فريق بزشكيان: اغتيال هنية محاولة لعرقلة الحكومة الجديدة

عراقجي ومورا خلال مباحثاتهما في طهران (إرنا)
عراقجي ومورا خلال مباحثاتهما في طهران (إرنا)
TT

فريق بزشكيان: اغتيال هنية محاولة لعرقلة الحكومة الجديدة

عراقجي ومورا خلال مباحثاتهما في طهران (إرنا)
عراقجي ومورا خلال مباحثاتهما في طهران (إرنا)

تواجه ولادة الحكومة الجديدة في إيران، أول تحدٍ كبير، في أعقاب اغتيال رئيس حركة «حماس»، إسماعيل هنية في قلب طهران، بعد ساعات من مراسم القسم الدستورية للرئيس الجديد مسعود بزشكيان، حيث رفع شعار «سياسة خارجية متوازنة». وحذّر مسؤولون في فريقه، من «محاولات إسرائيلية لعرقلة الحكومة»، بالتزامن مع تصاعد التهديدات بالانتقام.

وسيلقي مقتل رئيس حركة «حماس»، إسماعيل هنية بظلاله على تشكيل حكومة بزشكيان، الذي يواجه تحذيرات برلمانية، من تقديم «مسؤولين يميلون للغرب»، بعدما تعهد بإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، والعودة إلى مسار المفاوضات؛ بهدف إلغاء العقوبات الاقتصادية.

لكن جلوس ممثلين من الجماعات المسلحة الحليفة مع طهران، في الصف الأول من الضيوف الأجانب المشاركين في مراسم قسم بزشكيان، وتصريحاته بشأن استمرار إيران في سياسة دعم تلك الجماعات، أثارت شكوكاً في قدرته على تنفيذ شعار سياسة خارجية متوازنة.

وتحرك فريق بزشكيان، على الفور بعد بيانه الذي أدان الهجوم. وسارع نائبه الأول محمد رضا عارف لعقد اجتماع طارئ للحكومة، بمشاركة وزراء الحكومة المنتهية ولايتها، في أعقاب مصرع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تحطم طائرة مروحية.

وقال وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف: «يقود رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو المنطقة والعالم نحو حافة الكارثة، وذلك في يوم تنصيب الرئيس بزشكيان، الذي يدعو الشعب الإيراني والمنطقة والعالم إلى السلام والهدوء والوئام».

وأضاف: «يجب أن تكون الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد أدركتا حتى الآن أن بقاء نتنياهو يعتمد على القتل والتدمير والفوضى».

وأضاف أن «الاغتيال الجبان لضيفنا سيعزز عزم إيران على الدفاع عن نفسها (...)، لا يجب أن يسمح العالم بتحقيق أهداف نتنياهو المدمرة».

وقال عباس عراقجي، الذي ارتبط اسمه بمنصب وزير الخارجية في حكومة بزشكيان، إنه «من دون شك سيدفع الكيان الصهيوني ثمناً باهظاً». وأضاف: «لن يبلغ هدفه الخبيث بعرقلة مسار الحكومة الجديدة في بداية عملها».

وعقد عراقجي بصفته، نائباً لرئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية، جلسة مشاورات مع إنريكي مورا، نائب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ومنسق المحادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي، والذي شارك في مراسم القسم الدستوري للرئيس الإيراني.

وقالت وسائل إعلام إيرانية، إن عراقجي ومورا تباحثا خلاله حول مختلف جوانب وموضوعات العلاقات بين إيران وأوروبا.

وفي سياق التحذيرات، قال وزير الاتصالات السابق محمود آذري جهرمي، والرجل الثاني في حملة بزشيكان إنه «في اليوم الذي دعا فيه رئيس إيران في أول يوم من ولايته إلى السلام والصداقة، ارتكب النظام الصهيوني الغاصب عملاً إرهابياً على الأراضي الإيرانية»، ووصف إسرائيل بـ«الغدّة السرطانية».

وقال: «إذا لم يتم إيجاد حل لهذا الورم السرطاني، فإن السلام في جميع أنحاء العالم سيكون في خطر. نحن جميعاً ملزمون بتحقيق السلام».

غلاف صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران في عددها الصادر الأربعاء

وجاءت التحذيرات من عرقلة حكومة بزشكيان، في وقت لاقى خطابه الأول أمام البرلمان حول العقوبات، وكذلك تأكيده على الدعم الإيراني للجماعات الفلسطينية، ردوداً إيجابية من الصحف المحافظة.

