إسرائيل تزيل ألغاماً قرب الجولان

في إشارة إلى توسيع الجبهة ضد «حزب الله»

دبابة إسرائيلية في الجولان (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية في الجولان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تزيل ألغاماً قرب الجولان

دبابة إسرائيلية في الجولان (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية في الجولان (أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية ومحللون لوكالة «رويترز» إن قوات إسرائيلية أزالت ألغاماً أرضية، وأقامت حواجز جديدة على الحدود بين هضبة الجولان المحتلة وشريط منزوع السلاح على الحدود مع سوريا، في إشارة إلى أن إسرائيل قد توسع عملياتها البرية ضد «حزب الله» بينما تعزز دفاعاتها.

وذكرت المصادر أن هذه الخطوة تشير إلى أن إسرائيل ربما تسعى للمرة الأولى إلى إصابة أهداف لـ«حزب الله» من مسافة أبعد نحو الشرق على الحدود اللبنانية، بينما تنشئ منطقة آمنة تمكنها من القيام بحرية بعمليات مراقبة عسكرية لتحركات الجماعة المسلحة ومنع التسلل.

وفي حين أفادت تقارير بأن إسرائيل تزيل الألغام، كشفت مصادر تحدثت إلى الوكالة عن تفاصيل إضافية غير منشورة، أظهرت أن إسرائيل تحرك السياج الفاصل بين المنطقة المنزوعة السلاح نحو الجانب السوري، وتنفذ أعمال حفر لإقامة مزيد من التحصينات في المنطقة.

ومن بين المصادر جندي سوري متمركز في جنوب سوريا، ومسؤول أمني لبناني، ومسؤول بقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وقد يؤدي عمل عسكري، يتضمن شن غارات من الجولان الذي تحتله إسرائيل وربما من المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصلها عن الأراضي السورية، إلى توسيع الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» وحليفته حركة «حماس». واجتذب الصراع بالفعل إيران وينذر باستدراج الولايات المتحدة إليه.

تتبادل إسرائيل إطلاق النار مع «حزب الله» المدعوم من طهران، منذ أن بدأت الجماعة إطلاق الصواريخ عبر الحدود اللبنانية دعماً لـ«حماس»، بعد هجومها على جنوب إسرائيل العام الماضي، والذي أشعل فتيل الحرب الدائرة في غزة.

وبالإضافة إلى الضربات الجوية الإسرائيلية التي ألحقت أضراراً جسيمة بـ«حزب الله» الشهر الماضي، تتعرض الجماعة حالياً إلى هجوم بري إسرائيلي من الجنوب وقصف إسرائيلي من البحر المتوسط غرباً.

ومن خلال توسيع جبهتها في الشرق، تستطيع إسرائيل أن تشدد قبضتها على طرق إمداد «حزب الله» بالأسلحة، والتي يمر بعضها عبر سوريا، وإيران التي تدعمه.

وقال نوار شعبان، الباحث في مركز حرمون ومقره إسطنبول، إن العمليات في الجولان تبدو وكأنها محاولة للإعداد لهجوم أوسع في لبنان.

وأضاف: «كل ما يحدث في سوريا يهدف إلى خدمة استراتيجية إسرائيل في لبنان: ضرب طرق الإمداد والمستودعات والأشخاص المرتبطين بخطوط الإمداد لـ(حزب الله)».

وقال ضابط مخابرات سوري وجندي سوري متمركز في جنوب سوريا، وثلاثة مصادر أمنية لبنانية رفيعة المستوى تحدثت إلى الوكالة في هذا التقرير، إن إزالة الألغام وغيرها من الأعمال الهندسية التي تقوم بها إسرائيل تسارعت خلال الأسابيع الماضية.

تحصينات

وقالت المصادر إن أعمال إزالة الألغام زادت مع بدء إسرائيل توغلها البري في أول أكتوبر (تشرين الأول) لمحاربة «حزب الله» على امتداد المنطقة الجبلية التي تفصل شمال إسرائيل عن جنوب لبنان، على بعد نحو 20 كيلومتراً إلى الغرب.

