10 نقاط جديرة بالدراسة من الدور الثالث في كأس إنجلترا

نجوم كريستال بالاس يتراجعون... وشباب مانشستر سيتي يتألقون... وروزينيور يبدأ بداية أنيقة

غابرييل مارتينيلي وهدفه الثاني ضمن «ثلاثيته» في شباك بورنموث (رويترز)
غابرييل مارتينيلي وهدفه الثاني ضمن «ثلاثيته» في شباك بورنموث (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من الدور الثالث في كأس إنجلترا

غابرييل مارتينيلي وهدفه الثاني ضمن «ثلاثيته» في شباك بورنموث (رويترز)
غابرييل مارتينيلي وهدفه الثاني ضمن «ثلاثيته» في شباك بورنموث (رويترز)

فجّر ماكليسفيلد المغمور، الناشط في الدرجة السادسة، مفاجأة مدوية بإقصائه حامل اللقب كريستال بالاس في الدور الثالث من كأس إنجلترا. واستهل ليام روزينيور، مدرب تشيلسي الجديد، مشواره مع الفريق بفوز عريض خارج ملعبه أمام تشارلتون ليتأهل الفريق اللندني للدور الرابع. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة من الدور الثالث في البطولة.

سمعة غلاسنر التدريبية تتضرر

بعد السقوط المدوي أمام ماكليسفيلد

قد تؤدي خسارة فريق يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام فريق من فرق الدوريات الأدنى في كأس إنجلترا، إلى الشعور بالذل والمهانة، ولهذا السبب ربما يكون بعض لاعبي كريستال بالاس الذين خسروا أمام ماكليسفيلد قد تعلموا درساً قيّماً وقاسياً مما حدث. تشير تقارير إلى اقتراب مارك غويهي وآدم وارتون من الرحيل عن كريستال بالاس، لكن جزءاً من النجاح في الأندية الكبرى -يحظى اللاعبان بإعجاب مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد على التوالي- يتمثل في التكيف مع طريقة اللعب في تلك الأندية الكبرى التي دائماً ما تدخل المباريات وهي الأوفر حظاً لتحقيق الفوز. قد يكون لدى المدير الفني لكريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، طموحات أكبر، مع احتمال رحيله إلى مانشستر يونايتد، لكن رؤية فريقه يخسر أمام لاعبين هواة كانت بمثابة ضربة قوية لسمعته التدريبية. انتقد غلاسنر لاعبيه بشدة بعد الهزيمة، لكن يتعين على المدير الفني النمساوي أن يتحمل جزءاً من المسؤولية، ويتعين على الجميع في كريستال بالاس أن يؤدوا عملاً أفضل. (ماكليسفيلد 2-1 كريستال بالاس).

ألين يُظهر كامل إمكاناته مع مانشستر سيتي

في مباراته الثانية فقط مع الفريق الأول لمانشستر سيتي منذ عودته يوم الاثنين الماضي من إعارته إلى واتفورد، سجل ماكس ألين الهدف الأول وقاد فريقه لتحقيق فوز ساحق على إكستر قبل أن يتم استبداله في الدقيقة 64 من عمر اللقاء. وقال اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً: «كان الأسبوع الماضي حافلاً بالأحداث، لكنني استمتعت حقاً بكل لحظة قضيتها هنا. كنت في واتفورد وتم استدعائي، وشاركت مباشرةً في مباراة الأربعاء أمام برايتون التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، ثم لعبت مرة أخرى يوم السبت. عائلتي تعيش في الجنوب، لذا لم أرها كثيراً منذ ذلك الحين».

لقد تطور مستوى ألين كثيراً نتيجة مشاركته في 17 مباراة مع واتفورد في النصف الأول من الموسم. يقول اللاعب الشاب عن ذلك: «طُلب مني هناك أن ألعب بأسلوب مختلف تماماً، وقد ساعدني ذلك كثيراً في الالتحامات الثنائية وتعلم بعض الحيل البسيطة في اللعبة. في الواقع، لا يكون لديك الكثير من الخيارات لفعل ذلك في أثناء اللعب في أكاديمية الناشئين». (مانشستر سيتي 10-1 إكستر).

