تعيين بيسنت وزيراً للخزانة الأميركية يحرك الأسواق العالمية

انخفاض العوائد وتقلب العملات وسط توقعات بفرض قيود على الدين

سكوت بيسنت يتحدث خلال فعالية انتخابية في آشيفيل بولاية نورث كارولينا (رويترز)
سكوت بيسنت يتحدث خلال فعالية انتخابية في آشيفيل بولاية نورث كارولينا (رويترز)
TT

تعيين بيسنت وزيراً للخزانة الأميركية يحرك الأسواق العالمية

سكوت بيسنت يتحدث خلال فعالية انتخابية في آشيفيل بولاية نورث كارولينا (رويترز)
سكوت بيسنت يتحدث خلال فعالية انتخابية في آشيفيل بولاية نورث كارولينا (رويترز)

رحبت سوق السندات بتعيين سكوت بيسنت وزيراً للخزانة الأميركية يوم الاثنين، وسط توقعات بأن يقوم بفرض قيود على الدين الأميركي، مما دفع العوائد إلى التراجع وأدى إلى انخفاض الدولار، في حين رفع هذا التحرك المعنويات التي دفعت عقود الأسهم المستقبلية الأميركية إلى الاقتراب من مستويات قياسية.

وارتفعت عقود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» المستقبلية بنسبة 0.5 في المائة، في حين زادت عقود «داو جونز» و«ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة، وفق «رويترز».

وانخفضت العوائد على السندات الأميركية لمدة 10 سنوات بأكثر من 6.5 نقطة أساس إلى 4.34 في المائة، بعد أن وصلت إلى 4.326 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ 12 نوفمبر (تشرين الثاني). كما تراجع الدولار أيضاً مقابل الين والجنيه الإسترليني والعملات الأسترالية والنيوزيلندية، بينما سجل اليورو الذي لامس أدنى مستوى له في عامين يوم الجمعة، انتعاشاً بنسبة 0.5 في المائة.

وقال استراتيجي في «سوسيتيه جنرال»، ستيفن سبرايت: «الرأي السائد في السوق هو أن بيسينت يُعدُّ مرشحاً آمناً، مما شكل ارتياحاً للأسواق بعد تسعير خطر اختيار شخص غير تقليدي، خصوصاً أن بيسنت أشار إلى ضرورة الحد من الاقتراض الأميركي».

كما تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، حيث انخفضت عوائد السندات الحكومية الألمانية لمدة عامين، والتي تعد الأكثر تأثراً بتوقعات سياسة البنك المركزي الأوروبي، بمقدار 2.5 نقطة أساس لتصل إلى 1.99 في المائة، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها عند 1.979 في المائة، وهو أقل مستوى لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وتراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لمدة 10 سنوات، التي تمثل المعيار لمنطقة اليورو، بمقدار 3.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.215 في المائة، مسجلة أدنى مستوى لها في شهر. وانخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لمدة 10 سنوات، التي تمثل المعيار للدول الأطراف في منطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.48 في المائة.

وظل الفارق بين عوائد السندات الإيطالية والسندات الألمانية، الذي يعد مقياساً للرسوم التي يطلبها المستثمرون مقابل حيازة ديون إيطاليا، ثابتاً عند 125 نقطة أساس، بعد أن أكملت «موديز» مراجعتها دون الإعلان عن أي تغيير في التصنيف الائتماني.

كما اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية قليلاً ليصل إلى 80.5 نقطة أساس.

وأعلنت مجموعة «يونيكريدت» الإيطالية عن عرض شراء بقيمة 10.6 مليار دولار لمنافسها بنك «بي بي إم»، مما جعل أسهم البنك تحت الأنظار عند افتتاح السوق في ميلانو.

وفي أسواق الأسهم الآسيوية، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.7 في المائة، بينما عوضت المكاسب في سيدني وسيول عمليات البيع في هونغ كونغ والصين، مما رفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسواق الأسهم الآسيوية خارج اليابان بنسبة 0.7 في المائة.

وقد تابع السوق من كثب تعيين وزير الخزانة من قبل الرئيس المنتخب ترمب، خاصة مع التوقعات بخصوص التخفيضات الضريبية، إضافة إلى الرسوم الجمركية وتشديد الهجرة، التي أثارت مخاوف بشأن التضخم والعجز المالي الكبير.

وقال بيسنت في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» نُشرت يوم الأحد إن تخفيضات الضرائب والإنفاق ستكون على رأس أولوياته.

وفي وقت سابق من نوفمبر، قبل تعيينه وزيراً للخزانة، قال بيسنت في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» إنه يوصي «بتطبيق الرسوم الجمركية بشكل تدريجي»، رغم أن تعيينه منح اليوان الصيني فقط دفعة قصيرة.