وقال المصدران السوريان وأحد المصادر اللبنانية، إن إسرائيل كثفت في الفترة نفسها ضرباتها على سوريا، ومنها العاصمة والحدود مع لبنان، كما انسحبت وحدات عسكرية روسية متمركزة في جنوب سوريا لدعم القوات السورية هناك، من موقع مراقبة واحد على الأقل يطل على المنطقة المنزوعة السلاح.

وتحدثت جميع المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها، لتتسنى لها مناقشة رصدها للعمليات العسكرية الإسرائيلية في هضبة الجولان التي احتلت إسرائيل معظمها من سوريا في عام 1967.

وقال الجندي السوري المتمركز في الجنوب، إن إسرائيل تحرك السياج الفاصل بين الجولان المحتل والمنطقة منزوعة السلاح لمسافة أبعد باتجاه سوريا، وتقيم تحصينات قربها «حتى لا يكون هناك أي تسلل في حال اشتعال هذه الجبهة».

وقال الجندي إن إسرائيل تقيم فيما يبدو «منطقة عازلة» في المنطقة المنزوعة السلاح. وقال مصدر أمني لبناني رفيع المستوى للوكالة، إن القوات الإسرائيلية حفرت خندقاً جديداً بالقرب من المنطقة المنزوعة السلاح في أكتوبر.

وقال مصدر أمني لبناني كبير إن عمليات إزالة الألغام قد تسمح للقوات الإسرائيلية «بتطويق (حزب الله)» من الشرق.

وكانت المنطقة المنزوعة السلاح على مدى العقود الخمسة الماضية موقعاً لقوة الأمم المتحدة، لمراقبة فض الاشتباك بين القوات الإسرائيلية والسورية بعد حرب عام 1973.

وقال مسؤول في قوات حفظ السلام الدولية في نيويورك، إن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «لاحظت في الآونة الأخيرة بعض أنشطة البناء للقوات العسكرية الإسرائيلية في محيط منطقة الفصل»؛ لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

روسيا تغادر نقطة مراقبة

وحين سئل الجيش الإسرائيلي عن إزالة الألغام، قال إنه «لا يعلق على خطط العمليات» وإنه «يقاتل حالياً منظمة (حزب الله) الإرهابية، من أجل السماح بعودة سكان الشمال إلى منازلهم بأمان».

ولم ترد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، وروسيا، وسوريا، على طلبات التعليق من الوكالة.

وأشار تقرير لمجلس الأمن الدولي عن أنشطة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بتاريخ 24 سبتمبر (أيلول) واطلعت عليه الوكالة، في الرابع من أكتوبر، إلى انتهاكات على جانبي المنطقة المنزوعة السلاح.

وأفاد المصدران السوريان وأحد المصادر اللبنانية بأن القوات الروسية غادرت في هذه الأثناء موقع تل الحارة، وهو أعلى نقطة في محافظة درعا جنوب سوريا، ونقطة مراقبة استراتيجية.

وقال ضابط عسكري سوري إن الروس غادروا بسبب تفاهمات مع الإسرائيليين لمنع الصدام.

وسعت السلطات في سوريا التي تعد جزءاً من «محور المقاومة» الذي تقوده إيران، إلى البقاء بعيداً عن المعركة منذ تصاعد التوتر الإقليمي، بعد هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر العام الماضي.

وجاء في تقرير في يناير (كانون الثاني) أن الرئيس السوري بشار الأسد تراجع عن اتخاذ أي إجراء لدعم «حماس» بعد تهديدات إسرائيلية.

كما أبعد «حزب الله» عن نشر أي قوات في الجزء الخاضع لسيطرة سوريا في الجولان.

وقال ضابط في المخابرات العسكرية السورية للوكالة، إن الجيش السوري لم ينشر قوات إضافية.


