إيران تتمسك بـ«حق الرد» على إسرائيل وسط جهود دولية لتجنّب تصعيد إقليمي

قائد «الحرس الثوري»: «إذا تلقى الصهاينة رداً حازماً سيفهمون أنهم ارتكبوا خطأ باغتيال هنية»

TT

إيران تتمسك بـ«حق الرد» على إسرائيل وسط جهود دولية لتجنّب تصعيد إقليمي

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتحدث للصحافيين (الاثنين) في طهران (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتحدث للصحافيين (الاثنين) في طهران (تسنيم)

قال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، الاثنين، إن إسرائيل «ستنال العقاب في الوقت المناسب»، رداً على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، في شمال طهران، الأسبوع الماضي، وذلك وسط جهود دولية لتجنب التصعيد الإقليمي.

وقال سلامي، صباح الاثنين: «إذا تلقى الصهاينة رداً حازماً سيفهمون أنهم ارتكبوا خطأً باغتيال هنية»، مضيفاً أنها «ضربة في المكان والزمان المناسبين».

وأشار إلى أن «هذا الكيان خلق دائرة من النار حوله، وـاعتقد أنه يمكنه ضمان بقائه ضمن منع أمة من الوصول إلى الطاقة النووية عبر اغتيال العلماء أو من خلال اغتيال قائد ثوري يسعى لاستعادة حقوقه واستعادة أراضيه».

وتابع: «لكنَّ هذه الحفر التي حفرها لنفسه هي التي سيتدحرج فيها تدريجياً. وعندما يتلقون رداً حازماً، سيدركون أنهم أخطأوا في حساباتهم، وقد كرروا الخطأ مرة أخرى، لكن الرد عليهم لا يزال غير واضح»، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

«ردع لا مفر منه»

واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المقيمين في طهران لاجتماع مع القائم بأعمال وزير الخارجية علي باقري كني اليوم الاثنين للتأكيد على عزم إيران الرد على إسرائيل.

من جانبه، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، على أن لبلاده «حقّها القانوني» في الردّ على إسرائيل و«ردعها».

وقال كنعاني خلال مؤتمر صحافي أسبوعي، إن «إيران تسعى إلى إرساء الاستقرار في المنطقة، لكنّ هذا لن يتحقق إلا بمعاقبة المعتدي وردع النظام الصهيوني عن القيام بمغامرات»، مضيفاً أن تحرك طهران أمر لا مفر منه، حسب «رويترز».

واتهم إسرائيل بتنفيذ الاغتيال، دون أن يتطرق إلى طبيعة العملية. وقال: «كل الأدلة والشواهد تشير إلى أن النظام الإسرائيلي وراء جريمة اغتيال هنية في طهران، وتصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين تؤكد ذلك».

وزير الخارجية بالإنابة علي باقري كني يتحدث إلى سفراء أجانب حول الضربة الإيرانية المحتملة (إيرنا)

وأضاف: «نرى أن حقنا في الدفاع عن أمننا القومي وسيادتنا وسلامة أراضينا هو حق لا جدال فيه»، مضيفاً: «لا يحق لأحد التشكيك بالحق القانوني لإيران في معاقبة النظام الصهيوني وخلق الردع ضد الكيان الصهيوني الغاصب».

وتابع: «لو كانت حكومات المنطقة والمجتمع الدولي أتمَّت واجبها القانوني بممارسة الضغط على النظام الصهيوني، لما كنا من دون شك بلغنا هذا المستوى المرتفع من الاضطراب وازدياد خطر الصراع في المنطقة».

وعدّ كنعاني اغتيال إسماعيل هنية في طهران «انتهاكاً صارخاً للقوانين والأنظمة الدولية وسيادة إيران والأعراف السياسية الدولية». وقال: «حتى الآن، قمنا بالإجراءات القانونية والسياسية اللازمة في هذا الصدد، وأجرينا الأنشطة الدبلوماسية لإدانة هذا الاغتيال على مستوى المجتمع الدولي».

باقري كني في اجتماعه مع سفراء وممثلي بعثات دبلوماسية في طهران (إيسنا)

«التوتر الإقليمي»

وفي جزء آخر من كلامه، قال كنعاني إن «إيران لا تسعى لتصعيد التوتر الإقليمي»، وقال: «إن الكيان الصهيوني هو مصدر تصعيد التوتر في المنطقة، وقد رد سلباً على كل الجهود الإقليمية والدولية لخلق الاستقرار في المنطقة».

