تركيا تسقط مسيّرات تابعة لـ«العمال الكردستاني» شمال العراق

مقتل 11 من عناصره بمناطق عملية «المخلب - القفل»

جنود أتراك مشاركون في عملية «المخلب - القفل» شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)
جنود أتراك مشاركون في عملية «المخلب - القفل» شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا تسقط مسيّرات تابعة لـ«العمال الكردستاني» شمال العراق

جنود أتراك مشاركون في عملية «المخلب - القفل» شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)
جنود أتراك مشاركون في عملية «المخلب - القفل» شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)

قالت وزارة الدفاع التركية إن القوات المشاركة في عملية «المخلب - القفل» العسكرية في شمال العراق أسقطت مسيّرات تابعة لحزب العمال الكردستاني (المحظور) وقتلت 11 من عناصره. وأضافت الوزارة، في بيان، الأحد، أنه تم إسقاط المسيّرات التابعة لـ«التنظيم الإرهابي» (العمال الكردستاني) قبل أن تتمكن من إلحاق أي ضرر بالوحدات العسكرية التركية.

وفي بيان آخر، ذكرت الوزارة أن القوات التركية قتلت 11 من مسلحي الحزب في منطقة أسوس، ومناطق عملية «المخلب - القفل»، وأن القوات تواصل مكافحتها للإرهاب «بحزم وإصرار»، وتطارد العناصر الإرهابية بلا هوادة. وصعدت تركيا من ضرباتها على مواقع «العمال الكردستاني» خلال الفترة الأخيرة، في إطار عملية «المخلب - القفل»، المستمرة منذ 17 أبريل (نيسان) 2022.

وقالت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، إن القوات المشاركة في العملية قتلت 16 من عناصر العمال الكردستاني في مناطق هاكورك، وأسوس، وكاره، ومتينا في شمال العراق. وقال جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، في اليوم ذاته، إن ضربة بطائرات مسيّرة شنتها تركيا، أسفرت عن مقتل 3 من أعضاء «العمال الكردستاني» كانوا داخل سيارة قرب مدينة السليمانية في شمال العراق. وأضاف الجهاز، في بيان، أن عضواً بارزاً في الحزب وسائقه وحارساً قتلوا في الهجوم.

جانب من اجتماع الآلية الأمنية رفيعة المستوى بين تركيا والعراق في أنقرة في 15 أغسطس (وزارة الدفاع التركية)

وبدأ حزب العمال الكردستاني حملة مسلحة ضد الدولة التركية في 1984، في مسعى لتأسيس منطقة حكم ذاتي في جنوب شرقي البلاد وفي بعض مناطق العراق وسوريا وإيران. وأدت المواجهات منذ ذلك الحين إلى مقتل أكثر من 40 ألف شخص، ما بين عسكريين ومدنيين وعناصر من الحزب، الذي يتخذ من جبال قنديل، شمال العراق، معقلاً له، وينشط في عدد كبير من المدن والمناطق والأودية، يشن منها هجمات على الداخل التركي.

ووقعت تركيا والعراق، خلال الاجتماع الرابع لآلية التعاون الأمني رفيع المستوى، الذي عُقد في أنقرة في 15 أغسطس (آب) الحالي، مذكرة تفاهم سيوفر الطرفان، بموجبها، التدريب العسكري وإنفاذ القانون ومكافحة المنظمات الإرهابية، وضمان الأمن المشترك للحدود، ومكافحة الهجرة غير الشرعية والتسلل عبر الحدود المشتركة.

وقال مسؤول عسكري تركي، الخميس الماضي، إنه سيتم إنشاء «مركز تنسيق أمني ​​مشترك في بغداد، وسيديره بشكل مشترك قائد برتبة جنرال يعيّنه العراق وتركيا، ولن يعمل في المركز عسكريون فقط، بل سيعمل فيه أيضاً موظفون مدنيون، كما سيتم إنشاء مركز مشترك للتدريب والتعاون في قاعدة (بعشيقة) التابعة للجيش العراقي، وتنفيذ أنشطة في مجال التدريب وتبادل المعلومات والخبرات لهدف رئيسي، هو القضاء على التهديدات التي تشكلها المنظمات الإرهابية على المنطقة، وحماية أمن وسيادة كل من تركيا والعراق». وأكد المصدر أن مذكرة التفاهم لا تتضمن أي نص يتعلق بانسحاب القوات التركية من شمال العراق.

تركيا والعراق وقّعا مذكرة تفاهم للتعاون العسكري والأمني تستهدف «العمال الكردستاني» (وزارة الخارجية التركية)

في سياق متصل، كشفت المخابرات التركية عن مقتل القيادي في العمال الكردستاني، عبد الحميد كابار، الذي كان يُعرف بالاسم الحركي «تكين غوي» في عملية نفذتها في القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بعد ملاحقته لفترة طويلة.

وقالت مصادر أمنية تركية، الأحد، إن كابار كان يُعَد من مسؤولي العمال الكردستاني في المجال اللوجيستي والتمويل، والتحق بالحزب عام 1992، وانتقل ضمن صفوفه من العراق إلى سوريا عام 2018. وسبق أن أدرجت وزارة الداخلية التركية كابار على اللائحة الخضراء للمطلوبين، بعد تنفيذه عملية ضد مخفر لقوات الدرك في ولاية شرناق (جنوب شرقي تركيا) عام 1992، ما أسفر عن مقتل 26 من عناصر الدرك، وتم اختطاف اثنين.


مقالات ذات صلة

تركيا: تضارب حول موعد طرح «قانون السلام» على البرلمان

شؤون إقليمية لا يزال التضارب سائداً حول موعد طرح القانون الإطاري للسلام على البرلمان التركي لمواكبة خطوات حل «حزب العمال الكردستاني» (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: تضارب حول موعد طرح «قانون السلام» على البرلمان

تضاربت تصريحات حزب تركي مؤيد للأكراد بشأن موعد طرح مسودة «القانون الإطاري» لـ«عملية السلام» التي تستند إلى حل حزب «العمال الكردستاني»، ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل زار ضريح مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك يوم 25 يوليو (رويترز)

أوزيل يحدد هياكل حزبه... وإرساء برنامج يدعم الانفتاح غرباً

استكمل زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل خطوات انتخاب مجالس الحزب ولجانه التنفيذية ونواب رئيس مجموعته البرلمانية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يمثل الإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطلباً رئيسياً للأكراد (أ.ف.ب)

معالم «قانون السلام» التركي تتكشف... وتباينات حول قضايا كثيرة

تكشفت ملامح «القانون الإطاري» لـ«عملية السلام» في تركيا وسط تباينات حول نطاقه ومصير زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أوزغور أوزيل يلقي كلمة في الاجتماع الأخير للكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء (أ.ب)

أوزيل يؤسس حزباً جديداً لقيادة المعارضة إلى حكم تركيا

أعلن الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» المعزول بقرار قضائي أوزغور أوزيل تأسيس حزب جديد محدداً هدفه بقيادة المعارضة نحو حكم تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شارك آلاف الأكراد في مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في مرسين جنوب تركيا 26 يونيو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح عبد الله أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: تسارع التحركات لإقرار «قانون السلام» مع الأكراد

تصاعدت المطالبات من الجانب الكردي بإقرار القانون الإطاري للسلام قبل دخول البرلمان التركي عطلته الصيفية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)