تركيا تتابع تطبيق اتفاق تسليم «سد تشرين»

مسؤول عسكري: المفاوضات جارية لعمليات مشتركة ضد «داعش»

سد تشرين (أرشيفية)
سد تشرين (أرشيفية)
TT

تركيا تتابع تطبيق اتفاق تسليم «سد تشرين»

سد تشرين (أرشيفية)
سد تشرين (أرشيفية)

أكد مسؤول بوزارة الدفاع التركية أن أنقرة تتابع، من كثب، عملية تسليم سد تشرين للحكومة السورية الجديدة.

وقال المسؤول العسكري، خلال إفادة أسبوعية لوزارة الدفاع التركية الخميس، إن «أصول سوريا ومواردها ملك للسوريين، وفي هذا السياق، تتابع وزارة الدفاع التركية تنفيذ الاتفاق على تسليم سد تشرين للحكومة السورية الجديدة».

وتوصلت الحكومة السورية الانتقالية إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) يقضي بتسليم إدارة سد تشرين للحكومة المركزية ضمن تفاهمات تركية أميركية بالتنسيق مع دمشق لوقف المعارك بين القوات التركية وفصائل سورية مسلحة موالية لها و«قسد» في شمال سوريا.

شهد محيط سد تشرين معارك على مدى أشهر بين الفصائل الموالية لتركيا و«قسد» (أ.ف.ب)

ودارت معارك بين القوات التركية والفصائل مع «قسد» منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، استمرت أكثر من 3 أشهر، بهدف السيطرة على سد تشرين وجسر قره قوزاق في شرق حلب، وهما نقطتان استراتيجيتان كانت تسيطر عليهما «قسد»، وسعت تركيا إلى إتمام السيطرة عليهما، وكذلك على مدينة عين العرب (كوباني)، في إطار خطتها لإقامة حزام أمني على حدودها الجنوبية.

ولم تؤد المعارك إلى تغيير في خريطة السيطرة بالمنطقة، ورعت الخارجية الأميركية في الأسابيع الأخيرة مفاوضات غير مباشرة بين تركيا و«قسد» من جهة، و«قسد» الحكومة السورية من جهة أخرى، من أجل وقف المعارك في منطقة سد تشرين الواقع في ريف منبج شرق حلب.

وبموجب اتفاق بين الحكومة السورية و«قسد»، تتولى فرق فنية من موظفي الحكومة إدارة السد، وتشغيله، وإجراء الصيانة لضمان أمن المنشأة، واستقرار عملية توليد الكهرباء، وتحسينها في الفترة المقبلة.

وبدأت فرق الصيانة عمليات إصلاح الأعطال تمهيداً لإعادة السد إلى العمل، ويتم نشر قوات من الأمن العام ووزارة الدفاع السورية في جسم السد، والمناطق التي كانت تشهد اشتباكات.

ويقع سد تشرين في محافظة حلب، على بعد 30 كيلومتراً جنوب شرقي منبج، ويعد من المنشآت الحيوية، وتبلغ سعته التخزينية 1.9 مليار متر مكعب، وبارتفاع 25 متراً، وطول 900 متر، ويُستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية، وتنظيم المياه، ما يجعل تعرضه لأي أضرار خطراً كبيراً على حياة المدنيين، واستدامة الموارد.

صورة تجمع بين الوزراء ورؤساء أجهزة المخابرات المشاركين في اجتماع عمان الخماسي في 9 مارس (الخارجية التركية)

من ناحية أخرى، قال المسؤول العسكري التركي إن مطالب الإدارة السورية تتركز على المكافحة المشتركة للتهديدات الإرهابية، وخاصة تهديدات تنظيم «داعش» الإرهابي.

ولفت إلى الاجتماع الخماسي رفيع المستوى لسوريا ودول الجوار، الذي عقد في العاصمة الأردنية، عمان، في 9 مارس (آذار) الماضي بمشاركة وزراء الخارجية، والدفاع، ورؤساء المخابرات في كل من تركيا، والأردن، والعراق، ولبنان وسوريا.

