موسكو وطهران تستعدان لتوقيع «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»

أطلقتا مناورات عسكرية مشتركة في بحر قزوين

نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو (أرشيفية - الخارجية الروسية)
نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو (أرشيفية - الخارجية الروسية)
TT

موسكو وطهران تستعدان لتوقيع «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»

نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو (أرشيفية - الخارجية الروسية)
نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو (أرشيفية - الخارجية الروسية)

أعلنت موسكو أن التحضيرات الجارية لتوقيع اتفاق «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» مع طهران قد وصلت إلى مراحلها الأخيرة، بعد نجاح جولات مفاوضات مكثفة في وضع الصياغة النهائية للوثيقة التي ستشكل الأساس القانوني الأهم لتطوير التعاون في شتى المجالات لعقود مقبلة.

وجاء الإعلان عن استكمال الإجراءات التي تسبق «الحدث التاريخي»، وفقاً لوصف دبلوماسي بارز، بعد مرور ما يقرب على عامين ونصف العام من المفاوضات الشاقة التي برزت خلالها تباينات وخلافات دفعت موسكو، الشهر الماضي، إلى إعلان تجميد المناقشات حول الاتفاقية مؤقتاً.

وقال نائب وزير الخارجية أندريه رودينكو إن روسيا وإيران «أنجزتا كل التحضيرات» لـ«التوقيع التاريخي» في القريب العاجل على اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما.

وأوضح رودينكو في حديث لوكالة أنباء «تاس» الحكومية أنه «في ختام المشاورات المثمرة للغاية بين خبراء الإدارات القانونية في البلدين، أقر الجانبان في موسكو بتاريخ 21 يونيو (حزيران) نص الاتفاقية الاستراتيجية الثنائية».

وأضاف أنه «جرى الاتفاق على إطلاق الإجراءات الداخلية اللازمة في البلدين لتحضير الاتفاقية لمراسم التوقيع في إطار الاتصالات الثنائية المكثفة وعلى أرفع المستويات» متوقعاً أن يحدد البلدان «في أقرب وقت موعداً لإنجاز (هذا الحدث التاريخي)».

وذكر رودينكو أن «العمل على صياغة هذه الوثيقة التي تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات الروسية الإيرانية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة استمر عامين ونصف العام تقريباً، واليوم يمكن عدُّ هذا العمل مكتملاً».

يشار إلى أن الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان أكد في محادثة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً، أن طهران مستعدة لتوقيع الاتفاق المذكور مع موسكو خلال قمة «بريكس» في مدينة كازان الروسية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وكان الطرفان قد أكدا أكثر من مرة خلال العامين الماضيين، أن الاتفاقية التي يجري العمل لإعدادها تضمن تعزيز «الشراكة الاستراتيجية»، وفتح مجالات واسعة لتعاون مثمر في كل المجالات. وقالت موسكو وطهران إن الوثيقة تشكل أساساً قانونياً مهما لإطلاق تعاون واسع لعقود مقبلة.

لكن، بدا الشهر الماضي أن ثمة تباينات كادت تطيح بهذه الجهود، أو أن تؤجل على الأقل الوصول إلى هذه اللحظة، إذ أعلنت موسكو بشكل مفاجئ تجميد الحوارات المتعلقة بوضع الوثيقة.

وقال مسؤولون روس حينها إن القرار جاء على خلفية مماطلة الجانب الإيراني في البت بعدد من القضايا المنصوص عليها في الوثيقة.

ورغم أن موسكو أكدت أن قرارها ليس مرتبطاً بشكل مباشر بحادثة سقوط طائرة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي وانشغال طهران بالتحضير لانتخابات مبكرة، لكن إشارات برزت في الوقت نفسه، إلى أن موسكو فضلت التريث لحين اتضاح أولويات الإدارة الرئاسية الجديدة في ظهران.

كما أن خبراء تحدثوا عن أن مرحلة الارتباك التي مرت بها إيران أعاقت إقرار بعض البنود في الاتفاقية بشكل سريع.

ومع حرص الطرفين عن عدم الإعلان عن وجود تباينات، لكن بعض الخبراء الروس تحدثوا عن «نقاط خلافية» أجلت الوصول إلى اتفاق نهائي حول الوثيقة.

