صحيفة إسرائيلية: الجيش أمر بتفعيل «بروتوكول هانيبال» خلال هجوم 7 أكتوبر

التقاطع الرئيسي في مدينة سديروت الإسرائيلية يوم هجوم 7 أكتوبر (أرشيفية - رويترز)
التقاطع الرئيسي في مدينة سديروت الإسرائيلية يوم هجوم 7 أكتوبر (أرشيفية - رويترز)
TT

صحيفة إسرائيلية: الجيش أمر بتفعيل «بروتوكول هانيبال» خلال هجوم 7 أكتوبر

التقاطع الرئيسي في مدينة سديروت الإسرائيلية يوم هجوم 7 أكتوبر (أرشيفية - رويترز)
التقاطع الرئيسي في مدينة سديروت الإسرائيلية يوم هجوم 7 أكتوبر (أرشيفية - رويترز)

في الفوضى الأولية التي أعقبت هجوم حركة «حماس»، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استخدمت القوات المسلحة الإسرائيلية ما يُعرف بـ«بروتوكول هانيبال»؛ وهو توجيه لاستخدام القوة لمنع اختطاف الجنود، حتى على حساب حياة الرهائن.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أمس الأحد، أن الإجراء العملياتي جرى استخدامه في ثلاث منشآت عسكرية هاجمتها «حماس»، مما عرَّض حياة المدنيين للخطر.

ووفقاً للصحيفة، تسلَّم قسم غزة في الجيش الإسرائيلي رسالة، بعد نحو خمس ساعات من بدء الهجوم، جاء فيها: «لا يمكن لأي مركبة العودة إلى غزة». وقال مصدر في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، للصحيفة: «كان الجميع يعلمون في ذلك الوقت أن مثل هذه المركبات يمكن أن تحمل مدنيين أو جنوداً مختطَفين... وكان الجميع يعرفون ما يعنيه عدم السماح لأي مركبة بالعودة إلى غزة».

وقالت الصحيفة إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان المدنيون أو الجنود قد تعرضوا للأذى نتيجة لهذه الأوامر، لكن الوثائق وشهادات الجنود، بالإضافة إلى ضباط من الرتب المتوسطة والقيادية، تشير إلى أن «بروتوكول هانيبال» جرى استخدامه بطريقة «واسعة النطاق»، خلال الهجوم.

ورداً على التقرير، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن التحقيقات الداخلية، فيما حدث يوم 7 أكتوبر والفترة السابقة، جارية. وأضاف: «الهدف من هذه التحقيقات هو استخلاص الدروس التي يمكن الاستفادة منها في مواصلة المعركة». وقال البيان: «عندما تنتهي هذه التحقيقات، سيجري عرض النتائج على الجمهور بشفافية».

تحقيق صحيفة «هآرتس» هو أحدث تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تسلط الضوء على الإخفاقات في الاستخبارات العسكرية والاستجابات العملياتية حول هجوم «حماس»، وهو الهجوم الأكثر دموية على الأراضي الإسرائيلية منذ تأسيس الدولة في عام 1948.

ولم تحقق الحملة الإسرائيلية اللاحقة في غزة عدداً من أهدافها المعلَنة، مما أدى إلى مخاوف من أن الصراع على وشك التحول إلى حرب مستمرة. وقُتل أكثر من 38 ألف شخص بسبب العمليات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وفقاً لوزارة الصحة المحلية، وجرى تهجير جميع السكان، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة تقريباً من منازلهم في أزمة إنسانية كارثية.

وظهرت مزاعم، لأول مرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن الجيش الإسرائيلي ربما استخدم «بروتوكول هانيبال» لمنع مقاتلي «حماس» من العودة إلى غزة مع الرهائن، في حين أن التوجيه لم يُستخدم إلا فيما يتعلق بالجنود، فقد وقعت حادثة بارزة في كيبوتس بئيري، حيث أمر ضابط إسرائيلي رفيع دبابة بإطلاق قذائف على منزل يضم مقاتلين من «حماس» و14 إسرائيلياً بداخله، مما أسفر عن مقتل 13 من الإسرائيليين.

ووفقاً للصحيفة، من المحتمل أن يكون الجيش الإسرائيلي قد قتل أكثر من عشرة من مواطنيه، خلال هجوم 7 أكتوبر، وفق ما توصّل تحقيق أجرته «الأمم المتحدة»، الشهر الماضي.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن نظام إنذار مبكر متطوراً على حدود غزة طوّرته الوحدة 8200، وهي جزء من مديرية المخابرات العسكرية للجيش الإسرائيلي، لم تجرِ صيانته بشكل صحيح، وكان معروفاً أنه يتعطل في كثير من الأحيان. وقال التقرير إن الملف، الذي قدمه ضباط الوحدة 8200 قبل 7 أكتوبر، يتضمن تفاصيل خطط الغزو المفصلة لـ«حماس»، بما في ذلك الغارات على البلدات والمواقع العسكرية الإسرائيلية، وسيناريوهات احتجاز الرهائن والنتائج المحتملة.


