«هدنة غزة»... جولة جديدة بحثاً عن «تهدئة» بعد «موجة الاغتيالات»

وفد إسرائيلي في القاهرة لإجراء محادثات حول وقف إطلاق النار

مواطنات فلسطينيات يهربن من مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
مواطنات فلسطينيات يهربن من مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»... جولة جديدة بحثاً عن «تهدئة» بعد «موجة الاغتيالات»

مواطنات فلسطينيات يهربن من مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
مواطنات فلسطينيات يهربن من مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

في مسعى لـ«التهدئة»، شهدت القاهرة جولة جديدة من محادثات وقف إطلاق النار في غزة، بعد يومين من اتصالات ومشاورات مكثفة للوسطاء لإحياء مفاوضات الهدنة، وسط توترات ومخاوف من تصعيد واسع عقب اغتيالات طالت قادة في «حماس»، و«حزب الله» اللبناني.

ووفق خبراء تحدّثوا لـ«الشرق الأوسط» فإن زيارة الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة تشمل -إلى جانب أزمة غزة- الوضع الإقليمي، وسبل احتوائه، بعد موجة الاغتيالات التي «فاقمت» تعقيدات مسار المفاوضات، وسط توقعات بمسارَين للعودة الإسرائيلية السريعة لطاولة المباحثات هما: وضع «حماس» في مأزق بدفعها لعدم التجاوب رداً على اغتيال رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، أو التغاضي عن بعض الشروط لتفادي التصعيد بالمنطقة.

والثلاثاء الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، اغتيال القائد العسكري البارز في «حزب الله» اللبناني، فؤاد شكر، ببيروت، وتلاه اغتيال هنية بطهران، وسط صمت من إسرائيل، وتوعّد إيران لها بـ«رد قاسٍ».

ووسط مفاوضات تراوح مكانها، وصل إلى مصر، السبت، وفد إسرائيلي رفيع المستوى بمشاركة رئيس الموساد، ديفيد برنياع، ورئيس الشاباك، رونين بار؛ لبحث «صفقة التبادل والترتيبات الأمنية في محور فيلادلفيا على الحدود بين مصر وغزة ومعبر رفح»، وفق ما نشره موقع «واللا» الإسرائيلي.

امرأة فلسطينية مصابة بعد غارة إسرائيلية على مدرسة تؤوي النازحين في دير البلح (أ.ف.ب)

وتأتي مغادرة الوفد إلى القاهرة «نتيجة الضغوط الأميركية الشديدة» على إسرائيل الأيامَ الأخيرة؛ لمواصلة المفاوضات بشأن صفقة الرهائن، وبعد يومين من «مباحثات أجراها بريت ماكجورك، كبير مستشاري الرئيس بايدن مع القاهرة وإسرائيل»، حسب الموقع ذاته.

وكان مكتب نتنياهو أعلن، مساء الجمعة، أن وفداً إسرائيلياً سيحضر اجتماعاً بالقاهرة هذا الأسبوع، بشأن مفاوضات الهدنة، نافياً أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي أضاف أي شروط جديدة على المقترح الذي أعلنه الرئيس الأميركي جو بايدن نهاية مايو (أيار) الماضي، للذهاب لهدنة ثانية، بعد أولى تمت نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

هذا الإعلان الإسرائيلي قابله تشكيك من المسؤول الكبير في «حماس»، سامي أبو زهري، لوكالة «رويترز» في جدية نتنياهو، قائلاً إن «نتنياهو لا يريد وقف الحرب، وهو يستخدم هذه الإعلانات الفارغة للتغطية على جرائمه، ومحاولة الإفلات من تداعياتها».

ويعني وصول وفد أمني إسرائيلي رفيع المستوى للقاهرة بعد «موجة الاغتيالات»، وفق مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد حجازي، أننا «لسنا إزاء بحث ملف الرهائن فقط؛ لكن تدارُس الوضع الإقليمي وسبل احتوائه».

تصاعد دخان بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة في وقت سابق (رويترز)

إلا أن إسرائيل تحاول الإيحاء بهذه الزيارة بأنها تتجاوب مع المفاوضات «لاحتواء المؤثرات السلبية»، نتيجة التدخلات والاغتيالات الإسرائيلية، وبحث قضايا علاقات ثنائية وأمنية متعلقة بالحدود، وفق حجازي.

وعن سر العودة السريعة لمسار المفاوضات، رأى الأكاديمي المتخصص في الشأن الإسرائيلي، الدكتور أحمد فؤاد أنور، أنها تأتي بعد تمسّك الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات، خلال اتصالات ومشاورات ثنائية ودولية عقب اغتيال هنية وشكر، مؤكداً أن إسرائيل تبحث عن «تهدئة» رغبةً في احتواء التداعيات، وترضيةً للعواصم العربية، وخصوصاً الوسطاء، وامتصاص غضب إيران و«حزب الله».