هل قرار الإبقاء على فليتشر مدرباً مؤقتاً صائب؟ كان من المحتمل أن يتراجع السير جيم راتكليف عن الإبقاء على دارين فليتشر مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم بعد الخسارة أمام برايتون. لقد كان أداء مانشستر يونايتد الدفاعي باهتاً في المباراتين اللتين قادهما فليتشر، حيث افتقر الفريق بوضوح إلى التنظيم اللازم. أما في النواحي الهجومية، فقد أظهر الفريق بعض اللمحات الجيدة دون أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد تجلى ذلك في الدقائق الأولى من مباراة برايتون عندما أهدر ديوغو دالوت فرصة محققة أمام مرمى جيسون ستيل. وقد ارتكب فليتشر بعض الأخطاء خلال قيادته للمباراة. وبعد إجراء محادثات مع أولي غونار سولشاير ومايكل كاريك، أبقى مانشستر يونايتد على فليتشر مدرباً مؤقتاً. وسوف تثبت الأيام القادمة ما إذا كان القرار صائباً أم لا. (مانشستر يونايتد 1-2 برايتون).

غنونتو يُذكّر الجميع بقدراته الجيدة في الوقت المناسب

قبل الفوز على ديربي كاونتي، لم يبدأ ويلفريد غنونتو أساسياً مع ليدز يونايتد سوى مرة واحدة فقط منذ أغسطس (آب) الماضي. وحتى في تلك المباراة، التي كانت ضد مانشستر سيتي، تم استبداله بين الشوطين عندما كان فريقه متأخراً بهدفين نظيفين. شارك اللاعب الإيطالي الآن بديلاً في عدد من المباريات يُعادل تقريباً عدد المباريات التي بدأها أساسياً، وهو ما أدى إلى تعطل مسيرته الكروية كثيراً بعد موسم 2022-2023 المثير للإعجاب عندما كان لاعباً شاباً. وجاء هدف غنونتو في مرمى ديربي كاونتي، الذي أنهى هجمة رائعة لليدز يونايتد ليُعادل النتيجة في ملعب «برايد بارك»، بمنزلة تذكير في الوقت المناسب بقدراته الجيدة، مُتوجاً أداءً رائعاً من اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً. وإذا استطاع اللاعب استعادة مستواه، فسيعزز ذلك خيارات دانيال فاركي الهجومية خلال ما تبقى من الموسم. يتمنى العديد من مشجعي ليدز يونايتد أن يحصل غنونتو على المزيد من الفرص. (ديربي 1-3 ليدز يونايتد).

ماكس ألين يفتتح أهداف مانشستر سيتي العشرة في الفوز الساحق على إكستر (رويترز)

هافرتز ونوانيري يمنحان أرتيتا دفعة كبيرة

في بداية سلسلة من أربع مباريات خارج أرضه في مسابقات مختلفة، والتي تستمر بمباراة الذهاب من نصف نهائي كأس الرابطة أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» (الأربعاء)، لم يكن بإمكان المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، أن يطلب أكثر من ذلك من فريقه الذي شهدت تشكيلته الكثير من التغييرات أمام بورتسموث. ويدل هذا على قوة تشكيلة آرسنال ووجود الكثير من الخيارات، حيث تمكن من البدء بتشكيلة مختلفة تماماً عن تلك التي تعادلت سلبياً مع ليفربول، ومع ذلك نجح «المدفعجية» في تحقيق الفوز على ملعب بورتسموث. حقق آرسنال فوزاً مريحاً بفضل ثلاثية غابرييل مارتينيلي، كما تُعد عودة كاي هافرتز بعد غياب دام 150 يوماً دفعةً معنويةً إضافية للفريق، بينما قدم إيثان نوانيري أداءً ممتازاً بعد أن قضى معظم فترات الموسم على مقاعد البدلاء. وقال أرتيتا عن نوانيري: «لقد استحق ذلك بجدارة». (بورتسموث 1-4 آرسنال).