مقالات ذات صلة

الخليج سيرت السعودية 79 طائرة إغاثية إلى قطاع غزة تحمل أدوية وسلاسل غذائية وحقائب إيوائية (واس)

وصول الطائرة السعودية الـ79 إلى العريش لإغاثة غزة

وصلت إلى مطار العريش الدولي في مصر، الخميس، الطائرة الإغاثية السعودية الـ«79» التي يسيّرها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (العريش)
الولايات المتحدة​  فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

قال مسؤولون أميركيون ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي في غزة أصبح الحمل والولادة بالنسبة لمعظم النساء يسببان التوتر والخوف (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

في الوقت الذي حصدت فيه «لجنة إدارة غزة» دعماً وتوافقاً، أعلن المبعوث الأميركي ، ستيف ويتكوف، «إطلاق المرحلة الثانية من (خطة ترمب) لإنهاء الصراع في غزة»

«الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون حديثو الولادة في حاضنة واحدة في مستشفى الحلو بسبب أزمة الوقود في مدينة غزة (رويترز) play-circle

انخفاض المواليد في غزة بنسبة 41 % جراء الحرب

كشفت تقارير جديدة عن تأثير الحرب في غزة على النساء الحوامل والأطفال وخدمات الأمومة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران وتدعو إلى الحوار

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران وتدعو إلى الحوار

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)

دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، إلى «الحوار» بين إيران والولايات المتحدة لحلّ الأزمة الناتجة عن الاحتجاجات وحملة القمع في إيران، مؤكداً معارضة تركيا أي تدخل عسكري ضد طهران.

وقال فيدان في مؤتمر صحافي: «نعارض أي عملية عسكرية على الإطلاق في إيران. ونعتقد أن إيران يجب أن تكون قادرة على حل مشاكلها بنفسها»، معتبراً أن الاحتجاجات ليست «انتفاضة ضد النظام» بل مظاهرات مرتبطة بالأزمة الاقتصادية في إيران.

وأضاف: «نحن نواصل جهودنا الدبلوماسية. نأمل في أن تحلّ الولايات المتحدة وإيران هذه المسألة بينهما، أكان عن طريق وسطاء أو أطراف آخرين، أو عبر الحوار المباشر»، مشدداً على أن أنقرة تتابع «التطورات عن كثب».

واعتبر فيدان أن «زعزعة استقرار إيران ستؤثر على المنطقة بأسرها».

امتنعت تركيا في الأسابيع الأخيرة عن الإدلاء بأي مواقف حاسمة حيال الوضع في إيران التي تتشارك معها حدوداً برية بطول 560 كيلومتراً.

وتخشى تركيا من تدفق اللاجئين إلى أراضيها في حال وقوع عمل عسكري.

ولم يُدلِ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأي تصريح علني منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وبلغ عدد القتلى من المتظاهرين 3428 على الأقل، وفق أحدث إحصاءات نشرتها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) غير الحكومية ومقرها النرويج. وقد تكون الحصيلة الفعلية أعلى وفق المنظمة التي أشارت إلى اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص على هامش الاحتجاجات.


إيران تتهم أميركا وإسرائيل بدعم «الانفصاليين»... وتقول إنها تواجه «حرباً شاملة»

وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)
وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)
TT

إيران تتهم أميركا وإسرائيل بدعم «الانفصاليين»... وتقول إنها تواجه «حرباً شاملة»

وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)
وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)

اتهم وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، اليوم (الخميس)، الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما بمساعدة «الانفصاليين»، في الوقت الذي أكد فيه قائد القوة البرية للحرس الثوري الإيراني، محمد كرمي، أن بلاده تواجه ما وصفها بأنها «حرب مركبة شاملة».

وقال نصير زاده إن الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما «يساعدون الانفصاليين على رسم مستقبل لهم... لدينا معلومات بأن أميركا وإسرائيل خططتا لأن تكتب كل منطقة انفصالية دستورها».

كما اتهم نصير زاده أميركا وإسرائيل بدعم عمليات تهريب أسلحة، وتقديم دعم مالي ولوجيستي «للانفصاليين» في بلاده. وقال «رصدنا اجتماعات مشتركة في إحدى دول المنطقة لإثارة الفوضى في بلادنا».

وتشهد إيران اضطرابات منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بدأت كاحتجاجات لأصحاب المحال التجارية في الأسواق على الأوضاع الاقتصادية والتضخم قبل أن تمتد إلى كافة أنحاء البلاد كافة.

حرب شاملة

في الوقت نفسه، نقل تلفزيون «العالم» الإيراني عن قائد القوة البرية للحرس الثوري الإيراني قوله إن القوات المسلحة الإيرانية «قوية، وجاهزة تماماً للرد بحزم على أي خطأ يرتكبه العدو»، في إشارة على ما يبدو إلى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعمل عسكري ضد طهران.

وأضاف كرمي أن إيران تواجه «حرباً مركبة شاملة على جميع الأصعدة، الاقتصادية والسياسية والأمنية والدفاعية».

من ناحية أخرى، نقل التلفزيون الإيراني عن علي أكبر ولايتي، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، قوله إن بلاده لا ترى في التفاوض مع الولايات المتحدة «أي ضمان لأمن إيران في ظل ما حدث لفنزويلا».

وشدَّد ولايتي على أن «إيران وجبهة المقاومة» أقوى بكثير من السابق.

وفي وقت سابق اليوم، حذَّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن تصعيد التوترات إلى مستويات أعلى ستكون له «تداعيات خطيرة»، بحسب القناة الإيرانية الرسمية.

كان الرئيس الأميركي قد توعَّد، هذا الشهر، بأنه إذا أطلقت السلطات الإيرانية النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم، وهو ما انتقده الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي قال إن على ترمب أن يركز على إدارة بلده الذي يواجه «مشكلات داخلية عدة».


تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
TT

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بأن سكان عراد والبحر الميت شعروا بهزة أرضية بلغت قوتها 2.‏4 درجة على مقياس ريختر، بحسب ما أعلنه المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل، الذي أضاف أن مركز الزلزال كان بالقرب من مدينة ديمونا بصحراء النقب.

جدير بالذكر أن مركز «شيمعون بيريس للأبحاث النووية»، الذي يُعرف على نطاق واسع باسم مفاعل ديمونا، يقع على بُعد نحو 13 كيلومتراً جنوب شرقي المدينة.