طهران تشيّع نيلفروشان... وقاآني يظهر «بعد طول غياب»

حكومة بزشكيان ترحب بـ«مبادرات السلام»... وعسكريون يتحدثون عن تنسيق «متماسك» بين الميدان والدبلوماسية

TT

طهران تشيّع نيلفروشان... وقاآني يظهر «بعد طول غياب»

جنود من «الحرس الثوري» الإيراني يحملون الجنرال عباس نيلفروشان على أيديهم خلال تشييعه في طهران (إ.ب.أ)
جنود من «الحرس الثوري» الإيراني يحملون الجنرال عباس نيلفروشان على أيديهم خلال تشييعه في طهران (إ.ب.أ)

حشد «الحرس الثوري» أنصارَه لتشييع القيادي عباس نيلفروشان، الذي قُتل في هجوم إسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية، وذلك بحضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقادة القوات المسلحة، على رأسهم إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، الذي ظهر علناً بعد اختفاء دامٍ أسابيع.

وبدأت مراسم تشييع جثة نيلفروشان في ساحة «الإمام الحسين»، وسط طهران، صباح الثلاثاء. وحسب المشاهد التي نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني، في بث مباشر، رفعت العديد من أعلام «الحرس الثوري» والجماعات المسلحة المرتبطة به في الخارج، وسط هتافات «الموت لإسرائيل» و«الموت لأميركا».

وصلت جثة نيلفروشان إلى بغداد من بيروت، مساء الاثنين، وبعد تشييعه في كربلاء والنجف، نُقلت إلى طهران. ووجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالةً إلى إسرائيل قائلاً: «سنقف حتى النهاية».

وسيؤم المرشد علي خامنئي صلاة الجنازة على جثة نيلفروشان، وسيُدفن يوم الخميس في مسقط رأسه بأصفهان، بعد مراسم تشييع في المدينة الواقعة وسط البلاد.

كان نيلفروشان، نائب غرفة العمليات في «الحرس الثوري»، قد قُتل مع الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله، في ضربة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي.

بعد وصول جثة نيلفروشان إلى مطار «مهر آباد» في غرب العاصمة طهران، بثت قناة «خبر» الإيرانية لقطات مباشرة أظهرت إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، وهو يبكي مرتدياً ملابس مدنية سوداء.

قاآني والقيادي في «الحرس الثوري» حسين علايي يرددان هتافات في تشييع نيلفروشان (أ.ف.ب)

وفي وقت لاحق، شارك قاآني في مراسم التشييع مرتدياً الزي الرسمي لقوات «الحرس الثوري»، وكان يرافقه رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، مجيد خادمي، ونائب قائد وحدة «ثار الله» المسؤول عن أمن طهران، حسين نجات، والقيادي حسين علايي، ومبعوث الحوثيين إلى طهران، إبراهيم محمد الديلمي. كما حضر قائد «الحرس» حسين سلامي، وقائد القوات البرية محمد باكبور، بالإضافة إلى قائد «الحرس» السابق، محمد علي جعفري.

اختفى قاآني قبل أسابيع، وتناقلت بعض وسائل الإعلام شائعات تفيد بأنه قُتل في غارة إسرائيلية على لبنان، وهذا هو ظهوره الأول بعد حضوره في مكتب «حزب الله» بطهران في 29 سبتمبر الماضي لتقديم التعازي إلى ممثل الحزب بمقتل حسن نصر الله.

الدبلوماسية والميدان

قبل ساعات من التشييع، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، أن طهران ستستخدم «كل إمكاناتها» لمحاسبة إسرائيل على مقتل نيلفروشان، وأشارت إلى أن «اغتيال هذا المسؤول العسكري الرفيع في إيران من قبل الكيان الصهيوني هو فعل غير قانوني وجريمة لا تُغتفر».

وتنخرط إيران منذ أيام في محادثات دبلوماسية عالية المستوى تهدف إلى التوصل لوقف لإطلاق النار في لبنان وغزة، كما تبحث سبل منع اتساع رقعة النزاع في أنحاء المنطقة.

وقال المتحدث باسم الحكومة، فاطمة مهاجري، في مؤتمر صحافي دوري، إن «الجمهورية الإسلامية تدعم أي مبادرة سلام من شأنها تحسين الوضع في المنطقة، وإيران ستبذل جهوداً فعالة لتحقيق السلام بالتأكيد».