نونو ينتظر تدعيمات سريعة في سوق الانتقالات

لم يستقبل مشجعو وست هام، الذين عانوا من خيبات أمل متكررة، انضمام بابلو فيليبي وتاتي كاستيلانوس في يناير (كانون الثاني) بحماس كبير. ويمكن القول إن صفقات النادي في سوق الانتقالات كانت متذبذبة، على أقل تقدير، خلال السنوات الأخيرة. ومع الأخذ في الاعتبار أن وست هام لعب أمام فريق من دوري الدرجة الأولى وهو كوينز بارك رينجرز، فقد قدّم كلا اللاعبين أداءً مميزاً، حيث أسهم بابلو في هدف كريسينسيو سومرفيل الافتتاحي، بينما سجّل كاستيلانوس هدف الفوز برأسية في الوقت الإضافي. أما الحالة الغريبة لكالوم ويلسون، الذي لم يُستغلّ بالشكل الأمثل من غراهام بوتر، والآن من نونو إسبيريتو سانتو، فيبدو أنها ستنتهي بانتقاله إلى نادٍ آخر. وقد كان العبء على جارود بوين، الذي وجد نفسه مهمشاً أمام كوينز بارك رينجرز، ثقيلاً جداً لفترة طويلة. كما استغرق الأمر وقتاً طويلاً جداً من سومرفيل لإظهار قدراته الحقيقية. وتحدث نونو عن تعاقدات أخرى قادمة، وهو ما يشير إلى أن مالكي النادي مستعدون لإنفاق بعض المال على الأقل في محاولة لتجنب الهبوط. وقال المدير الفني البرتغالي: «كلما كان ذلك أسرع، كان أفضل». (وستهام 2-1 كوينز بارك رينجرز).

بوينديا يقود أوركسترا إيمري

لفت لاعبان قصيران في مركز صانع الألعاب الأنظار بشدة خلال مباراة توتنهام أمام أستون فيلا، حيث عكس أداؤهما الوضع الحالي لفريقيهما. فبينما كان توتنهام يسعى لتقليص فارق الهدفين في الشوط الثاني، كان تشافي سيمونز يبذل مجهوداً كبيراً ولا يتوقف عن المحاولة. كانت انطلاقاته الهجومية هي الأبرز بين لاعبي السبيرز، وهي الانطلاقات التي منحت أصحاب الأرض مساحات لم يتمكنوا من الوصول إليها بطريقة أخرى، كما صنع سيمونز ثلاث فرص وسدد كرتين على المرمى.

في الواقع، لو كان الهولندي يلعب في فريق أكثر تماسكاً، لكان بإمكانه حسم النتيجة لصالح فريقه. أما بالنسبة لأستون فيلا، فقد كان إيمي بوينديا رجل المباراة في نظر الكثيرين، حيث سجل هدفاً رائعاً وأضاع فرصة أخرى ذهبية، لكنه لعب كعضو في أوركسترا أوناي إيمري عالية الأداء أكثر من كونه عازفاً منفرداً. من الواضح أن توتنهام يمتلك الكثير من المواهب، لكنه لا يعمل كفريق واحد. أما أستون فيلا فيمتلك مهارات في جميع أنحاء الملعب، لكن العمل الجماعي هو الأهم. (توتنهام 1-2 أستون فيلا).

