تقديرات أوروبية بوصول صواريخ إيرانية إلى روسيا قريباً

لافروف: موسكو وطهران ستنتهيان قريباً من إبرام اتفاق

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يستقبل سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو في طهران 5 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يستقبل سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو في طهران 5 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

تقديرات أوروبية بوصول صواريخ إيرانية إلى روسيا قريباً

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يستقبل سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو في طهران 5 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يستقبل سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو في طهران 5 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

يتوقع مسؤولون أوروبيون أن تسلم إيران صواريخ باليستية إلى روسيا قريباً، وهو ما قد يؤدي إلى رد سريع من حلفاء أوكرانيا، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وكانت إيران قد زوّدت روسيا بمئات الطائرات المسيرة خلال الحرب التي استمرت عامين ونصف العام ضد أوكرانيا، لكن احتمال نقل صواريخ باليستية يعد تطوراً مقلقاً في النزاع، وفقاً للأشخاص الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة التقييمات السرية.

ورفضت المصادر تقديم تقديرات حول نوع وحجم الشحنات أو جدول زمني لها، رغم أن أحد المسؤولين قال إن الشحنات قد تبدأ في غضون أيام قليلة.

حذرت الولايات المتحدة وحلفاء آخرون في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً، طهران من مثل هذه الخطوة، ويواصلون الجهود الدبلوماسية لمنع حدوثها.

ورجحت «بلومبرغ» أن تقابل عمليات نقل الصواريخ الباليستية إلى روسيا بفرض عقوبات إضافية على إيران، رغم أن فاعليتها ستكون غير مؤكدة بالنظر إلى العدد الكبير من الإجراءات التي تستهدف طهران بالفعل، بما في ذلك العقوبات المتعلقة بتزويدها روسيا بالطائرات المسيرة. ومن بين الإجراءات السابقة التي ناقشها الحلفاء فرض قيود جديدة على شركة الخطوط الجوية الإيرانية.

من المتوقع أن تدين دول مجموعة السبع علناً أي عملية نقل على الفور وأن تضغط على حكومات الشرق الأوسط من خلال القنوات الدبلوماسية، وفقاً للأشخاص المطلعين على الأمر.

وقد فرضت مجموعة السبع بالفعل عقوبات على إيران وكوريا الشمالية لتزويد روسيا بالأسلحة.

جاء ذلك في وقت أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا وإيران ستنتهيان قريباً من إبرام اتفاقية شاملة بين الدولتين «في المستقبل القريب جداً».

ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن لافروف قوله، الاثنين، إن موسكو «ليس لديها شك» في أن تصريحات الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان ووزير الخارجية الجديد عباس عراقجي بشأن استمرارية العلاقات مع روسيا «تعكس النية الصادقة والموقف الإيجابي للقيادة الإيرانية الجديدة».

وقال لافروف في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية: «في المستقبل القريب جداً، سنبرم اتفاقية شراكة شاملة جديدة بين روسيا وإيران. وهذا سيكون خطوة رمزية في علاقاتنا مع القيادة الإيرانية الجديدة».

وأشار الوزير إلى أن العلاقات بين روسيا وإيران تتطور بسرعة؛ حيث «يتم تنفيذ عدد كبير من المشاريع الثنائية بالفعل». وأضاف: «أعتقد أن الأرقام التي تعكس نمو حجم التبادل التجاري وحجم الاستثمارات تتحدث عن نفسها. هذه الأرقام في تزايد مستمر، لذا فنحن أمام مستقبل مشرق».

والشهر الماضي، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن طهران ضغطت على موسكو لتسليمها طائرات مقاتلة روسية من طراز «سو – 35».

وزار رئيس مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو طهران، بهدف نقل رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المرشد علي خامنئي تدعوه إلى ضبط النفس، بعد اغتيال رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية.


