«عودة ماركو بولو»... باريس تكشف مؤامرة اغتيالات إيرانية في أوروبا

توقيف أعضاء «خلية» تستهدف اليهود

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (أرشيفية - رويترز)
TT

«عودة ماركو بولو»... باريس تكشف مؤامرة اغتيالات إيرانية في أوروبا

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (أرشيفية - رويترز)

فيما باتت تعرف بـ«عودة ماركو بولو»، كشفت السلطات الفرنسية، عن عودة أجهزة الاستخبارات الإيرانية، إلى استخدام الاغتيالات في أوروبا، وذلك بعد توقيف زوجين يُشتبه في أن أحدهما «المشغل الرئيسي» في فرنسا لـ«خلية» ترعاها طهران، خططت لأعمال عنف في ألمانيا وفرنسا.

وقالت مذكرة صادرة عن المديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسي إن قضية الزوجين الموقوفين منذ 4 مايو (أيار)، تشير إلى عودة «إرهاب الدولة الإيراني» في أوروبا، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت القضية قد كشف عنها تحقيق لموقع «ميديا بارت» الفرنسي، الخميس، قائلاً: «عادت أجهزة الاستخبارات الإيرانية إلى استخدام الاغتيالات الهادفة في القارة العجوز، لكنها تحرص على تجنيد القتلة المأجورين من داخل شبكات تهريب المخدرات بهدف تضييع أثرها».

ويواجه فرنسيان من أصول جزائرية، وهما عبد الكريم س. (34 عاماً) وزوجته صابرينا ب. (33 عاماً) تهماً بتشكيل عصابة أشرار إرهابية إجرامية، ووُضعا رهن التوقيف الاحتياطي في باريس.

وقالت مديرة الأمن الداخلي الفرنسي: «منذ عام 2015، عادت الأجهزة الإيرانية إلى ممارسة اغتيالات محددة»، موضحة أن «التهديد تفاقم (...) في سياق الحرب بين إسرائيل و(حماس)» التي دخلت شهرها الثاني عشر.

ورأت أن الهدف هو استهداف مدنيين من أجل «زيادة شعور انعدام الأمن في صفوف معارضي» النظام الإيراني وداخل «المجتمع اليهودي - الإسرائيلي»، ولهذا الغرض، تُتهم إيران بتجنيد أفراد عصابات في أوروبا، خصوصاً تجار مخدرات.

وكان عبد الكريم س. معروفاً لدى القضاء؛ إذ حُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات لمشاركته في جريمة قتل في مرسيليا، وأُطلق سراحه في يوليو (تموز) 2023 تحت الرقابة القضائية.

7 «أهداف» محددة

يُشتبه في أن هذا الفرنسي الجزائري هو «المشغل الرئيسي» لـ«خلية» ترعاها إيران خططت لأعمال عنف في ألمانيا وفرنسا. ويرجح أن يكون التواصل بينه وبين «منسّق» الخلية قد تمّ عن طريق زميل سابق له في السجن.

وربما كان هذا «المنسق»، الذي تم تقديمه على أنه أحد كبار تجار المخدرات في منطقة ليون، موجوداً في إيران في مايو، بحسب التقرير.

والأشخاص المستهدفون الذين تم التعرّف إليهم في هذه المرحلة هم موظف سابق في شركة أمنية إسرائيلية يقيم في باريس، و3 من زملائه السابقين في منطقة العاصمة، بالإضافة إلى 3 إسرائيليين - ألمان في ميونيخ وبرلين.

ويُشتبه في أن عبد الكريم س. قام برحلات إلى ألمانيا رغم وضعه القانوني للقيام بعمليات استطلاع، لا سيما في برلين بحضور زوجته. وينفي ذلك قائلاً إنه أراد التبضّع فقط.

كما يتهم المحققون هذه الخلية بإضرام 4 حرائق في شركات تقع في جنوب فرنسا و«يملكها مواطنون إسرائيليون»، بين نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2023 وبداية يناير (كانون الثاني) 2024، وفق مصدر في الشرطة. وفقاً لهذا المصدر، نفى عبد الكريم س. في أثناء احتجازه لدى الشرطة إضرام النار، لكنه أوضح أنه أدى دور الوسيط بين المخطّط وأشخاص آخرين على «تلغرام» في مشروع احتيال على شركة التأمين.