جانب من تشييع القيادي في «الحرس الثوري» عباس نيلفروشان في ميدان «إمام حسين» وسط طهران (إ.ب.أ)

وصرح نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي بأن «التنسيق بين الميدان والدبلوماسية أصبح أكثر تماسكاً ووضوحاً»، مضيفاً أن «هذا التناغم بات جلياً الآن، ومع ذلك فقد حافظنا دائماً على نهجنا، ولن نغلق أي طريق لتحقيق النصر على جبهة الكفر، المتمثلة في أميركا وحلفائها»، حسبما نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وترمز تسمية «الميدان» في قاموس المسؤولين الإيرانيين إلى الأنشطة الإقليمية لـ«الحرس الثوري» الإيرانية، المتمثلة بذراعه الخارجية «فيلق القدس».

وأوضح فدوي أن «جبهتي الميدان والدبلوماسية ظلتا دائماً مفتوحتين». وأعرب عن ارتياحه لتعدد جبهات الصراع مع إسرائيل، مشيراً إلى أن «أداء جبهة المقاومة لا نظير له، فما تحقق خلال العام الماضي كان استثنائياً، إذ تشكلت جبهة واسعة ومتماسكة»، وفقاً لما نقلته وكالة «إيسنا» الحكومية.

وقال فدوي: «الأراضي المحتلة بحجم إحدى المحافظات الصغيرة في إيران، وإذا أردنا، يمكننا القضاء على جميع الصهاينة».

وأشار إلى مشاركة خامنئي في صلاة الجمعة بعد أسبوع من مقتل نصر الله، وهي أول مشاركة له بعد أكثر من أربع سنوات. وأوضح أن صلاة الجمعة المقبلة «ستكون في القدس الشريف والمسجد الأقصى، بحضور الملايين من المقاتلين».

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يردد هتافات في تشييع نيلفروشان اليوم (أ.ف.ب)

ووصف فدوي نتيجة الحرب بأنها «واضحة»، متوقعاً أن يكون «النصر حليف جبهة المقاومة». وذهب إلى وصف إيران بـ«أم القرى للثورة»، مشيراً إلى أن «منذ البداية وحتى الآن، ندافع بقوة وفقاً لتوجيهات المرشد، التي ينفذها (الحرس الثوري) باعتباره ذراع ولاية الفقيه».

كما أقر بدور إيران في دعم الجماعات المسلحة، قائلاً: «لقد قمنا بتزويد كل من يرغب في مقاومة ظلم الأميركيين والصهاينة بالقدرات اللازمة». وأكد أن «أميركا عاجزة أمام قوة جبهة الثورة الإسلامية، وأن هذه المواجهة ستقود بالتأكيد إلى نصر سيشهده العالم بأسره».

وأضاف: «كان الأعداء يظنون أننا منتشرون بشكل متفرق في مناطق مختلفة، لكن الواقع أن المقاومة أصبحت شاملة في كل المنطقة. عندما تعمل إيران والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن كيد واحدة، فهذا يعني أننا نتقدم بسرعة كبيرة».

من جانبه، قال الناطق باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، إن «جبهة لبنان و(حزب الله) أصبحا أقوى بعد اغتيال حسن نصر الله». وأشار إلى أن «العمليات التي نفذت بعد ذلك كانت غير مسبوقة».

بدوره، قال عبد الله حاجي صادقي، ممثل المرشد الإيراني في «الحرس الثوري»، خلال مراسم التشييع، إن نيلفروشان «كان رفيقاً وحامل راية» أمين عام «حزب الله». وأضاف: «كان ممن حضروا إلى الميدان بدعم من المرشد لمساندة حسن نصر الله، وكان حاضراً في ذروة المعارك»، مضيفاً أنه «بقي معه حتى مقتله».

وأضاف: «على العدو أن يعلم أنه كلما قتل منا، يزداد نهج المقاومة قوة. اليوم تواصل جبهة المقاومة مسيرتها بقوة أكبر، ولن تتراجع لحظة حتى القضاء على العدو».

بزشكيان يتوسط مدير مكتبه، محسن حاجي ميرزايي، ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي (أ.ف.ب)

«معادلة»

قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب علي خضري، إن «العمليات الأخيرة لـ(حزب الله) أثبتت أنه لا يزال متماسكاً وقوياً رغم فقدانه العديد من القادة، وقد حل اليوم الأسود بالصهاينة». وأضاف أن «عمليات (حزب الله) في الأيام الأخيرة تشير إلى أنه استعاد معادلة ضاحية بيروت - حيفا، وبيروت - تل أبيب، مما يعني أنه في حال تعرض الضاحية لهجوم، سيتم الرد عليه بهجوم على حيفا، وعندما تتعرض بيروت لهجوم، ستتعرض عاصمة الكيان الصهيوني للاستهداف».