وقال إن الدول الخمس المشاركة اتفقت على تقديم الدعم لسوريا في حربها على الإرهاب، وخاصة تنظيم «داعش»، وتماشياً مع مطالب الحكومة السورية الجديدة، والاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الدول المعنية، تم التوصل إلى توافق في الآراء بشأن إنشاء مركز عمليات مشترك.

وأضاف أن الاجتماعات الفنية بمشاركة الدول المعنية مستمرة بشأن مركز العمليات المشترك المزمع إنشاؤه في سوريا.

وكانت تركيا سعت إلى تشكيل هذه الآلية، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، الذي يقوم على تولي دول المنطقة حل مشكلاتها بنفسها، دون تدخل قوى أجنبية، وذلك سعياً إلى أن تتولى الحكومة السورية، بدعم منها، السيطرة على السجون التي يوجد بها آلاف من عناصر «داعش»، وعائلاتهم، والخاضعة حتى الآن لحراسة «قسد»، من أجل وقف الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تقود «قسد»، باعتبار أنها حليف في الحرب على «داعش».

وتتضمن هذه الصيغة عمليات مشتركة ضد «داعش»، وكذلك «حزب العمال» الكردستاني، الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون منظمة إرهابية، وامتداداته في المنطقة، ومنها الوحدات الكردية.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي من الاعتقالات التي تلت الهجوم قرب عين العرب (سانا)

اتهامات لـ«قسد» بالاعتداءات على حواجز الأمن في محيط «عين العرب» السورية

قال عضو علاقات «مسد» باقي حمزة لـ«الشرق الأوسط»: «ما يحصل هو تصرفات فردية وليست ضمن المخطط العام. مسد مع اتفاق 29 يناير الذي يجب أن يستمر».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي تجمع للأهالي على طريق الهول - الحسكة يوم الأحد تعبيراً عن استيائهم من ارتفاع أسعار الوقود والمياه في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة (مرصد الحسكة)

احتجاجات في «الجزيرة السورية» على تردي الأوضاع المعيشية

قطع محتجون في منطقة الهول شرق محافظة الحسكة الطريق الرئيسي لعبور صهاريج المحروقات نحو الداخل السوري، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية، وسط دعوات للتظاهر.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي شهدت سوريا السبت امتحانات شهادة الثانوية العامة في مختلف محافظات البلاد (سانا)

امتحانات الثانوية العامة في سوريا على وقع نزاع سياسي وقلق أمني

للمرة الأولى منذ 13 عاماً، أُجريت الامتحانات في مناطق الجزيرة السورية (شمال شرقي البلاد) بإشراف مشترك بين الحكومة والإدارة الذاتية (الأكراد).

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي الإفراج عن دفعة من معتقلين منتسبين لـ«قسد» يوم 8 مايو الماضي (إعلام محافظة الحسكة)

«الأسايش» تعلن بدء حملة تشديدات أمنية واسعة في الحسكة

أعلنت قوى «الأسايش» التابعة لـ«قسد» في محافظة الحسكة، الأربعاء، بدء حملة تشديد أمني واسعة في المحافظة بالتنسيق مع قوى الأمن السوري.

سعاد جرَوس (دمشق)

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
TT

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على 10 من «فلول» النظام السوري السابق خلال اليومين ‌‏الماضيين في عمليات أمنية متفرقة.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن ‏«العمليات الأمنية الأخيرة تركزت في محافظات ‏درعا وحلب ‏وإدلب، وأسفرت عن القبض على عدد من المطلوبين».‏

وبين المصدر أن ‏«من بين المقبوض عليهم قائد الفيلق الأول السابق ورئيس اللجنة ‏الأمنية ‏والعسكرية في المنطقة الجنوبية إبان حكم النظام البائد، إضافة إلى سجّان سابق في سجن صيدنايا ‌‏متورط بانتهاكات بحق المعتقلين، وضابط سابق في الحرس الجمهوري، وذلك ضمن حملة ‌‏ملاحقة فلول النظام البائد».‏

وتأتي هذه العمليات ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ ‏عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏


نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
TT

نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)

عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الأربعاء، أن سقف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ينبغي أن يكون «الأمن المتبادَل»، مشدداً في الوقت نفسه على أن المطلب الأساسي للبنان يجب أن يكون استعادة سيادته.

