إيران تتوعد بـ«رد مختلف» على اغتيال هنية والبنتاغون متأهب

عمليات «فيلق القدس»: نتحلى بضبط النفس حتى تحقق عنصر المفاجأة

إيرانيون يمرون أمام لافتة كبيرة تحمل صور قيادي في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ورئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون أمام لافتة كبيرة تحمل صور قيادي في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ورئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إيران تتوعد بـ«رد مختلف» على اغتيال هنية والبنتاغون متأهب

إيرانيون يمرون أمام لافتة كبيرة تحمل صور قيادي في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ورئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون أمام لافتة كبيرة تحمل صور قيادي في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ورئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال قيادي في «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني إن رد إيران على اغتيال رئيس حركة «حماس»، إسماعيل هنية، «سيكون مختلفاً، ولا ينبغي الكشف عن كيفية هذا الرد»، في وقت قال فيه متحدث باسم البنتاغون إن الولايات المتحدة لا تزال تأخذ تهديدات طهران لإسرائيل على محمل الجد.

وقال العميد محسن تشيذري، نائب قائد غرفة العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» إن الانتقام لدماء هنية «واجبنا وسنقوم به حتماً»، في إشارة صريحة إلى تلويح المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال تشيذري في حديث لموقع «دفاع برس» التابع لهيئة الأركان الإيرانية اليوم، إن «نوعية وكيفية رد إيران تعتمد على الظروف والموقع الذي يمكن من خلاله تحقيق أهدافنا فيما يتعلق بجرائم الصهاينة». وأضاف: «حتى تتحقق أهداف إيران في الوقت المناسب وبالعنصر المفاجئ المطلوب، قد يتم التحلي بالصبر وضبط النفس حتى تتوفر الظروف والفرصة المناسبة لتوجيه رد ساحق يتناسب مع الثأر».

نائب قائد علميات «فيلق القدس» محسن تشيذري (تسنيم)

وهددت إيران والجماعات المسلحة الموالية لها في المنطقة بمهاجمة إسرائيل رداً على اغتيال قائدين بارزين في طهران وبيروت في أواخر الشهر الماضي، وأعلن «حزب الله» أن ضرباته على إسرائيل، كانت رداً على اغتيال القيادي العسكري في الحزب فؤاد شكر.

وأعلنت إسرائيل في 25 أغسطس (آب) الماضي، أنها أحبطت «جزءاً كبيراً من الهجوم» الذي شنّه «حزب الله» على أراضيها رداً على اغتيال شكر، بينما قال الحزب الموالي لإيران إنه استهدف بمسيرات وصواريخ كاتيوشا بشكل أساسي قاعدة للاستخبارات العسكرية قرب تل أبيب. ونفت إسرائيل رواية «حزب الله» عن إصابة القاعدة في ضواحي تل أبيب، مشيرة إلى أنها دمّرت «آلاف منصات الصواريخ» التابعة للحزب في جنوب لبنان.

وقدم تشيذري روايته عن «الهجوم الواسع» الذي شنه «حزب الله» اللبناني على إسرائيل، قائلاً إن « عملية الأربعين جرى تنفيذها رداً على اغتيال فؤاد شكر... عندما تظهر نتائج عملية الأربعين، سيحدد (حزب الله) ما إذا كانت الأهداف التي سعى لتحقيقها قد تحققت أم لا، ولذلك قد تستمر العملية، بالطبع تم الرد على اغتيال فؤاد شكر نظراً لحجم العملية».

وبحسب رواية تشيذري، فإن «بعد أقل من ساعة من العملية، قام الكيان الصهيوني بقصف بعض المواقع والأهداف في بنك معلوماته، في محاولة لإجراء عملية استباقية وخنق العملية في مهدها ومنع صواريخ (حزب الله) من الوصول إلى الأراضي المحتلة. ولكن، (حزب الله) كان ذكياً ونقل كل المعدات والأفراد من المواقع المستهدفة قبل الهجوم، واستهدفت الصواريخ الإسرائيلية مواقع قديمة وفارغة كان (حزب الله) قد أخلاها مسبقاً، مما يدل على أن (حزب الله) نفذ عمليته بنجاح وبعدد أكبر من الصواريخ».

وأشار تشيذري إلى العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقال: «المقاومة قوية وتؤكد النصر في ساحة معركة غزة، وإن الظروف اليوم تميل لصالح محور المقاومة. لم يتمكن الصهاينة من الإضرار بالمقاومة أو تحقيق أهدافهم».