مقالات ذات صلة

تقرير: إيران تعرض بيع أنظمة أسلحة متطورة لحكومات أجنبية مقابل عملات مشفرة

شؤون إقليمية صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زادة الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)

تقرير: إيران تعرض بيع أنظمة أسلحة متطورة لحكومات أجنبية مقابل عملات مشفرة

كشفت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية اليوم الخميس عن أن إيران عرضت على عدة دول أجنبية بيع أنظمة أسلحة متطورة مقابل عملات مشفرة

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية بزشكيان وإلى يمينه رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي يتوسطان قادة «الحرس الثوري» في مراسم الذكرى السادسة لمقتل الجنرال قاسم سليماني في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان: معيشة المواطنين «خط أحمر»

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته عازمة على تنفيذ إصلاحات اقتصادية تستهدف القضاء على الريع والتهريب والرشوة، رغم ما وصفه بصعوبة هذا المسار.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية احتجاجات في لردغان بمحافظة جهار محال وبختياري غرب البلاد (فارس) play-circle

احتجاجات إيران تمتد إلى مدن صغيرة... وسقوط 6 قتلى

دخلت الاحتجاجات المعيشية في إيران يومها الخامس مع اتساعها إلى مدن أصغر وعودة التحركات الليلية، وسط تصعيد أمني وسقوط قتلى وتوسع الاعتقالات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية باكبور يسلم وحيدي مرسوم تعيينه بحضور محمد شيرازي مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد (إرنا)

وحيدي نائباً لقائد «الحرس الثوري»: «تعيين استراتيجي ومفاجئ»

أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي قراراً بتعيين أحمد وحيدي نائباً للقائد العام لـ«الحرس الثوري»، خلفاً لعلي فدوي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

تقرير: إيران تعرض بيع أنظمة أسلحة متطورة لحكومات أجنبية مقابل عملات مشفرة

صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زادة الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زادة الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)
TT

تقرير: إيران تعرض بيع أنظمة أسلحة متطورة لحكومات أجنبية مقابل عملات مشفرة

صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زادة الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زادة الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)

كشفت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية، اليوم الخميس، عن أن إيران عرضت على عدة دول أجنبية بيع أنظمة أسلحة متطورة مقابل عملات مشفرة، في محاولة منها للالتفاف على العقوبات الغربية.

وقالت الصحيفة إن دولة من هذه الدول أبدت بالفعل استعدادها لقبول العملات المشفرة كوسيلة دفع مقابل الحصول على معدات عسكرية من إيران.

صواريخ باليستية إيرانية تُرى خلال عرض عسكري في طهران (أرشيفية - رويترز)

ونقلت «فايننشيال تايمز» عن مصادر قولها إن هيئة مبيعات الدفاع الإيرانية لها علاقات تجارية مع 35 دولة ولديها قائمة أسلحة تشمل صواريخ «عماد» الباليستية وطائرات «شاهد» المسيّرة إضافة إلى سفن حربية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك عدة دول تواجه عقوبات أميركية وأوروبية تسعى لاستخدام العملات المشفرة وقنوات مالية بديلة أخرى لدعم تجارتها في السلع الحساسة.

وقالت «فايننشيال تايمز» إن القوى الغربية تسعى لتشديد الضغط على طهران لكبح برنامجها النووي.


تقرير: إسرائيل تدرس خطة إنشاء سجن محاط بالتماسيح

إسرائيل تخطط لإقامة سجن محاط بالتماسيح (أ.ب)
إسرائيل تخطط لإقامة سجن محاط بالتماسيح (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تدرس خطة إنشاء سجن محاط بالتماسيح

إسرائيل تخطط لإقامة سجن محاط بالتماسيح (أ.ب)
إسرائيل تخطط لإقامة سجن محاط بالتماسيح (أ.ب)

وصل نائب مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية إلى مزرعة التماسيح في حيمات غادير، كجزء من خطة تستهدف إقامة سجن محاط بالتماسيح.

وذكرت قناة «آي 24 نيوز» الإسرائيلية، اليوم، أن زيارة المسؤول الإسرائيلي تستهدف القيام بجولة تعليمية لغرض إنشاء السجن الذي خطط له وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، والذي من المخطط أن يُحاط بالتماسيح، وهو مُستوحى من النموذج الأميركي للرئيس دونالد ترمب.