مقالات ذات صلة

دمشق: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان

المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (رويترز) p-circle

دمشق: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان

قال وزير الخارجية السوري، السبت، إن المحادثات الجارية مع إسرائيل بشأن إبرام اتفاق أمني، لا تشمل الجولان وتقتصر على المناطق التي احتلتها إسرائيل بعد إطاحة الأسد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
المشرق العربي سوريون يرفعون لافتات في «ساحة الكرامة» المركزية بمدينة السويداء في جنوب سوريا 25 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

مصادر درزية غير متفائلة بحل أزمة السويداء في القريب المنظور

يسيطر الهجري و«الحرس الوطني» على أجزاء واسعة من السويداء، ضمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة بدعم من إسرائيل.

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية غسان عليان قائد سابق في الجيش الإسرائيلي ومنسق الحكومة في الضفة الغربيّة وقطاع غزّة (ويكيبيديا)

إسرائيل تستحدث منصب منسق للتواصل مع دروز سوريا ولبنان

الجيش الإسرائيلي يستحدث منصب منسق للاتصال مع دروز الشرق الأوسط. وتولاه الدرزي غسان عليان الذي كان منسق أعمال الحكومة في الأراضي المحتلة

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش)

إسرائيل تخشى اتفاقاً في الجنوب السوري شبيهاً بالاتفاق مع «قسد»

كشفت مصادر في تل أبيب أن حكومة نتنياهو التي عقدت جلستها الأسبوعية الأحد في بلدة كريات شمونة، القريبة من الحدود مع سوريا ولبنان، توسع خلافها مع واشنطن حول دمشق.

نظير مجلي (تل ابيب)
شؤون إقليمية وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي حينها تساحي هنغبي (ومستشار الأمن القومي لاحقاً) خلال فعالية في بروكسل ببلجيكا يوم 31 يناير 2018 (رويترز)

هنغبي يدعو نتنياهو للاستعجال في التوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية» مع سوريا

دعا الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي بالحكومة الإسرائيلية تساحي هنغبي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الاستعجال في التوصل لاتفاق مع سوريا.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)

الجيش الأميركي: مضيق هرمز ليس مغلقاً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي: مضيق هرمز ليس مغلقاً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

نقلت قناة «فوكس نيوز»، الاثنين، عن القيادة المركزية الأميركية قولها إن مضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسي لإمدادات النفط العالمية، ليس مغلقاً على الرغم من تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تفيد بإغلاقه.

ولم ترد القيادة المركزية الأميركية على الفور على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق.

وقال جيريمي نيكسون الرئيس التنفيذي لشركة نقل الحاويات «أوشن نتورك إكسبريس»، الاثنين، إن سفن الحاويات تمثل نحو 100 من أصل 750 سفينة عالقة بسبب الوضع في مضيق هرمز، وذلك بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وقال نيكسون خلال مؤتمر عن الشحن بالحاويات: «نحو 10 في المائة من أسطول سفن الحاويات العالمي عالق في هذا الوضع».

وتوقفت شركات التأمين البحري عن تغطية الرحلات عبر المضيق الواقع بين إيران وعمان، الذي ينقل نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز، بينما ترد إيران على الضربات الأميركية والإسرائيلية. وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني لتلفزيون بلاده الرسمي، الاثنين، إن أي سفينة تحاول عبور المضيق ستُحرق.

وقال نيكسون: «ستبدأ كل تلك البضائع بالتكدس» في مراكز الشحن والموانئ الرئيسية في أوروبا وآسيا.


روبيو: الولايات المتحدة شنت هجوماً استباقياً على إيران بعد علمها بخطط إسرائيل

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

روبيو: الولايات المتحدة شنت هجوماً استباقياً على إيران بعد علمها بخطط إسرائيل

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة شنت هجوماً استباقياً على إيران، السبت، بعدما علمت أن حليفتها إسرائيل تعتزم شنّ هجوم، الأمر الذي كان سيؤدي إلى ردّ انتقامي ضد القوات الأميركية.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

وقال روبيو للصحافيين، الاثنين: «كنا نعلم أنه لو لم نبادر بالهجوم قبل شنّهم لتلك الهجمات، لتكبّدنا خسائر أكبر».

