دفعة جديدة للتطبيع بين أنقرة ودمشق بعد زوال عقدة الانسحاب

روسيا تحدثت عن لقاء رباعي لوزراء الخارجية... وتركيا رحبت بإيجابية الأسد

الأسد وإردوغان في دمشق قبل عام 2011
الأسد وإردوغان في دمشق قبل عام 2011
TT

دفعة جديدة للتطبيع بين أنقرة ودمشق بعد زوال عقدة الانسحاب

الأسد وإردوغان في دمشق قبل عام 2011
الأسد وإردوغان في دمشق قبل عام 2011

تجدَّدت الجهود لإحياء مسار محادثات تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، عقب إعلان الرئيس السوري بشار الأسد أن بلاده لا تضع انسحاب تركيا العسكري شرطاً للمفاوضات معها، ردَّت عليها أنقرة بأنه لا توجد مشكلة بين البلدين لا يمكن حلها.

وتصاعد على مدى الساعات الأخيرة زخم التصريحات حول العودة إلى «صيغة أستانة» التي كانت إطاراً لمحادثات التطبيع بين أنقرة ودمشق، التي توقفت عند الجولة 21 من محادثات الحل السياسي للأزمة السورية في أستانة، يونيو (حزيران) 2023.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إنه من المقرَّر أن تعقد روسيا وتركيا وسوريا وإيران اجتماعاً آخر في المستقبل المنظور لبحث تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق.

وقال لافروف لقناة «روسيا اليوم»، السبت: «موسكو تمكنت بـ(شق الأنفس)، العام الماضي، من عقد مباحثات بين أنقرة ودمشق بهدف بحث شروط تسهم في الوصول إلى تطبيع العلاقات بين الجانبين».

وزيرا الخارجية التركي والروسي خلال مباحثات في أنطاليا مارس الماضي (الخارجية التركية)

وأوضح أن المباحثات كانت مفيدة رغم أنها لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق على المضي قدماً؛ إذ تعتقد الحكومة السورية أن الاستمرار في عملية التطبيع يتطلب تحديد إجراءات انسحاب القوات التركية من سوريا. أما الأتراك، فهم مستعدون لذلك، ولكن لم يتم الاتفاق على معايير محددة حتى الآن.

وعد لافروف أنه «من الضروري التحضير الآن لاجتماع جديد»، مستدركاً: «أنا على ثقة من أنه سيُعقد في مستقبل قريب جداً. نحن مهتمون بلا شك بتطبيع العلاقات بين شركائنا في دمشق وأنقرة».

بالتزامن، قال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إنه لا توجد مشكلة في العلاقات لا يمكن حلها بين تركيا وسوريا. وبعد حل المشكلات أعتقد أننا سنكون قادرين على مواصلة أنشطتنا الطبيعية كدولتين متجاورتين.

ورحَّب غولر، في تصريحات لصحيفة «حرييت» التركية، القريبة من الحكومة، بتصريحات الرئيس السوري بشار الأسد حول عودة العلاقات مع تركيا، ووصفها بـ«الإيجابية للغاية».

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وتتحدث أنقرة عن 4 شروط لتحقيق التطبيع مع دمشق، تتمثل في إقرار الدستور وإجراء انتخابات حرة بمشاركة جميع الأطياف ومراعاة مطالب الشعب السوري، ومكافحة الإرهاب وتأمين الحدود، وضمان العودة الطوعية الآمنة للاجئين، وضمان استدامة المساعدات للمحتاجين.

تصريحات الأسد الأخيرة أحيت الآمال بعقد لقاء قريب مع الأسد (من لقاء في إسطنبول قبل 2011- الرئاسة التركية)

عودة «صيغة أستانة»

والجمعة، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، إن تنظيم لقاء بين الرئيس السوري بشار الأسد، ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، يتطلب تحضيرات جدية، وإن موسكو مستعدة لقبول عقد هذا اللقاء لديها.

وأضاف: «بالطبع، نحن على اتصال مع الإيرانيين والعراقيين، لأنهم أيضاً مهتمون جداً بتطبيع العلاقات بين سوريا وتركيا؛ الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي على الوضع العام في سوريا وما حولها».

وتابع بوغدانوف: «نؤيد عملية تطبيع العلاقات بين سوريا وتركيا، على أساس الاعتراف المتبادَل بسلامة أراضي ووحدة وسيادة البلدين الجارين».

مباحثات نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع مسؤولين بالخارجية التركية في أنقرة (وزارة الخارجية التركية)

وفي تصريحات جديدة، الأحد، أكد بوغدانوف لوكالة «تاس» الروسية، أنه يجري الإعداد لاجتماع يجمع وزراء خارجية سوريا وتركيا وإيران، وأن العمل جارٍ لتحديد أجندته وموعده.

ولفت إلى أن روسيا تدعم مشاركة إيران في أي محادثات أخرى لتطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا، قائلاً إن «هذا سيجعل من الممكن الاستفادة من الإمكانات التي تم إنشاؤها كجزء من عملية أستانة، التي أثبتت فعاليتها».

