إسرائيل و«حزب الله» يتبادلان الضربات... ولبنان يتكبد خسائر بشرية فادحة

«حزب الله» أطلق أكثر من 50 صاروخاً عبر الحدود... وازدياد المخاوف من اتساع نطاق الصراع

TT

إسرائيل و«حزب الله» يتبادلان الضربات... ولبنان يتكبد خسائر بشرية فادحة

تصاعد الدخان فوق جنوب لبنان في أعقاب الضربات الإسرائيلية (رويترز)
تصاعد الدخان فوق جنوب لبنان في أعقاب الضربات الإسرائيلية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن أكثر من 50 صاروخاً أطلق من لبنان صباح (الثلاثاء)، باتجاه الشمال، وذلك بموازاة قصفه أهدافاً جديدة لـ«حزب الله». وأفاد بيان للجيش بأنه ما بين الساعة 09:36 و09:44، عبر أكثر من 50 قذيفة من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية، وأضاف أنه «تم اعتراض غالبية الصواريخ».

وشنّ الجيش الإسرائيلي ضربات على عشرات الأهداف التابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان الليلة الماضية، بعد يوم من قيامه بشن موجة من الغارات الجوية واسعة النطاق على مواقع للحزب.

وقال الجيش في بيان: «خلال الليل... ضرب سلاح الجو الإسرائيلي عشرات الأهداف التابعة لـ(حزب الله) في مناطق عدة بجنوب لبنان».

وأكد استهداف مدفعيته ودباباته عدة «أهداف إرهابية» إضافية في منطقة عيتا الشعب ورامية.

وأسفرت الهجمات عن خسائر بشرية فادحة جعلت من يوم أمس الأكثر دموية في لبنان منذ عقود.

وقال «حزب الله» إنه شنّ عدة هجمات على أهداف عسكرية إسرائيلية شملت مصنع متفجرات على بُعد 60 كيلومتراً داخل إسرائيل بوابل من صواريخ «فادي».

وأضاف أنها هاجمت مصنع المتفجرات في نحو الساعة الرابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، (01:00 بتوقيت غرينيتش)، ومطار مجيدو العسكري قرب بلدة العفولة في شمال إسرائيل ثلاث مرات خلال ساعات الليل.

وبعد الحرب المستمرة منذ نحو عام على حركة «حماس» في قطاع غزة على حدودها الجنوبية، حوّلت إسرائيل تركيزها إلى الحدود الشمالية التي يطلق منها «حزب الله» صواريخ على إسرائيل؛ دعماً لـ«حماس».

ووسط ازدياد التوتر في المنطقة، ألغيت أكثر من 30 رحلة جوية دولية من بيروت وإليها اليوم، بحسب الموقع الإلكتروني لمطار رفيق الحريري الدولي.

وقال مكتب نجيب ميقاتي رئيس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال في لبنان إنه سيتوجه إلى نيويورك التي ستقام فيها اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «لإجراء مزيد من الاتصالات» عقب تصاعد موجة الضربات الإسرائيلية على لبنان أمس.

وأجج القتال مخاوف من انجرار الولايات المتحدة، أقرب حلفاء إسرائيل، وإيران، القوة الإقليمية، إلى حرب أشمل. وتملك إيران وكلاء في أنحاء الشرق الأوسط، منهم «حزب الله»، وجماعة «الحوثي» اليمنية، وجماعات مسلحة في العراق.

وتزيد الضربات من الضغوط على «حزب الله» الذي تكبد الأسبوع الماضي خسائر فادحة عند انفجار الآلاف من أجهزة الاتصال اللاسلكية (البيجر)، وأجهزة (ووكي توكي) التي يستخدمها أعضاؤه في أسوأ خرق أمني في تاريخ الجماعة اللبنانية.

ويجري على نطاق واسع تحميل إسرائيل المسؤولية عن العملية، إلا أن إسرائيل لم تؤكد أو تنف ضلوعها.

ومنحت القوة المخابراتية والتكنولوجية إسرائيل أفضلية كبيرة في لبنان وقطاع غزة، إذ تعقبت إسرائيل كبار قادة «حزب الله» وزعماء «حماس» واغتالتهم.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو 55 مقذوفاً اخترق إسرائيل في أحدث الهجمات، إلا أنه تم اعتراض أغلبيتها، وتم رصد عدة مقذوفات سقطت في منطقة الجليل الأعلى.

وقال «حزب الله» إنه قصف المستودعات اللوجيستية للفرقة 146 في قاعدة نفتالي بوابل صاروخي.

وذكر بيان صادر عن وزراء خارجية «مجموعة السبع» أنهم قالوا إن الشرق الأوسط يخاطر بالانجرار إلى صراع أوسع نطاقاً لن يفيد أي دولة، وذلك بعد اجتماعهم على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

مخاوف من عدم الاستقرار في المنطقة

من شأن اندلاع حرب شاملة أن يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط إلى جانب حرب غزة المدمرة التي لا تظهر أي علامة على تراجع وتيرتها.