وأكد أن «هيكل المقاومة في غزة لا يزال قائماً، وفي الضفة الغربية في طور النشوء والتطور. اليوم، يسعى الكيان الصهيوني لعرقلة تشكيل وتعزيز المقاومة في الضفة الغربية، لكنه بالتأكيد لن ينجح».

وفي وقت لاحق اليوم، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن نائب رئيس الأركان، الجنرال علي عبداللهي قوله: «سنوجه ضربة قاسية لإسرائيل، لكن توقيت الرد غير محدد». وأضاف: «على الكيان الصهيوني أن يأخذ في اعتباره أن إيران لن تتجاهل هذه الجريمة».

لافتات دعائية على مقر مركز إعلامي تابع لحركة «حماس» في ساحة فلسطين وسط طهران (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم البنتاغون الميغور جنرال بات رايدر للصحافيين، مساء الثلاثاء، إن «إيران أشارت إلى أنها تعتزم الانتقام، لذا سنواصل أخذ هذا التهديد بجدية، وسأترك الأمر عند هذا الحد».

وسئل عما إذا لاحظت القوات الأميركية أي تغييرات على الإطلاق خلال الأيام العشرة الماضية، مع استمرار مجموعتين من حاملات الطائرات الأميركية، بمهامها في المنطقة.

وعاد ريدار لتأكيد أن القوات الأميركية «في حاجة إلى الاستمرار في أخذ هذا التهديد على محمل الجد، وأن نكون مستعدين. مرة أخرى، لن أخوض في التفاصيل أو الفرضيات المحتملة بشأن متى أو إذا كانوا سيهاجمون».

والأسبوع الماضي، قال ريدار للصحافيين: «تقييمنا لا يزال يشير إلى وجود تهديد بهجوم، ونبقى في وضع جيد لنكون قادرين على دعم دفاع إسرائيل، وكذلك حماية قواتنا في حالة تعرضها لهجوم»، لافتاً إلى أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن «أمر بوجود مجموعتين من حاملات الطائرات للبقاء في المنطقة»، كجزء من الدعم لإسرائيل.

وكان البنتاغون أعلن قبل أسبوعين أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» والمدمرات المرافقة لها وصلت إلى المنطقة. وكان من المفترض أن تحل محل حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت»، لكن أمر أوستن يعني أن السفينتين ستكونان معاً في الشرق الأوسط في الوقت الراهن.


مقالات ذات صلة

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يونيو 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني  

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران الأربعاء بأن الدولة العبرية مستعدة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» في القدس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

شكوك إسرائيلية في محاولة إيران اغتيال نجل نتنياهو

على الرغم من أن نجل نتنياهو أُجلي سريعاً من أميركا إلى إسرائيل بسبب «تهديد كبير» باغتياله، شككت جهات أمنية إسرائيلية في هذه الرواية وأثارت تساؤلات بشأنها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية


عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
TT

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية


عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، رفضه المقترح الذي تقدمت به إيران لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، ما شكّل محاولة جديدة لكسر الجمود في الجهود الهادفة إلى وقف الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

وقال ترمب في البيت الأبيض، رداً على سؤال بشأن المقترح الإيراني: «أرفض المقترح... يريد الإيرانيون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل كبير»، وأكد أن القوات الأميركية تسيطر الآن على المضيق، مضيفاً أن «كميات هائلة من النفط تخرج حالياً من هرمز، وليلة أمس (الجمعة) غادرت المضيق 29 سفينة».

وتابع: «الإيرانيون يريدون إبرام اتفاق، ولا بأس في ذلك، فأنا أيضاً أحب عقد الصفقات، لكنني أرفض هذا المقترح».

كما نشر ترمب، صباح أمس، على منصته «تروث سوشيال» صورة لمضيق هرمز، تحمل اسم «مضيق ترمب»، وذلك بعد وقت قصير من تلقيه اقتراح الـ7 أيام الإيراني.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي يرجّح استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وإنه أبدى شكوكه خلال محادثات مغلقة في استعداد إيران لتنفيذ المطالب الأميركية.

كما نقل أيضاً موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن أبلغت طهران بأنها لم تعد تسيطر على مضيق هرمز مثلما كانت من قبل، بالتالي فهي لا تستطيع فرض شروطها بشأن إعادة فتح المضيق.

وأضاف «أكسيوس» أن الإدارة الأميركية «غير مستعجلة» في التوصل إلى اتفاق مع طهران، لأنها هي التي تسيطر الآن على المضيق.


إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران ‌تلقت ‌رد ​فعل ‌أوليا ⁠من ​الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب على مقترحها، لكنها ⁠لم ‌تتلق بعد ‌ردا ​عبر ‌الوسطاء.

