إيران تتمسك بـ«حق الرد» على إسرائيل وسط جهود دولية لتجنّب تصعيد إقليمي

قائد «الحرس الثوري»: «إذا تلقى الصهاينة رداً حازماً سيفهمون أنهم ارتكبوا خطأ باغتيال هنية»

TT

إيران تتمسك بـ«حق الرد» على إسرائيل وسط جهود دولية لتجنّب تصعيد إقليمي

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتحدث للصحافيين (الاثنين) في طهران (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتحدث للصحافيين (الاثنين) في طهران (تسنيم)

قال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، الاثنين، إن إسرائيل «ستنال العقاب في الوقت المناسب»، رداً على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، في شمال طهران، الأسبوع الماضي، وذلك وسط جهود دولية لتجنب التصعيد الإقليمي.

وقال سلامي، صباح الاثنين: «إذا تلقى الصهاينة رداً حازماً سيفهمون أنهم ارتكبوا خطأً باغتيال هنية»، مضيفاً أنها «ضربة في المكان والزمان المناسبين».

وأشار إلى أن «هذا الكيان خلق دائرة من النار حوله، وـاعتقد أنه يمكنه ضمان بقائه ضمن منع أمة من الوصول إلى الطاقة النووية عبر اغتيال العلماء أو من خلال اغتيال قائد ثوري يسعى لاستعادة حقوقه واستعادة أراضيه».

وتابع: «لكنَّ هذه الحفر التي حفرها لنفسه هي التي سيتدحرج فيها تدريجياً. وعندما يتلقون رداً حازماً، سيدركون أنهم أخطأوا في حساباتهم، وقد كرروا الخطأ مرة أخرى، لكن الرد عليهم لا يزال غير واضح»، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

«ردع لا مفر منه»

واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المقيمين في طهران لاجتماع مع القائم بأعمال وزير الخارجية علي باقري كني اليوم الاثنين للتأكيد على عزم إيران الرد على إسرائيل.

من جانبه، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، على أن لبلاده «حقّها القانوني» في الردّ على إسرائيل و«ردعها».

وقال كنعاني خلال مؤتمر صحافي أسبوعي، إن «إيران تسعى إلى إرساء الاستقرار في المنطقة، لكنّ هذا لن يتحقق إلا بمعاقبة المعتدي وردع النظام الصهيوني عن القيام بمغامرات»، مضيفاً أن تحرك طهران أمر لا مفر منه، حسب «رويترز».

واتهم إسرائيل بتنفيذ الاغتيال، دون أن يتطرق إلى طبيعة العملية. وقال: «كل الأدلة والشواهد تشير إلى أن النظام الإسرائيلي وراء جريمة اغتيال هنية في طهران، وتصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين تؤكد ذلك».

وزير الخارجية بالإنابة علي باقري كني يتحدث إلى سفراء أجانب حول الضربة الإيرانية المحتملة (إيرنا)

وأضاف: «نرى أن حقنا في الدفاع عن أمننا القومي وسيادتنا وسلامة أراضينا هو حق لا جدال فيه»، مضيفاً: «لا يحق لأحد التشكيك بالحق القانوني لإيران في معاقبة النظام الصهيوني وخلق الردع ضد الكيان الصهيوني الغاصب».

وتابع: «لو كانت حكومات المنطقة والمجتمع الدولي أتمَّت واجبها القانوني بممارسة الضغط على النظام الصهيوني، لما كنا من دون شك بلغنا هذا المستوى المرتفع من الاضطراب وازدياد خطر الصراع في المنطقة».

وعدّ كنعاني اغتيال إسماعيل هنية في طهران «انتهاكاً صارخاً للقوانين والأنظمة الدولية وسيادة إيران والأعراف السياسية الدولية». وقال: «حتى الآن، قمنا بالإجراءات القانونية والسياسية اللازمة في هذا الصدد، وأجرينا الأنشطة الدبلوماسية لإدانة هذا الاغتيال على مستوى المجتمع الدولي».