مقالات ذات صلة

آيزنكوت وبينيت يكذبان نتنياهو بشأن «قنبلة إيران»

شؤون إقليمية غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «ياشار» الوسطي يتحدث خلال إطلاق الحملة الانتخابية لحزبه الثلاثاء (أ.ب)

آيزنكوت وبينيت يكذبان نتنياهو بشأن «قنبلة إيران»

تلقى الجمهور الإسرائيلي وجبة أولى من سجالات المعركة الانتخابية، بعدما ادعى نتنياهو أنه منع إيران من استخدام قنبلة نووية في الحربين الأخيرتين.

نظير مجلي ( تل أبيب)
شؤون إقليمية موظفو الوفود في بهو منتجع بورغنستوك خلال اجتماع الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان (رويترز)

ما المقصود بالمحادثات الفنية بين واشنطن وطهران؟

تركز المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران على تحويل المبادئ السياسية الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد إلى ترتيبات عملية قابلة للتنفيذ خلال 60 يوماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مروحية «سي إتش - 53 إي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تتزوّد بالوقود جواً من طائرة «كيه سي - 130 جيه سوبر هيركوليز» خلال تحليقها فوق الشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

وقف الضربات يمهّد لمحادثات أميركية - إيرانية في الدوحة

اتفقت الولايات المتحدة وإيران على تعليق هجماتهما المتبادلة ومواصلة المسار التفاوضي، في خطوة أعادت التهدئة إلى المنطقة بعد أيام من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يلتقي المرجع الديني ناصر مكارم شيرازي في قم الأحد (الرئاسة الإيرانية)

مراجع قم على خط معركة بزشكيان الداخلية

أبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مراجع كباراً في قم أن حكومته تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة، في وقت تواجه البلاد ضغوطاً اقتصادية متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي إسرائيل تحتفي بالاتفاق مع لبنان: يجعل إيران خارج المعادلة

إسرائيل تحتفي بالاتفاق مع لبنان: يجعل إيران خارج المعادلة

يختصر تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول الاتفاق مع لبنان، الذي قال فيه إن الاتفاق يشكل إنجازاً عظيماً لإسرائيل، لأنه «يشكل ضربة قوية لإيران»…

كفاح زبون (رام الله)

قاليباف يدعو الإيرانيين إلى الثأر لمقتل خامنئي من خلال المشاركة الواسعة في تشييعه

سيارة أجرة تمر أمام لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي قبيل جنازته في طهران (رويترز)
سيارة أجرة تمر أمام لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي قبيل جنازته في طهران (رويترز)
TT

قاليباف يدعو الإيرانيين إلى الثأر لمقتل خامنئي من خلال المشاركة الواسعة في تشييعه

سيارة أجرة تمر أمام لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي قبيل جنازته في طهران (رويترز)
سيارة أجرة تمر أمام لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي قبيل جنازته في طهران (رويترز)

دعا رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف الخميس إلى الثأر لمقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، من خلال المشاركة الواسعة في مراسم تشييعه التي تبدأ السبت في طهران.

وقال قاليباف في بيان: «أدعو جميع الشعب الإيراني... إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران من خلال حضوركم» تشييع خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وأضاف أنّ «نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل خامنئي عن 86 عاماً داخل مجمع إقامته في وسط العاصمة الإيرانية في 28 فبراير، اليوم الأول من الحرب. وكان خامنئي يمثل المنصب الأعلى في المؤسسة الحاكمة، وله كلمة الفصل في السياسة الداخلية والخارجية وجميع شؤون البلاد، بما في ذلك الاقتصاد.

وستُقام المراسم، التي أُرجئت في البداية خلال ذروة الحرب في الشرق الأوسط، في وقت تحافظ فيه إيران والولايات المتحدة على وقف هش لإطلاق النار، بعد توقيعهما اتفاقاً أولياً لوقف النزاع.

وستبدأ مراسم التشييع العامة، السبت، حيث سيُعرض جثمانه في المجمع الضخم بوسط طهران، الذي يستضيف صلوات الجمعة والمراسم الرسمية والتجمعات الرمزية التي تحشد لها السلطات عادة من مختلف أنحاء البلاد. كما ستُعرض جثامين أقاربه الذين قُتلوا معه.

ويتوقع المسؤولون أن تستقطب المراسم ما بين 15 و20 مليون مشيِّع؛ مما سيجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ البلاد، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».


تقدم حذر بين واشنطن وطهران

تقدم حذر بين واشنطن وطهران
TT

تقدم حذر بين واشنطن وطهران

تقدم حذر بين واشنطن وطهران

سجّلت المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، أمس (الأربعاء)، تقدماً حذراً، مع بدء جولة فنية في الدوحة تناولت الأصول الإيرانية المجمدة، والملاحة في مضيق هرمز، وتثبيت وقف دائم لإطلاق النار، عبر وساطة قطرية وباكستانية.

وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاجتماعات التي بدأت مساء الثلاثاء، قائلاً إن نزع السلاح النووي الإيراني «يمضي بصورة جيدة»، وإن الجانبين «يتفاهمان بشكل جيد جداً».

وربط ترمب المسار الدبلوماسي بتراجع أسعار النفط والبنزين وارتفاع الأسواق، فيما قال نائبه جي دي فانس إن المناقشات «تسير على نحو جيد»، رغم أن البحث النووي لم يبدأ بعد، مؤكداً أن واشنطن تتفاوض «من موقع قوة» وتحتفظ بخيارات عسكرية.

في المقابل، رسم رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف خطوطاً حمراء أمام أي محادثات لاحقة، قائلاً إن التخصيب والقدرات الصاروخية والتحالفات الإقليمية غير قابلة للتفاوض، وإن الاتصالات الحالية تقتصر على تنفيذ مذكرة التفاهم.

وتمسكت طهران بما تصفه إدارة مضيق هرمز، وحذّرت من اللجوء إلى القوة إذا تعثر تنفيذ البنود المتفق عليها، بينما تربط واشنطن الإفراج عن 6 مليارات دولار مجمدة بتنفيذ التزامات محددة.

وتوعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بردّ «فوري وقويّ» على أي تهديد يستهدف المرشد مجتبى خامنئي.


شخصيات تقود إيران في حقبة ما بعد علي خامنئي... من هم؟

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
TT

شخصيات تقود إيران في حقبة ما بعد علي خامنئي... من هم؟

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)

تتركّز عملية اتخاذ القرار في إيران، وفق خبراء ومحللين، بين أيدي مجموعة من المسؤولين السياسيين والعسكريين، منذ اغتيال المرشد علي خامنئي، في أول أيام الحرب الأميركية - الإسرائيلية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتخب مجلس خبراء القيادة نجل خامنئي، مجتبى، مرشداً أعلى خلفاً لوالده في مارس (آذار)، لكن لم يتضح بعد مدى ضلوعه في الحكم، ولا سيما أنه لم يظهر في العلن منذ تعيينه بسبب إصابته في الحرب.

في ما يأتي عرض موجز لأبرز الشخصيات التي يعتقد أنها صاحبة القرار في هرمية الحكم في طهران حالياً...

المرشد مجتبى خامنئي

يرأس مجتبى خامنئي نظرياً نظام الحكم في إيران بعدما خلف والده مرشداً، وهو منصب يحتفظ به مدى الحياة، ويمنحه الكلمة الفصل في السياسات العليا لإيران.

امرأة إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع في طهران (إ.ب.أ)

ولا يزال نفوذه غير واضح، لكن التقديرات ترجح أنه لم يبلغ ما كان لوالده، الذي حكم البلاد لنحو 4 عقود، من إمساك كامل بمفاتيح نظام الحكم.

الرئيس مسعود بزشكيان

يُنظر إلى بزشكيان، الذي تولى الرئاسة منذ عام 2024 بعد انتخابات جرت في أعقاب مقتل الرئيس السابق إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية، على أنه ينتمي إلى الجناح الأكثر اعتدالاً في الساحة السياسية الإيرانية.

لكن موقعه لا يعني إطلاقاً أنه الرجل الأول على رأس هرم السلطة، إذ إن الكلمة الفصل في المسائل الرئيسية تعود إلى المرشد. ويرأس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية، ويقود المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يصادق على قراراته المرشد.

ورغم أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف هو من قاد الوفد المفاوض مع الولايات المتحدة، فإن بزشكيان هو الذي وقّع عن بُعد مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، كما فعل نظيره دونالد ترمب.

رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف

يُنظر إلى قاليباف على أنه وجه القيادة، في ظل غياب مجتبى عن المشهد. وقاد الوفد المفاوض مع الولايات المتحدة في إطار الوساطة الباكستانية لإنهاء الحرب، وشارك في جولتي مفاوضات إسلام آباد وجنيف، كما زار قطر وسلطنة عمان في إطار المهمة نفسها.

رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف (أ.ب)

وحرص خلال المفاوضات على عدم الظهور مع الوفد الأميركي أمام وسائل الإعلام، رغم أن التفاوض كان يجري بين الطرفين بشكل مباشر حول طاولة واحدة.

وخلال 3 عقود قضاها في قلب منظومة الحكم الإيرانية، شغل مناصب عسكرية ومدنية عدة، فكان قائداً للوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، وقائداً لشرطة طهران، ورئيساً لبلدية العاصمة، وصولاً إلى رئاسة البرلمان.

وترشح قاليباف، المعروف بطموحه، لرئاسة الجمهورية 3 مرات، لكنه لم يفز.

وزير الخارجية عباس عراقجي

شغل عراقجي المنصب منذ عام 2024 بعد مقتل وزير الخارجية السابق حسين أمير عبداللهيان في حادث تحطم المروحية ذاته، الذي أودى برئيسي.

ومثل إيران إلى جانب قاليباف في المباحثات مع الولايات المتحدة، وكان من أبرز الأصوات الناطقة باسم إيران في وسائل الإعلام وعبر منصات التواصل الاجتماعي.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (إ.ب.أ)

وكان عضواً في «الحرس الثوري»، قبل ان ينضم للجهاز الدبلوماسي. ويحمل شهادة دكتوراه في الفكر السياسي من جامعة كنت البريطانية، وسبق له أن شارك في المفاوضات التي أثمرت اتفاق عام 2015 النووي، ضمن فريق الوزير السابق محمد جواد ظريف.

قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي

يعدّ وزير الداخلية والدفاع السابق أحمد وحيدي ثالث قائد لـ«الحرس الثوري» في غضون أقل من عام، بعدما قُتل سلفه محمد باكبور في اليوم الأول للحرب الأخيرة، فيما قُتل حسين سلامي خلال حرب الأيام الـ12 الإسرائيلية ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.

ولهذا السبب على الأرجح، بقي وحيدي متحفظاً خلال الحرب ولم يظهر علناً.

ولم يصدر غير بيان واحد باسمه قائداً لـ«الحرس»، في 19 مارس (آذار)، قدّم فيه تعازيه إثر مقتل قائد قوات التعبئة (الباسيج) غلام رضا سليماني.

أمين مجلس الأمن القومي محمد باقر ذو القدر

أبقى محمد باقر ذو القدر على مستوى نادر من الظهور العلني، من دون أن يعني ذلك أن نفوذه غير ذي شأن.

وعُين ذو القدر في هذا المنصب، الذي يعدّ أرفع منصب أمني في إيران، بعد مقتل سلفه والمفاوض المخضرم علي لاريجاني، في غارة إسرائيلية في مارس (آذار). وعلى خلاف لاريجاني، أمضى ذو القدر مسيرته المهنية في «الحرس الثوري»، واعتبر تعيينه تعزيزاً لدور «الحرس» في صناعة القرار. وكان أميناً عاماً لمجلس تشخيص مصلحة النظام.

رئيس السلطة القضائية محسني إجئي

على عكس شخصيات قيادية أخرى، كثّف رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي حضوره على شاشات التلفزيون الإيراني خلال فترة الحرب، وحضّ، بنبرته الهادئة، على تسريع إصدار أحكام الإعدام في قضايا التجسس والتعامل مع الاستخبارات الخارجية على خلفية الحرب.

ويواجه منذ أعوام طويلة انتقادات من جماعات حقوقية تتهمه بالإشراف على انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان. وستنتهي قريباً فترة خمس سنوات الأولى من رئاسة للسلطة القضائية. وتحوم الشكوك بشأن احتمال تجديد رئاسة للجهاز القضائي، في سياق تغييرات واسعة قد تشهدها أجهزة الدولة في بداية عهد المرشد الجديد مجتبى خامنئي.