدّم ائتلاف بنيامين نتنياهو على كتلة المعارضة، بعد فرز نصف الأصوات، وفق بيانات نشرتها لجنة الانتخابات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، غداة انتخابات تشريعية يخوض فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته معركة بقائه السياسي.

وبعد فرز 50.1 في المائة من الأصوات، أظهرت النتائج حصول حزب «الليكود» اليميني، بزعامة نتنياهو، والأحزاب الحليفة له، على 56 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مقابل 49 لكتلة المعارضة، و15 للأحزاب العربية. وقد تتغيّر هذه النتائج الجزئية بشكل كبير، إذ أظهرت استطلاعات عدة لآراء الناخبين، لدى خروجهم من مراكز الاقتراع، تقارباً شديداً بين المعسكرين، دون أن يحقق أيّ منهما غالبية برلمانية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن دعمه ساعد «كثيراً» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التي أُجريت في اليوم السابق، ولا يزال فرز أصوات المقترعين فيها مستمراً.

وأضاف ترمب، في تصريح لوسائل الإعلام في الطائرة الرئاسية، عن نتنياهو: «أعتقد أن التأييد عندما أُعلِن ساعده كثيراً»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».


غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.