وتشمل الخيارات المحتملة أمام إسرائيل غزو جنوب لبنان، وتكثيف الغارات الجوية لضرب مناطق أخرى في الضاحية الجنوبية لبيروت، التي يسيطر عليها «حزب الله»، أو البنية التحتية اللبنانية، مثل الجسور والطرق السريعة التي تم تفجيرها في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» عام 2006.

ولا يستطيع لبنان تحمل مثل هذا الدمار؛ لأنه لا يزال يعاني من انهيار مالي كارثي.

ومن المرجح أن يكون «حزب الله» عدواً لإسرائيل أقوى من «حماس» في حالة غزو لبنان براً؛ لأنه يتمتع بخبرة كبيرة وقدر كبير من التدريب، ولديه أسلحة أفضل من الحركة الفلسطينية.

لكن حكومة إسرائيل تواجه ضغوطاً شعبية لتأمين حدودها الشمالية وإعادة السكان هناك بأمان، وهو ما يُشكّل أولوية قصوى للحكومة في الحرب.

عائلة فرت من جنوب لبنان تستريح في ملجأ مؤقت بمؤسسة تعليمية ببيروت (إ.ب.أ)

وقال مصدر رفيع المستوى مطلع على تفكير «حزب الله» إن الحزب يمر بمرحلة غير مسبوقة من المواجهة، وإن إسرائيل تتصرف وكأنها تسعى إلى دفع «حزب الله» إلى الحرب. ويقول إن الحزب لا يريد حرباً أوسع نطاقاً.

وحملت عائلات من جنوب لبنان متعلقاتها وأفرادها من صغار وكبار على سيارات وشاحنات ومركبات. واكتظت الطرق السريعة المؤدية إلى شمال البلاد بالنازحين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب خلية مسلحة لـ«حزب الله»، وأصابت المدفعية والدبابات أهدافاً أخرى للجماعة في الجنوب. وقالت الشرطة في شمال إسرائيل إنه تم العثور على شظايا صواريخ اعتراضية في مناطق مختلفة.

وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن 492 شخصاً على الأقل، بينهم 35 طفلاً، قُتلوا وأصيب 1645 آخرون. وقال مسؤول لبناني إن هذا هو أعلى عدد يومي من قتلى أعمال العنف في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن رفع القيود المفروضة خلال الحرب مع «حزب الله»

المشرق العربي جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن رفع القيود المفروضة خلال الحرب مع «حزب الله»

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، رفع كلّ القيود التي فرضت على الجبهة الداخلية خلال الحرب مع «حزب الله»، بعد ساعات من سريان هدنة مدّتها 10 أيّام.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مركبات على الطريق بينما يشق النازحون طريقهم للعودة إلى منازلهم بعد دخول وقف إطلاق النار الذي استمر عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ... قرب مدينة صور اللبنانية 17 أبريل 2026 (رويترز)

بالصور: نازحون لبنانيون يعودون إلى ديارهم... وخرق إسرائيلي لوقف النار

بدأت أعداد من النازحين اللبنانيين يعودون إلى ديارهم التي تعرّضت لدمار شديد في الضاحية الجنوبية والجنوب، فيما قصف الجيش الإسرائيلي بلدة الخيام خارقاً الهدنة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان وإسرائيل... تصعيد «الساعات الأخيرة» يسبق دخول وقف النار حيّز التنفيذ

دخل اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف الليل بتوقيت لبنان وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.


«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أصدر سلاح البحرية الأميركية، الجمعة، بياناً تحذيرياً يفيد بأن حجم الخطر من الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لم يتم تحديده بشكل كامل، وينبغي على السفن النظر في تجنب المنطقة.

وجاء في البيان الذي أصدره جهاز تابع للبحرية الأميركية إلى البحّارة، والذي اطلعت عليه وكالة «رويترز»: «الوضع الخاص بخطر الألغام في نظام فصل ممرات الملاحة لم يتم تحديده بشكل تام. يُنصح بتجنب تلك المنطقة».

ويُعد فصل ممرات الملاحة نظاماً اعتمدته وكالة الأمم المتحدة للنقل البحري في عام 1968 بموافقة دول المنطقة، ويتم بموجبه توجيه السفن بتقسيم ممرات الإبحار عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا البيان قد صدر قبل أو بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مضيق هرمز مفتوح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

ورحّبت الولايات المتحدة ودول أخرى بإعلان فتح المضيق. وأكدت أميركا في الوقت نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية محتملة للحرب.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت، الجمعة، أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل (نيسان)، في حين بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس/ الجمعة، ولمدة عشرة أيام.