وأجاب كنعاني عن سؤال حول تلقي طهران رسالة تحذير أميركية بشأن الرد المحتمل لإيران. وقال إن «الحكومة الأميركية شريك كامل في جرائم الكيان الصهيوني (...) الطرف الذي يتحمل المسؤولية، بدعم مباشر وغير محدود من الولايات المتحدة، لا حاجة لإرسال رسالة». ودعا كنعاني الولايات المتحدة إلى «أداء واجباتها واستخدام نفوذها لردع» إسرائيل. وقال: «الكيان الصهيوني لا يتخذ إجراءات مغامرة دون التنسيق مع الولايات المتحدة». وقال إن «المجتمع الدولي لم يقم بواجبه في حماية استقرار المنطقة، ويجب أن يدعم معاقبة المعتدي».

وسيُعقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي يوم الأربعاء بناءً على طلب إيران لمناقشة قتل هنية واستجابة إيران، حسبما قال كنعاني.

وتلقى القائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري كني اتصالاً من وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني. ونقلت الخارجية الإيرانية قوله: «الصمت تجاه إجراءات هذا النظام الأخيرة يعد بمثابة مكافأة لهم. لذلك، تعتبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الرد بالمثل هو حقها وفقاً للقواعد والممارسات الدولية».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أنه «تم خلال الاتصال تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية والجهود الهادفة إلى تخفيف حدة التوتر في المنطقة، ومنع التصعيد، بما يحول دون امتداد الصراع، وتوسع رقعة الحرب، لما لذلك من انعكاسات خطيرة على السلم والأمن والاستقرار الإقليمي ومصالح شعوب المنطقة».

وازدادت المخاوف خلال الأيام الماضية من تصعيد عسكري بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، بعد اغتيال هنيّة في طهران، واغتيال القيادي في «حزب الله» فؤاد شكر، في ضربة إسرائيلية قرب بيروت الأسبوع الماضي. وتوعد مسؤولون إيرانيون يتقدمهم المرشد علي خامنئي، إسرائيل، بـ«عقاب قاسٍ». كما توعّد «حزب الله» بالانتقام لمقتل شكر. ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن العملية.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لدى استقباله وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (الأحد) في طهران، إن «اغتيال هنية كان خطأً كبيراً من الصهاينة، ويتعارض مع القوانين الدولية كافة». ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتوقع من جميع الدول الإسلامية وأحرار العالم أن يُدينوا هذه الجرائم بقوة»، وشدد على أن «وقاحة الصهاينة لن تمر دون رد».

وشدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني عبد الله الثاني (الأحد)، على ضرورة تجنب التصعيد «بأي ثمن»، بينما زار وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي طهران لبحث التهدئة.

اجتماع أمني أميركي

ويعيد التوتر الراهن التذكير بوضع شبيه في أبريل (نيسان) عندما شنّت إيران هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد إسرائيل رداً على ضربة جوية دمّرت القنصلية الإيرانية في دمشق ونسبتها لإسرائيل.

ويخشى محللون من أن يكون الرّد الإيراني هذه المرة أكثر حدةً. وتبذل أطراف عدة منذ اغتيال هنية، الأربعاء، جهوداً للحؤول دون اشتعال الوضع. وأعلنت إسرائيل في حينه أنها تمكنت وحلفاؤها من اعتراض غالبيتها.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن سيجمع الاثنين بمجلس الأمن القومي «لبحث التطورات في الشرق الأوسط» في وقت لاحق الأثنين. وأضاف البيت الأبيض أن بايدن سيتحدث أيضا مع العاهل الأردني الملك عبد الله.

وذكر موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أخبر نظراءه من دول مجموعة السبع الكبرى أن إيران و«حزب الله» قد يبدآن مهاجمة إسرائيل، «في الساعات الـ24 أو الـ48 المقبلة»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على الاتصال. لكن «أكسيوس» ذكر أن بلينكن قال إنه لم يتضح كيف ستهاجم إيران أو «حزب الله»، وإنه لا يعلم الموعد بدقة.

وشدّد بلينكن في اتصال مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على «أهمية أن يتّخذ كل الأطراف تدابير» تهدئة، وفق المتحدث باسمه.

