مجلس الأمن في حال طوارئ خشية «الجحيم» في الشرق الأوسط

تحرك لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان ومنع خروج الحرب عن السيطرة

جلسة مجلس الأمن الأربعاء (رويترز)
جلسة مجلس الأمن الأربعاء (رويترز)
TT

مجلس الأمن في حال طوارئ خشية «الجحيم» في الشرق الأوسط

جلسة مجلس الأمن الأربعاء (رويترز)
جلسة مجلس الأمن الأربعاء (رويترز)

توالى الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن، خلال جلسة طارئة عقدها الأربعاء بطلب من فرنسا، على تكرار التحذيرات من «جحيم» في الشرق الأوسط غداة الهجوم الصاروخي الواسع النطاق الذي نفذته إيران ضد إسرائيل، وسط دعوات إلى وقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ووقف الحرب في غزة، ومطالب باتخاذ إجراءات حاسمة تحول دون خروج الحرب عن السيطرة في المنطقة.

وفي مستهل الاجتماع الذي دعت إليه فرنسا، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن «الحرائق المشتعلة في الشرق الأوسط تتحول بسرعة إلى جحيم»، مطالباً بوقف هذه «الدورة القاتلة من العنف المتبادل». وإذ لاحظ أن الأيام القليلة الماضية شهدت تصعيداً دراماتيكياً «إلى حد يجعلني أتساءل عما تبقى من الإطار الذي أنشأه هذا المجلس بالقرار 1701»، شدد على أن عناصر حفظ السلام التابعة للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» باقية في مواقعها.

وندد «بشدة بالهجوم الصاروخي الضخم الذي شنته إيران على إسرائيل»، مضيفاً أن «من المفارقة أن هذه الهجمات لا تفعل شيئاً لدعم قضية الشعب الفلسطيني أو الحد من معاناته». وقال إن «المعاناة التي يتحملها الشعب الفلسطيني في غزة تتجاوز التصور».

جانب من جلسة مجلس الأمن اليوم الأربعاء (رويترز)

وشدد على أن الأحداث «توضح أنه حان الوقت للوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، وتسليم المساعدات الإنسانية بشكل فعال إلى الفلسطينيين في غزة، وإحراز تقدم لا رجعة فيه نحو حل الدولتين». وأضاف أن «الوقت حان لوقف الأعمال العدائية في لبنان، والعمل الحقيقي نحو التنفيذ الكامل لقراري مجلس الأمن 1559 و1701، وتمهيد الطريق للجهود الدبلوماسية من أجل السلام المستدام».

صوت واحد

وندد المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير بالهجمات الصاروخية الباليستية التي شنتها إيران ضد إسرائيل، قائلاً إن بلاده «حشدت مواردها العسكرية في الشرق الأوسط لمواجهة التهديد الإيراني». وإذ طالب طهران بـ«الامتناع عن أي عمل يمكن أن يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار والحريق الإقليمي»، أضاف أن الوضع في لبنان «صار خطيراً»، مؤكداً أن «فرنسا عارضت أي عملية برية إسرائيلية في لبنان». ودعا إلى «وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن «الإطار واضح في جنوب لبنان: يجب تنفيذ القرار 1701 بالكامل» باعتباره «إطاراً لتحقيق الاستقرار الدائم على طول الخط الأزرق وتوفير الضمانات الأمنية لكلا البلدين». وحض مجلس الأمن على «إظهار وحدته» بأن «يكون قادراً على الدعوة بصوت واحد للعمل على وقف التصعيد في المنطقة».

مندوبة بريطانيا باربرا وودوارد خلال الجلسة (الأمم المتحدة - أ.ب)

صراع أوسع نطاقاً

وأكدت نظيرته البريطانية باربرا وودوارد أن أحداث هذا الأسبوع «مثيرة للقلق الشديد»، منددة «بشدة بهذا العمل العدواني الذي يؤدي إلى تفاقم الوضع الخطير بالفعل». وكذلك عبرت عن «قلق عميق إزاء احتمال حدوث المزيد من التصعيد في لبنان وفي كل أنحاء المنطقة»، داعية إلى «التركيز على وقف دائرة العنف هذه». وأضافت أنه «يجب على إيران وحلفائها في كل أنحاء المنطقة ممارسة ضبط النفس والابتعاد عن حافة الهاوية». وشددت على أن «وقف إطلاق النار في لبنان وغزة وحده هو الذي سيخلق المجال للاتفاق على خطة سياسية، تتفق مع قرار مجلس الأمن رقم 1701». وحذرت من أن «الصراع في لبنان يتسبب في عواقب وخيمة على المدنيين، وخاصة على النساء والأطفال، ويقربنا من صراع إقليمي أوسع نطاقاً».

