أميركا تنتقل من محاولة منع «الحرب الشاملة» إلى إدارتها

«عواقب وخيمة» ضد إيران... وساؤلات عن نيات نتنياهو وسط مخاوف من الانزلاق إلى الصراع

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يصل لحضور مؤتمر صحافي الثلاثاء (أ.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يصل لحضور مؤتمر صحافي الثلاثاء (أ.ب)
TT

أميركا تنتقل من محاولة منع «الحرب الشاملة» إلى إدارتها

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يصل لحضور مؤتمر صحافي الثلاثاء (أ.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يصل لحضور مؤتمر صحافي الثلاثاء (أ.ب)

رأى مسؤولون أميركيون أن إدارة الرئيس جو بايدن نقلت جهودها من محاولة منع اتساع حرب غزة إلى «إدارة» ما يسمى اليوم «الحرب الشاملة» التي طالما خشيت حصولها - وربما التورط فيها - على امتداد الشرق الأوسط.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التاريخية التي تشهدها الولايات المتحدة الشهر المقبل بين نائبة الرئيس كامالا هاريس والرئيس السابق دونالد ترمب، دفع الرئيس بايدن الذي شارف عهده على الانتهاء، بقوة نحو إرسال مزيد من القوات والعتاد الحربي إلى المنطقة.

وبموازاة ذلك قدم المزيد من المساعدات لإسرائيل التي تخوض حرباً منذ عام ضد «حماس» في غزة، وبدأت في الساعات الأخيرة «غزواً برياً محدوداً»؛ سعياً إلى «تفكيك البنية التحتية» لـ«حزب الله»، بعد أشهر من العمليات العسكرية التي أدت إلى اغتيال عدد كبير من القيادات في الحزب، على رأسهم أمينه العام حسن نصر الله.

هذا فضلاً عن الهجمات التي تنفذها جماعة «الحوثي» في اليمن ضد إسرائيل، والملاحة في البحر الأحمر والمضائق الدولية القريبة، وغيرها من الجماعات الموالية لإيران في كل من سوريا والعراق، وصولاً إلى الضربات الصاروخية التي نفّذتها إيران بشكل مباشر ضد إسرائيل، مما أوصل التصعيد إلى مستويات لا سابق لها منذ حرب يونيو (حزيران) 1967، لينذر باشتعال حريق إقليمي لا يمكن التكهن بعواقبه في المنطقة.

وتساءلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المدى الذي يمكن أن تبلغه الحرب، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستنخرط فيها بشكل مباشر، بعدما كان الرئيس بايدن يحذّر طوال الأشهر الـ12 الأخيرة من «حرب أوسع»، ليجد نفسه الآن محاولاً إدارتها في ظل مخاوف من احتمال رد إسرائيل على صواريخ إيران باستهداف منشآتها النووية، مما «قد يؤدي إلى خروج الحرب عن السيطرة». ونقلت عن السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة مايكل أورين، أن «هذه الحرب صارت الآن حرباً شاملة»، مضيفاً: «نحن في حرب من أجل بقائنا الوطني، نقطة».

ووسط المخاوف الأميركية من نيّات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حتى قبل تنفيذ إيران لهجومها الصاروخي الواسع النطاق ضد إسرائيل، ومن أن يكون لبنان ساحة «الحرب الشاملة» بين إسرائيل وإيران، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة «تدعم بنشاط الاستعدادات للدفاع عن إسرائيل»، محذّراً من أن الهجوم المباشر على إسرائيل «سيحمل عواقب وخيمة على إيران».

الرئيس الأميركي جو بايدن يجلس في المكتب البيضاوي الاثنين الماضي (رويترز)

«عواقب وخيمة»

وتجلّى ذلك واضحاً في الموقف الذي أعلنه بايدن بعد الهجوم الإيراني، مكرّراً أن واشنطن «تدعم بالكامل» إسرائيل، بعد الهجوم الذي جرى «صده» بدعم من الولايات المتحدة، وأثبت «عدم فاعليته»، وأكّد أن المناقشات «مستمرة» مع إسرائيل في شأن الرد، مضيفاً أن العواقب على إيران «لم تُحدّد بعد».