وأضاف ‌أن إيران تنتظر أن ‌ينقل الوسطاء الموقف الأميركي النهائي، ⁠وستتخذ ⁠قرارا بناء عليه.

وكان ترمب قد رفض خطة عرضتها إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مرجحاً استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.


طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
TT

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية، في وقت تتسع فيه دائرة الدول التي علّقت أو أوقفت استقبال الناقلات الإيرانية، على خلفية العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على قطاع الطيران.

وقالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يوم السبت، إن الحديث عن توجّه طهران للرد عسكرياً على القيود الجوية الأخيرة «مرفوض»، مؤكدة استمرار المفاوضات مع الدول المعنية بهدف رفع ما وصفته بالقيود «غير القانونية».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن «الأمانة» أن الاتصالات والمفاوضات بشأن القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية «تجري وتتم متابعتها بجدية»، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود خيارات أخرى يمكن اللجوء إليها إذا لم تُحل الأزمة عبر التفاوض.

خيارات مدنية وليست عسكرية

اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

وحاولت «الأمانة» التمييز بين التهديد بالرد العسكري وبين ما وصفته بـ«الحلول المدنية»، مؤكدة أن طهران لا تتجه إلى عمل عسكري رداً على القيود المفروضة على شركات الطيران التابعة لها.

وأضافت أن طهران تأمل ألا تصل المسألة إلى مرحلة تطبيق ما سمّته «الحلول المدنية للعمل الانتقامي» ضد بعض المطارات، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات مقابلة إذا استمرت القيود.

كما نفت «الأمانة» ما اعتبرته تفسيرات أو اقتباسات غير دقيقة من تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن ملف النقل الجوي، والتي أثارت تساؤلات حول طبيعة الخطوات التي قد تتخذها طهران رداً على الإجراءات الجديدة.

تحذير من التداعيات

وجاء النفي الإيراني بعد تصريحات لمحمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، حملت تحذيراً من انعكاسات القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية على حركة الطيران في المنطقة. وقال مخبر، في منشور على منصة «إكس» يوم الجمعة، إن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على أن تكون حركة السفر الجوي في المنطقة متاحة لجميع الدول، أو ألا تكون متاحة لأي دولة.

وأضاف أن منع إيران من تسيير رحلاتها أو الاستفادة من خدمات المطارات لن يقتصر تأثيره، بحسب قوله، على الناقلات الإيرانية، محذراً من أن دولاً أخرى في المنطقة قد تواجه تداعيات مماثلة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه شركات الطيران الإيرانية قيوداً متزايدة على تشغيل رحلاتها الدولية، بعد دخول إجراءات مرتبطة بالعقوبات الأميركية الجديدة حيز التنفيذ.

اتساع نطاق القيود

حظر أميركي على شركات الطيران الإيراني في استخدام المطارات بمختلف دول العالم (مهر)

وفرضت عدة دول في المنطقة قيوداً على استقبال الطائرات الإيرانية، في أعقاب توسيع الولايات المتحدة عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني والشركات والجهات التي تتعامل مع الناقلات الإيرانية.

وأعلنت الإمارات تعليق جميع الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية من وإلى مطاراتها حتى إشعار آخر، في واحد من أبرز التداعيات المباشرة للإجراءات الجديدة.

وفي العراق، توقفت الرحلات الإيرانية في المطارات الأربعة التي كانت تستقبلها، وهي بغداد والنجف وأربيل والسليمانية، بعدما بدأت القيود في مطار بغداد قبل أن تمتد إلى المطارات الأخرى. كما انضمت عُمان وأذربيجان وجورجيا وتركمانستان إلى قائمة الدول التي فرضت قيوداً أو علّقت بعض الرحلات القادمة من إيران أو المتجهة إليها.

الضغط الأميركي

وتستهدف العقوبات الأميركية الجديدة شبكات وشركات مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، في حين تفرض آلية العقوبات ضغوطاً على شركات ومطارات أجنبية قد تواجه إجراءات أميركية في حال استمرارها في تقديم خدمات للناقلات الإيرانية.

وانعكست الإجراءات بالفعل على حركة السفر الإقليمية، مع إلغاء رحلات وإعادة توجيه مسارات، في حين اضطر مسافرون إلى البحث عن بدائل للوصول إلى إيران، أو مواصلة رحلاتهم إلى دول أخرى في المنطقة.

وبينما تراهن طهران على استمرار المفاوضات مع الدول المعنية لاحتواء القيود، فإن تصريحات مسؤوليها تعكس في الوقت نفسه رغبة في إبقاء خيارات الرد مفتوحة، لكن من دون الانتقال إلى مواجهة عسكرية، وفق ما أعلنته أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي.