أنقرة وبغداد إلى «اجتماع أمني رابع» لتعزيز التعاون

سبقه اجتماعان للطاقة و«طريق التنمية» ويراجع الاتفاقات بين البلدين بكل المجالات

جندي تركي مشارك في عملية «المخلب - القفل» شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)
جندي تركي مشارك في عملية «المخلب - القفل» شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)
TT

أنقرة وبغداد إلى «اجتماع أمني رابع» لتعزيز التعاون

جندي تركي مشارك في عملية «المخلب - القفل» شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)
جندي تركي مشارك في عملية «المخلب - القفل» شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)

أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن الاجتماع الرابع للآلية الأمنية المشتركة بين تركيا والعراق سيُعقد في أنقرة الأسبوع المقبل.

وقال فيدان إن وزراء من العراق وتركيا سيجتمعون في أنقرة بتنسيق مع وزارتي الخارجية بالبلدين.

وأضاف الوزير التركي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس وزراء الجبل الأسود للعلاقات الدولية وزير الخارجية إرفين إبراهيموفيتش، في إسطنبول الجمعة، أن «أنشطتنا لإضفاء الطابع المؤسسي على علاقاتنا مع العراق مستمرة. اتخذنا خطوات مهمة، وبعد التوقيع على 27 اتفاقية خلال زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان للعراق في أبريل (نسيان) الماضي، يستمر عمل مجموعة التخطيط رفيعة المستوى بين البلدين».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول - الجمعة (الخارجية التركية)

اجتماع أمني

وتابع فيدان: «سنراجع كيفية تطور القرارات التي اتخذتها قيادتا البلدين، واحداً تلو الآخر، من الطاقة إلى المياه، إلى الصحة، والتعليم، ومن مكافحة الإرهاب إلى التعاون الأمني ​​العسكري».

وأعلنت تركيا والعراق، في 14 مارس (آذار) الماضي، إنشاء لجان دائمة مشتركة تعمل في مجالات مكافحة الإرهاب والتجارة والزراعة والطاقة والمياه والصحة والنقل، في ختام الاجتماع الثالث للآلية الأمنية في بغداد، الذي جاء بعد أقل من 3 أشهر من اجتماع عقد في أنقرة في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2023.

ويشارك في اجتماعات الآلية وزراء الخارجية والدفاع، ورئيسا جهازي المخابرات، وممثلو وزارتي الداخلية بالبلدين، إلى جانب رئيس هيئة الحشد الشعبي، ونائب مدير وكالة المخابرات، ووزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق.

وتعمل تركيا والعراق على إرساء تعاون مشترك لمكافحة نشاط حزب «العمال الكردستاني»، كما تواصلان العمل على إنشاء مركز مشترك للعمليات العسكرية الموجهة ضد مواقع الحزب في شمال العراق، وفق ما أكد مسؤول عسكري تركي، الخميس.

تعاون ضد «الكردستاني»

وقال المسؤول التركي: «نتوقع أن يستمر التعاون الميداني مع العراق في التزايد، يستمر عملنا المنسق مع الحكومة العراقية بشكل إيجابي في إطار القرارات التي جرى اتخاذها خلال زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى العراق، نرى ذلك بوضوح سواء على أرض الواقع أو في القرارات الأخيرة التي اتخذها العراق، سواء بإعلان حزب (العمال الكردستاني) (منظمة المحظورة) أو إغلاق 3 منظمات تابعة له».

وأضاف: «نأمل في أن تصنف السلطات العراقية حزب (العمال الكردستاني) منظمة إرهابية، ونتوقع أن يستمر التعاون الميداني في التزايد».

في سياق متصل، قالت وزارة الدفاع التركية، في بيان الجمعة، إن القوات الجوية التركية تمكنت من قتل 12 من عناصر «العمال الكردستاني»، جرى اكتشافها في منطقة عملية «المخلب - القفل» في شمال العراق، مؤكدة استمرار العملية، التي انطلقت في أبريل (نيسان) 2022، بكل إصرار.