قطع بحرية روسية وإيرانية خلال تدريب مشترك في بحر قزوين الاثنين (فارس)

إضافة إلى ذلك، أعلنت مصادر روسية وإيرانية متطابقة أن قطعاً حربية روسية شاركت في مناورات أطلقتها القوات الإيرانية في بحر قزوين، الاثنين.

وأشار الممثل الرسمي للمناورات النقيب أول عباس حسني إلى أن ممثلين عن الدول المطلة على بحر قزوين حضروا المناورات بصفة مراقبين.

وبدأت التدريبات البحرية لضمان الأمن البحري بمشاركة سفينة تابعة للبحرية الروسية في المياه الإقليمية الإيرانية.

ووفقاً للمعطيات «تشارك كل من السفن البحرية وممثلي الطيران البحري في المناورات، بما في ذلك مدمرات الصواريخ الموجهة وطائرتا هليكوبتر وسفينة (بصير) التابعة لـ(الحرس الثوري) الإيراني، ووحدات النخبة من القوات المسلحة الإيرانية، إلى جانب قطع روسية دخلت المياه الإقليمية الإيرانية أخيراً.

وتدربت القوات البحرية الإيرانية والروسية على إطفاء حريق شب على سفينة تجارية وإنقاذ الضحايا وإزالة العواقب وفق خطة مسبقة».


مقالات ذات صلة

بوتين «المتحصّن»... كيف غيّرت حرب أوكرانيا الرئيس الروسي وبلاده؟

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال فعالية في الكرملين بموسكو يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

بوتين «المتحصّن»... كيف غيّرت حرب أوكرانيا الرئيس الروسي وبلاده؟

تتزايد هواجس بوتين الأمنية مع استمرار حرب أوكرانيا، بالتوازي مع اتساع نفوذ الأجهزة الأمنية وتشديد قبضتها على المجتمع الروسي، وفق تحقيق لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH - 64» تابعة للجيش البولندي تحلّق فوق مركبات عسكرية وجنود خلال عرض تدريبي عسكري بميدان نوفا ديبا في كيلسي - بولندا 7 سبتمبر الحالي (رويترز) p-circle

حرب أوكرانيا تقترب أكثر من حدود «ناتو»... أين يمكن أن يصل التصعيد الروسي؟

يثير اقتراب الضربات الروسية من حدود «ناتو» وتصاعد العمليات الهجينة مخاوف من سوء تقدير قد يدفع موسكو والحلف نحو مواجهة مباشرة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون على إطفاء حريق في موقع هجوم جوي روسي على مركز تجاري في مدينة بافلوغراد في منطقة دنيبروبتروفسك بأوكرانيا وسط الغزو الروسي للبلاد... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قتلى وعشرات الجرحى بقصف روسي على مركز تجاري في أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب 34 آخرون، اليوم (الخميس)، بضربة روسية استهدفت مركزا تجاريا في مدينة بافلوغراد بوسط شرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا مبنى الأمم المتحدة بنيويورك (رويترز)

اليابان تطلب من «الأمم المتحدة» مراجعة خريطة العالم الجديدة بسبب جُزر متنازع عليها

أعلنت اليابان، الخميس، أنها طلبت من «الأمم المتحدة» مراجعة خريطة العالم الجديدة التي اعتمدتها لأن جزر كوريل المتنازع عليها تبدو في الخريطة جزءاً من روسيا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
العالم فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)

قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

تستضيف الهند، في عطلة نهاية الأسبوع، قادة بارزين من تكتل «بريكس»، بينهم رؤساء الصين وروسيا وإيران، في قمة تُعقَد وسط اضطرابات جيوسياسية عالمية متزايدة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي - موسكو - بكين)

ترمب: إيران تلح على اتفاق سريع وسنقرر ردنا

سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)
سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تلح على اتفاق سريع وسنقرر ردنا

سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)
سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سعي إيران «بإلحاح» للتوصل إلى اتفاق «سريع» لوقف الحرب، مشيراً إلى «انفتاحه» على الأمر.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال» أن «الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى الاتفاق سريعاً وبإلحاح. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في ذلك أم لا، وهو أمر نبدي انفتاحاً حياله». وقال ترمب أيضاً إن إيران تريد ‌التوصل ‌إلى اتفاق. وكان الرئيس الأميركي قد شدّد على أنه لن يقبل بتسوية مع طهران وصفها بأنها «غير مناسبة»، مجدداً تأكيده على أن طهران لن تحصل على سلاح نووي. وأوضح أن إيران «تتصل باستمرار» سعياً إلى إجراء محادثات.