وعقد وزراء خارجية مجموعة السبع، الأحد، لقاءً عبر الفيديو لبحث الوضع في الشرق الأوسط، وأبدوا «قلقاً شديداً» إزاء المخاوف من حصول تصعيد في الشرق الأوسط، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني.

في جنيف، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن «قلق عميق إزاء الخطر المتزايد لاندلاع صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط». وناشد «جميع الأطراف، إلى جانب الدول ذات النفوذ، التحرّك بشكل عاجل لتهدئة الوضع الذي أصبح خطيراً للغاية» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

لوح إعلاني مناهض لإسرائيل كُتب عليه بالخط الفارسي «ابتسم لبعض الوقت لأنك ستبكي كثيراً قريباً» في ميدان فلسطين بطهران (إ.ب.أ)

على كل الجبهات

وجدّد مسؤولون إسرائيليون بحزمٍ جاهزيتهم للردّ. ودعا وزير الدفاع يوآف غالانت القوات الجوية الإسرائيلية لـ«الاستعداد لجميع الاحتمالات، بما في ذلك الانتقال السريع إلى الهجوم».

وقال غالانت خلال جولة تفقدية لمركز قيادة القوات الجوية الإسرائيلية في تل أبيب إن «أعداءنا يدرسون خطواتهم بعناية بفضل القدرات التي أظهرتموها في العام الماضي».

واطلع غالانت على استعدادات القوات الجوية الإسرائيلية «في ضوء التطورات الأمنية» وكذلك «إمكانات العمل الهجومي في جميع قطاعات القتال»، حسبما أورد موقع «إسرائيل أوف تايمز».

وتحدث غالانت مع نظيره الأميركي لويد أوستن مساء الأحد، وفي نفس التوقيت، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن إسرائيل تدرس شن ضربة استباقية لردع إيران إذا كشفت عن أدلة قاطعة على أن طهران تستعد لشن هجوم، وذلك بعد أن عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً مع رؤساء أجهزة الأمن الإسرائيلية مساء اليوم نفسه.

وقال نتنياهو، بعد الاجتماع: «نحن مصمّمون على مواجهة» إيران وحلفائها «على كل الجبهات، في كل الساحات، قريبة كانت أم بعيدة». وأكد الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ القدرة «على حماية مواطنينا في مواجهة أي تهديد يمثّله... محور الشر الإيراني». وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد اعتماد نظام جديد لتحذير السكان «خلال الأحداث الطارئة» عبر رسائل لمستخدمي الهواتف النقالة «في المنطقة المتعرضة للخطر، على أن يرافقها صوت إنذار خاص».

إشعار طيران

وفي مؤشر على قرب الضربة الإيرانية، ذكرت «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن إيران أصدرت الاثنين، «إشعار عمليات الطيران» (ناتوم) لمناطق الوسط والغرب والشمال الغربي من البلاد، ونصحت الطائرات المدنية بتغيير مساراتها. ولم يصدر تعليق من إيران.

ولم يهدأ إعلام «الحرس الثوري» على شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصاً تطبيق «تلغرام»، عن الترويج للحملة الإيرانية، في مسعى لتبريرها لدى الرأي العام الإيراني.

وتوازياً مع الجهود الدبلوماسية، أعلنت شركات طيران عدّة تعديل رحلاتها، خصوصاً إلى لبنان ومنه، أو تعليقها لأيام. والاثنين، أعلنت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية أن رحلاتها ستتجنب الأجواء العراقية والإيرانية حتى السابع من أغسطس على أقل تقدير. وكانت تتالت دعوات غربية وعربية عدة خلال الأيام الماضية لمغادرة لبنان على الفور.

سيناريو الرد الإيراني

قدّر مركز «ألما» الإسرائيلي للدراسات أن يكون الرد الإيراني «كبيراً وشاملاً»، أكثر من الهجوم الذي حدث في 14 أبريل (نيسان).

وقال المركز على منصة «إكس»: «وفق تقديراتنا، سيكون هذا الهجوم عبارة عن إطلاق مشترك للصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز والطائرات المُسيّرة من مواقع عديدة في غرب إيران، بمشاركة مع من (الحرس الثوري) والجيش الإيراني».