وقال قاسم، في كلمة خلال افتتاح مجلس عاشورائي: «سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو (الأمن المتبادَل). ليس هناك سقف آخر. وأي مشروع تحت سقف (نزع السلاح) لن يمر، فهو وصفة إسرائيل لتأخذ كل شيء وتُخرّب البلد».

وأضاف قاسم: «كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي؛ سواء أكان موضوع السلاح، أم كان موضوع الاقتصاد، أم كان موضوع استراتيجية الأمن الوطني، أم الاستراتيجية الدفاعية... كله يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، هذا نُناقشه داخلياً. ولذلك؛ في أي تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان».


ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه تحدث مع نظيره السوري أحمد الشرع حول محاربة جماعة «حزب الله» في لبنان، وذلك بعد يوم من انتقاده لإسرائيل لـ«قتلها عدداً كبيراً جداً من المدنيين وعدم إنجاز المهمة».

ورداً على سؤال وُجه إليه خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان-ليه-بان» بفرنسا عما إذا كان قد تحدث مع الشرع بشأن «حزب الله»، أومأ ترمب برأسه وقال «نعم». وعندما سُئل عما إذا كان الشرع مستعداً لمواجهة الجماعة المسلحة، قال ترمب إنه سيتحدث عن ذلك لاحقاً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن انتقد ترمب تكتيكات إسرائيل في محاربة «حزب الله»، بينما أشاد بالشرع، الذي تولى السلطة في سوريا عام 2025 بعد سنوات من الحرب الأهلية.

وقال ترمب للصحافيين، أمس الثلاثاء، على هامش القمة: «اعتبر أن (لبنان) يمثل حرباً صغيرة، وإيران حرباً كبيرة، لكن لدينا تلك المشكلة الصغيرة التي تطل برأسها باستمرار، وهي جماعة (حزب الله)».

وأبدى ترمب دعماً قوياً للشرع. وقال عنه: «قام بعمل مذهل في توحيد الصفوف. إنه ليس فتى كشافة، لكنه قام بعمل كبير في توحيد الصفوف، ولديه قدرة كبيرة على التعامل مع (حزب الله). إنه لا يحبهم».

كانت «رويترز» قد أفادت في مارس (آذار) بأن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح «حزب الله»، لكن دمشق كانت مترددة في الشروع في مثل هذه المهمة؛ خوفاً من الانجرار إلى الحرب في الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي في سوريا ولبنان.

ووفقاً لتصريحات نشرتها وسائل إعلام حكومية سورية، نفى الشرع، يوم السبت، صحة ما تردد بشأن دخول سوريا إلى لبنان واصفاً ذلك بأنه ليس له أساس.

وعبّر ترمب في الأيام القليلة الماضية عن استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب الهجمات الإسرائيلية في بيروت التي قال إنها كان من الممكن أن تعرض الاتفاق الذي أبرمه مع إيران للخطر.

وأضاف أمس أن إسرائيل تُقاتل الجماعات المسلحة اللبنانية لفترة طويلة جداً وقتلت عدداً كبيراً جداً من المدنيين. وتابع: «ليس عليكم هدم مبنى سكني في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما. لأن هناك الكثير من الناس في تلك المباني السكنية، وليسوا جميعهم من (حزب الله)، وهذا ما أستطيع أن أؤكده لكم».

وأوضح: «اقترحت على إسرائيل أن تترك سوريا تتولى أمر (حزب الله)، لأنني، لأكون صريحاً معكم، أعتقد أنها تقوم بهذه المهمة بشكل أفضل».