باقري كني في اجتماعه مع سفراء وممثلي بعثات دبلوماسية في طهران (إيسنا)

«التوتر الإقليمي»

وفي جزء آخر من كلامه، قال كنعاني إن «إيران لا تسعى لتصعيد التوتر الإقليمي»، وقال: «إن الكيان الصهيوني هو مصدر تصعيد التوتر في المنطقة، وقد رد سلباً على كل الجهود الإقليمية والدولية لخلق الاستقرار في المنطقة».

وأجاب كنعاني عن سؤال حول تلقي طهران رسالة تحذير أميركية بشأن الرد المحتمل لإيران. وقال إن «الحكومة الأميركية شريك كامل في جرائم الكيان الصهيوني (...) الطرف الذي يتحمل المسؤولية، بدعم مباشر وغير محدود من الولايات المتحدة، لا حاجة لإرسال رسالة». ودعا كنعاني الولايات المتحدة إلى «أداء واجباتها واستخدام نفوذها لردع» إسرائيل. وقال: «الكيان الصهيوني لا يتخذ إجراءات مغامرة دون التنسيق مع الولايات المتحدة». وقال إن «المجتمع الدولي لم يقم بواجبه في حماية استقرار المنطقة، ويجب أن يدعم معاقبة المعتدي».

وسيُعقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي يوم الأربعاء بناءً على طلب إيران لمناقشة قتل هنية واستجابة إيران، حسبما قال كنعاني.

وتلقى القائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري كني اتصالاً من وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني. ونقلت الخارجية الإيرانية قوله: «الصمت تجاه إجراءات هذا النظام الأخيرة يعد بمثابة مكافأة لهم. لذلك، تعتبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الرد بالمثل هو حقها وفقاً للقواعد والممارسات الدولية».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أنه «تم خلال الاتصال تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية والجهود الهادفة إلى تخفيف حدة التوتر في المنطقة، ومنع التصعيد، بما يحول دون امتداد الصراع، وتوسع رقعة الحرب، لما لذلك من انعكاسات خطيرة على السلم والأمن والاستقرار الإقليمي ومصالح شعوب المنطقة».

وازدادت المخاوف خلال الأيام الماضية من تصعيد عسكري بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، بعد اغتيال هنيّة في طهران، واغتيال القيادي في «حزب الله» فؤاد شكر، في ضربة إسرائيلية قرب بيروت الأسبوع الماضي. وتوعد مسؤولون إيرانيون يتقدمهم المرشد علي خامنئي، إسرائيل، بـ«عقاب قاسٍ». كما توعّد «حزب الله» بالانتقام لمقتل شكر. ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن العملية.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لدى استقباله وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (الأحد) في طهران، إن «اغتيال هنية كان خطأً كبيراً من الصهاينة، ويتعارض مع القوانين الدولية كافة». ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتوقع من جميع الدول الإسلامية وأحرار العالم أن يُدينوا هذه الجرائم بقوة»، وشدد على أن «وقاحة الصهاينة لن تمر دون رد».

وشدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني عبد الله الثاني (الأحد)، على ضرورة تجنب التصعيد «بأي ثمن»، بينما زار وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي طهران لبحث التهدئة.

اجتماع أمني أميركي

ويعيد التوتر الراهن التذكير بوضع شبيه في أبريل (نيسان) عندما شنّت إيران هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد إسرائيل رداً على ضربة جوية دمّرت القنصلية الإيرانية في دمشق ونسبتها لإسرائيل.

ويخشى محللون من أن يكون الرّد الإيراني هذه المرة أكثر حدةً. وتبذل أطراف عدة منذ اغتيال هنية، الأربعاء، جهوداً للحؤول دون اشتعال الوضع. وأعلنت إسرائيل في حينه أنها تمكنت وحلفاؤها من اعتراض غالبيتها.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن سيجمع الاثنين بمجلس الأمن القومي «لبحث التطورات في الشرق الأوسط» في وقت لاحق الأثنين. وأضاف البيت الأبيض أن بايدن سيتحدث أيضا مع العاهل الأردني الملك عبد الله.