وأضاف أن ‌واشنطن ⁠تأمل ​أن يتمكن ⁠الشعب الإيراني من إسقاط ⁠الحكومة ‌في ‌طهران، ​لكن ‌هدف المهمة ‌الأميركية هو تدمير قدرات ‌إيران في مجال ⁠الصواريخ الباليستية ⁠وضمان ألا تتمكن من امتلاك سلاح نووي.


«ملحمة الغضب»... كيف أمر ترمب بضرب إيران؟

TT

«ملحمة الغضب»... كيف أمر ترمب بضرب إيران؟

صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)
صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)

قال الرئيس دونالد ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، بعد ظهر الجمعة، إنه غير راضٍ عن مسار المفاوضات النووية مع إيران. وبعد ثلاث ساعات، أعطى الأمر بإطلاق العملية التي استهدفت عدداً من كبار قادة البلاد، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.

وهكذا سارت العملية:

27 فبراير 2026 – 12:25 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: غادر ترمب البيت الأبيض متوجهاً إلى تكساس، وقال للصحافيين عن المفاوضات غير المباشرة مع إيران: «لست راضياً عن الطريقة التي تسير بها». وعندما سُئل إن كان قد اتخذ قراراً نهائياً بشأن الخطوة التالية، أجاب: «لا، لم أفعل».

3:38 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: أثناء وجوده على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى فعاليات في تكساس، أصدر ترمب الأمر بإطلاق العملية التي حملت اسم «ملحمة الغضب».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين في مؤتمر صحافي الاثنين: «وجّه الرئيس الأمر، وأقتبس: تمت الموافقة على عملية ملحمة الغضب... حظاً سعيداً».

وأوضح كين أن الأمر دفع جميع عناصر القوات الأميركية المشتركة إلى استكمال استعداداتها النهائية؛ حيث جهزت بطاريات الدفاع الجوي مواقعها، وأجرى الطيارون وأطقم الطائرات تدريبات أخيرة على خطط الضربات. وفي الوقت نفسه، بدأت أطقم الطائرات تحميل الأسلحة النهائية، وتحركت مجموعتا حاملات الطائرات الأميركيتان نحو نقاط الإطلاق.

وخلال توجهه إلى تكساس، نشر ترمب عدة رسائل على منصة «تروث سوشيال»، بينها — بعد تسع دقائق من إصدار أمر الضربة — توجيه بوقف استخدام الحكومة الأميركية لتقنية الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «أنثروبيك»، عقب خلاف علني غير معتاد بين الشركة والبنتاغون بشأن إجراءات الحماية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

4:03 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: بعد وصوله إلى تكساس، تحدث ترمب مع الصحافيين في ميناء كوربوس كريستي، مجدداً القول إنه «غير سعيد» بمسار المفاوضات، من دون الإشارة إلى الموافقة على العملية.

وامتنع عن الإجابة بشأن مدى قربه من اتخاذ قرار بالضربات، قائلاً: «أفضل ألا أخبركم. كان سيكون لديكم أكبر سبق صحافي في التاريخ، أليس كذلك؟».

28 فبراير 2026 – 1:15 فجراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: بدأت العملية فعلياً، وفق الجدول الزمني الذي عرضه كين.

وقال: «عبر كل المجالات — البرية والجوية والبحرية والسيبرانية — نفذت القوات الأميركية تأثيرات متزامنة ومتعددة الطبقات صُممت لتعطيل وتقويض وحرمان وتدمير قدرة إيران على تنفيذ واستدامة عمليات قتالية ضد الولايات المتحدة».

وأوضح أن العملية «شملت آلاف العسكريين من جميع الأفرع، ومئات المقاتلات المتقدمة من الجيلين الرابع والخامس، وعشرات طائرات التزود بالوقود، ومجموعتي حاملتي الطائرات لينكولن وفورد وأجنحتهما الجوية».