وكذلك قال مستشار الأمن القومي لدى البيت الأبيض جيك سوليفان، إن الهجوم الإيراني «هُزِم وكان غير فعّال»، عازياً ذلك إلى الجهود المنسقة للقوات الأميركية والإسرائيلية التي أمضت أشهراً في التخطيط لكيفية اعتراض الصواريخ الإيرانية.

وأضاف: «أوضحنا أنه ستكون هناك عواقب، عواقب وخيمة، لهذا الهجوم، وسنعمل مع إسرائيل لإثبات ذلك».

وإذ أشار المسؤول الأميركي الكبير إلى المشاورات الواسعة النطاق مع إسرائيل، بما في ذلك مع مكتب نتنياهو لصوغ الاستجابة المناسبة، من دون أن يشير إلى الخلافات القديمة بين بايدن ونتنياهو على طريقة تعامل إسرائيل مع حرب غزة، وانتقال المعركة إلى لبنان، ولكن مع دخول إيران - التي تشكّل «تهديداً مدمراً» لإسرائيل - المعركةَ بشكل مباشر، تغيّرت نبرة أميركا واستراتيجيتها.

وبسبب عدم تجاوُبه مع نصائح بايدن منذ أشهر، ومنها ما يتعلق بوقف إطلاق في غزة، وإطلاق الرهائن، وفتح الجبهة اللبنانية على مصراعيها، تتلخّص المفاوضات خلف الكواليس الآن في نية نتنياهو ورسالته المرتقبة إلى إيران.

ضغط الكونغرس

في غضون ذلك، اقترح بعض المشرّعين فكرة مفادها أن الكونغرس يجب أن يعود إلى واشنطن من عطلته في أكتوبر (تشرين الأول)؛ لتمرير تمويل إضافي لإسرائيل في أعقاب هجوم إيران.

بينما ضاعف زعماء الحزب الجمهوري في الكونغرس ضغوطهم على الرئيس بايدن لاتخاذ موقف أكثر حزماً من إيران، داعين إلى تبنّي سلسلة من التدابير المحدّدة المصمّمة لشلّ القوى العسكرية لطهران ووكلائها.

وقال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل في بيان: «هدّدت إدارة بايدن إيران مراراً بـ(عواقب وخيمة) لحملتها الإرهابية ضد إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها فشلت في فرضها».

وخلف رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، قدّم زعماء الحزب تقييماً مشابهاً؛ إذ دعوا إدارة بايدن إلى ممارسة «أقصى قدر من الضغط» على طهران، بما في ذلك التطبيق الصارم للعقوبات الحالية التي يتّهم الجمهوريون بايدن بالفشل في القيام بها. وقال جونسون: «من النفاق أن تعبّر الإدارة عن دعمها لدفاع إسرائيل، بينما تستمر في استرضاء النظام الإيراني بمليارات الدولارات - أو مئات المليارات من الدولارات، في الواقع - في تخفيف العقوبات».

كان رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الجمهوري مايكل ماكول أكثر تحديداً، فدعا الإدارة إلى إرسال أسلحة أكثر قوةً إلى إسرائيل، وتبنّي تشريعه قانون السلام من خلال القوة في القرن الحادي والعشرين الذي يفرض قيوداً مالية وسفرية جديدة على أي شخص مرتبط ببرامج الصواريخ الإيرانية.

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، في بيان: «شنّت إيران، العدو اللدود للولايات المتحدة، مرة أخرى هجوماً صاروخياً باليستياً ضد مواطنين إسرائيليين، وتقف الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل، حليفتنا الديمقراطية في المنطقة، وحقها في الدفاع عن نفسها، إن التزام أميركا بسلامة وأمن إسرائيل قوي ولا ينكسر، كما أظهر الرئيس جو بايدن وجيشنا مرة أخرى».