خماسية تشيلسي في شباك تشارلتون منحت بداية جيدة لروزينيور مدربه الجديد (رويترز)

روزينيور المغامر يُطلق العنان لتشيلسي

رغم أن تشيلسي كان يلعب أمام تشارلتون، صاحب المركز التاسع عشر في دوري الدرجة الأولى والذي لعب بتكتل دفاعي كبير، فإن هذه كانت بداية جيدة لليام روزينيور. وتجب الإشارة هنا إلى أن تشيلسي بقيادة المدير الفني السابق إنزو ماريسكا عانى كثيراً عندما أجرى تغييرات أمام فرق من الدرجات الأدنى، وعانى أمام لينكولن وكارديف سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، لكن الأمر كان مختلفاً تماماً هذه المرة. لقد اعتمد تشيلسي على طريقة 3-2-2-3 عند الاستحواذ على الكرة، وهي خطة مشابهة لطريقة ماريسكا، لكن الفريق لعب بجرأة أكبر. ومع ذلك، لا بد من التنويه إلى أن تشيلسي سيخوض اختبارات أكثر صعوبة في المرحلة المقبلة. لكن تشيلسي بدا أكثر حرية في الهجوم، بعد أن كان أداؤه الهجومي مقيداً في أغلب الأحيان تحت قيادة ماريسكا. وصرّح روزينيور بأن السيطرة وحدها لا تكفي، فهو يريد حسم المباريات. (تشارلتون 1-5 تشيلسي).

غريمسبي يسعى لتحقيق مفاجأة مدوية أخرى

حظي وصول ويستون سوبر مير إلى الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي لأول مرة في تاريخه الممتد لـ139 عاماً باهتمام كبير، لكنَّ غريمسبي هو مَن خرج من الملعب وهو يحلم بتحقيق إنجاز تاريخي آخر. تجاوز غريمسبي منافسه العنيد ويستون سوبر مير، الذي يلعب في دوري الدرجة السادسة، بصعوبة ليضمن مكانه في الدور الرابع للمسابقة. وبعد إقصاء مانشستر يونايتد وشيفيلد وينزداي من كأس الرابطة قبل الخسارة أمام برنتفورد في وقت سابق من هذا الموسم، يتطلع الفريق بقيادة ديف أرتيل، الساعي للصعود إلى دوري الدرجة الأولى، إلى تحقيق مفاجأة مدوية أخرى. وقال تشارلز فيرنام، الذي سجل هدفاً رائعاً في مرمى ويستون سوبر مير: «مثل جميع المشجعين، نتمنى أن توقعنا القرعة أمام فريق قوي لأننا عشنا تجربة مماثلة أمام مانشستر يونايتد وبرينتفورد وشيفيلد وينزداي. من الناحية المالية، ندرك مدى أهمية ذلك للنادي، وأتمنى بشدة اللعب على ملعب آنفيلد، لأنني لم ألعب عليه من قبل. لكن دعونا نبذل قصارى جهدنا أمام أي فريق، وفي أي مكان، فهدفنا هو مواصلة تعزيز مكانة النادي لأننا ندرك مدى أهميته للمجتمع». (غريمسبي 3-2 ويستون سوبر مير).

جماهير ماكليسفيلد تزحف إلى الملعب بعدما فجَّر فريقها مفاجأة مدوية بإقصائه حامل اللقب كريستال بالاس (رويترز)

ماكاتي يبدو غير مناسب لنوتنغهام فورست

كان اختيار اللاعبين الثلاثة الذين سيتم استبدالهم بين الشوطين مهمة صعبة على شون دايك أمام ريكسهام. قدم نوتنغهام فورست أداءً كارثياً في أول 45 دقيقة من المباراة، حيث لم يترك أي لاعب من اللاعبين غير الأساسيين الذين شاركوا في تلك المباراة انطباعاً إيجابياً لدى المدير الفني قبل أن يخسر الفريق بركلات الترجيح أمام ريكسهام الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى. وكان من بين اللاعبين الذين تم استبدالهم جيمس ماكاتي، الذي يعانى بشدة منذ انتقاله إلى فورست من مانشستر سيتي. لقد وجد ماكاتي صعوبة بالغة في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية على حساب مورغان غيبس وايت في مركز صانع الألعاب. وما زاد الأمر سوءاً أن ماكاتي لعب تحت قيادة ثلاثة مدربين في غضون ستة أشهر فقط مع نوتنغهام فورست، وهو ما يُقلل من استقرار الفريق. من الواضح للجميع أن هذا الوضع لا يُناسب ماكاتي، وبالتالي فقد يكون من الأفضل له الرحيل إلى نادٍ آخر يناسب قدراته الفنية. (ريكسهام 3-3 نوتنغهام فورست «4-3 بركلات الترجيح»).