وعقب التصعيد الإسرائيلي أواخر الأسبوع الماضي، أجرى وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، محادثات مع نظراء بالمنطقة؛ للتأكيد على أهمية وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات، وسط تأكيدات مصرية وقطرية رسمية على أهمية مواصلة جهود التوصل لاتفاق.

وحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، السبت، فإن محادثات القاهرة تهدف إلى «استمرار مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة، وإيجاد حل لقضايا محور فيلادلفيا ومعبر رفح».

فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح بقطاع غزة (أ.ب)

وتدرك إسرائيل، وفق السفير حجازي، أنه ليس بين ليلة وضحاها ستقتل وتذهب للتفاوض غداً، وبالتالي الأمر بحاجة لتلك المشاورات التي تأتي في دولة مهمة كالقاهرة، وتقديم التزامات جادة من جانب إسرائيل للوسطاء. يضاف إلى ذلك أهمية أن تقدّم إسرائيل بعض المرونة، وخصوصاً في ملفات خلافية مع القاهرة، كالانسحاب من محور فلادلفيا، ومعبر رفح الحدودي اللذَين احتلّتهما مايو الماضي، بوصف ذلك أمراً هاماً لمصر، ويساعد في تقدّم المفاوضات.

ومنذ احتلال إسرائيل معبر رفح تكدّست شاحنات المساعدات، ما فاقم من الأزمات الإنسانية لقطاع غزة، بحسب تقارير أممية عديدة، وسط رفض متكرر من مصر للقبول بسياسة الأمر الواقع، وتأكيدها أكثر من مرة على أهمية انسحاب إسرائيل من الجانب الفلسطيني من المعبر التزاماً باتفاقيتَي المعابر لعام 2005، وكامب ديفيد 1979.

وباعتقاد الدكتور فؤاد فإن موعد الزيارة «مؤشر على أمر عاجل وخطير يستدعي انتهاك حرمة يوم السبت» (إحدى أكثر التقاليد اليهودية قداسة)، ولذا أتوقّع أن يتجه الجانب الإسرائيلي لـ«ترضيات وتوازنات بهدف خفض التصعيد ضده بعد موجة الاغتيالات، وهو بذلك قد يريد وضع (حماس) في مأزق بقبوله العودة السريعة للمفاوضات، معوّلاً على أنها ترفض، وتكون فرصة لاتهامها بالتعطيل».

وفي ضوء رد الفعل من إيران و«حزب الله» تجاه إسرائيل، يمكن توقّع مسار المفاوضات، الذي قد يقترب من الوصول لصفقة في حال لم تكن الضربة مؤثرة، حسب فؤاد. ومنذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تتبادل إسرائيل و«حزب الله» المواجهات رداً من الأخير على حرب غزة، والذي يشترط وقفها لعدم التصعيد، قبل أن يزيد حادث اغتيال قائده الثاني فؤاد شكر من زيادة وتيرة التصعيد، ومخاوف من اندلاع حرب شاملة بالمنطقة.


مقالات ذات صلة

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق 
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل

منعت الهند عرضَ فيلم «صوت هند رجب» الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية تبلغ 5 سنوات برصاص القوات الإسرائيلية في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب) p-circle

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

صعدت إدارة الرئيس الأميركي حملتها على هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن (الحرس الثوري) يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

تظهر آثار الصواريخ في السماء وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية فوق مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال «الحرس»: «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».

غارات كثيفة على طهران

إلى ذلك، أفادت وكالات أنباء إيرانية بوقوع انفجارات في العاصمة طهران فجر اليوم، بينما أعلنت إسرائيل شنّ سلسلة ضربات جديدة.

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية على تطبيق «تلغرام»: «سماع دوي انفجار في طهران»، بينما أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن ضربات جوية استهدفت خمس مناطق في طهران حيث «تم الإبلاغ عن سماع أصوات انفجارات مروعة».

وبعد ساعة على التقارير، بقي عمود من الدخان الأسود الكثيف يتصاعد من منطقة في شرق طهران، بحسب ما أفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ «موجة واسعة من الهجمات على البنى التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في طهران».

وصباح اليوم أيضاً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعترض صواريخ أُطلقت من إيران في اتجاه الدولية العبرية. وكتب الجيش على تطبيق «تلغرام» أنه «رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

مبنى مدمر تضرر جراء غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

وفي السياق، قتل شخص وجُرح آخر بغارة استهدفت محطة إذاعية في مدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز في جنوب إيران، بحسب ما أفادت هيئة البث الإيرانية «إريب».

وقالت الهيئة على تطبيق «تلغرام»: «استُهدف جهاز إرسال إيه إم بقوة 100 كيلوواط التابع لمركز الإذاعة والتلفزيون من قبل الجيش الإرهابي الأميركي-الصهيوني».

وأضافت: «استشهد أحد حراس أمن المركز وجُرح آخر». وأكدت الهيئة أن برامج الإذاعة والتلفزيون استؤنفت بشكل طبيعي.


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.