المتحدث باسم البنتاغون بات رايدر خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (أ.ب)

دور القوات الأميركية

وإلى الدعم الذي قدمته السفن الحربية الأميركية لإسرائيل في إسقاط الصواريخ الإيرانية، استعدت وزارة الدفاع (البنتاغون) لإرسال آلاف الجنود الأميركيين، بما في ذلك 3 أسراب طائرات إضافية، إلى الشرق الأوسط، علماً بأن الولايات المتحدة تمتلك سفينة هجومية برمائية و3 مدمرات صواريخ موجَّهة في شرق المتوسط، عند الجزء الذي يحُدّ إسرائيل ولبنان.

وكذلك غادرت حاملة الطائرات «هاري إس ترومان» فرجينيا، أواخر سبتمبر (أيلول)، في مهمة مقرّرة إلى ذاتها، وهي تعبر المحيط الأطلسي حالياً، وفي البحر الأحمر تحاول القوات الأميركية وقف هجمات الحوثيين على السفن التجارية.

وحتى الاثنين، نشرت البحرية الأميركية عديداً من مدمرات الصواريخ الموجّهة في هذا البحر، ولا تزال حاملة الطائرات «أبراهام لنكولن» وقوتها الضاربة التي تضم طائرات مقاتلة ومدمرات صواريخ موجّهة في مهمة موسّعة في خليج عُمان، بجنوب إيران.

ويتمركز في المنطقة نحو 40 ألف جندي أميركي في قواعد بكل أنحاء الشرق الأوسط، وأعلن «البنتاغون» أنه سيرسل «بضعة آلاف» من الجنود الإضافيين، من دون الإفصاح عن عددهم، علماً بأن نحو 2500 جندي موجودون في العراق، و900 في سوريا. وتستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، كما تستضيف البحرين والإمارات العربية المتحدة القريبتان قواعد أميركية، وكذلك جيبوتي، وكان لدى الكويت نحو 13500 جندي أميركي في قواعد اعتباراً من عام 2021.

تجنّب «حرب شاملة»؟

ويعتقد المسؤولون الأميركيون أنهم قادرون على إقناع نتنياهو بإثبات وجهة نظره من دون إشعال حرب شاملة، لكنهم يعترفون بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يرى الأسابيع الـ5 المقبلة حتى الانتخابات الرئاسية الأميركية بمثابة لحظة حاسمة لمحاولة تأخير هذا البرنامج لسنوات، بعد كل شيء لن يشكو الرئيس السابق دونالد ترمب من هجوم كبير على البنية التحتية العسكرية الإيرانية، ولا يستطيع الديمقراطيون أن يتحملوا اتهامهم بكبح جماح إسرائيل بعد الهجوم الصاروخي، الثلاثاء.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن القائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الجنرال ويسلي كلارك: «ستبذل إسرائيل قصارى جهدها لتكون غير متناسبة» في ردّها، فيما يتبنّى مسؤولو البيت الأبيض وجهة نظر معاكسة تفيد بأن نتنياهو لا يستطيع إلا أن يكون الرد متناسباً.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مدير مبادرة سكوكروفت للأمن في الشرق الأوسط بمجلس الأطلسي، جوناثان بانيكوف، أن «الحرب الشاملة، أو حتى الحرب الأكثر محدوديةً، يمكن أن تكون مدمرة للبنان وإسرائيل والمنطقة، ولكن من خلالها سوف تأتي فرص غير متوقعة أيضاً لتقويض النفوذ الإيراني الخبيث في المنطقة، على سبيل المثال، من خلال عرقلة جهودها لإعادة تشكيل (حزب الله)، وينبغي للإدارة الجديدة أن تكون مستعدّة للاستفادة من هذه الفرص».

ولكن يظل الخطر قائماً في أن الحروب الأوسع نطاقاً، بمجرد أن تبدأ، تستمر سنوات لإعادتها إلى وضعها الطبيعي، كما أن وجود الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية وغريزة التصعيد تخلق مزيجاً ساماً بشكل خاص.


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».