النفط يحافظ على مكاسبه وسط تصاعد مخاطر إيران

ناقلات نفط تنتظر في خليج فوس سور مير لدخول ميناء مرسيليا فوسجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
ناقلات نفط تنتظر في خليج فوس سور مير لدخول ميناء مرسيليا فوسجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يحافظ على مكاسبه وسط تصاعد مخاطر إيران

ناقلات نفط تنتظر في خليج فوس سور مير لدخول ميناء مرسيليا فوسجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
ناقلات نفط تنتظر في خليج فوس سور مير لدخول ميناء مرسيليا فوسجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط مكاسبها يوم الاثنين بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، حيث أبقت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران المستثمرين في حالة ترقب حتى بعد استئناف خط أنابيب التصدير الرئيسي في كازاخستان عملياته بالكامل.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 12 سنتاً، أو 0.18 في المائة، لتصل إلى 66 دولاراً للبرميل عند الساعة 01:27 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61.21 دولار للبرميل، مرتفعاً 14 سنتاً، أو 0.23 في المائة.

وسجل كلا المؤشرين مكاسب أسبوعية بلغت 2.7 في المائة ليغلقا يوم الجمعة عند أعلى مستوياتهما منذ 14 يناير (كانون الثاني). ومن المتوقع وصول مجموعة حاملات طائرات عسكرية أميركية وأصول أخرى إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة.

يوم الخميس، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة لديها «أسطول» متجه نحو إيران، لكنه أعرب عن أمله في عدم اضطراره لاستخدامه، كما حثّ طهران على عدم قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.

ويوم الجمعة، قال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن إيران ستتعامل مع أي هجوم «كحرب شاملة ضدنا».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «أدى إعلان الرئيس ترمب عن وجود أسطول أميركي متجه نحو إيران إلى تجدد المخاوف من انقطاع الإمدادات، مما أضاف علاوة مخاطرة إلى أسعار النفط الخام، ودعم تدفقات النفور من المخاطرة على نطاق أوسع هذا الصباح».

وأعلن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين الكازاخستاني أنه استعاد طاقته الكاملة للتحميل في محطته على ساحل البحر الأسود يوم الأحد بعد الانتهاء من أعمال الصيانة في إحدى نقاط رسوّه الثلاث.

وفي الولايات المتحدة، انخفض إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي، وارتفعت أسعار الطاقة الفورية بشكل حاد مع بدء عاصفة شتوية تجتاح البلاد يوم الجمعة.

وأشار محللو بنك «جيه بي مورغان» في مذكرة لهم إلى أن «إنتاج النفط تأثر أيضاً بالطقس الشتوي القاسي، حيث بلغت الخسائر حوالي 250 ألف برميل يومياً، بما في ذلك انخفاضات في حقل باكن وأوكلاهوما وأجزاء من تكساس».


مقالات ذات صلة

النفط يقترب من 107 دولارات وسط مخاوف بشأن الإمدادات

الاقتصاد صيادون يمرون أمام سفينة تجارية راسية قبالة الساحل اليمني عند باب المندب (أ.ف.ب)

النفط يقترب من 107 دولارات وسط مخاوف بشأن الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، مع استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، لتقترب العقود الآجلة لخام برنت من 107 دولارات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
المشرق العربي مجلس الشعب ناقش بند استقالة عضو المجلس من اللاذقية مضر حمدان (صفحة المجلس)

وزير التربية السوري لمجلس الشعب: لدينا خطتان للتعليم... طارئة واستراتيجية

استأنف مجلس الشعب السوري، الاثنين، جلسته الثالثة بالاستماع لوزير التربية محمد تركو، والرد على أسئلة الأعضاء المتعلقة بملف التعليم، كما كان مقرراً.

سعاد جروس
المشرق العربي متظاهرون يحرقون الإطارات ويغلقون الطريق السريع بين حلب وتركيا سوريا احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود الأحد (رويترز)

لليوم الثاني... احتجاجات على رفع أسعار المحروقات في سوريا

بعد سنوات من الحرب والغلاء والنزوح، لم يعد لدى السوريين رفاهية انتظار «سنوات» أخرى.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي محتجون بريف الحسكة قطعوا طريق M4 أمام صهاريج نقل النفط الخام احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات في سوريا (مواقع تواصل)