من جهته، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، محمد جواد جمالي، إن المشاورات الإقليمية لبلاده «تحظى بأهمية كبيرة، وتظهر أن الدبلوماسية نشطة جنباً إلى جنب مع الميدان»، لافتاً إلى أن الوضع الإقليمي «قد أصبح معقداً، وكان من الضروري أن تكون إيران، كمحور للمقاومة، نشطة في كل من الميدان والدبلوماسية».

وقال: «لحسن الحظ، نشطت الدبلوماسية، حيث زار رئيس جمهوريتنا قطر بعد رد إيران على إسرائيل... من جهة أخرى، كانت زيارة وزير الخارجية ورئيس البرلمان إلى بيروت تحمل رسالة مهمة للعدو ومحور المقاومة».

قال النائب السابق، محمد حسن آصفري، إن «رسالة التحركات الدبلوماسية الإيرانية هي أننا نسعى إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، ولكننا أيضاً مستعدون للرد على العدو». وأضاف: «يمكن أن تؤثر الدبلوماسية بشكل كبير على تقليل التوترات الإقليمية. كلما زادت تحركاتنا الدبلوماسية، يمكننا تقليل مستوى الخصومة. رحلات وزير الخارجية إلى دول المنطقة والخليج تهدف إلى تقليل التوتر ومحاولة إرساء وقف إطلاق النار في غزة ولبنان ومنع مقتل الأبرياء».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يريد استمرار الحرب... ولن يعارض إذا أوقفها ترمب

تحليل إخباري ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

نتنياهو يريد استمرار الحرب... ولن يعارض إذا أوقفها ترمب

ما زالت إسرائيل تعتقد أن إيران لا تنوي في هذه المرحلة وقف الحرب، لذلك فإنها تستعد لتصعيد كبير مع انتهاء المهلة التي حددها لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)

ترمب يشدد على إنذاره لطهران… وإسرائيل تكثّف ضرب المنشآت الإيرانية

في وقت دفعت فيه إسرائيل هجماتها إلى قلب طهران ومطاراتها ومنشآت الطاقة، شدد الرئيس ترمب، الاثنين، على أن المهلة التي منحها لإيران لإبرام اتفاق تنتهي الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)

الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

ندّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريك، الاثنين، بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن - تل أبيب)
الخليج الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت مسيّرتين خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

البحرين تضبط خلية مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية و«الحرس الثوري»

كشفت البحرين عن ضبط متهمين بالتخابر مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية و«الحرس الثوري»، بعد ثبوت تلقيهم تكليفات من جهات خارجية لرصد مواقع حيوية داخل البلاد.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
عناصر خلية إرهابية في البحرين قبض عليهم (بنا)

البحرين: حبس متهمين لتخابرهم مع الاستخبارات الإيرانية و«الحرس الثوري»

أعلنت النيابة العامة في البحرين حبس عدد من المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيق، بعد ثبوت تورطهم في التخابر لمصلحة أجهزة الاستخبارات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

3 قتلى وإصابة شرطيَّين في اعتداء قرب قنصلية إسرائيل بإسطنبول

الشرطة تتدخل في موقع الحادث، بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
الشرطة تتدخل في موقع الحادث، بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
TT

3 قتلى وإصابة شرطيَّين في اعتداء قرب قنصلية إسرائيل بإسطنبول

الشرطة تتدخل في موقع الحادث، بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
الشرطة تتدخل في موقع الحادث، بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)

أفادت وسائل إعلام رسمية تركية إصابة شرطيين اثنين في حادث إطلاق نار قرب قنصلية إسرائيل في إسطنبول

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن وسائل إعلام تركية مقتل 3 أشخاص في حادث إطلاق نار قرب قنصلية إسرائيل في إسطنبول.


«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
TT

«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)

في ظل الغموض المتزايد حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، تتصاعد التساؤلات بشأن قدرته على إدارة شؤون البلاد، بعدما اكتفى بإصدار رسائل مكتوبة منذ إصابته في غارات أميركية-إسرائيلية أواخر فبراير (شباط) الماضي، من دون أي ظهور علني مباشر. ويأتي ذلك بالتزامن مع تداول مقاطع مصوّرة منسوبة إليه داخل غرفة تحكم عسكرية، ما يفتح باب التكهنات حول حقيقة وضعه، ودوره الفعلي في قيادة إيران خلال هذه المرحلة الحساسة.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة «التايمز» البريطانية تفاصيل جديدة عن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي، الذي أُصيب في الضربة الجوية الأميركية-الإسرائيلية نفسها التي قتلت والده.

