«حزب الله» يقصف شمال إسرائيل بالصواريخ بعد ضربة قتلت 3 من عناصره

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يقصف شمال إسرائيل بالصواريخ بعد ضربة قتلت 3 من عناصره

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، مساء أمس الأحد، أنه أطلق صواريخ على شمال إسرائيل، بعد ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان أودت بحياة ثلاثة من مُقاتليه، وأسفرت عن 12 جريحاً آخرين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مصدر قريب من «الحزب»، للوكالة، إنّ اثنين من المُقاتلين الثلاثة القتلى سقطا جرّاء ضربة شنّتها مُسيّرة، أمس، في منطقة الطيبة الحدودية.

أمّا القتيل الثالث، الذي قال «حزب الله» إنّه أحد مُقاتليه، فكان قد أصيب «قبل أيّام عدّة» في بلدة بيت ليف الجنوبية، وتُوفّي متأثراً بجروحه، أمس، وفقاً لوزارة الصحّة اللبنانيّة.

وأشارت الوزارة أيضاً إلى جرح 12 شخصاً؛ هم لبنانيّ و11 سورياً، في ضربة إسرائيلية استهدفت، أمس، بلدة معروب في الجنوب اللبناني.

ويتبادل «حزب الله» وإسرائيل إطلاق النار عبر الحدود، منذ بدء الحرب بقطاع غزّة في 7 أكتوبر (تشرين الأوّل) الماضي.

لكنّ منسوب التوتر ارتفع مؤخّراً بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنيّة في طهران، والقائد العسكري البارز في «حزب الله» فؤاد شكر، في الضاحية الجنوبيّة لبيروت.

وقال «حزب الله»، في بيان، فجر اليوم، إنّه «ردّاً على اعتداءات العدوّ الإسرائيلي (...)، قصفت المقاومة، يوم الاثنين 12-8-2024، المقرّ المُستحدَث لقيادة الفرقة 146 في جعتون بِصليات من صواريخ الكاتيوشا».

من جانبه، أبلغ الجيش الإسرائيلي عن «إطلاق 30 صاروخاً من لبنان باتّجاه منطقة الكابري»، سقط عدد منها في مناطق مفتوحة، مضيفاً أنه لم تُسجَّل إصابات.

وقال الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق أمس، إنّه «ضرب منشآت عسكريّة عدّة لحزب الله» في بلدة العديسة، القريبة من بلدة الطيبة.

وفي بيان لاحق، قال الجيش إنه «ضرب خليّة إرهابيّة لـ(حزب الله) في بلدة الطيبة» و«منشأة عسكريّة في بلدة دردغيا».

وأعلن «حزب الله»، أول من أمس، أنه شنّ هجوماً «بأسراب من المُسيّرات» على قاعدة عسكريّة في شمال إسرائيل، رداً على اغتيال الدولة العبريّة، الجمعة، مسؤولاً في حركة «حماس» بغارة في مدينة صيدا بجنوب لبنان.

وكانت هذه أوّل مرّة يشنّ فيها سلاح الجوّ الإسرائيلي غارة داخل مدينة صيدا، التي تبعد نحو 50 كم عن الحدود، منذ بدء التصعيد مع «حزب الله».

وأسفر التصعيد عبر الحدود عن مقتل ما لا يقلّ عن 565 شخصاً في لبنان، بينهم 116 مدنيّاً على الأقلّ، وفق تعداد للوكالة، استناداً إلى السلطات اللبنانية وبيانات «حزب الله».

