سكان طهران يخشون التصعيد بعد ضربات إسرائيلية

إيرانيون يسيرون في شارع انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون يسيرون في شارع انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

سكان طهران يخشون التصعيد بعد ضربات إسرائيلية

إيرانيون يسيرون في شارع انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون يسيرون في شارع انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)

استيقظ سكان طهران، السبت، بعد ليلة شابها القلق إثر الضربات الإسرائيلية التي تسببت في انفجارات تردد صداها في جميع أنحاء المدينة، وأدت إلى مقتل جنديين، وتسببت «بأضرار محدودة»، وفق السلطات.

وخلال الليل، سُمع دوي انفجارات عدة مصحوبة بشهب ضوئية في العاصمة الإيرانية.

وانتشرت مقاطع الفيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، من مختلف مناطق العاصمة طهران، تظهر تصدي الدفاعات الجوية لأجسام طائرة.

لكن بحلول منتصف صباح السبت، عادت العاصمة الإيرانية إلى إيقاعها المعتاد، وسارت الحافلات عبر الشوارع، لنقل إيرانيين قلقين إلى مراكز عملهم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

قلل المسؤولون ووسائل الإعلام الإيرانية من أهمية الهجوم، ولكن في شوارع طهران أعرب كثيرون عن قلقهم من أن الضربات شكَّلت تصعيداً جديداً وخطوة نحو حرب مفتوحة.

ومع ذلك، أظهرت بعض الفيديوهات طوابير طويلة أمام محطات الوقود، ما يعكس حالة الهلع والقلق في طهران.

كان هومان البالغ 42 عاماً، وهو موظف في مصنع، في نوبة عمل ليلية في مكان عمله عندما سمع دوي الانفجارات.

وقال: «كان دوياً قوياً تردد صداه (..) ومروعاً ومرعباً». وأضاف: «للأسف، الآن وبعدما اندلعت الحرب في الشرق الأوسط، نخشى أن تشملنا أيضاً، وأن ننجر إليها».

جانب من بازار طهران السبت (رويترز)

وقال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه نفَّذ ضربات «دقيقة وموجهة» على مواقع تصنيع صواريخ وقدرات جوية أخرى في إيران رداً على الهجوم الذي شنته طهران عليها، مطلع الشهر الحالي، مهدداً الجمهورية الإسلامية بجعلها تدفع «ثمناً باهظاً» في حال قررت الرد.

وكانت طهران قد أطلقت في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) نحو 200 صاروخ باتجاه إسرائيل اعتُرضت غالبيتها.

وقبيل السادسة صباحاً، أعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء الضربات الجوية على أهداف عسكرية في إيران موضحاً في بيان: «الضربة الانتقامية تمت، والمهمة أُنْجِزَت».

وأكدت طهران وقوع هجوم إسرائيلي استهدف مواقع عسكرية في طهران ومناطق أخرى في البلاد، و«تسبب بأضرار محدودة»، وتَسَبَّبَ بمقتل جنديين.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية «إدانتها» الضربات ضد أراضيها، مضيفة أنّ «من حقها وواجبها الدفاع عن نفسها».

«نتعرض للسحق»

بينما أعرب البعض في شوارع طهران عن مخاوفهم من تصعيد الصراع، قال آخرون إنهم لم يكونوا على علم على الإطلاق بحدوث هجوم.

وقال محرّم، وهو عامل يبلغ الحادية والخمسين: «إذا قاموا بالهجوم، فسنكون نحن العمال، من يتعرض للسحق».

وقللت وسائل الإعلام الإيرانية من أهمية الهجوم الذي استهدف أيضاً مناطق في محافظتي الأحواز وإيلام الحدوديتين، وذكرت أنه تَسَبَّبَ في «أضرار محدودة» بفضل قوات الدفاع الجوي الإيرانية.

وبثت وسائل الإعلام الرسمية لقطات تظهر حركة المرور تتدفق بشكل طبيعي في كثير من المدن، بينما كان الناس يمارسون أعمالهم اليومية.

وأكد المسؤولون الإيرانيون أن جميع الأنشطة المدرسية والفعاليات الرياضية ستقام كما هو مقرَّر.

وجرى تعليق الرحلات الجوية فوق إيران بضع ساعات بعد الهجوم، لكنها استؤنفت لاحقاً.

وأشارت زبيدة البالغة 30 عاماً وهي مديرة تأمين إلى أنها استيقظت، صباح السبت، وهُرعت كعادتها إلى العمل على الرغم من مخاوفها.

وقالت: «الحرب مرعبة. ولدى الجميع مخاوف بشأن ما يحدث أثناء الحرب. إن أضرار الحرب تؤرق الجميع، لكنني لا أعتقد أن حرباً مروعة ستندلع في إيران».


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.