وأشار إلى استمرار تدفق الذخائر والوقود بدعم من شبكة واسعة تضم الاستخبارات والمراقبة، مؤكداً أن مزيداً من القوات لا يزال يتدفق إلى المنطقة.

وجاءت العملية بعد أشهر من عمل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) على تتبع تحركات كبار القادة الإيرانيين، بمن فيهم خامنئي.

وتم تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل، وتعديل توقيت ضربات السبت بناءً على ذلك، وفق شخص مطلع تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته.

وفي طهران، سُمعت انفجارات، وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي حالة الطوارئ.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن ثلاث ضربات استهدفت ثلاثة مواقع خلال دقيقة واحدة، ما أدى إلى مقتل خامنئي ونحو 40 شخصية بارزة، بينهم قائد «الحرس الثوري» ووزير الدفاع الإيراني.

شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي (رويترز - أ.ف.ب)

4:37 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: أعلن ترمب عبر «تروث سوشيال» مقتل خامنئي، قائلاً إن المرشد الأعلى «لم يتمكن من تفادي أنظمتنا الاستخباراتية وأنظمة التتبع المتطورة للغاية».

1 مارس 2026 – 12:21 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: كتب ترمب أن القوات الأميركية «دمرت وأغرقت 9 سفن بحرية إيرانية»، وأنها «ستلاحق البقية»، و«دمرت إلى حد كبير مقر قيادتها البحرية».

4:06 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: في رسالة مصورة، قال إن الجيش الأميركي وشركاءه ضربوا مئات الأهداف في إيران، بينها منشآت «الحرس الثوري» وأنظمة الدفاع الجوي، «كل ذلك في غضون دقائق معدودة».

وأضاف أن الضربات ستستمر حتى «تتحقق جميع أهدافنا»، من دون تحديد تلك الأهداف.

وفي اليوم نفسه، أبلغ مسؤولو الإدارة موظفي الكونغرس في إحاطات خاصة أن الاستخبارات الأميركية لا تشير إلى أن إيران كانت تستعد لشن ضربة استباقية ضد الولايات المتحدة، وفق ثلاثة أشخاص مطلعين. وأقر المسؤولون بوجود تهديد أوسع في المنطقة من الصواريخ الإيرانية والقوات الحليفة لها.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن «القيادة الإيرانية الجديدة المحتملة» أشارت إلى انفتاحها على محادثات مع واشنطن. وذكر ترمب في مقابلة مع «نيويورك تايمز» أن الهجوم قد يستمر «من أربعة إلى خمسة أسابيع».

عمود من الدخان يتصاعد عقب انفجار تم الإبلاغ عنه في طهران (أ.ف.ب)

2 مارس 2026 – 8 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: قال وزير الدفاع بيت هيغسيث في إحاطة بالبنتاغون إن الولايات المتحدة لا تخوض جهود «بناء دولة» في إيران، وإن الضربات الجارية لن تكون مقدمة لصراع طويل الأمد.

وأضاف: «هذا ليس العراق. وهذا ليس أمراً بلا نهاية. هذه ليست حرب تغيير نظام بالمعنى التقليدي، لكن النظام تغيّر بالفعل، والعالم أصبح أفضل حالاً نتيجة لذلك».

وخلال تداولات الأسواق، قفزت أسعار النفط مع تصاعد المخاوف من نقص الإمدادات من الخليج بسبب تعطل حركة الناقلات قرب مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الأميركي إلى نحو 71.97 دولار للبرميل، الاثنين، فيما أشار موقع «مارين ترافيك» إلى أن حركة العبور عبر المضيق تراجعت بنسبة 70 في المائة منذ السبت.

كما اهتزت الأسواق العالمية، حيث تراجعت العقود الآجلة الأميركية بالتوازي مع انخفاض أسواق أوروبا وآسيا، وهبطت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«داو جونز الصناعي» بنحو 1 في المائة لكل منهما.