واستهلت المندوبة الأميركية، ليندا توماس غرينفيلد، كلمتها بوصف ما حصل بأنه «تصعيد كبير من قبل إيران»، داعية إلى «اتخاذ إجراء فوري» من مجلس الأمن والتحدث «بصوت واحد لإدانة إيران وهجومها غير المبرر ضد دولة عضو أخرى»، وإلى «فرض عواقب وخيمة» على «الحرس الثوري» بسبب أفعال القوى الموالية لإيران. وإذ ذكّرت بالتحذيرات المتكررة من الولايات المتحدة لإيران، لاحظت «استغلال إيران للوضع بطرق من شأنها المخاطرة بدفع المنطقة إلى حرب أوسع نطاقاً» من الحرب الدائرة في غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

مندوبة الولايات المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (رويترز)

تحذيرات لإيران

وكذلك قالت غرينفيلد إن «لدينا مسؤولية جماعية كأعضاء في مجلس الأمن لفرض عقوبات إضافية على (الحرس الثوري الإيراني) لدعمه الإرهاب»، محذرة من أنه «إذا جلس هذا المجلس على يديه، فما هي الرسالة التي سيبعثها ذلك؟ أخشى أن الصمت والتقاعس لن يؤديا إلا إلى دعوة حكومة إيران إلى تكرار الهجمات مثل ما رأيناه بالأمس وفي 13 أبريل (نيسان) من هذا العام»، محذرة من «الانجرار إلى صراع أوسع. وهذا يشمل لبنان».

وتحدثت عن الخط الأزرق، مشيرة إلى أن إسرائيل «لا تزال تدعو إلى التنفيذ الكامل للقرار 1701»، مضيفة أن «تحقيق هذه النتيجة من خلال العمل الدبلوماسي الجاد هو الأولوية الملحة للولايات المتحدة» لأنه «السبيل الوحيد لتهدئة التوترات بشكل دائم والسماح للمواطنين الإسرائيليين واللبنانيين بالعودة إلى منازلهم بأمن وأمان». وقالت إنه «يجب ألا يكون هناك شك في أن الولايات المتحدة ستواصل دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد (حزب الله) و(حماس) والحوثيين، وأي إيرانيين آخرين»، محذرة «بشدة من اتخاذ إيران أو وكلائها إجراءات ضد الولايات المتحدة أو من أفعالهم ضد زملائهم في إسرائيل».

المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا خلال الجلسة (الأمم المتحدة - أ.ب)

إسرائيل مسؤولة

في المقابل، أسف المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، لأن «منطقة الشرق الأوسط تنزلق أمام أعيننا نحو حرب جديدة واسعة النطاق، في حين أن مجلس الأمن يراقبها بلا حول ولا قوة». وقال إن «العملية العسكرية الإسرائيلية الوحشية في غزة تتواصل على رغم مطالبة الجزء الأكبر من المجتمع الدولي بوقفها»، مضيفاً أن «تصاعد العنف، كما هو متوقع، أدى إلى تفاقم الوضع على الحدود بين إسرائيل ولبنان واليمن وفي الشرق الأوسط والبحر الأحمر». ولاحظ أنه «بدلاً من استخدام الدبلوماسية، راهنت السلطات (الإسرائيلية) بشكل لا لبس فيه على استخدام القوة، وأصبحت إنجازاتها الأميركية تصب في صالحها بالكامل». وإذ حذر من «دوامة جديدة خطيرة للغاية من الصراع المتسع في الشرق الأوسط»، ندد بشدة بالهجوم الإسرائيلي على لبنان، مطالباً إسرائيل بـ«التوقف فوراً عن استخدام القوة وسحب قواتها من الأراضي اللبنانية». وأكد أن «الجانب الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن التصعيد اللاحق وعواقبه، بما في ذلك العواقب على شعب إسرائيل».