جلسة استماع برلمانية لوزير الطاقة السوري لمناقشة رفع أسعار النفط

وافق مكتب مجلس الشعب على عقد جلسة استماع لوزير الطاقة محمد البشير، بناءً على طلب ‏رئيس لجنة الطاقة إقبال محمد منصور، وذلك لمناقشة نشرة أسعار المشتقات النفطية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد سيارات تصطف في طوابير للتزود بالوقود في محطة بنزين تابعة لشركة «غازبروم» بموسكو (رويترز)

الكرملين: حظر تصدير الديزل سيدعم السوق المحلية

قال الكرملين، الاثنين، إن الوضع في أسواق الطاقة العالمية يتدهور، مرجعاً ذلك بالأساس إلى حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

متوسط سعر الديزل في أميركا يسجل مستوى قياسياً عند 6.27 دولار للغالون

شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)
TT

متوسط سعر الديزل في أميركا يسجل مستوى قياسياً عند 6.27 دولار للغالون

شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)

سجل متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً جديداً عند 6.27 دولار للغالون، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA)، في أحدث مؤشر على تصاعد ضغوط تكاليف الوقود في أكبر اقتصاد عالمي.


عوائد سندات الخزانة الأميركية عند أعلى مستوياتها منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد سندات الخزانة الأميركية عند أعلى مستوياتها منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)

قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، الثلاثاء، مع استعداد المستثمرين لاحتمال أن يكون رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الأسبوع بداية لسلسلة من الزيادات، في وقت لا تزال فيه ضغوط التضخم مرتفعة.

وامتدت الضغوط إلى أسواق السندات العالمية، وسط تقارير أفادت بأن بنك إنجلترا قد يوقف بيع السندات الحكومية البريطانية لأجل 20 و30 عاماً التي يحتفظ بها، في خطوة تستهدف على الأرجح الحد من الضغوط على السندات طويلة الأجل.

ووصلت عوائد السندات الأميركية قصيرة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف 2024، بعدما سعّرت الأسواق احتمالاً بنسبة 92 في المائة لرفع «الفيدرالي» سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4 في المائة، الأربعاء، مع تنامي احتمالات وصوله إلى 4.5 في المائة العام المقبل.

وقال كالفن تسي، رئيس استراتيجية الاقتصاد الأميركي في «بي إن بي باريبا»: «المسار الأقل مقاومة بالنسبة لنا هو استمرار العوائد في الارتفاع من هنا».

وأضاف أن من الصعب تحديد مستوى معين للعوائد، موضحاً أن عائد السندات لأجل 10 سنوات قد يواصل الارتفاع مع تسعير الأسواق لمسار أعلى لأسعار الفائدة، إلى جانب وجود مجال لمزيد من الارتفاع في «علاوة الأجل».

وتشير «علاوة الأجل» إلى العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل إقراض أموالهم لفترات أطول، تعويضاً عن تكلفة الاحتفاظ باستثمارات طويلة الأجل بدلاً من السيولة، أو الأصول قصيرة الأجل.

وارتفعت هذه العلاوة بشكل مطرد منذ بداية العام، مدفوعة جزئياً بالحاجة إلى تعويض المستثمرين عن ارتفاع التضخم المرتبط بأسعار الوقود، في وقت لا تظهر فيه مؤشرات واضحة على انحسار الصراع في الشرق الأوسط.

وتواجه سوق السندات أيضاً ضغوطاً إضافية جراء تنامي مستويات الدين الحكومي عالمياً، فيما يجد المستثمرون بدائل أكثر جاذبية مع العوائد المرتفعة التي تقدمها شركات التكنولوجيا العملاقة لتمويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

ودفعت هذه العوامل مجتمعة عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.0266 في المائة خلال التعاملات الآسيوية، فيما بلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.3858 في المائة، بينما لامس عائد السندات لأجل عامين 4.6819 في المائة.

وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 86 نقطة أساس منذ بداية العام، ما يزيد كلفة الاقتراض على مشتري المنازل، والشركات، والحكومة الأميركية، في وقت لا تزال فيه الموازنة الفيدرالية تسجل عجزاً كبيراً.

ولا تقتصر تداعيات ارتفاع العوائد على سوق السندات، إذ تجعل العوائد المرتفعة السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم، في الوقت الذي تؤدي فيه إلى رفع معدل الخصم المستخدم لتقييم الأرباح المستقبلية للشركات، ما يضع مزيداً من الضغط على تقييمات الأسهم.

وحاول وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الحد من ضغوط سوق السندات من خلال زيادة حجم عمليات إعادة شراء الديون الحكومية، إلا أن هذه الخطوات لم تحقق حتى الآن نجاحاً يُذكر في وقف ارتفاع العوائد.