وأعلنت السلطات الإسرائيلية مقتل 22 عسكريّاً، و26 مدنيّاً على الأقلّ منذ بدء التصعيد، بينهم 12 في الجولان السوري المحتلّ.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر يُشتبه بانتمائهم لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

شؤون إقليمية منازل مدمرة في قرية صريفا بجنوب لبنان... 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر يُشتبه بانتمائهم لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ غارة جوية استهدفت عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى «حزب الله» بعد دخولهم إلى منطقة تحتلّها قواته في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة تبحث بين أنقاض منزلها المدمر نتيجة القصف الإسرائيلي في النبطية (أ.ب)

خروقات إسرائيلية متواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

تواصلت الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، الأربعاء، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال زيارتهما لمعرض «فيفاتيك» للتكنولوجيات المتقدمة في باريس يوم 18 يونيو (رويترز)

باريس تطرح مبدأ التوازي والتدرج للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان

باريس تطرح مبدأ التوازي والتدرج للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن في 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

المنطقة التجريبية لنشر الجيش اللبناني في الجنوب مرهونة بتدخل واشنطن

لم تحقق جلسة المفاوضات، الثلاثاء، أي تقدم لسبب أساسي يكمن في تصاعد وتيرة الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي لافتات تحمل صور المرشد الإيراني مجتبى خامنئي ووالده علي خامنئي مرفقة بعبارة شكراً لإيران رفعت على طريق المطار باتجاه جنوب لبنان (رويترز)

«الحرس الثوري» في لبنان: بين إدارة الحرب وساحات القتال

منذ اندلاع الحرب الأخيرة في لبنان، تبرز معطيات ووقائع تتحدث عن دور مباشر لـ«الحرس الثوري» الإيراني في إدارة المعركة إلى جانب «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)

الجيش الإسرائيلي: مقتل جندي خلال «نشاط ⁠عملياتي» في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يحملون نعش جندي قُتل جنوب لبنان خلال جنازته في كفار سابا الإسرائيلية الأحد (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون يحملون نعش جندي قُتل جنوب لبنان خلال جنازته في كفار سابا الإسرائيلية الأحد (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل جندي خلال «نشاط ⁠عملياتي» في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يحملون نعش جندي قُتل جنوب لبنان خلال جنازته في كفار سابا الإسرائيلية الأحد (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون يحملون نعش جندي قُتل جنوب لبنان خلال جنازته في كفار سابا الإسرائيلية الأحد (د.ب.أ)

​قال الجيش ‌الإسرائيلي، ‌اليوم (​الخميس)، إن ‌جندياً ⁠قُتل ​خلال ما ⁠وصفه بـ«نشاط ⁠عملياتي» في ‌جنوب ​لبنان، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وفي الأيام الأخيرة تراجعت وتيرة أعمال العنف في لبنان، لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، شدّد على أن قواته باقية في الجنوب اللبناني.

وقال كاتس في مقابلة خلال مؤتمر للقادة المحليين في تل أبيب: «لقد أعلنّا أننا على أي حال لن ننسحب، وحتى هذه اللحظة -وهذا إنجاز دبلوماسي- لا يوجد أي طلب أميركي من إسرائيل بالانسحاب من لبنان».

وتُجرى حالياً محادثات بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية في واشنطن، بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع، يشمل نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب القوات الإسرائيلية.

ومنذ أبريل (نيسان)، انخرط لبنان، تحت ضغط أميركي، في محادثات مباشرة مع إسرائيل، بهدف وقف الحرب الأخيرة التي اندلعت بين «حزب الله» والدولة العبرية. وأكدت السلطات اللبنانية عزمها فصل ملف لبنان عن مفاوضات إيران، الداعمة الأبرز للحزب.

والأربعاء، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن «التفاوض في واشنطن منفصل عما صدر عن اجتماعات سويسرا الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة وإيران بمتابعة قطرية وباكستانية».


إيران تتهم الحلف الأطلسي بـ«التواطؤ» في الحرب عليها

مارك روته يشير بيده في أثناء إلقائه خطاباً خلال مؤتمر صحافي عشية اجتماع وزراء دفاع الناتو في مقر الحلف ببروكسل (أ.ف.ب)
مارك روته يشير بيده في أثناء إلقائه خطاباً خلال مؤتمر صحافي عشية اجتماع وزراء دفاع الناتو في مقر الحلف ببروكسل (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم الحلف الأطلسي بـ«التواطؤ» في الحرب عليها