وقال نظيره الصيني، فو تسونغ، إن الوضع في الشرق الأوسط، وخاصة في لبنان، اتخذ «منعطفاً حاداً في أعقاب التفجير المتزامن لأجهزة الاتصالات في لبنان». وأضاف أن بلاده «تشعر بقلق عميق وقلق بالغ إزاء الوضع الخطير الحالي واحتمال حدوث المزيد من التطورات»، مؤيداً «موقف الأمم المتحدة بأن أي عبور إسرائيلي إلى لبنان يشكل انتهاكاً لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ويخالف أحكام مجلس الأمن والقرار 1701». وشدد على أنه «في ظل الظروف الحالية، يجب على المجلس أن يتحرك بشكل عاجل وأن يكون موحداً في تقديم المطالب بشكل واضح لا لبس فيه بضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، ويجب وقف تصعيد العنف، ويجب وقف التصعيد لبنانياً».

وقال القائم بأعمال المندوب اللبناني لدى الأمم المتحدة، هادي هاشم، إن لبنان «عالق بين مطرقة آلة التدمير الإسرائيلية، وبين طموحات البعض في المنطقة، واللبنانيون يرفضون هذه المعادلة القاتلة».

وإذ أشار هاشم إلى أن منطقة الشرق الأوسط مشتعلة من كل حدب وصوب، أضاف: «لا لبنان بخير، ولا غزة بخير، والحشود الإسرائيلية العسكرية وأرتال الدبابات والمصفحات على طول الحدود الجنوبية للبنان». ونبه إلى أن «كل ما تقوله إسرائيل عن عمليات عسكرية جراحية ومحدودة هو غير صحيح. فالأضرار هائلة في صفوف المدنيين وفي البنى التحتية».

وأكد أن الاجتياح اليوم ستكون نتيجته «هزيمة أخرى تضاف إلى سجل إسرائيل في لبنان». ورأى أنه «لم يعد للكلام من معنى ولا للشكاوى من فائدة، فكم من مرة جئناكم إلى هذا المجلس وحذرنا من الوضع الكارثي على طول الحدود الجنوبية؟». وكذلك قال: «ها نحن اليوم نتجه أكثر وأكثر إلى حرب إقليمية مفتوحة وبلا ضوابط. والحل يبقى بالعودة إلى الحلول السياسية المبنية على قرارات الشرعية الدولية ذات صلة»، مكرراً موقف رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، بما في ذلك الموافقة على الالتزام بالنداء الذي صدر عن الرئيسين الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون، وتعهد تطبيق كل النقاط التي وردت فيه، ومنها وقف إطلاق النار فوراً، من أجل بداية البحث في تطبيق القرار 1701 بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 17 أبريل الحالي (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

أكدت تركيا دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا، مع الاستمرار في تقديم الدعم العسكري لحكومة «الوحدة» الوطنية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)

تقرير: ترمب يتطلع إلى اتفاق مع إيران يشمل تنازلات انتقد بسببها أوباما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

تقرير: ترمب يتطلع إلى اتفاق مع إيران يشمل تنازلات انتقد بسببها أوباما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

يتطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى اتفاق مع إيران يتضمن العديد من التنازلات التي انتَقَد بسببها الرئيسُ الحالي الرئيسَ الأسبق باراك أوباما واتفاقه النووي المُبرم مع إيران في عام 2015.

وقال ترمب مؤخراً إن «الصفقة» التي يعمل عليها حالياً مع إيران ستكون أفضل من اتفاق 2015، واصفاً اتفاق أوباما بأنه «واحدة من أسوأ الصفقات التي أُبرمت على الإطلاق».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أنه، وفق الاتفاق الجديد، قد تُعاد مليارات الدولارات من الأصول المجمدة إلى إيران، وقد تنتهي صلاحية الاتفاقيات التي تحد من البرنامج النووي الإيراني في نهاية المطاف، وقد يجد بعض «القادة المتشددين الذين قمعوا الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد في يناير (كانون الثاني)» أنفسهم يتمتعون بـ«موارد أفضل» مما كانوا عليه قبل أن يشن ترمب الحرب ضد إيران، قبل أكثر من سبعة أسابيع.