وفي بيان آخر، ذكرت وزارة الدفاع التركية أن أحد عناصر «العمال الكردستاني» سلّم نفسه إلى مركز الدورية الحدودية في مدينة خابور بجنوب شرقي تركيا، بعدما فرّ من ملاجئ «المنظمة الإرهابية» في شمال العراق.

جندي تركي مشارك في عملية «المخلب - القفل» شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)

الطاقة والتنمية

في السياق، بحث وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، مع مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الاستثمار المدير التنفيذي لصندوق العراق للتنمية، محمد النجار، التعاون بين تركيا والعراق في مجالي الطاقة والتنمية.

وقال بيرقدار، في حسابه على «إكس» إنه التقى النجار في أنقرة، الخميس، وبحثا التعاون المتواصل بين البلدين في مجال الطاقة، و«مشروع طريق التنمية»، مؤكداً إمكانية تحويل مشروع طريق التنمية إلى طريق للطاقة، يخدم المنطقة، عبر خطوطنا الخاصة بالكهرباء والنفط والغاز الطبيعي.

وقبل أيام، أكد وزير النقل والبنى التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن عام 2025 سيشهد استكمال البنى التحتية لمشروع «طريق التنمية»، الممتد من أقصى جنوب العراق إلى تركيا.

وقال أورال أوغلو، عبر حسابه في «إكس» الخميس، إنه جرى استكمال متطلبات تنفيذ «طريق التنمية»، باستثناء 300 كيلومتر، مشيراً إلى أنه ناقش مع نظيره العراقي رزاق محيبس السعداوي، خلال لقائهما في بغداد، الأربعاء الماضي، زيادة التعاون بين البلدين بخصوص المشروع، في حين جرى الاتفاق على عقد اجتماع وزاري في إطار الاتفاق الرباعي بين تركيا والعراق والإمارات وقطر، في سبتمبر (أيلول) المقبل في تركيا.

ووقعت تركيا والعراق وقطر والإمارات في 22 أبريل (نيسان) الماضي في بغداد مذكرة تفاهم رباعية للتعاون حول مشروع «طريق التنمية»، برعاية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال زيارة إردوغان للعراق.


مقالات ذات صلة

بوتين وإردوغان يدعوان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط

شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك (الكرملين)

بوتين وإردوغان يدعوان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

مصرع 19 مهاجراً أفغانياً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

لقيَ 19 مهاجراً أفغانياً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم بجنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
TT

تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)

استهدفت ضربات أميركية-إسرائيلية، اليوم (السبت)، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في ماهشهر.

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص اليوم (السبت)، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران.

وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأميركية-الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية.

وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربات أميركية-إسرائيلية استهدفت، اليوم (السبت)، مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، ما أدى إلى إصابة عدد من الشركات في المنطقة، وفق ما نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر»، نقلاً عن نائب محافظ خوزستان.

وأضافت الوكالة أن «الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على ماهشهر» استهدف ثلاث شركات في المنطقة، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية السبت حكم الإعدام برجلين أديناً بالانتماء لمنظمة «مجاهدي خلق» المعارضة المحظورة، وبارتكاب أعمال عنف تهدف إلى زعزعة الاستقرار، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن السلطات القضائية.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطات القضائية: «شُنق أبو الحسن منتظر، ووحيد بني عامريان (...) بعد تصديق المحكمة العليا على الحُكم».

وأدين الرجلان بمحاولة «التمرد، وارتكاب أعمال إرهابية، والانتماء إلى جماعة (مجاهدي خلق)، وارتكاب أعمال تخريب»، بحسب الموقع الذي لم يحدد تاريخ توقيفهما.

وتصنف طهران منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة منظمة «إرهابية».

وفي الأيام الماضية، أعدمت إيران أربعة أشخاص بتهمة الانتماء أيضاً للمنظمة.

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية.

ونُفذت أحكام إعدام عدة منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي إثر هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران.


الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.