وتوالت في الأيام القليلة الماضية التصريحات الإيجابية بشأن عودة العلاقات التركية السورية إلى طبيعتها؛ فقد صرح رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، بأنه على استعداد للقاء رئيس مجلس الشعب السوري، حمودة صباغ، مؤكداً أن الشعبين السوري والتركي ليس بينهما أي عداء.

وبدوره، رأى السفير السوري السابق لدى تركيا، نضال قبلان، أن هناك «إشارات إيجابية»، بخصوص جهود التطبيع بين أنقرة ودمشق، بما في ذلك احتمال لقاء وزيرَي خارجية البلدين.

وقال قبلان، وهو آخر سفير لسوريا لدى تركيا قبل الأزمة في العلاقات التي وقعت عام 2011، إن انسحاب القوات التركية من سوريا هو «نتيجة للمفاوضات وليس شرطاً مسبقاً للتطبيع».

وأوضح قبلان، بحسب ما نقل موقع «بي بي سي» باللغة التركية، أن تصريح الرئيس بشار الأسد بأن انسحاب القوات التركية من سوريا ليس شرطاً مسبقاً لإجراء محادثات، يُعدّ رداً على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأخيرة، عن استعداده للقائه، ومع الرسائل التي بعث بها الوسطاء الروس والعراقيون بأن الرئيس التركي جاد في هذا الأمر، وأن الأسد يريد أن يكون انسحاب القوات التركية من سوريا نتيجة للمفاوضات، وليس شرطاً مسبقاً، وأن دمشق تتوقع من أنقرة الالتزام بالانسحاب.

القوات التركية في سوريا لم تعد تشكل عقبة أمام مفاوضات التطبيع (أرشيفية)

ولفت إلى أن أولويات الحكومة السورية تغيرت إلى استعادة السيطرة على جميع المناطق السورية، وإعادة بناء البنية التحتية التي تعرضت لدمار شديد، مؤكداً أن حلم حزب العمال الكردستاني و«وحدات حماية الشعب الكردية» بتشكيل كيان انفصالي ليس مطروحاً للنقاش، ولا يوجد مكان لأي جماعة مسلحة في سوريا غير الجيش السوري.

وأضاف قبلان أن الحكومة السورية مستعدة للعمل، جنباً إلى جنب، مع تركيا، لإزالة أي مخاوف أمنية على طول حدودها، ما دام ذلك لا يعرِّض سيادة سوريا واستقرارها وأمنها للخطر.

وكشف عن أن روسيا طلبت من «العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب» وغيرها من الجماعات الانفصالية في المنطقة، أن يجدوا طريقة للتواصل مع دمشق، مشدداً على أن «أي جزء من سوريا لن يُمنح لأي مجموعة عرقية، بمن في ذلك الأكراد».

نزايدت في الأشهر الأخيرة عودة السوريين في تركيا إلى بلادهم (إكس)

عفو شامل

ورأى أن القضية «الأكثر تحدياً» في تطبيع العلاقات مع تركيا هي عودة اللاجئين السوريين، مشيراً إلى أن الأسد سيصدر قريباً عفواً شاملاً عن كل من فرَّ من البلاد خلال الأزمة، ويخشى من العقوبات عند العودة.

في السياق، أظهرت بيانات صادرة عن رئاسة الهجرة التركية انخفاضاً ملحوظاً في عدد اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا تحت «الحماية المؤقتة»، وتراجع العدد بأكثر من 117 ألف شخص خلال الأشهر الـ8 الأولى من العام الحالي إلى نحو 3 ملايين و98 ألف لاجئ حتى نهاية أغسطس (آب)، مقارنة بما يقارب 3 ملايين و215 ألفت بنهاية عام 2023.


مقالات ذات صلة

تحذيرات في تركيا من انهيار السلام مع الأكراد

شؤون إقليمية رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)

تحذيرات في تركيا من انهيار السلام مع الأكراد

حذر رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، بأن فشل عملية السلام الجارية حالياً، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني»، سيؤدي إلى سحق الحياة المدنية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»

أيد زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان تعيين منسق سياسي لـ«عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)

تركيا تراقب تحرّكات جماعات كردية مع تفاقم حرب إيران

أكّدت تركيا أنها تراقب من كثب أي تحركات من قِبل «حزب ‌الحياة ‌الحرة الكردستاني»، وسط أنباء عن مشاورات جماعات كردية مع أميركا للانخراط في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية نائبا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد عضوا «وفد إيمرالي» بروين بولدان ومدحت سانجار (من حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: مناقشات حاسمة حول الإطار القانوني للسلام مع الأكراد

ناقش وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد، مع وزيري الداخلية والعدل التركيين المسائل المتعلقة بالإطار الأمني والقانوني لـ«عملية السلام»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ مقاتلات من البيشمركة الكردية الإيرانية يتفقدان الأضرار التي لحقت بمعسكر آزادي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أعقاب هجوم إيراني عبر الحدود لدى بلدة كوي قضاء أربيل (أ.ف.ب)

جماعات كردية إيرانية تتشاور مع واشنطن حول شن عملية عسكرية ضد إيران

ذكر مصدران أن الجماعات تجري محادثات مع الولايات المتحدة حول تلقي المساعدة من وكالة المخابرات المركزية الأميركية لتزويدها بالأسلحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».


الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.