سموتريتش يحمل غانتس مسؤولية هجوم «حماس» ويتعهد بإحباط قيام الدولة الفلسطينية

بتسلئيل سموتريتش  (رويترز)
بتسلئيل سموتريتش (رويترز)
TT

سموتريتش يحمل غانتس مسؤولية هجوم «حماس» ويتعهد بإحباط قيام الدولة الفلسطينية

بتسلئيل سموتريتش  (رويترز)
بتسلئيل سموتريتش (رويترز)

انتقد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، زعيم «حزب الوحدة الوطنية» بيني غانتس بسبب خروج حزبه من الائتلاف الليلة الماضية، واتهمه وحليفيه غادي آيزنكوت وتشيلي تروبر بوضع «المصالح الشخصية والسياسية فوق المصالح الوطنية».

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن سموتريتش صرح في حديثه للصحافيين خلال الاجتماع الأسبوعي لحزبه الصهيوني الديني في الكنيست، أن المسؤولية عن هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) وأي أخطاء ارتُكبت خلال الحرب تقع أيضاً على عاتق رئيسي أركان الجيش الإسرائيلي السابقين غانتس وآيزنكوت «اللذين شغلا أعلى المناصب في المؤسسة الأمنية في العقد الماضي، وكانا شريكين في حكومة الحرب، وفي كل القرارات التي اتخذت فيها».

بيني غانتس (رويترز)

وزعم أن خروج غانتس يرجع إلى قيام اليمين بعرقلة خطته «لإقامة دولة فلسطينية في قلب الأرض من شأنها أن تشكل خطراً وجودياً على دولة إسرائيل»، وقال: «حتى لو أطلقوا عليها أسماءً مثل اليوم التالي، مبادرة سياسية أو حل إقليمي، فمن المستحيل إخفاء حقيقة أن الخطوات التي يدفع بها غانتس هي إنشاء وحش إرهاب» مجاور لإسرائيل.

وتابع: «لقد نجحنا في إحباط مطلب غانتس بإقامة دولة فلسطينية، وأنا الآن أتحرك ميدانياً لإحباط إقامة دولة فلسطينية»، مضيفاً أنه في حين أن المجتمع الدولي يمكنه أن يعلن اليوم والغد وفي الليلة التي يعترفون فيها بالدولة الفلسطينية، سنثبت الحقائق على الأرض، ونضمن عدم قيام دولة فلسطينية أبداً».

وقال: «رحيل غانتس وآيزنكوت سيسمح لنا بالعمل بطريقة أكثر حسماً وتصميماً ضد السلطة الفلسطينية التي تقف وراء حملة الاضطهاد في محكمة العدل الدولية في لاهاي».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي دبابة إسرائيلية في قطاع غزة (أ.ف.ب)

4 سيناريوهات للمرحلة المقبلة من حرب غزة

صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الحرب في قطاع غزة ستدخل قريباً مرحلة جديدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» الفلسطينية (أرشيفية - د.ب.أ)

مقتل 10 من عائلة إسماعيل هنية في غارة إسرائيلية على غزة

أكد جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة مقتل 10 من أقارب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في غارة جوية إسرائيلية

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مستويات الجوع في غزة «كارثية» (رويترز)

«الأونروا»: الجوع في غزة كارثي... والنهب والتهريب يعرقلان إيصال المساعدات

دعا فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم (الاثنين) إلى التصدي لمحاولات إسرائيل لإنهاء عمليات الوكالة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ صورة نشرتها شرطة مدينة يولس بولاية تكساس للمتهمة إليزابيث وولف

اتهام أميركية بمحاولة إغراق طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 3 سنوات

اتُّهمت امرأة بولاية تكساس الأميركية بمحاولة القتل العمد لطفلة فلسطينية مسلمة تبلغ من العمر 3 سنوات بعد محاولتها إغراقها في مسبح مجمع سكني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المحكمة العليا الإسرائيلية تقضي بوجوب تجنيد «الحريديم» في الجيش

جانب من احتجاجات نظّمها طلاب يهود متشددون والمعروفون باسم «الحريديم» اعتراضاً على تغيير سياسة الحكومة التي تمنحهم إعفاءات من التجنيد العسكري في أبريل الماضي (رويترز)
جانب من احتجاجات نظّمها طلاب يهود متشددون والمعروفون باسم «الحريديم» اعتراضاً على تغيير سياسة الحكومة التي تمنحهم إعفاءات من التجنيد العسكري في أبريل الماضي (رويترز)
TT

المحكمة العليا الإسرائيلية تقضي بوجوب تجنيد «الحريديم» في الجيش

جانب من احتجاجات نظّمها طلاب يهود متشددون والمعروفون باسم «الحريديم» اعتراضاً على تغيير سياسة الحكومة التي تمنحهم إعفاءات من التجنيد العسكري في أبريل الماضي (رويترز)
جانب من احتجاجات نظّمها طلاب يهود متشددون والمعروفون باسم «الحريديم» اعتراضاً على تغيير سياسة الحكومة التي تمنحهم إعفاءات من التجنيد العسكري في أبريل الماضي (رويترز)

قضت المحكمة العليا في إسرائيل، الثلاثاء، بأنه يتعيّن على الحكومة تجنيد طلاب المعاهد اليهودية المتزمتين دينياً والمعروفين باسم «الحريديم» في الجيش.