وتداولت العملة الصينية عند مستوى ثابت 7.2445 مقابل الدولار، بينما كانت السوق تشهد ضغوط بيع في أسهم التجارة الإلكترونية في هونغ كونغ، حيث تراجع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة، وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.6 في المائة.

الضغط على «اليورو»

من المتوقع أن تكون الأيام المقبلة هادئة بسبب عطلة عيد الشكر يوم الخميس في الولايات المتحدة، حيث قد يتخذ العديد من المتداولين عطلة طويلة.

وسيتم نشر أرقام مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (بي سي إي) والبطالة لشهر أكتوبر (تشرين الأول) يوم الأربعاء، بالإضافة إلى التقديرات الأخيرة للناتج المحلي الإجمالي، في حين ستصدر محاضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» يوم الثلاثاء.

واستقر التسعير في السوق بشأن قرار الفائدة في ديسمبر، مع احتمال متساوٍ بين الإبقاء على الفائدة كما هي أو خفضها بمقدار 25 نقطة أساس. كما ازدادت التوقعات بخفض عميق في نيوزيلندا، حيث تم تسعير خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس يوم الأربعاء بشكل كامل، وفرصة بنحو الثلث لخفضها بمقدار 75 نقطة أساس.

وحقق سوق الأسهم في نيوزيلندا أفضل ارتفاع له في يومين منذ يونيو (حزيران)، حيث سجل مكاسب بنسبة 3.2 في المائة عند إغلاق يوم الخميس. بينما لامس الدولار النيوزيلندي أدنى مستوى له في عام عند 0.5917 يوم الجمعة، ليعود للتداول عند 0.5850 يوم الاثنين.

واستعاد «اليورو» بعضاً من خسائره التي تكبدها الأسبوع الماضي ليصل إلى 1.0457، لكن لم يكن هناك الكثير من الارتياح.

وتعرضت العملة الأوروبية لضغوط يوم الجمعة بعد أن أظهرت مسوحات التصنيع الأوروبية ضعفاً واسع النطاق، ولم يفعل كبير خبراء الاقتصاد في البنك المركزي الأوروبي الكثير لتهدئة التوقعات بمزيد من خفض أسعار الفائدة في مقابلة مع صحيفة «لو إيكو» الفرنسية.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين: «يجب ألا تظل السياسة النقدية مقيدة لفترة طويلة جداً».

وارتفع سعر البتكوين قليلاً ليصل إلى 98.334 دولار، بعد أن وصل إلى ذروته القياسية البالغة 99.830 دولار يوم الجمعة وسط توقعات بأن البيئة التنظيمية للعملات الرقمية ستكون أكثر دعماً تحت إدارة ترمب.

وارتفعت العملة الرقمية بنحو 45 في المائة منذ فوز ترمب الكبير في الانتخابات في 5 نوفمبر، عندما انتخب الناخبون أيضاً عدداً من المشرعين المؤيدين للعملات المشفرة في الكونغرس.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

ارتفعت الأسهم السعودية 0.8 % بدعم «الراجحي» و«أرامكو»، بينما تصدر «لدن» و«نسيج» المكاسب، و«تبوك الزراعية» التراجعات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

تستطلع هيئة السوق المالية مرئيات العموم حول تنظيم تعامل مؤسسات السوق المالية السعودية مع العملاء في الأسواق المالية خارج المملكة وضوابط التمويل بالهامش.

الاقتصاد السيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترمب محاطة برئيسة مجموعة بورصة نيويورك لين مارتن (الثالثة من اليمين) والرئيسة التنفيذية لشركة أدفانسد مايكرو ديفايسز ليزا سو (الثانية من اليسار) تدق جرس افتتاح بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط ترقب تطورات الحرب والقمة الأميركية - الصينية

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الأربعاء، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون، وسعر أسهم شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» في سيول (أ.ب)

«كوسبي» الكوري يفقد زخمه بعد قفزة مبكرة بنحو 2 %

تخلت الأسهم الكورية الجنوبية عن معظم مكاسبها المبكرة خلال تعاملات الأربعاء، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص المخاطر.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متعاملون في سوق الصرف بكوريا الجنوبية أمام شاشة تعرض الدولار والوون ومؤشر «كوسبي» (رويترز)

الأسهم الآسيوية ترتفع في معظمها بدعم من مكاسب «وول ستريت»

ارتفعت الأسهم الآسيوية في معظمها، يوم الثلاثاء، مدفوعةً بتحسن معنويات المستثمرين بعد صعود الأسهم في «وول ستريت» خلال الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.