ووفق نموذج ترمب، يقع السجن الأميركي في منتزه إيفرجليدز الوطني بولاية فلوريدا، وهو مكان توجد فيه تماسيح بشكل طبيعي، لكنها ليست بالضرورة مُحاطة بجدران.

ومن المفترض أن يخلق خطر الهروب من السجن رادعاً بين السجناء.

وجرى طرح فكرة إنشاء سجن محاط بالتماسيح في اجتماع بين الوزير بن غفير ومفوض مصلحة السجون كوبي يعقوبي، في ظل زيادة الدوافع لدى السجناء للهروب من السجن.


بزشكيان: معيشة المواطنين «خط أحمر»

بزشكيان وإلى يمينه رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي يتوسطان قادة «الحرس الثوري» في مراسم الذكرى السادسة لمقتل الجنرال قاسم سليماني في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان وإلى يمينه رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي يتوسطان قادة «الحرس الثوري» في مراسم الذكرى السادسة لمقتل الجنرال قاسم سليماني في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان: معيشة المواطنين «خط أحمر»

بزشكيان وإلى يمينه رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي يتوسطان قادة «الحرس الثوري» في مراسم الذكرى السادسة لمقتل الجنرال قاسم سليماني في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان وإلى يمينه رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي يتوسطان قادة «الحرس الثوري» في مراسم الذكرى السادسة لمقتل الجنرال قاسم سليماني في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته عازمة على تنفيذ إصلاحات اقتصادية تستهدف القضاء على الريع والتهريب والرشوة، رغم ما وصفه بصعوبة هذا المسار، مشدداً على أن الحفاظ على معيشة المواطنين يمثل «خطاً أحمر» لحكومته، في وقت دخلت فيه موجة الاحتجاجات المعيشية في إيران يومها الخامس، واتسع نطاقها جغرافياً.

وحذّر بزشكيان من ضغوط تُمارس على وزراء ومسؤولين لإرباك مسار الإصلاحات وإحداث حالة من عدم الاستقرار، في ظل مطالب المحتجين بخطوات ملموسة لمعالجة الأزمة الاقتصادية وتراجع العملة.

وأضاف خلال مراسم رسمية في طهران لإحياء الذكرى السادسة لمقتل الجنرال قاسم سليماني، أن الحكومة ماضية في نقل الدعم من بداية سلسلة التوزيع إلى نهايتها وتحويله مباشرة إلى حسابات المواطنين، مؤكداً أن «العدالة لا تتحقق بمنح موارد البلاد لفئة محددة ومنحها الدولار المدعوم، ثم بيع السلع للمواطنين بسعر السوق».

وردّ الرئيس الإيراني على انتقادات طالت بعض التعيينات الحكومية، قائلاً إن حكومته لم تعتمد في اختيار مسؤوليها على العلاقات الشخصية أو الانتماءات السياسية، مضيفاً: «لم يأتِ أحد إلى هذه الحكومة بصفته صديقاً لي، وجميع أعضاء الحكومة جرى اختيارهم على أساس الكفاءة والتخصص».

وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت دخلت فيه الاحتجاجات المعيشية يومها الخامس، مع انتقالها من طهران إلى مدن أصغر، وعودة التحركات الليلية، وسط تصعيد أمني وقضائي، وتوسع في حملة التوقيفات، وسقوط قتلى للمرة الأولى منذ بدء الموجة الحالية، بينهم مدنيون وعنصر من قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بحسب تقارير رسمية.

صورة نشرها حساب «الخارجية» الأميركية الناطق بالفارسية تُظهر انتشار قوات مكافحة الشغب الإيرانية وسط طهران

وكانت التحركات قد انطلقت من الأسواق والأنشطة التجارية احتجاجاً على تراجع الريال وغلاء الأسعار، قبل أن تتسع تدريجياً خارج العاصمة، مع تسجيل احتجاجات ومواجهات في محافظات عدة، من بينها جهارمحال وبختياري ولُرستان، إضافة إلى مدن في الغرب والوسط والجنوب، وفق مقاطع متداولة وتقارير إعلامية.