وبعد نحو عقدٍ من هجومه الشرس على اتفاق أوباما مع إيران، يسعى ترمب (في محاولة للخروج من حربٍ أشعلها بنفسه) إلى تفويض المفاوضين الأميركيين للنظر في صفقة تتضمن العديد من التنازلات نفسها التي واجهها أوباما.

ورغم توقف المحادثات مؤقتاً بعد قرار ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجلٍ غير مسمى، ريثما تُقدّم إيران «رداً موحداً» بشأن مقترحات واشنطن للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب؛ فمن المرجح أن يواجه الرئيس التحديات نفسها بغض النظر عن موعد جلوس المفاوضين إلى طاولة المفاوضات.

ومع توقف الصراع، قد تترسخ الهدنة الهشة. إلا أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لم تعد إلى مستوياتها الطبيعية، في ظل استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وإصرار إيران على سيطرتها على الممرات الملاحية.

وقد أدى ذلك إلى تباطؤ أسواق الطاقة العالمية. ولا تزال إيران تسيطر على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما سبق أن وصفه ترمب بأنه غير مقبول.

20 مليار مقابل اليورانيوم

ووفق «واشنطن بوست»، فإن الجمهوريون الذين انتقدوا اتفاق عام 2015، لأن إدارة أوباما وافقت حينها على إرسال 1.7 مليار دولار إلى طهران، لتسوية نزاع تجاري دام عقوداً، يجدون أنفسهم الآن أمام إدارة تطرح إمكانية الإفراج عن 20 مليار دولار، جزء منها عائدات مبيعات النفط الإيراني التي جمّدتها العقوبات في بنوك حول العالم.

وسيُستخدم هذا المبلغ كورقة ضغط لإجبار إيران على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. لكن لا تزال بنود أخرى من الاتفاق محل تساؤل، بما في ذلك نقاط تُثير قلق بعض منتقدي الاتفاق السابق.

وقالت سوزان مالوني، نائبة رئيس معهد «بروكينغز» الخبيرة في الشؤون الإيرانية: «إنهم (الأميركيين) يواجهون نفس العقبة الأساسية التي شكلت أساس المفاوضات الطويلة التي استمرت لأكثر من عقد من الزمن، والتي أفضت في النهاية إلى الاتفاق النووي (عام 2015)، وهي أن الإيرانيين متشبثون تماماً بموقفهم بشأن مسألة تخصيب الوقود النووي».

ولطالما نفت إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، لكنها تقول إن لها الحق بموجب القانون الدولي في تخصيب اليورانيوم أو غيره من المواد النووية لتشغيل «برنامج نووي مدني».

وأضافت مالوني: «الإيرانيون مستعدون لقبول بعض التنازلات فيما يتعلق بالجداول الزمنية ومستوى التخصيب ومصير المخزون النووي، لكنهم غير مستعدين تماماً للتخلي عن التخصيب. وكان هذا أحد الانتقادات الرئيسية لاتفاق 2015».

«منحدر زلق»

ويصر ترمب علناً على أن اتفاقه لن يتضمن العيوب التي ندد بها في اتفاق أوباما. إلا أن المخاطر السياسية كبيرة، وقد وضعت جهود البيت الأبيض للتوصل إلى اتفاق بعض مؤيدي ترمب في موقف حرج، لا سيما مع تداول المال كورقة ضغط.

وقال ريتشارد غولدبرغ، الذي عمل على قضايا إيران في إدارة ترمب الأولى: «إنه وقوع في منحدر زلق، فسواء كان 20 مليون دولار أو 10 مليارات دولار، ففي النهاية، إذا كان النظام (الإيراني) لم يقدم لك تنازلاً بشأن نشاط غير مشروع رئيسي، مثل رعاية الإرهاب أو إنتاج شيء يشكل تهديداً، فسيكون هناك دائماً جدل حول: (هل خصصت مبلغاً معيناً من المال هنا لدفع ثمن هذا؟)».

ويوضح: «تحرير هذا المبلغ من المال (المُجمد) سيُستخدم في إيران لتمويل شيء آخر. لذلك، سيظل هناك دائماً جدلٌ حول أن واشنطن دعمت بشكل غير مباشر الأنشطة غير المشروعة التي لم يتم إيقافها أو التنازل عنها».

لكنه قال إنه إذا تمكن ترمب من تأمين اليورانيوم عالي التخصيب وتفكيك منشأة نووية مدفونة في عمق الأرض قيد الإنشاء في موقع إيراني يُعرف باسم جبل الفأس: «فسيُغير ذلك قواعد اللعبة تماماً؛ فبذلك، على الأقل في الوقت الراهن وخلال السنوات القليلة المقبلة، يكون قد قضى على التهديد النووي الذي تُمثله إيران».

مطالب أكبر

وإضافة إلى القضية النووية، يُريد ترمب اتفاقاً جديداً يشمل برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية.

وترى ويندي شيرمان، كبيرة المفاوضين الأميركيين مع إيران في عهد أوباما أن مطالب طهران هذه المرة «ستكون أكبر مما كانت عليه في عام 2015، ويعود ذلك جزئياً إلى محاولات الإدارة الأميركية الحثيثة لتحقيق الكثير». وتضيف: «ليس واضحاً لي ما الخطوط الحمراء التي يسعى إليها ترمب. هل هي مخزون اليورانيوم؟ أم التخصيب؟ أم الصواريخ؟ أم الوكلاء؟ أم مضيق هرمز؟».

وتضيف: «إذا حصل (ترمب) على وعد بتعليق برنامج التخصيب لمدة 10 أو 15 أو 20 عاماً، كيف سيتم التحقق من ذلك؟ الأمر غير واضح تماماً بالنسبة لي أو لأي شخص آخر، وربما حتى بالنسبة له. وماذا سيتعين على ترمب تقديمه في المقابل؟»، خصوصاً أن إيران تملك الآن الكثير من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهو أقل بقليل من مستوى التخصيب اللازم لصنع أسلحة نووية، وفقاً لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وتُعتبر الحكومة الإيرانية الحالية أكثر تشدداً من القادة الإصلاحيين الذين أبرموا الاتفاق مع أوباما.

أوراق ضغط

ووفق «واشنطن بوست»، فرغم الدمار الكبير الذي سببته الحرب لإيران وأذرعها، إلا أن طهران لا تزال تمتلك أوراق ضغط. فقد أثبت النظام الإيراني قدرته على البقاء، كما أثبتت طهران قدرتها على خنق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وفي ظلّ تصاعد الهجمات الأميركية، قد يميل بعض المتشددين في طهران إلى السعي لامتلاك سلاح نووي، مما يزيد الضغط على واشنطن لمعالجة مسألة مخزون اليورانيوم.

كما توجد عوامل أخرى قد تجعل طهران أقل رغبة في إبرام اتفاق، بحسب ريتشارد نيفيو، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية الذي ساهم في صياغة نظام العقوبات المفروضة على إيران في عهد إدارة أوباما.

ويقول نيفيو: «بشكلٍ ما، تُخفف الحرب بعض الضغط على إيران... لقد أثبتوا قدرتهم على تحمل الضربات والرد عليها بالشكل المناسب». كما أن «الحرس الثوري»، الجناح الأكثر تشدداً في النظام الحاكم في إيران، هو الذي يتصدر المشهد الآن، مع غياب المعتدلين الذين كانوا يفسحون المجال سابقاً للمفاوضات.

ويُعدّ نيفيو من مؤيدي اتفاق 2015، لكنه أعرب عن تخوفه من إبرام اتفاق جديد مع المجموعة الجديدة من القادة الإيرانيين. ويقول: «لست متأكداً من جدوى فكرة تخفيف العقوبات المفروضة على الحكومة الإيرانية التي قتلت كل هؤلاء الناس بعد احتجاجات يناير».


