تركيا تعلن السيطرة على حرائق الغابات بشكل كبير

لا تزال مستمرة في إزمير وموغلا... والقبض على 22 مشتبهاً

حرائق الغابات لا تزال مستمرة في إزمير وسط جهود للسيطرة عليها (إكس)
حرائق الغابات لا تزال مستمرة في إزمير وسط جهود للسيطرة عليها (إكس)
TT

تركيا تعلن السيطرة على حرائق الغابات بشكل كبير

حرائق الغابات لا تزال مستمرة في إزمير وسط جهود للسيطرة عليها (إكس)
حرائق الغابات لا تزال مستمرة في إزمير وسط جهود للسيطرة عليها (إكس)

نجحت السلطات التركية في السيطرة على حرائق الغابات، المستمرة منذ الأسبوع الماضي، بصورة كاملة في بعض المناطق، في حين تتواصل الجهود للسيطرة عليها في غابات إزمير وموغلا في غرب وجنوب غربي البلاد.

وألقت السلطات القبض على 22 مشتبهاً بهم في التسبب بالحرائق. كما اتُّخذت إجراءات ضد 20 من مديري الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب المنشورات الاستفزازية المتعلقة بالحرائق.

وقال وزير الزراعة والغابات التركي، إبراهيم يوماكلي، إنه تمت السيطرة على حرائق الغابات في مقاطعتي غورديس في ولاية مانيسا، وأشمي في ولاية أوشاك، في غرب البلاد، نتيجة للتدخلات الجوية والبرية، وتجري حالياً عمليات التبريد في مواقع الحرائق.

استمرار أعمال الإطفاء والتبريد في مناطق الحرائق (أ.ف.ب)

حرائق إزمير وموغلا

وأضاف يوماكلي، في تصريحات الاثنين، أنه تمت السيطرة على الحرائق في مقاطعة بوزدوغان في ولاية آيدين إلى حد كبير، في حين تمت السيطرة جزئياً على الحرائق في ولايتي إزمير وموغلا.

وتابع أن الجهود نجحت في السيطرة على 241 حريقاً من أصل 247 اندلعت في الغابات التركية، في الفترة بين 12 و17 أغسطس (آب) الحالي، مؤكداً أنه لا يوجد أي حريق يثير القلق الآن.

وأوضح يوماكلي أن من بين نقاط الحرائق الـ247 هناك 109 حرائق غابات، و138 حريقاً ريفياً، تمت السيطرة على 241 منها.

كان الوزير التركي، أعلن الأحد، السيطرة على حرائق الغابات التي نشبت في منطقتي يامانلار وأورلا بولاية إزمير، ومنطقة غوينوك بولاية بولو.

ويجري إخماد حرائق الغابات عبر وسائل عديدة، أهمها سيارات الإطفاء والطائرات والمروحيات المتخصصة لهذه المهمة.

فريق إطفاء يحاول السيطرة على حريق للغابات في إزمير (إكس)

وقال والي إزمير، سليمان إلبان، إن الحريق الذي اندلع في منطقة الغابات والأدغال في أورلا، مساء السبت، اندلع نتيجة قطع الأسلاك الكهربائية، وانتشر بسرعة كبيرة بسبب تأثيرات الرياح الشديدة والجفاف، وتم إخلاء 440 منزلاً. وأضاف أن الحريق في منطقة شاشال التابعة لمقاطعة مندريس بدأ بشرارة ناجمة عن قطع سلك كهربائي، موضحاً أنه لا توجد مستوطنة حول الحريق تحتاج إلى إخلاء.

وأعادت الحرائق الناجمة عن قطع في أسلاك الكهرباء إلى الواجهة تحذيرات أطلقتها «غرفة المهندسين الكهربائيين»، في تقرير لها عام 2012، لفتت فيه إلى أن النفقات الاستثمارية على التجديد والتوسعة تنعكس على المستهلك نتيجة عملية خصخصة شركات الكهرباء، وستكون بيئة انعدام السيطرة مشكلة خطيرة في السنوات المقبلة، نتيجة لعدم إعطاء الاهتمام الكافي لأعمال الصيانة والإصلاح الدورية.

السلطات التركية تواصل جهودها لإخماد حرائق الغابات المستمرة منذ أسبوع (أ.ف.ب)

إجراءات أمنية

في السياق ذاته، أعلن وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، اعتقال 22 شخصاً على خلفية حرائق الغابات التي اندلعت في 7 ولايات، تم توقيف 9 منهم، والإفراج المشروط بالمراقبة القضائية عن 5 منهم، وأُطلق سراح أحدهم، في حين تستمر التحقيقات مع الباقين.

بدوره، أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، أنه تم تحديد 20 من مديري الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي بثوا منشورات استفزازية تتعلّق بحرائق الغابات.

وأكد يرلي كايا، عبر حسابه في «إكس»: «لن نسمح لمن يحاول زرع الفتنة بين أبناء شعبنا في قضية مثل حرائق الغابات التي نشعر بحزن شديد تجاهها كأمة، والتي تواصل دولتنا النضال من أجلها بكل مؤسساتها، وسيجري تقديم من يشارك مثل هذه المنشورات إلى العدالة».


مقالات ذات صلة

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني السوري يكافحون حريقاً هائلاً في منطقة غابات بريف اللاذقية (رويترز)

عنصران من «الخوذ البيضاء» يفقدان حياتهما بحرائق اللاذقية

أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإطفاء استطاعت بعد جهود متواصلة على مدار خمسة أيام السيطرة على أكثر من 80 في المائة من البؤر المشتعلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أو الرفض».

وأطلق ترمب في وقت سابق اليوم الثلاثاء رسائل متضاربة حول مسار الحرب مع إيران، معلناً أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع. واتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «عدة مرات»، مؤكداً أن بلاده ليست في عجلة لإنهاء الحرب، رغم استمرار التحضيرات لجولة تفاوضية محتملة.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن إيران «انتهكت وقف إطلاق النار عدة مرات»، في إشارة إلى هدنة الأسبوعين التي تنتهي غدا الأربعاء، محذراً من احتمال انزلاق المنطقة مجدداً إلى المواجهة.

وأشار ترمب إلى أن احتمال تمديد وقف إطلاق النار «منخفض للغاية»، موضحاً أن المهلة تنتهي مساء الأربعاء، ومكرراً تهديده باستهداف منشآت حيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».