رغم حرب إيران... التضخم في السعودية يستقر عند 1.8 % للشهر الرابع توالياً

يمر الناس أمام مقهى على طول شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
يمر الناس أمام مقهى على طول شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
TT

رغم حرب إيران... التضخم في السعودية يستقر عند 1.8 % للشهر الرابع توالياً

يمر الناس أمام مقهى على طول شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
يمر الناس أمام مقهى على طول شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)

حافظ معدل التضخم في السعودية على استقراره عند مستوى 1.8 في المائة على أساس سنوي خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، وذلك للشهر الرابع على التوالي، مستفيداً من كبح ارتفاع أسعار الأغذية، والسكن، رغم التوترات والضغوط الاقتصادية الناجمة عن التطورات الجيوسياسية، وحرب إيران، بحسب أحدث البيانات الصادرة يوم الثلاثاء عن الهيئة العامة للإحصاء.

وأظهرت البيانات الإحصائية أن مؤشر أسعار المستهلك سجّل ارتفاعاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بشهر يوليو (تموز).

السكن والأغذية

أوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن استقرار معدل التضخم السنوي جاء مدعوماً بتباطؤ وتيرة نمو أسعار مجموعتين من كبرى المجموعات وزناً في سلة المستهلك: وهما:

* مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى: تباطأ نموها السنوي إلى 3.9 في المائة في أغسطس (بعد أن كان 4.2 في المائة في يوليو). في حين سجلت المجموعة ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بشهر يوليو.

* مجموعة الأغذية والمشروبات: تباطأت الزيادة السنوية لأسعار الأغذية والمشروبات إلى 1.4 في المائة في أغسطس مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي (بعد أن كانت 1.5 في المائة في يوليو)، في حين شهدت الأسعار تراجعاً شهرياً خفيفاً بنسبة 0.1 في المائة عند مقارنتها بمستويات شهر يوليو السابقة مباشرة.

رجال يستقلون قطار الرياض المتجه إلى محطة جامعة الملك سعود في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

تسارع أسعار النقل إلى أعلى مستوى منذ فبراير 2024

في المقابل، شهدت أسعار مجموعة النقل (ثالث كبرى المجموعات وزناً) تسارعاً ملحوظاً على أساس سنوي ليصل معدل نموها إلى 2.0 في المائة في أغسطس مقارنة بـ 1.4 في المائة في يوليو، مسجلة أعلى وتيرة نمو سنوي لها منذ فبراير (شباط) 2024. وعلى الصعيد الشهري، ارتفعت أسعار النقل بنسبة 0.6 في المائة مقارنة بشهر يوليو.

كما أظهرت البيانات ارتفاعات سنوية متفرقة في أقسام أخرى:

  • العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى: ارتفعت بنسبة 3.5 في المائة، تأثراً بارتفاع أسعار المجوهرات والساعات بنسبة 14.4 في المائة، والأمتعة الشخصية بنسبة 13.3 في المائة.
  • التأمين والخدمات المالية: ارتفعت بنسبة 1.7 في المائة على أساس سنوي، و0.5 في المائة على أساس شهري.
  • الترفيه والرياضة والثقافة: سجلت زيادة بنسبة 2.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع عروض العطلات بنسبة 4.7 في المائة.

وفي الاتجاه المعاكس، تراجعت أسعار قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.6 في المائة، وقسم الملابس والأحذية بنسبة 0.5 في المائة، وقسم المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري.

مساهمات الأقسام في معدل التضخم

وفقاً لتحليل الهيئة العامة للإحصاء، واصلت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز تصدرها كأكبر مُساهم في معدل التضخم السنوي بمقدار 0.8 نقطة مئوية، تليها كل من مجموعتي الأغذية والمشروبات والنقل بمساهمة قدرها 0.3 نقطة مئوية لكل منهما، ثم مجموعة العناية الشخصية والسلع المتنوعة بـ 0.2 نقطة مئوية.

وكان محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، طمأن الأسواق بقوله إن التضخم في المملكة لا يزال «تحت السيطرة»، بفضل قوة واستقرار الاقتصاد المحلي.

وأشار السياري، خلال مشاركته في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين بالولايات المتحدة، إلى أن متوسط التضخم في المملكة بلغ 1.8 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.

ومع ذلك، حذّر من الضغوط التضخمية المحتملة في المدى القريب، مشيراً إلى أن التصعيد الجيوسياسي والتطورات الخارجية قد يؤديان إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين العالمية، وهو ما يتطلب مواصلة المراقبة والتحوط، لضمان استقرار الأسعار.