* خدمة «الغارديان»



سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.


مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
TT

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد، في مباراة بدت فيها الفوارق أكبر بكثير من مجرد نتيجة على لوحة التسجيل. فالمشهد الذي خرج به الفريق الجنوبي لم يكن مجرد تعثر عابر، بل كان امتداداً لسلسلة من التراجعات التي وضعت طموحاته في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا تحت ضغط متزايد.

دخل مرسيليا اللقاء بأفضلية نظرية، مدفوعاً بفوز سابق منح الفريق بعض الأمل، غير أنَّ ما جرى على أرض الملعب كشف عن صورة مغايرة تماماً. استحواذ دون فعالية، أخطاء فردية متكررة، وافتقار واضح للحلول الهجومية، مقابل انضباط وتنظيم من أصحاب الأرض الذين استثمروا هفوات الدفاع المارسيلي بأفضل صورة ممكنة لحسم المواجهة.

هذه الخسارة لم تمر مرور الكرام داخل أروقة النادي، إذ فجَّرت موجة انتقادات حادة، كان أبرزها من المدير الرياضي المغربي مهدي بنعطية، الذي خرج عن صمته بتصريحات غاضبة، وصف فيها ما حدث بـ«الفضيحة»، منتقداً بشكل مباشر غياب الروح والمسؤولية لدى اللاعبين، ومشيراً إلى أنَّ الأداء لا يرقى إلى متطلبات نادٍ بحجم مرسيليا، خصوصاً في مرحلة حاسمة من الموسم.

الغضب لم يقتصر على الإدارة، بل امتد إلى وسائل الإعلام الفرنسية التي رسمت صورةً قاتمةً لمستقبل الفريق. ووفقاً لموقع «فوت ميركاتو»، عدّت تقارير صحافية أنَّ مرسيليا بات بعيداً عن مستوى المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال، في ظلِّ تكرار الأخطاء ذاتها، وعجز الفريق عن ترجمة التحضيرات والتجمعات التدريبية إلى نتائج على أرض الملعب. كما طالت الانتقادات جوانب أخرى داخل النادي، في إشارة إلى حالة التخبط العامة التي يعيشها.

على الصعيد الفني، وجد المدرب، حبيب باي، نفسه في دائرة المساءلة، بعد أن بدت خياراته التكتيكية عاجزةً عن إحداث الفارق. فالإصرار على بعض التوجهات، رغم المؤشرات السلبية المتكررة، أثار تساؤلات حول قدرته على إعادة التوازن للفريق في هذه المرحلة الحساسة. وقد أقرَّ المدرب نفسه بوجود خلل واضح في الأداء الذهني والبدني، معترفاً بأنَّ فريقه لم يُظهِر الحد الأدنى من التنافسية المطلوبة.

وتعكس الأرقام حجم الأزمة؛ إذ تكبَّد مرسيليا سلسلةً من الهزائم خارج أرضه أمام منافسين مباشرين، في وقت لم يعد فيه هامش الخطأ متاحاً مع اقتراب الموسم من نهايته. فكل تعثر جديد قد يكلّف الفريق موقعه في سباق القمة، ويُعقِّد حساباته في الجولات المتبقية.

لا تبدو أزمة مرسيليا محصورة بجانب واحد فقط، بل تمتد بين خلل فني واضح وتراجع ذهني لافت، وسط ضغوط إدارية وجماهيرية متزايدة. وبينما تتضاءل فرص التدارك مع مرور الوقت، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة الفريق على استعادة توازنه سريعاً، قبل أن تتحوَّل هذه المرحلة إلى نهاية مخيبة لموسم بدأ بطموحات كبيرة.