وفي موازاة المسار الأمني، تعاملت حكومة طهران مع الاضطرابات عبر طرح خيار الحوار، في مقاربة بدت أكثر ميلاً إلى التوافق مقارنة بكيفية تعاطيها مع معظم موجات الاحتجاج السابقة، في حين قال ناشطون إن السلطات عززت في الوقت نفسه انتشار قوات الشرطة في الشوارع.

كما دخلت وسائل الإعلام الإيرانية، ولا سيما وكالتَي «فارس» و«تسنيم» التابعتين لـ«الحرس الثوري»، على خط تغطية الاحتجاجات منذ اليوم الثاني، في مسعى لإعادة تأطير المشهد، عبر التركيز على محدودية نطاق التحركات، وإبراز رواية تفصل بين المطالب المعيشية وما تصفه بمحاولات «استغلال» أو «اختراق» أمني.

وفي هذا السياق، قالت وكالة «فارس» الخميس إن مستوى الحضور في الشوارع خلال الاحتجاجات الأخيرة كان أقل مقارنة بجولات سابقة، رغم اتساع حالة الاستياء من الغلاء وعدم الاستقرار الاقتصادي.

وذكرت الوكالة أن الشرطة تعاملت مع التحركات بـ«ضبط نفس»، وسعت إلى تجنب الاحتكاكات غير الضرورية ومنع تصعيد التوتر.

وأضافت «فارس» أن السلطات ترى فارقاً بين هذه التحركات وما تشهده دول أخرى، مشيرة إلى ما تصفه بوجود شبكات معارضة مدعومة من الخارج، خصوصاً الولايات المتحدة وإسرائيل، ومعتبرة أن غالبية المحتجين لم تنخرط في مسارات عنيفة.

وفي المقابل، تحدثت الوكالة عن «تحركات محدودة» لعناصر وصفتها بـ«المشاغبة»، وقالت إن بعضها كان منظماً ومدرباً، وإن التعامل الأمني معها جاء في إطار منع الانزلاق إلى الفوضى، مؤكدة أن «إدارة الاحتجاجات ميدانياً ويقظة الشارع» أسهمتا، وفق تعبيرها، في احتواء التوتر خلال هذه المرحلة.

شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية في طهران (إ.ب.أ)

وبحسب «فارس»، فقد تدرب هؤلاء على أساليب تحريض المواطنين وتحويل مسار الاحتجاجات السلمية، وكان لافتاً وجود نساء بين من تصفهم بـ«القادة». كما أشارت إلى أن خطط المشاغبين تقوم على إبقاء التجمعات حتى ساعات متأخرة من الليل، معتبرة أن هذه الأوقات «لا تندرج ضمن الاحتجاجات المدنية»، بل تهدف إلى «إثارة الفوضى وانعدام الأمن».

وختمت الوكالة بالقول إن المعلومات المتوافرة تفيد بأن عدداً من خلايا الشغب التي أُوقفت أخيراً كانت قد تلقت تدريبات منظمة، وكُلفت بإثارة الاستفزازات بهدف دفع الشرطة إلى ردود فعل عنيفة وتأجيج الأوضاع، معتبرة أن «المقاربة المهنية للشرطة ويقظة المواطنين» شكّلتا عاملين أساسيين في إحباط السيناريوهات العنيفة، والحفاظ على الأمن الوطني خلال هذه المرحلة.

وتأتي هذه التطورات في لحظة حرجة للمؤسسة الحاكمة، في ظل عقوبات غربية، وتضخم مرتفع، وتراجع حاد في قيمة العملة؛ إذ فقد الريال أكثر من ثلث قيمته أمام الدولار خلال العام الماضي، في حين تجاوز معدل التضخم السنوي 50 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وفق الإحصاءات الرسمية، ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية وارتفاع تكلفة المعيشة... وهي عوامل تربطها تقارير اقتصادية مباشرة باندلاع موجة الاحتجاجات الحالية.