مارك روته يشير بيده في أثناء إلقائه خطاباً خلال مؤتمر صحافي عشية اجتماع وزراء دفاع الناتو في مقر الحلف ببروكسل (أ.ف.ب)
مارك روته يشير بيده في أثناء إلقائه خطاباً خلال مؤتمر صحافي عشية اجتماع وزراء دفاع الناتو في مقر الحلف ببروكسل (أ.ف.ب)

اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الخميس الحلف الأطلسي بـ«التواطؤ» في «حرب العدوان غير المشروعة» التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعلق بقائي على تصريحات أدلى بها الأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته لشبكة فوكس نيوز وقال فيها إن «500 طائرة أميركية أقلعت من قواعد أميركية في إيطاليا» لدعم الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).

كما كشف روته أن مطار بوخارست خفض عدد الرحلات التجارية لإفساح المجال لطائرات التزويد بالوقود المستخدمة في إطار هذه العملية العسكرية، وأن ما بين 4 و5 آلاف طائرة أميركية أقلعت من قواعد في أوروبا خلال الحرب.

وكتب بقائي على إكس «هذا اعتراف واضح ودامغ بالتواطؤ النشط لحلف شمال الأطلسي في حرب عدوانية غير مشروعة شُنّت على دولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة».

ولفت إلى أن روته «أشار صراحة إلى إيطاليا ورومانيا على أنهما شاركتا في العدوان على إيران». وأضاف «على هاتين الدولتين كما جميع الدول الأوروبية الأخرى التي قدمت دعمها للعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، أن تشرح لشعوبها وللعالم بأسره لماذا اختارت التواطؤ في هذا العمل العدواني الفاضح وفي ارتكاب فظاعات جماعية ضد الشعب الإيرانيين».

ونددت وزارة الدفاع الإيطالية الأربعاء بتصريحات روته معتبرة أنها وجهت «رسالة مضللة تماما»، وأكدت أن روما لم تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها إلا لرحلات فنية ولوجستية وليس لمهمات قتالية.


«الحرس الثوري»: عبور مضيق هرمز يقتصر على المسار المحدد إيرانياً

سفن في مضيق هرمز كما بدت من مسندم بسلطنة عُمان (أرشيفية - رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما بدت من مسندم بسلطنة عُمان (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري»: عبور مضيق هرمز يقتصر على المسار المحدد إيرانياً

سفن في مضيق هرمز كما بدت من مسندم بسلطنة عُمان (أرشيفية - رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما بدت من مسندم بسلطنة عُمان (أرشيفية - رويترز)

حذّر «الحرس الثوري»، اليوم (الخميس)، من أن أي عبور لمضيق هرمز مرتبط بالحصول على إذن من إيران وعبر المسار الذي حددته، متعهداً باتخاذ «الإجراءات المناسبة» بحق السفن التي تخالف ذلك.

ويبقى مستقبل مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية عليها في فبراير (شباط)، محور تجاذب رئيسي بين طهران وواشنطن في المباحثات بينهما عقب توقيع مذكرة التفاهم لإنهاء النزاع في المنطقة.

وأعلنت إيران وسلطنة عمان، الدولتان المطلتان على المضيق، هذا الأسبوع أنهما ستعملان على اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة فيه والخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك. وعقب ذلك، جددت الولايات المتحدة رفضها فرض أي دولة رسوماً على حركة الملاحة في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة والتجارة البحرية الدولية.

وشدد «الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، على أن «المسار الوحيد المسموح به للعبور عبر مضيق هرمز هو المسار الذي أعلنت عنه الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وحذّر من أن أي عبور دون إذن من طهران «غير مقبول وخطير» وسيتم اتخاذ «إجراءات مناسبة» بحقه.

ونصت مذكرة التفاهم الموقَّعة بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو (حزيران)، على السماح بمرور السفن عبر المضيق من دون فرض أي رسوم عليها، خلال مهلة الستين يوماً التي حددتها المذكرة لتفاوض الجانبين سعياً إلى التوصل إلى اتفاق نهائي.