وذكر موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أخبر نظراءه من دول مجموعة السبع الكبرى أن إيران و«حزب الله» قد يبدآن مهاجمة إسرائيل، «في الساعات الـ24 أو الـ48 المقبلة»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على الاتصال. لكن «أكسيوس» ذكر أن بلينكن قال إنه لم يتضح كيف ستهاجم إيران أو «حزب الله»، وإنه لا يعلم الموعد بدقة.

وشدّد بلينكن في اتصال مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على «أهمية أن يتّخذ كل الأطراف تدابير» تهدئة، وفق المتحدث باسمه.

وعقد وزراء خارجية مجموعة السبع، الأحد، لقاءً عبر الفيديو لبحث الوضع في الشرق الأوسط، وأبدوا «قلقاً شديداً» إزاء المخاوف من حصول تصعيد في الشرق الأوسط، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني.

في جنيف، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن «قلق عميق إزاء الخطر المتزايد لاندلاع صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط». وناشد «جميع الأطراف، إلى جانب الدول ذات النفوذ، التحرّك بشكل عاجل لتهدئة الوضع الذي أصبح خطيراً للغاية» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

لوح إعلاني مناهض لإسرائيل كُتب عليه بالخط الفارسي «ابتسم لبعض الوقت لأنك ستبكي كثيراً قريباً» في ميدان فلسطين بطهران (إ.ب.أ)

على كل الجبهات

وجدّد مسؤولون إسرائيليون بحزمٍ جاهزيتهم للردّ. ودعا وزير الدفاع يوآف غالانت القوات الجوية الإسرائيلية لـ«الاستعداد لجميع الاحتمالات، بما في ذلك الانتقال السريع إلى الهجوم».

وقال غالانت خلال جولة تفقدية لمركز قيادة القوات الجوية الإسرائيلية في تل أبيب إن «أعداءنا يدرسون خطواتهم بعناية بفضل القدرات التي أظهرتموها في العام الماضي».

واطلع غالانت على استعدادات القوات الجوية الإسرائيلية «في ضوء التطورات الأمنية» وكذلك «إمكانات العمل الهجومي في جميع قطاعات القتال»، حسبما أورد موقع «إسرائيل أوف تايمز».

وتحدث غالانت مع نظيره الأميركي لويد أوستن مساء الأحد، وفي نفس التوقيت، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن إسرائيل تدرس شن ضربة استباقية لردع إيران إذا كشفت عن أدلة قاطعة على أن طهران تستعد لشن هجوم، وذلك بعد أن عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً مع رؤساء أجهزة الأمن الإسرائيلية مساء اليوم نفسه.

وقال نتنياهو، بعد الاجتماع: «نحن مصمّمون على مواجهة» إيران وحلفائها «على كل الجبهات، في كل الساحات، قريبة كانت أم بعيدة». وأكد الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ القدرة «على حماية مواطنينا في مواجهة أي تهديد يمثّله... محور الشر الإيراني». وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد اعتماد نظام جديد لتحذير السكان «خلال الأحداث الطارئة» عبر رسائل لمستخدمي الهواتف النقالة «في المنطقة المتعرضة للخطر، على أن يرافقها صوت إنذار خاص».

إشعار طيران

وفي مؤشر على قرب الضربة الإيرانية، ذكرت «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن إيران أصدرت الاثنين، «إشعار عمليات الطيران» (ناتوم) لمناطق الوسط والغرب والشمال الغربي من البلاد، ونصحت الطائرات المدنية بتغيير مساراتها. ولم يصدر تعليق من إيران.

ولم يهدأ إعلام «الحرس الثوري» على شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصاً تطبيق «تلغرام»، عن الترويج للحملة الإيرانية، في مسعى لتبريرها لدى الرأي العام الإيراني.

