خامنئي يقرر العفو عن سجناء... أو تخفيف عقوباتهم

محكمة طهران تقضي بإعدام سجينين سياسيين

مدخل سجن «إيفين» في وسط طهران (أرشيفية - رويترز)
مدخل سجن «إيفين» في وسط طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

خامنئي يقرر العفو عن سجناء... أو تخفيف عقوباتهم

مدخل سجن «إيفين» في وسط طهران (أرشيفية - رويترز)
مدخل سجن «إيفين» في وسط طهران (أرشيفية - رويترز)

قرر المرشد الإيراني علي خامنئي العفو عن نحو 3000 سجين، أو تخفيف عقوبتهم بعد طلب كتابي من رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، حسبما أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وشملت قرارات العفو تخفيضاً لبعض الأحكام، من بينها سجن 59 مداناً، بعد أن كانوا على وشك الإعدام.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، فإن معظم قرارات العفو، البالغة 2887، عن مدانين من قبل محاكم عامة وأخرى تابعة للحرس الثوري.

وسيتم الإفراج عن 1291 سجيناً، وتخفيف الأحكام بحق 1596 آخرين. وبالإضافة إلى ذلك، تم العفو عن 40 أجنبياً.

وكثيراً ما يصدر خامنئي قرارات بالعفو عن سجناء بمناسبة أعياد دينية.

كذلك، تم منح 1291 شخصاً عفواً يؤدي إلى إخلاء سبيلهم وإغلاق القضية، ومنح الباقون عقوبة مخففة، ويبلغ عددهم 1596 شخصاً.

ونقلت وكالة «مهر» عن مسؤول قضائي إيراني أن «7 أشخاص لم تتوفر فيهم الشروط الأساسية للعفو في اللجنة المركزية، ومع ذلك تم العفو عنهم».

وكان آخر عفو أصدره خامنئي في فبراير (شباط) 2023، وشمل عشرات آلاف السجناء، بما في ذلك عدد كبير من المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات.

وبموجب المادة 110 من الدستور الإيراني، يتمتع المرشد في البلاد بسلطة إصدار العفو بناءً على توصية من القضاء.

ودائماً ما يستثنى من العفو أولئك الذين يواجهون تهماً تصفها السلطات بـ«التجسس لحساب وكالات أجنبية، فضلاً عن إتلاف ممتلكات الدولة أو إحراقها عمداً».

شرطي يمسك بيد سجين في سجن إيراني (أرشيفية - إرنا)

أحكام إعدام

في غضون ذلك، قضت محكمة إيرانية بإعدام اثنين من السجناء السياسيين، اللذين يقضيان عقوبتهما في سجن «إيفين».

وقالت وكالة أنباء «هرانا»، المعنية بحقوق الإنسان، إن محكمة طهران «الثورية» أصدرت حكماً بالإعدام على كل من بهروز إحساني ومهدي حسني.

وحسب الوكالة، فإن المحكمة سلمت قرار الإعدام لمحاميي إحساني وحسني، بتوقيع القاضية إيمان أفشاري.

ووفقاً للوكالة، فإن التهم الموجهة إليهما هي «الخيانة والإفساد في الأرض والانتماء إلى (مجاهدي خلق)، وجمع معلومات سرية والتواطؤ ضد الأمن القومي».

وكان الأمن الإيراني قد اعتقل بهروز إحساني في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، قبل أن ينقل إلى الجناح 209 في سجن إيفين.

وقبل ذلك بنحو شهر، اعتقلت قوة أمنية مهدي حسني وكان في طريقه إلى مغادرة البلاد من مدينة زنجان، ونقل هو الآخر إلى السجن نفسه.

وأُنشئ سجن إيفين عام 1972 في عهد الشاه محمد رضا بهلوي. وكان يفترض أن يتسع في البداية لأكثر من 300 سجين، لكن تقارير تشير إلى أن عدد النزلاء تضخم ليصل إلى 15 ألف سجين بعد قيام «الثورة الإسلامية».

ومنذ مطلع الثمانينات تفاقمت السمعة السيئة للسجن، وأفادت تقارير لمنظمة العفو الدولية وشهادات منظمة «هيومن رايتس ووتش»، بأن «التعذيب والقتل والإعدام والشنق والاختفاء القسري للمحتجزين السياسيين والأعمال الوحشية، ممارسات شائعة هناك».


مقالات ذات صلة

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
شؤون إقليمية مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها تحمل مواد للاستخدام المشترك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.