ورجَّح المركز أن يكون معظم عمليات الإطلاق من مناطق مفتوحة باستخدام منصات إطلاق متحركة، بالقرب من منصات صاروخية تحت الأرض، موضحاً أن استخدام القاذفات المتحركة، يتيح مرونة أكبر ونطاقات إطلاق أوسع.

وأضاف المركز أن «عدد الفوهات الموجودة في قواعد تحت الأرض محدود نسبياً، ويمكن أن يحد من معدل النيران ونطاقات الإطلاق».

وحسب تقييمات المركز فإن الهجوم «سيجري بالتنسيق مع محور الوكلاء الإيرانيين، خصوصاً (حزب الله) اللبناني الذي سيرد على اغتيال القيادي فؤاد شكر».


مقالات ذات صلة

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

المشرق العربي قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز) p-circle

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
تحليل إخباري زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

تحليل إخباري لماذا لا يزال «أسطول البعوض» الإيراني يشكل تهديداً خطيراً في مضيق هرمز

تنتشر السفن الحربية الإيرانية التي أغرقتها الهجمات الأميركية والإسرائيلية في الموانئ البحرية على طول ساحل الخليج العربي، لكن «أسطول البعوض» يتربص في الظل.

نيل ماكفاركار (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.


«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
TT

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

دخل مجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي واتهامات للجهات الرسمية بالغموض وسوء إدارة المعلومات، خصوصاً بعد إعلانه فتح مضيق هرمز بصورة مؤقتة.

وجاء تدخل المجلس في محاولة لتوضيح مسار محادثات إسلام آباد، وشروط الهدنة المؤقتة، وآلية فتح المضيق، في وقت كانت فيه منابر مقربة من «الحرس الثوري» تصعّد هجومها على وزارة الخارجية، وتطالب بتفسير ما جرى للرأي العام، بينما توزعت المواقف داخل مؤسسات الحكم بين الدعوة إلى الانضباط الإعلامي، والمطالبة بتشدد أكبر، والتشكيك في جدوى التفاوض نفسه.

وفي بيان مطول، قالت الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي إن الرسائل والطلبات الأميركية لوقف إطلاق النار وبدء التفاوض بدأت منذ اليوم العاشر للحرب، بعد ما وصفته بـ«فشل الأعداء المعتدين» في الميدان العسكري.

وأضافت الأمانة العامة التي يترأسها القيادي في «الحرس الثوري»، محمد باقر ذو القدر، أن الجمهورية الإسلامية قبلت إجراء مفاوضات إسلام آباد في اليوم الأربعين للحرب، بعد إعلان رسمي من الرئيس الأميركي قبول الخطة الإيرانية المكونة من عشرة بنود إطاراً لمفاوضات إنهاء الحرب.

وأوضح البيان أن المحادثات استمرت 21 ساعة متواصلة، وأن الوفد الإيراني طرح مطالب الشعب الإيراني «بجدية وبروح مبادرة» رغم انعدام الثقة العميق بواشنطن، لكن الطرف المقابل عاد، بحسب البيان، وطرح مطالب جديدة ومبالغاً فيها خلال التفاوض، ما أدى إلى انتهاء الجولة من دون نتيجة محددة وتأجيل استئنافها إلى وقت لاحق.

وأوضح البيان أيضاً أن مقترحات أميركية جديدة طُرحت في الأيام الأخيرة عبر الوسيط الباكستاني، وأنها قيد المراجعة حالياً من دون أن تقدم رداً بعد. وشدد على أن الوفد الإيراني «لن يقدم أي تنازل أو تراجع» فيما وصفته بـ«المعركة السياسية» لتثبيت ما تحقق ميدانياً.

عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في مقر الوزارة الخارجية بطهران اليوم (البرلمان الإيراني)

كما أكد أن من الشروط الأساسية لقبول وقف إطلاق النار المؤقت وقف العمليات في جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال إن إصرار طهران أفضى إلى وقف إطلاق نار في لبنان، على أن يُفتح مضيق هرمز بصورة مؤقتة ومشروطة حتى نهاية فترة الهدنة لعبور السفن التجارية فقط، وليس السفن الحربية أو غير العسكرية التابعة لـ«دول معادية»، وذلك تحت إشراف القوات المسلحة الإيرانية وبموجب مسارات محددة.

