ماذا نعرف عن «الخلية الفلسطينية» المتهمة بمحاولة اغتيال بن غفير؟

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (رويترز)
TT

ماذا نعرف عن «الخلية الفلسطينية» المتهمة بمحاولة اغتيال بن غفير؟

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (رويترز)

للمرة الثانية خلال ستة شهور، كشفت المخابرات الإسرائيلية عن محاولة لاغتيال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يعيش في مستوطنة بمدينة الخليل المحتلة.

وقدمت النيابة العسكرية لائحة اتهام، الخميس، ضد ثلاثة فلسطينيين من سكان المدينة، وقالت إن المتهمين «خططوا أيضاً لاغتيال أحد أبناء بن غفير الستة (شوفال)، وشخصيات سياسية أخرى».

وبحسب ما ورد في لائحة الاتهام التي قدمت إلى المحكمة العسكرية، فإنه خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، أجرى المتهم الرئيسي في القضية، إسماعيل إبراهيم عودة، اتصالات مع عدة جهات مختلفة بهدف تشكيل خلية عسكرية والحصول على أسلحة وإعداد عبوات ناسفة بهدف مواجهة أفراد قوات الأمن الإسرائيلية.

«حماس» و«حزب الله»

ونسبت النيابة إلى المتهم الرئيسي أنه «خلال محاولاته تمكن من جمع التمويل والتدريب للخلية التي أنشأها، وتوجه إلى كل من حركة (حماس) و(حزب الله) من أجل الحصول على المساعدة لتنفيذ اغتيالات لشخصيات بارزة أخرى، وتنفيذ عمليات تفجير ضد أي إسرائيليين».

كما زعمت النيابة العسكرية في لائحة الاتهام أن «إسماعيل عودة، جمع معلومات استخباراتية من خلال متابعة مسارات سفر الوزير بن غفير ونجله، ومعرفة نوع المركبات التي يستقلانها، وعدد حراس الأمن المحيطين بهما. وأن أحد الخيارات التي تم طرحها هو تنفيذ عملية تفجير تستخدم كغطاء، أو كطعم لجذب بن غفير الذي اعتاد الحضور إلى مكان العمليات، وعندما يصل يتم استهدافه بالرصاص».

وقال قائد الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية، اللواء موشيه فينتشي، إن عناصره «يعملون معاً مع جهاز الأمن العام (الشاباك) ليل نهار لمتابعة ما يخطط له الفلسطينيون، ويجرون تحقيقات بالغة التعقيد للوصول إلى أولئك الذين يخططون لتنفيذ اغتيالات لشخصيات إسرائيلية، ويجدون أن الفلسطينيين يرفعون من سقف أهدافهم، ويسعون إلى تصفية أي شخصية قيادية في المستوطنات، وكذلك على مستوى القيادات العليا».

منظر عام لمستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف: «نحن ننظر بخطورة بالغة لهذه القضية، ونعد تمكننا من إحباط خطة الاغتيال لوزير كبير نجاحاً باهراً لقواتنا».

وأما بن غفير فقال تعليقاً على لائحة الاتهام: «شكراً للشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) على اعتقال وتقديم المجموعة الإرهابية التي خططت لاغتيالي واغتيال ابني شوفال إلى العدالة».

ورأى الوزير الإسرائيلي المتطرف أنه «بفضل العمل الجاد تمكنا مرة أخرى من منع العدو من إيذائي وعائلتي. لن يردعني أي إرهابي. بل سأواصل العمل على تشديد الإجراءات في شروط معيشة سجنائهم الإرهابيين، وسأزيد من عملي لتوزيع الأسلحة على مواطني إسرائيل وهدم البيوت غير القانونية وتحقيق الانتصار الكامل على أعدائنا»، على حد تعبيره.

بن غفير يوزّع السلاح على متطوعين بعسقلان في 27 أكتوبر 2023 (رويترز)

وكان «الشاباك» قد أعلن في شهر أبريل (نيسان) الماضي، أيضاً، اعتقال ما قال إنها خلية خططت لتنفيذ عمليات في الضفة وإسرائيل، من بينها اغتيال بن غفير بـصاروخ «آر بي جيه»، واستهداف مطار بن غوريون، ومجمّع الوزارات في القدس الغربية واختطاف جنود إسرائيليين.

ووجه «الشاباك» حينها الاتهام إلى 11 شخصاً، خمسة منهم يسكنون في مدينة رهط في النقب، وسادس في مدينة اللد، وسابع في وادي عارة (فلسطينيي 48)، وثلاثة من مدينة طولكرم، وواحد من جنين في الضفة الغربية (فلسطينيي 67)، وتجرى محاكمتهم في محكمة بئر السبع المركزية منذ ذلك الوقت.

وبحسب لائحة الاتهام، فقد خطط المتهمون لتنفيذ «محاولة اغتيال بن غفير في مستعمرة (كريات أربع) التي يعيش فيها مع عائلته، بواسطة إطلاق صاروخ مباشر على بيته، وتمكنوا من امتلاك صاروخ (آر بي جي) لهذا الغرض، وكانوا على تواصل مع حركة (حماس) في قطاع غزة التي رعت نشاطهم ومولته».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

المشرق العربي صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

أفاد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأنه قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في غارة جوية استهدفت بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان مطلع هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مبنى وزارة الخارجية في باريس 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

وزير خارجية فرنسا: على إسرائيل اغتنام «لحظة تاريخية» للحوار مع لبنان

حث وزير خارجية فرنسا إسرائيل على اغتنام «لحظة تاريخية» لإجراء حوار مع السلطات اللبنانية، في وقت «تُترجم» بيروت «أقوالها إلى أفعال» لمواجهة تدخّل إيران في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

نتنياهو يراقب مفاوضات واشنطن مع طهران بـ«الشك والمخاوف»

إسرائيل تراقب المفاوضات مع كثير من المخاوف والشكوك، ولا تعتقد أن إيران ستوافق على طلبات ترمب، لكنها تخشى من تنازلات ترمب أيضاً.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جنود لبنانيون وعناصر من فرق الإنقاذ في موقع غارة إسرائيلية استهدفت شقة في الحازمية على الأطراف الشرقية لبيروت 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال لبناني من «فيلق القدس» في غارة قرب بيروت

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنّ الغارة التي شنّها في منطقة الحازمية قرب بيروت، الاثنين، أدت إلى مقتل عنصر من «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
آسيا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.