وكشفت الصحيفة بحسب معلومات استندت إلى مذكرة دبلوماسية أنّ مجتبى خامنئي «عاجز ويتلقى العلاج الطبي في مدينة قم»، وهو «فاقد للوعي، ويخضع لعلاج من حالة وُصفت بالخطيرة».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن موقع مجتبى خامنئي. وتقع مدينة قم الوسطى على بُعد 87 ميلاً (نحو 140 كيلومتراً) جنوب طهران. وتُعد مركز الحوزة الدينية الشيعية، ومعقل علمائها في إيران.

وجاء في المذكرة: «يتلقى مجتبى خامنئي العلاج في قم في حالة خطيرة، وغير قادر على المشاركة في أي من قرارات النظام».

وفي خلفية هذه المعطيات، أفادت الصحيفة بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية كانت على دراية بموقعه منذ فترة، إلا أن هذه المعلومات بقيت طي الكتمان حتى الآن.

كما لفتت إلى أنه جرى التواصل مع وكالة الأمن القومي الأميركية، إلى جانب بعثة إيران في واشنطن التي تعمل من داخل السفارة الباكستانية، في محاولة للحصول على تعليق رسمي بشأن ما ورد في المذكرة.

ترتيبات دفن علي خامنئي

وبحسب المذكرة، يجري تجهيز جثمان المرشد الراحل علي خامنئي لدفنه في قم.

كما أشارت «التايمز» إلى أن أجهزة الاستخبارات رصدت التحضير لـ«وضع الأسس اللازمة لبناء ضريح كبير في قم» يتسع «لأكثر من قبر واحد»، ما يشير إلى احتمال دفن أفراد آخرين من العائلة، وربما مجتبى نفسه، إلى جانب المرشد الراحل.

وأكدت إيران أن خامنئي الابن أُصيب في الضربة الجوية نفسها التي قُتل فيها والده، ووالدته، وزوجته زهرة حداد-عادل، وأحد أبنائه في اليوم الأول من الحرب التي أشعلت الشرق الأوسط لأكثر من خمسة أسابيع.

منذ ذلك الحين، تم بث بيانين فقط منسوبين إليه عبر التلفزيون الرسمي الإيراني. كما بثت القناة يوم الاثنين مقطع فيديو مُنتجاً بتقنية الذكاء الاصطناعي يظهر المرشد وهو يدخل غرفة حرب، ويحلل خريطة لمحطة ديمونة النووية في إسرائيل.

ويعزز غياب تسجيل صوتي تقارير غير مؤكدة تفيد بأنه لا يزال في حالة حرجة.

من يمسك بزمام الأمور في إيران؟

ورغم إصرار المسؤولين الإيرانيين على أنه لا يزال يتولى قيادة البلاد، فإن تسريبات وتقارير متقاطعة رسمت صورة مغايرة، إذ تحدثت جماعات معارضة عن دخوله في غيبوبة، بينما أشارت روايات أخرى إلى إصابته بجروح بالغة، بينها كسر في الساق، وإصابات في الوجه.

وبحسب الصحيفة، فإنه مع تضارب هذه الروايات، تصاعدت التساؤلات عن حقيقة الوضع داخل هرم السلطة في طهران، في ظل نظام يُعد فيه المرشد الإيراني المرجعية السياسية والدينية المطلقة.

وفي هذا السياق، تتزايد التكهنات بأن «الحرس الثوري» الإيراني قد يكون الطرف الذي يمسك فعلياً بزمام الأمور، بينما يظل خامنئي في موقع أقرب إلى واجهة صامتة أكثر من كونه صاحب القرار، وفقاً للصحيفة.


مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

دعا مسؤول إيراني، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، شباب إيران إلى تشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء في البلاد، قبيل الضربات التي هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأطلق علي رضا رحيمي، الذي عرفه التلفزيون الرسمي الإيراني بأنه أمين المجلس الأعلى للشباب والناشئين، هذه الدعوة عبر رسالة مصورة بثتها نشرة إخبارية.

وقال: «أدعو جميع الشباب والرياضيين والفنانين والطلاب وطلبة الجامعات وأساتذتهم». وأضاف: «تجمعوا يوم الثلاثاء الساعة الثانية ظهراً حول محطات الكهرباء التي تعد من أصولنا وثروتنا الوطنية، والتي، بغض النظر عن أي توجه أو رأي سياسي، تنتمي إلى مستقبل إيران، وإلى الشباب الإيراني».

وسبق لإيران أن نظمت مظاهرات على شكل سلاسل بشرية، تعرف أيضاً باسم «الدروع البشرية»، حول منشآتها النووية في أوقات التوتر المتصاعد مع الغرب.