بايدن سيلتقي نتنياهو قبل خطابه أمام الكونغرس

نتنياهو وبايدن خلال لقاء في تل أبيب أكتوبر الماضي (رويترز)
نتنياهو وبايدن خلال لقاء في تل أبيب أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

بايدن سيلتقي نتنياهو قبل خطابه أمام الكونغرس

نتنياهو وبايدن خلال لقاء في تل أبيب أكتوبر الماضي (رويترز)
نتنياهو وبايدن خلال لقاء في تل أبيب أكتوبر الماضي (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن لقاء سيجمعه بالرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن، بعد غد (الثلاثاء).

وحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو، فإن «اجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي جو بايدن سيعقد ظهر الثلاثاء»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيتوجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة غداً (الاثنين) وفق البيان. ومن المقرر أن يلقي نتنياهو كلمة أمام الكونغرس الأميركي، الأربعاء، في مواجهة الضغوط المكثفة للتوصل بسرعة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع «حماس» في حرب غزة.

وسيصبح رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي أمضى أطول فترة في الحكم، الأربعاء، أول زعيم أجنبي يلقي كلمة أمام اجتماع مشترك للمجلسين 4 مرات، بينما قام ونستون تشرشل بذلك 3 مرات.

لكن محللين يقولون إن حرب غزة منذ هجمات أكتوبر (تشرين الأول) أحدثت توترات مثيرة للقلق بين إسرائيل وحليفتها التاريخية. وتخشى الولايات المتحدة وحلفاء آخرون من ردود فعل غاضبة على الخسائر المدنية في الأراضي الفلسطينية. كذلك، تسبب التظاهرات التي تنظمها عائلات الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة مشكلات لنتنياهو. ويقول بايدن وبعض الوزراء الإسرائيليين إن التوصل إلى اتفاق تتوسط فيه قطر ومصر والولايات المتحدة أمر ممكن. وعرض خطة في مايو (أيار) تنص على وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع يتم خلالها تبادل بعض الرهائن الإسرائيليين مع معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، إن المفاوضين باتوا «على بعد بضعة أمتار، وإننا نتجه إلى خط النهاية». لكن «حماس» اتهمت نتنياهو بالسعي لعرقلة التوصل إلى اتفاق، وقال بلينكن إنه يريد «إيصال الاتفاق إلى خط النهاية» عندما يكون نتنياهو في واشنطن.

في العلن، قدم بايدن دعماً قوياً لإسرائيل؛ لكنه عبّر عن قلقه إزاء الهجوم على مدينة رفح الجنوبية في مايو، وعلَّق لفترة تسليم القنابل الثقيلة لإسرائيل. ولا تزال إمدادات القنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل معلقة.

ويرى المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في «مجلس العلاقات الخارجية» ستيفن كوك، أنه «لم يسبق أن كانت الأجواء مشحونة إلى هذا الحد من قبل»، مضيفاً: «من الواضح أن ثمة توتراً في العلاقة؛ خصوصاً بين البيت الأبيض ورئيس الوزراء الإسرائيلي».

علاقة «متوترة» بين بايدن ونتنياهو

بينما ضغط الجمهوريون لدعوة نتنياهو إلى الكونغرس، فقدَ الزعيم الإسرائيلي الدعم بين الديمقراطيين. وأعلن السيناتور اليهودي الديمقراطي بريان شاتز، من هاواي، أنه سيقاطع خطاب الأربعاء، قائلاً إنه لن يستمع إلى «خطاب سياسي لن يفعل شيئاً لإحلال السلام في المنطقة». وقال نتنياهو بعد دعوته مجدداً إلى الكونغرس: «سأعرض الحقيقة بشأن حربنا العادلة ضد أولئك الذين يسعون إلى تدميرنا».

ويرى كوك أن نتنياهو لديه هدفان من زيارته إلى واشنطن: أولاً، إظهار أنه لم «يقوّض» علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة. وثانياً، أن «يسعى إلى تحويل المحادثة بعيداً عن النزاع في غزة، نحو التهديد الذي تشكله إيران ووكلاؤها» على إسرائيل والولايات المتحدة. وسيتركز كثير من الاهتمام على ما إذا كان نتنياهو سيلتقي دونالد ترمب أو شخصية قريبة من المرشح الرئاسي الجمهوري.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.