وقبل مراسم القسم، قال بزشكيان لدى استقبال زعيم حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية زياد نخالة: «سنمضي بشكل أقوى في دبلوماسية مواجهة الكيان الصهيوني»، مضيفاً أن «هذا اللقاء هو بمثابة رسالة مهمة لأولئك الذين يسعون إلى خلق هوة بين إيران وفصائل المقاومة». وأوضح أن مواقف بلاده في هذا الصدد «لن تتغير بتغير الحكومات».

وخلال خطابه، هاجم بزشكيان إسرائيل عندما علّق على العقوبات الغربية ضد طهران، وقال في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة: «أولئك الذين يمدون الأسلحة لقتل أطفال غزة لا يمكنهم أن يعطوا دروساً في الإنسانية والتسامح للآخرين. لا يقبل أحد في العالم أن يتم تشجيع ودعم رئيس كيان يقتل النساء والأطفال في غزة ويلقي عليهم القنابل».

وقاطعه الحاضرون بشعارات «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل». وبعد انتهاء مراسم القسم توجه هنية وعانقه بحرارة.

وكتبت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران: «صرخات الرئيس ضد الكيان الصهيوني». وأشادت صحيفة «كيهان» المتشددة بتصريحات بزشكيان حول امتثاله للسياسة العامة التي يرسمها المرشد الإيراني علي خامنئي، وكذلك تصريحاته بشأن غزة، وما قاله عن تثمينه الصداقة مع القوى الصاعدة في الجنوب العالمي، و«أصدقاء وقت الضيق».

وكتبت صحيفة «جام جم» فوق صورة عناق بزشكيان وهنية: «مراسم اليمين بلون المقاومة».

غلاف صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري» في عددها الصادر الأربعاء

أما صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» فقد أعربت عن أعجابها بنبرة بزشكيان، خصوصاً في الرسالة التي وجهها للأوروبيين.

وقال بزشكيان: «ندعو الدول الغربية لفهم الحقائق وإنشاء علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والمساواة». وأضاف: «نحن مستعدون لإدارة التوترات مع الدول التي لم تدرك بعد مكانة إيران».

وفي إشارة ضمنية إلى المفاوضات النووية، قال: «أنا أعتبر تطبيع العلاقات الاقتصادية والتجارية لإيران مع العالم حقاً طبيعياً لإيران، وسأعمل بجد لإزالة العقوبات الجائرة. حكومتي لن تستسلم للترهيب والضغط والمعايير المزدوجة».

وعلى خلاف الصحف المحافظة، أبرزت الصحف الإصلاحية وعود بزشكيان برفع العقوبات، وإقامة سياسة خارجية متوازنة، وتشكيل حكومة وفاق وطني. وإنهاء التمييز ضد المهمشين وتحقيق العدالة، والدفاع عن كرامة النساء. ورسائل السلام، وبُعد النظر في الحكم.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.


«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أصدر سلاح البحرية الأميركية، الجمعة، بياناً تحذيرياً يفيد بأن حجم الخطر من الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لم يتم تحديده بشكل كامل، وينبغي على السفن النظر في تجنب المنطقة.

وجاء في البيان الذي أصدره جهاز تابع للبحرية الأميركية إلى البحّارة، والذي اطلعت عليه وكالة «رويترز»: «الوضع الخاص بخطر الألغام في نظام فصل ممرات الملاحة لم يتم تحديده بشكل تام. يُنصح بتجنب تلك المنطقة».

ويُعد فصل ممرات الملاحة نظاماً اعتمدته وكالة الأمم المتحدة للنقل البحري في عام 1968 بموافقة دول المنطقة، ويتم بموجبه توجيه السفن بتقسيم ممرات الإبحار عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا البيان قد صدر قبل أو بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مضيق هرمز مفتوح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

ورحّبت الولايات المتحدة ودول أخرى بإعلان فتح المضيق. وأكدت أميركا في الوقت نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية محتملة للحرب.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت، الجمعة، أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل (نيسان)، في حين بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس/ الجمعة، ولمدة عشرة أيام.


طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
TT

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في وقت سابق من هذا الشهر، ونفذت عملية كبيرة لتأمين عودتهم عقب قول الإيرانيين إن إسرائيل قد تسعى لقتلهم، وفق تقرير لوكالة «رويترز».

وذكر مصدران باكستانيان، الجمعة، أن باكستان نشرت نحو عشرين طائرة في مهمة المرافقة، بالإضافة إلى نظام (الإنذار والتحكم المحمول جواً) التابع للمراقبة الجوية لضمان سلامة الوفد العائد من إسلام آباد. وقال أحدهما إن بلاده ستقدم حماية أمنية مماثلة للمحادثات المقبلة إذا طلب الإيرانيون ذلك «أو ستستقبلهم الطائرات الباكستانية لدى دخولهم المجال الجوي للبلاد».

وقال مصدر ثالث مشارك في المحادثات إن الإجراءات ‌قيد الإعداد بالفعل قبل ‌جولة أخرى متوقعة من المحادثات في أقرب وقت ممكن قد تُعقد ​خلال ‌اليومين ⁠المقبلين.

مروحية تابعة للجيش الباكستاني تحلّق فوق «المنطقة الحمراء» قبيل محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

استهداف محتمل

قال ⁠دبلوماسي من المنطقة أطلعته طهران على الأمر إن باكستان أصرت على المرافقة بعد أن طرح الوفد الإيراني احتمالاً «افتراضياً» لوجود تهديد. ولم تنشر وسائل إعلام من قبل أنباء عن المناقشات التي جرت مع الوفد الإيراني بشأن تهديد محتمل في أثناء السفر ووجود مرافقة جوية باكستانية إلى إيران.

وقال ⁠مصدر أمني: «عندما فشلت المحادثات، شعر الإيرانيون بالقلق من أن الأمور لم تسر ‌على ما يرام، واشتبهوا في أنهم قد يتعرضون للاستهداف».

وأضاف: «هذه مهمة ‌عملياتية ضخمة إذا نظرنا إليها من وجهة نظر الطيار. تتحمل مسؤولية ​وفد قادم لإجراء محادثات، وتوفر لهم غطاء جوياً، ‌ولديك مقاتلات قوية قادرة على مواجهة أي تهديد».

وأكد المصدر المطلع على المحادثات، التي تمثل أعلى ‌مستوى من التواصل بين البلدين منذ الثورة الإسلامية في 1979، وجود المرافقة الجوية لكنه لم يقدم تفاصيل حول العملية.

وقال المصدر: «أوصلناهم إلى طهران. حمايتهم مسؤوليتنا حتى بعد انتهاء فترة وجودهم هنا».

وقال مسؤول إن مهمة يوم الأحد إلى إيران تضمنت طائرات من طراز جيه-10صينية الصنع، وهي المقاتلة الأفضل في أسطول القوات الجوية الباكستانية.

قائمة استهداف

قال مصدران أمنيان إن الوفد ‌الإيراني، بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وهو ضابط عسكري سابق وطيار معتمد، طلب مرافقة أمنية، وهو ما يتجاوز البروتوكول المعتاد.

وأشار ⁠الدبلوماسي من المنطقة إلى ⁠أن الإيرانيين لم يقدموا طلباً رسمياً لكنهم أيضاً لم «يستبعدوا احتمال ضرب إسرائيل للطائرة»، مما دفع باكستان إلى الإصرار على توفير مرافقة أمنية. وذكر الدبلوماسي أن الوفد لم يهبط في طهران، ورفض الإفصاح عن مكان إنزالهم. ووضعت إسرائيل عراقجي وقاليباف على قائمة للاستهداف حتى طلبت باكستان من واشنطن التدخل لرفع اسميهما منها لأنه لن يبقى أحد للتفاوض على وقف الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشهر الماضي: «لن أصدر تأميناً على حياة أي من قادة المنظمة الإرهابية... لا أعتزم تقديم تقرير دقيق هنا عما نخطط له أو ما سنفعله» في إشارة لإيران.

وقبل الموافقة على وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الشهر، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي يقول: «ستموت حضارة بأكملها الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث». وبعد ساعات ​من مغادرة الإيرانيين والوفد الأميركي، بقيادة نائب الرئيس ​جي دي فانس، باكستان دون تحقيق نتائج، صرحت مصادر لـ«رويترز» بأن باب الحوار لم يُغلق تماماً بعد.