الدمار يتكشف: تقرير يُظهر حجم ونطاق الضربات الأميركية – الإسرائيلية على إيران

مبنى تعرض لغارات جوية أميركية إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ بجنوب طهران (أ.ف.ب)
مبنى تعرض لغارات جوية أميركية إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ بجنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

الدمار يتكشف: تقرير يُظهر حجم ونطاق الضربات الأميركية – الإسرائيلية على إيران

مبنى تعرض لغارات جوية أميركية إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ بجنوب طهران (أ.ف.ب)
مبنى تعرض لغارات جوية أميركية إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ بجنوب طهران (أ.ف.ب)

في أعقاب أسابيع من التصعيد العسكري غير المسبوق، بدأت تتكشف تدريجياً ملامح الأضرار الواسعة التي خلّفتها الضربات الأميركية–الإسرائيلية داخل إيران، وسط قيود صارمة على تدفق المعلومات من داخل البلاد. وبينما حدّت هذه القيود من إمكانية التقييم المباشر، وفّرت تقنيات الاستشعار عن بُعد وصور الأقمار الاصطناعية نافذة مهمة لفهم حجم الدمار وانتشاره، كاشفةً عن مشهد معقّد يمتد من الأهداف العسكرية إلى عمق المناطق الحضرية.

فبعد أكثر من خمسة أسابيع من القتال، أتاحت هدنة هشة استمرت 14 يوماً بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لسكان طهران فرصة أولية لتقييم حجم الخسائر. وتُظهر المدينة، التي يقطنها نحو 9 ملايين نسمة، آثاراً واضحة للدمار، من أنقاض متناثرة ومبانٍ شاهقة متضررة بفعل القصف، وفقاً لتقرير لوكالة «بلومبرغ».

وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وذلك قبل يوم واحد من موعد انتهائه، في وقت انهارت فيه خطط عقد جولة جديدة من المحادثات. ولا يزال الخلاف قائماً بين الطرفين بشأن ملفات رئيسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والسيطرة على مضيق هرمز، ودعم طهران لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط.

ورغم احتمال صمود الهدنة والتوصل إلى تسوية دائمة، فإن كلفة الصراع البشرية والمادية كانت باهظة، إذ قُتل ما لا يقل عن 3300 إيراني، من مدنيين وعسكريين، في حين لحقت أضرار جسيمة بمناطق واسعة من البلاد.

أشخاص يسيرون حول مبنى سكني دمرته غارات جوية أميركية إسرائيلية في جنوب طهران (إ.ب.أ)

وقد أعاقت القيود التي فرضتها السلطات الإيرانية على التصوير والإنترنت، إلى جانب القيود الأميركية على نشر صور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة، عملية التقييم البصري الشامل للأضرار. غير أن دراسة أعدّها باحثون في علم بيئة الصراع بجامعة ولاية أوريغون، اعتماداً على صور الرادار، قدّرت تضرر أو تدمير ما لا يقل عن 7645 مبنى في مختلف أنحاء إيران، من بينها 60 منشأة تعليمية و12 منشأة صحية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير (شباط) إلى 8 أبريل (نيسان).

كما حللت وكالة «بلومبرغ» استخدامات الأراضي في المناطق المتضررة داخل طهران، وخلصت إلى أن 2816 مبنى قد تضررت، توزعت على النحو التالي: نحو 32 في المائة ذات صلة بالقطاع العسكري، و25 في المائة صناعية، و21 في المائة مدنية، و19 في المائة تجارية، و2 في المائة حكومية.

وفي هذا السياق، أوضحت نازانين شاهروكني، الأستاذة المشاركة في كلية الدراسات الدولية بجامعة سيمون فريزر في كندا، أن الدمار في المدن الكبرى لا يظهر عادةً في صورة بؤرة واحدة واضحة، قائلة: «في مدينة بهذا الحجم، لا يتخذ الدمار شكلاً مركّزاً واحداً، كما أنه من الصعب عملياً رسم خط فاصل واضح بين الأهداف العسكرية والحياة المدنية، لأن تأثير الضربات ينتشر عبر نسيج حضري مترابط».

وتُعد طهران مدينة مترامية الأطراف، تضاهي مدينة نيويورك من حيث المساحة، وتمتد من أحيائها الجنوبية المكتظة إلى سفوح جبال البرز شمالاً، حيث تنتشر المناطق الأكثر ثراءً في بيئة أقل تلوثاً وأكثر اعتدالاً من حيث المناخ.