في غضون ذلك، تعزز باكستان جهودها من أجل المساعدة في إنهاء الصراع؛ حيث قال المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، إن إسلام آباد تسعى للتوصل إلى حل سلمي من خلال الحوار والآليات الدولية المدعومة من جانب الأمم المتحدة. وأعلن أحمد أن بلاده تعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار وخفض التوترات، وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

من جانبه، تحدث وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أمس، عن فشل إيران في الوفاء بالتزاماتها النووية. وانتقد رايت خلال اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفض طهران السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى المواقع النووية الإيرانية المتضررة من الحرب. وقال إن إيران كان لديها «متسع من الوقت لمعالجة إهمالها الجسيم لالتزاماتها، لكن هذا الوقت قد انتهى».


واشنطن تتّهم مصرفا روسيا بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات

أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتّهم مصرفا روسيا بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات

أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتّهمت الولايات المتحدة الاثنين مصرف «في تي بي» (VTB) الروسي بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات، مستهدفة مؤسسة سبق أن فرضت عليها حظرا بسبب غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022.

وفي خطوة رمزية، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات إضافية على مصرف «في تي بي» بسبب ممارسات «تشمل إقامة علاقات مراسلة مع مصارف إيرانية خاضعة للعقوبات». وحذّرت الوزارة المؤسسات المالية الأجنبية من مغبة التعامل مع «في تي بي»، وحضّتها على قطع العلاقات مع المصرف على الفور.

وتسعى واشنطن إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها السابع. وردّت طهران على ضربات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها في نهاية فبراير (شباط)، بهجمات في مختلف أنحاء المنطقة وبإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.

وعلى الأثر ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة، ما زاد الأعباء المالية على الأميركيين قبل أسابيع من انتخابات منتصف الولاية.

وفرضت واشنطن عقوبات على مؤسسات أخرى من بينها المصرف التركي «غولدن غلوبل»، منذ أن حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أن واشنطن ستشنّ «أكبر هجوم اقتصادي على الإطلاق» ضد إيران، مشبها إياه بيوم إنزال الحلفاء في النورماندي المعروف بالإنكليزية بـ«دي داي»، والذي كان نقطة تحول لحسم الحرب العالمية الثانية.

و«في تي بي» خاضع لعقوبات أميركية منذ العام 2022 حين فرضت وزارة الخزانة على المصرف «عقوبات حظر كامل»، ما يعني تجميد أصوله في الولايات المتحدة وجعلها خارج متناول الكرملين.

حينها قالت الوزارة إن «في تي بي» كان «إحدى أكبر المؤسسات المالية التي سبق لوزارة الخزانة أن حظرتها على الإطلاق».


ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، «انفتاحه» على التعامل مع إيران بهدف وضع حد للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط) على إيران. وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى اتفاق سريعاً وبإلحاح. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في ذلك أم لا، وهو أمر نبدي انفتاحاً حياله». وقال ترمب أيضاً إن إيران تريد ‌التوصل ‌إلى ​اتفاق.

وكان الرئيس الأميركي قد شدّد، يوم الأحد، على أنه لن يقبل بتسوية مع طهران وصفها بأنها «غير مناسبة»، مجدداً تأكيده أن طهران لن تحصل على سلاح نووي. وأوضح، خلال زيارة إلى آيرلندا، أن إيران «تتصل باستمرار» سعياً إلى إجراء محادثات، مضيفاً: «عليهم أن يتوصلوا إلى اتفاق مناسب. لن أبرم اتفاقاً غير مناسب».

وطرح ترمب احتمال استمرار انخراط الولايات المتحدة في إيران، وربط ذلك بإمكانية الاحتفاظ بالنفط، مشبهاً هذا الخيار بالترتيبات الأميركية المتعلقة بفنزويلا. وقال: «سنخرج في نهاية المطاف من إيران، إلا إذا قررنا البقاء والاحتفاظ بالنفط مثل فنزويلا»، مضيفاً أن الإيرادات الأميركية من فنزويلا «دفعت ثمن الحرب مرات كثيرة».