وأضاف أن اعتماد «القواعد الأميركية» في الخليج على الإمدادات عبر مضيق هرمز يمثل تهديداً للأمن القومي الإيراني، وأن طهران ستواصل فرض الرقابة والسيطرة على الملاحة حتى انتهاء الحرب بالكامل وتحقيق سلام مستدام في المنطقة. وأوضح أن تنظيم حركة العبور يتم عبر الحصول على معلومات كاملة عن السفن، وإصدار تصاريح وفق القواعد الإيرانية المعلنة، وفرض رسوم تتعلق بالأمن والسلامة وحماية البيئة. كما شدد على أن استمرار ما وصفه بمحاولات «العدو» لعرقلة الملاحة أو فرض حصار بحري سيُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، وسيؤدي إلى منع أي فتح مشروط أو محدود للمضيق.

وينتهي بيان المجلس بدعوة تحض الإيرانيين على الحفاظ على اليقظة والتماسك الوطني، مع التأكيد على ضرورة نجاح المسار الدبلوماسي إلى جانب تثبيت نتائج الميدان.

وجاء هذا التوضيح بعدما صعّدت وكالتا «فارس» و«تسنيم»، التابعتان لـ«الحرس الثوري»، لهجتهما تجاه طريقة إدارة الملف. ودعت «فارس» المسؤولين إلى تفسير «الصمت» حيال التطورات الأخيرة، واعتبرت أن المجتمع الإيراني دخل في «هالة من الارتباك»، متسائلة: إذا كانت مصلحة البلاد تقتضي عدم نشر تفاصيل المفاوضات أو التطورات الأخيرة، فلماذا لا يُشرح للشعب سبب هذا النهج وضرورة تجنب الشفافية؟

أما «تسنيم» فذهبت أبعد في انتقادها، ووصفت تغريدة عراقجي بشأن المضيق بأنها «سيئة وناقصة» وتمثل «سوء تقدير كاملاً في إيصال المعلومات»، معتبرة أنها نُشرت من دون شروح كافية، وأثارت غموضاً واسعاً بشأن شروط العبور وآلياته وأدت إلى موجة انتقادات كان يمكن تفاديها.

وطالبت «تسنيم» وزارة الخارجية بإعادة النظر في طريقة إدارتها لهذا الملف، بل دعت إلى تدخل مجلس الأمن القومي لوضع آلية أكثر تماسكاً لضبط الرسائل الصادرة عن المؤسسات الرسمية، بما فيها الخارجية.

وقالت الوكالة إن ما ينشره المسؤولون على منصة «إكس»، حتى إن كان موجهاً إلى الخارج أو مكتوباً بالإنجليزية، ينعكس أيضاً على الداخل الإيراني، وإن أي رسالة تثير القلق أو الإحباط تُعد إخلالاً بالتماسك الداخلي.

وفي الساعات الأولى من نشر تغريدة عراقجي، سارعت «فارس» و«تسنيم» إلى نشر معلومات على لسان مصدر مطلع قريب من الأمن القومي بشأن تفاصيل الشروط المرتبطة بإعادة الفتح المؤقت للمضيق، مؤكدتين أن استمرار الحصار البحري سيُعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وأن العبور يقتصر على السفن التجارية غير المرتبطة بدول معادية، وفق مسارات محددة وتنسيق مع القوات الإيرانية.

وسرعان ما امتدت ردود الفعل إلى شخصيات إعلامية وسياسية مقربة من «الحرس الثوري». فكتب نظام موسوي، المدير المسؤول السابق لصحيفة «جوان»، أن ثقة الناس بالمسؤولين المفاوضين «لا تعني تجاهل الرأي العام»، موجهاً رسالة مباشرة إلى المسؤولين: «قولوا شيئاً».

وذهب نشطاء آخرون، من بينهم علي قلهكي، إلى انتقاد ما وصفوه بـ«الوضع الإعلامي المتردي»، خصوصاً بعد تعارض مضمون تغريدة عراقجي مع توضيحات لاحقة صدرت عن مصدر عسكري عبر التلفزيون الإيراني.

وفي الاتجاه نفسه، دعا حسن عباسي، المنظّر الاستراتيجي المقرب من «الحرس الثوري»، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي أكبر ذو القدر، إلى تعيين متحدث «قدير ومتاح دائماً» للمجلس، مطالباً بإنهاء ما وصفه بـ«فتنة الإشاعات والغموض والحيرة» في أذهان الرأي العام.