وتوازياً مع الجهود الدبلوماسية، أعلنت شركات طيران عدّة تعديل رحلاتها، خصوصاً إلى لبنان ومنه، أو تعليقها لأيام. والاثنين، أعلنت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية أن رحلاتها ستتجنب الأجواء العراقية والإيرانية حتى السابع من أغسطس على أقل تقدير. وكانت تتالت دعوات غربية وعربية عدة خلال الأيام الماضية لمغادرة لبنان على الفور.

سيناريو الرد الإيراني

قدّر مركز «ألما» الإسرائيلي للدراسات أن يكون الرد الإيراني «كبيراً وشاملاً»، أكثر من الهجوم الذي حدث في 14 أبريل (نيسان).

وقال المركز على منصة «إكس»: «وفق تقديراتنا، سيكون هذا الهجوم عبارة عن إطلاق مشترك للصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز والطائرات المُسيّرة من مواقع عديدة في غرب إيران، بمشاركة مع من (الحرس الثوري) والجيش الإيراني».

ورجَّح المركز أن يكون معظم عمليات الإطلاق من مناطق مفتوحة باستخدام منصات إطلاق متحركة، بالقرب من منصات صاروخية تحت الأرض، موضحاً أن استخدام القاذفات المتحركة، يتيح مرونة أكبر ونطاقات إطلاق أوسع.

وأضاف المركز أن «عدد الفوهات الموجودة في قواعد تحت الأرض محدود نسبياً، ويمكن أن يحد من معدل النيران ونطاقات الإطلاق».

وحسب تقييمات المركز فإن الهجوم «سيجري بالتنسيق مع محور الوكلاء الإيرانيين، خصوصاً (حزب الله) اللبناني الذي سيرد على اغتيال القيادي فؤاد شكر».


مقالات ذات صلة

إشارات دبلوماسية تسبق الاتفاق أو الانفجار بين واشنطن وطهران

خاص ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إشارات دبلوماسية تسبق الاتفاق أو الانفجار بين واشنطن وطهران

رغم الإشارات الدبلوماسية المفاجئة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام لا تبدو المنطقة أمام وقف وشيك للحرب

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي صورة تجمع قاسم سليماني ونصر الله وعماد مغنية مرفوعة على مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية قرب موقع استهداف إسرائيلي في حارة حريك (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» الإيراني... ظلّ طهران في بيروت

يعود الوجود الفعلي لـ«الحرس الثوري» الإيراني في لبنان إلى مرحلة ما بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، حين أرسلت إيران مئات من عناصره لتدريب مجموعات شيعية مسلّحة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي جنود لبنانيون وعناصر من فرق الإنقاذ في موقع غارة إسرائيلية استهدفت شقة في الحازمية على الأطراف الشرقية لبيروت 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال لبناني من «فيلق القدس» في غارة قرب بيروت

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنّ الغارة التي شنّها في منطقة الحازمية قرب بيروت، الاثنين، أدت إلى مقتل عنصر من «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص ذو القدر يتحدث في مقابلة صحافية مع وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» ديسمبر 2020

خاص محمد باقر ذو القدر… رجل الشبكات الصلبة في قلب «الحرس الثوري»

راكم أمين مجلس الأمن القومي الجديد محمد باقر ذو القدر نفوذه بين «الحرس» والداخلية والقضاء ومجلس تشخيص مصلحة النظام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص أرشيفية لرئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه عبد العزيز المحمداوي (إعلام الهيئة)

خاص فالح الفياض... «ماكر» نجا من صدام والأميركيين

رغم المظهر «المتواضع والهادئ» الذي يبدو عليه رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، فإن مراقبين كثيرين ينظرون إليه بوصفه شخصية «ماكرة» قادرة على «انتهاز الفرص».

فاضل النشمي (بغداد)

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.