جهود باكستانية دبلوماسية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، تعزز باكستان جهودها من أجل المساعدة في إنهاء الصراع بالشرق الأوسط؛ حيث قال المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، إن إسلام آباد تسعى للتوصل إلى حل سلمي من خلال الحوار والآليات الدولية المدعومة من جانب الأمم المتحدة. وأوضح أحمد في حديث لقناة «جيو نيوز» الإخبارية الباكستانية، نشرته يوم الاثنين، أن بلاده تعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار، وخفض التوترات، وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، بينما يستمر تدهور الوضع الإقليمي.

وقال إن «جهدنا ينصب على إيجاد حل سلمي ودولي للصراع، بموجب قوانين الأمم المتحدة»، مؤكداً أن الأولوية الملحة هي وقف القتال وتخفيف حدة التوتر. وذكر المندوب الباكستاني لدى الأمم المتحدة أن ميثاق مجلس الأمن الدولي ينص على تسوية النزاعات من خلال المفاوضات، وليس من خلال الحرب. وأضاف أن «ميثاق مجلس الأمن يهدف إلى حل النزاعات من خلال المفاوضات، وليس من خلال الحرب». وأقر الدبلوماسي الباكستاني بأن الوضع يتجه نحو مسار سلبي، لكنه قال إن «باكستان تدرك تماماً ضرورة القيام بدورها لمنع المزيد من التصعيد». وأكد أحمد: «نقر بأن الوضع يتجه نحو مسار سلبي. إننا ندرك ذلك ونؤمن بضرورة القيام بدورنا». كما أشار إلى دور باكستان في الصراع الإيراني - الأميركي، موضحاً أن إسلام آباد من بين الدول التي كانت قد تصدرت الجهود الدبلوماسية خلال تلك المواجهة. وقال أحمد إن «العالم يترقب ما سيحدث في الصراع الإيراني - الأميركي»، مضيفاً أن باكستان «في طليعة» الدول التي قامت بدور في محاولة إنهاء هذا الصراع.

خلافات إيرانية

مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي بينهم بزشكيان وقاليباف وباس عراقجي (رويترز)

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن التحقيقات التي أجرتها الحكومة والأجهزة الأمنية الإيرانية خلصت إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن قد فشلت بسبب الخلافات في القيادة الإيرانية، وأن مجموعة من المتشددين عملت على إفشال الاتفاق واستمرار الحرب من دون موافقة القيادة أو حتى علمها.

وأوضحت الصحيفة أن قرار استهداف السفن التجارية الثلاث في يوليو (تموز)، بعد توقيع الاتفاق مع واشنطن، كان قد اتخذه حسين طائب، وهو رجل دين ومسؤول استخبارات نافذ عارض اتفاق السلام مع الولايات المتحدة منذ البداية.

وقال المسؤولون إن طائب كان يبلغ المرشد الأعلى الجديد بأن إيران ارتكبت خطأ بإنهاء الحرب والموافقة على الاتفاق. وفي خطاب ألقاه مؤخراً أمام عائلات عسكريين، قال طائب إنه لم يكن معارضاً للمحادثات، لكنه أضاف أن «المفاوضات التي تتجاهل حقوق شعبنا وتتنازل أمام المطالب المفرطة للعدو لا مكان لها في السياسة الإيرانية».

وكان خامنئي قد عيّن طائب مؤخراً رئيساً لقوات «الباسيج»، التي تتولى مسؤولية قمع المعارضة والاضطرابات الداخلية.

وكان طائب قد شغل لأكثر من 20 عاماً منصب رئيس جهاز الاستخبارات التابع لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يعزله المرشد السابق في عام 2022 بسبب إخفاقات، من بينها اختراق إسرائيلي لصفوف الجهاز وإحباط مؤامرة في تركيا.

وعاد طائب إلى الواجهة بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي، في بداية الحرب ولعب دوراً رئيسياً في اختيار نجله مجتبى خلفاً له، وفقاً لما قاله مسؤولون في ذلك الوقت.