شخصان يجلسان في حديقة بارديسان في طهران المطلة على المدينة (أ.ف.ب)

وتتميّز أحياء المدينة بتداخل الاستخدامات، إذ تضم مزيجاً من المباني السكنية والمراكز التجارية والمتاجر والبنوك والمقار الحكومية. ورغم وجود حدائق ومساحات خضراء، فإنها لا تكفي للتخفيف من وطأة الازدحام المروري الشديد، في ظل وجود نحو 16 مليون مركبة على شبكة الطرق.

وعلى الرغم من أن الهجمات طالت مناطق متعددة في إيران، من بينها مدينة أصفهان — التي تُعد مركزاً ثقافياً وصناعياً مهماً — فإن طهران كانت الأكثر تضرراً، حيث تنتشر بؤر الدمار في أنحاء متفرقة منها، حتى وإن بقيت بعض المناطق الأخرى بمنأى نسبي عن القصف.

من جهتهما، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل أنهما نفذتا عمليات استهداف دقيقة واغتيالات مركّزة ضد مواقع عسكرية وأمنية، متهمتين «الحرس الثوري» — الذي يهيمن على قطاعات حيوية تشمل الدفاع والبناء والطاقة — بالتمركز داخل مناطق مدنية.

غير أن شاهروكني حذّرت من أن هذا النوع من الخطاب قد يُبسّط واقع الحرب، موضحةً: «غالباً ما تُستخدم مصطلحات مثل (الضربات الدقيقة) لتصوير العمليات على أنها محدودة ونظيفة، لكن هذه اللغة تُخفي الآثار الحقيقية للحرب، خاصة في البيئات الحضرية المكتظة».

في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن العمليات العسكرية حققت أهدافها، مشيرة إلى أن «وزارة الحرب أنجزت جميع الأهداف المحددة ضمن عملية الغضب الملحمي، بما في ذلك تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنشآت إنتاجها، وإضعاف قدراتها البحرية ووكلائها». وأضافت أن القوات الأميركية نفذت نحو 13 ألف ضربة منذ بدء العمليات، مؤكدة أن الولايات المتحدة «لا تستهدف المدنيين».

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها إيران، تفاقمت بفعل العقوبات الأميركية المرتبطة ببرنامج تخصيب اليورانيوم، وقضايا حقوق الإنسان، والمخاوف الأمنية الإقليمية، وهو ما أسهم في اندلاع احتجاجات شعبية قبل أسابيع من الحرب.

ومن المرجح أن تؤدي حملة القصف الواسعة — التي هدّد ترمب في سياقها بإعادة إيران إلى «العصر الحجري» — إلى تفاقم هذه الأوضاع بشكل أكبر.

العلم الإيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)

وفي هذا الإطار، قالت ناتالي موسين، رئيسة معهد الهندسة المعمارية والتكنولوجيا في الأكاديمية الملكية الدنماركية في كوبنهاغن، إن هذا المستوى من الدمار «صادم، لكنه ليس مفاجئاً» في ظل طبيعة القصف، موضحةً أن الأضرار لا تقتصر على الأهداف المباشرة، بل تمتد لتفاقم التحديات القائمة في البيئة الحضرية.

وكانت الحكومة الإيرانية قد قدّرت، في الأسبوع الماضي، حجم الأضرار المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن الغارات بنحو 270 مليار دولار، وهو رقم يقترب من تقديرات صندوق النقد الدولي للناتج المحلي الإجمالي لإيران لعام 2026، البالغ نحو 300 مليار دولار. كما يتوقع الصندوق أن يتجاوز معدل التضخم 70 في المائة، في مستوى قياسي بالنسبة للبلاد.

وفي سياق متصل، أفاد عدد من أصحاب الشركات — فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم — بأن العديد من مؤسسات القطاع الخاص، التي تُعد مصدر دخل رئيسياً لكثير من الأسر، قد توقفت عن العمل أو باتت تعمل بقدرة محدودة.

وأعلنت بلدية طهران أن أكثر من 39 ألف وحدة سكنية تضررت بشدة منذ بداية القصف.

وفي ختام التقديرات، حذّر هادي كهال زاده، الباحث في معهد كوينسي ومركز التنمية العالمية والاستدامة بجامعة برانديز، من أن الارتفاع الحاد في معدلات البطالة والتضخم قد يدفع ملايين الإيرانيين إلى الوقوع في دائرة الفقر خلال الفترة المقبلة.


إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.