ومن المرجح أن يُحدث قرار المحكمة صدمة في ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية على الإنترنت «واي نت»، الثلاثاء، أن الحكم الصادر اليوم سوف يمنع تقديم أي تمويل رسمي لطلبة مدارس اليهود المتشددين.

وقضت المحكمة بأنه في غياب قانون يميّز بين طلاب المعاهد الدينية اليهودية وغيرهم من المجندين، فإن نظام الخدمة العسكرية الإلزامية في إسرائيل ينطبق على اليهود المتشددين مثل أي مواطن آخر.

وأُعفي الرجال الأرثوذكس المتطرفون (الحريديم) من التجنيد الإلزامي؛ إذ يسري على معظم الرجال والنساء اليهود. ولطالما كانت هذه الإعفاءات مصدراً للغضب بين الجمهور الإسرائيلي؛ وهو الانقسام الذي اتسع خلال الحرب المستمرة على غزة منذ ثمانية أشهر، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وتعارض الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة القوية سياسياً، والشركاء الرئيسيون في الائتلاف الحاكم لنتنياهو، أي تغيير في النظام الحالي. وإذا أُلغيت الإعفاءات فقد يؤدي ذلك إلى تفكك الائتلاف، ما يتسبّب في انهيار الحكومة وإجراء انتخابات جديدة.

ويأتي قرار المحكمة في وقت حساس، إذ تستمر الحرب في غزة في شهرها التاسع، ويرتفع عدد القتلى من الجنود في التزايد.

خلال المرافعات، قال محامو الحكومة للمحكمة، إن إجبار الرجال الأرثوذكس المتطرفين على التجنيد من شأنه أن «يمزّق المجتمع الإسرائيلي».

قوات الأمن تحاول تفريق احتجاج رجال يهود متشددين بعد أن انعقدت المحكمة العليا الإسرائيلية لمناقشة الالتماسات لتغيير سياسة الحكومة التي تمنح اليهود المتدينين إعفاءات من التجنيد العسكري في 2 يونيو الجاري (رويترز)

وخلصت المحكمة إلى أن الحكومة تنفّذ «تطبيقاً انتقائياً غير صالح، وهو ما يمثّل انتهاكاً خطيراً لسيادة القانون، والمبدأ الذي يقضي بأن جميع الأفراد متساوون أمام القانون». ويحضر «الحريديم» في معاهد لاهوتية خاصة تركز على الدراسات الدينية، مع القليل من الاهتمام بالموضوعات العلمانية مثل الرياضيات أو اللغة الإنجليزية أو العلوم. ويقول منتقدون إنهم غير مستعدين للخدمة في الجيش أو دخول سوق العمل.

وفي منشور على منصة التواصل الاجتماعي، عبر موقع «إكس» («تويتر» سابقاً)، وصف وزير الحكومة يتسحاق جولدكنوبف، الذي يرأس أحد الأحزاب اليهودية المتشددة في الائتلاف، الحكم بأنه «مؤسف ومخيّب للآمال للغاية». ولم يذكر ما إذا كان حزبه سينسحب من الحكومة.

ويمهّد الحكم الآن الطريق نحو تزايد الاحتكاك داخل الائتلاف بين أولئك الذين يدعمون تجنيد مزيد من اليهود المتشددين وأولئك الذين يعارضون الفكرة. ومن المرجح أن يواجه المشرعون المتدينون ضغوطاً شديدة من الزعماء الدينيين وناخبيهم، وقد يضطرون إلى اختيار ما إذا كان البقاء في الحكومة أمراً يستحق العناء بالنسبة إليهم، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقد واجهت هذه الإعفاءات سنوات من التحديات القانونية، كما وجدت سلسلة من قرارات المحاكم أن النظام غير عادل. لكن القادة الإسرائيليين -تحت ضغط من الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة- تعثروا مراراً وتكراراً. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان نتنياهو سيتمكن من القيام بذلك مرة أخرى. ويحظى ائتلاف الأخير بدعم من حزبين من «الحريديم»، اللذين يعارضان زيادة التجنيد لناخبيهما.

وقد حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي أمضى فترة طويلة في السلطة، الالتزام بأحكام المحكمة، في حين يسعى جاهداً للحفاظ على ائتلافه، في الوقت الذي حصل فيه على أغلبية ضئيلة تبلغ 64 مقعداً في البرلمان، المؤلّف من 120 عضواً.