وامتد السجال أيضاً إلى شخصيات برلمانية ومحلية. فقال النائب مرتضى محمودي إنه «لولا ظروف الحرب» لكان قد جرى استجواب عراقجي بسبب تغريدته، متهماً وزير الخارجية بأنه لعب مراراً دوراً مهدئاً لأسواق النفط والطاقة العالمية بتصريحات «غريبة وغير مناسبة» في لحظات حساسة.

وزير الخارجية عباس عراقجي خلال لقاء قاليباف ومنير في طهران اليوم (البرلمان الإيراني)

وقال عمدة طهران، المحافظ المتشدد علي رضا زاكاني، إن طاولة المفاوضات كان يفترض أن تكون امتداداً ومكملاً للميدان، وإن أي قرار أساسي يجب أن يظل منسجماً مع توجيهات المرشد الإيراني وبموافقته. كما اعتبر أن أي صحة في الرواية الأميركية بشأن استمرار الحصار تعني أن وقف إطلاق النار نُقض وأن إيران لا تزال «في وسط الحرب».

وفي المعسكر الأكثر تشدداً، صعّد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، محمود نبويان، هجومه على مسار التفاوض، وقال إن المفاوضات مع الولايات المتحدة «لن تصل إلى نتيجة»، وإن إيران ستواصل الحرب حتى «الهزيمة الكاملة لترمب ونتنياهو». وأضاف أن مسؤولية السيطرة على مضيق هرمز تعود حصراً إلى بحرية «الحرس الثوري»، ولا يحق لأي جهة أخرى التدخل.

وكشف نبويان عن قرار داخل لجنة الأمن القومي يقضي بمنع عبور السفن العسكرية الأميركية من المضيق، ومنع سفن الدول التي «تمنح قواعد للعدو» من المرور أيضاً.

كما قال وزير الاقتصاد السابق، إحسان خاندوزي، إن المرور عبر مضيق هرمز يجب أن يكون فقط للدول غير المتخاصمة وبشرط تحصيل رسوم، محذراً من أن تُسوّق الولايات المتحدة رفع الحصار البحري كأنه امتياز لإيران، ومشدداً على أن باب الحوار يجب أن يُغلق ما دام الحصار قائماً.

في المقابل، صدرت دعوات إلى قدر من الانضباط الإعلامي من داخل الجهاز التنفيذي. فقد قال علي أحمدنيا، رئيس دائرة الإعلام الحكومي، إن ما وصفه بـ«العمليات النفسية وصناعة الإنجازات عبر التغريدات» يتطلب الحذر، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الوحدة وعدم خدمة «مخطط العدو» من دون قصد.

وأضاف أن فريق الدبلوماسية يعمل في إطار استراتيجية «العزة والمصلحة والحكمة» للدفاع عن حقوق إيران في الإعلام وعلى طاولة المفاوضات. وقال وزير الثقافة السابق، محمد مهدي إسماعيلي، إن الاستراتيجية الأميركية في المفاوضات تقوم على «أخذ كل شيء من دون تقديم أي مقابل».

فيما دخلت مؤسسات أخرى على الخط، من بينها السلطة القضائية التي طالب رئيسها، غلام حسين محسني إجئي، بملاحقة الولايات المتحدة وإسرائيل قضائياً ودفعهما تعويضات عن الحرب.

تأتي هذه الخلافات في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية أميركية وغربية إلى أن الحرب الأميركية - الإسرائيلية أضعفت آلية صنع القرار داخل إيران، بعد مقتل عدد من كبار القادة وتضرر منظومة القيادة والسيطرة.

ووفق هذه التقديرات، باتت قنوات التواصل بين مراكز القرار أكثر تعقيداً، فيما يواجه المسؤولون صعوبات في التنسيق وعقد الاجتماعات، وسط مخاوف من الاستهداف.

كما تعزز نفوذ التيار المتشدد داخل «الحرس الثوري» على حساب مؤسسات أخرى، في ظل غموض يحيط بحدود سلطة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، فيما تعتقد أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويرى مسؤولون أن هذا المشهد انعكس على أداء المفاوضين، الذين يعملون في بيئة تتسم بتعدد مراكز القرار وتباين الرسائل، ما يزيد صعوبة بلورة موقف تفاوضي موحد أو تقديم تنازلات واضحة.