تعيين بيسنت وزيراً للخزانة الأميركية يحرك الأسواق العالمية

انخفاض العوائد وتقلب العملات وسط توقعات بفرض قيود على الدين

سكوت بيسنت يتحدث خلال فعالية انتخابية في آشيفيل بولاية نورث كارولينا (رويترز)
سكوت بيسنت يتحدث خلال فعالية انتخابية في آشيفيل بولاية نورث كارولينا (رويترز)
TT

تعيين بيسنت وزيراً للخزانة الأميركية يحرك الأسواق العالمية

سكوت بيسنت يتحدث خلال فعالية انتخابية في آشيفيل بولاية نورث كارولينا (رويترز)
سكوت بيسنت يتحدث خلال فعالية انتخابية في آشيفيل بولاية نورث كارولينا (رويترز)

رحبت سوق السندات بتعيين سكوت بيسنت وزيراً للخزانة الأميركية يوم الاثنين، وسط توقعات بأن يقوم بفرض قيود على الدين الأميركي، مما دفع العوائد إلى التراجع وأدى إلى انخفاض الدولار، في حين رفع هذا التحرك المعنويات التي دفعت عقود الأسهم المستقبلية الأميركية إلى الاقتراب من مستويات قياسية.

وارتفعت عقود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» المستقبلية بنسبة 0.5 في المائة، في حين زادت عقود «داو جونز» و«ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة، وفق «رويترز».

وانخفضت العوائد على السندات الأميركية لمدة 10 سنوات بأكثر من 6.5 نقطة أساس إلى 4.34 في المائة، بعد أن وصلت إلى 4.326 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ 12 نوفمبر (تشرين الثاني). كما تراجع الدولار أيضاً مقابل الين والجنيه الإسترليني والعملات الأسترالية والنيوزيلندية، بينما سجل اليورو الذي لامس أدنى مستوى له في عامين يوم الجمعة، انتعاشاً بنسبة 0.5 في المائة.

وقال استراتيجي في «سوسيتيه جنرال»، ستيفن سبرايت: «الرأي السائد في السوق هو أن بيسينت يُعدُّ مرشحاً آمناً، مما شكل ارتياحاً للأسواق بعد تسعير خطر اختيار شخص غير تقليدي، خصوصاً أن بيسنت أشار إلى ضرورة الحد من الاقتراض الأميركي».

كما تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، حيث انخفضت عوائد السندات الحكومية الألمانية لمدة عامين، والتي تعد الأكثر تأثراً بتوقعات سياسة البنك المركزي الأوروبي، بمقدار 2.5 نقطة أساس لتصل إلى 1.99 في المائة، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها عند 1.979 في المائة، وهو أقل مستوى لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وتراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لمدة 10 سنوات، التي تمثل المعيار لمنطقة اليورو، بمقدار 3.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.215 في المائة، مسجلة أدنى مستوى لها في شهر. وانخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لمدة 10 سنوات، التي تمثل المعيار للدول الأطراف في منطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.48 في المائة.

وظل الفارق بين عوائد السندات الإيطالية والسندات الألمانية، الذي يعد مقياساً للرسوم التي يطلبها المستثمرون مقابل حيازة ديون إيطاليا، ثابتاً عند 125 نقطة أساس، بعد أن أكملت «موديز» مراجعتها دون الإعلان عن أي تغيير في التصنيف الائتماني.

كما اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية قليلاً ليصل إلى 80.5 نقطة أساس.

وأعلنت مجموعة «يونيكريدت» الإيطالية عن عرض شراء بقيمة 10.6 مليار دولار لمنافسها بنك «بي بي إم»، مما جعل أسهم البنك تحت الأنظار عند افتتاح السوق في ميلانو.

وفي أسواق الأسهم الآسيوية، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.7 في المائة، بينما عوضت المكاسب في سيدني وسيول عمليات البيع في هونغ كونغ والصين، مما رفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسواق الأسهم الآسيوية خارج اليابان بنسبة 0.7 في المائة.

وقد تابع السوق من كثب تعيين وزير الخزانة من قبل الرئيس المنتخب ترمب، خاصة مع التوقعات بخصوص التخفيضات الضريبية، إضافة إلى الرسوم الجمركية وتشديد الهجرة، التي أثارت مخاوف بشأن التضخم والعجز المالي الكبير.

وقال بيسنت في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» نُشرت يوم الأحد إن تخفيضات الضرائب والإنفاق ستكون على رأس أولوياته.

وفي وقت سابق من نوفمبر، قبل تعيينه وزيراً للخزانة، قال بيسنت في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» إنه يوصي «بتطبيق الرسوم الجمركية بشكل تدريجي»، رغم أن تعيينه منح اليوان الصيني فقط دفعة قصيرة.

وتداولت العملة الصينية عند مستوى ثابت 7.2445 مقابل الدولار، بينما كانت السوق تشهد ضغوط بيع في أسهم التجارة الإلكترونية في هونغ كونغ، حيث تراجع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة، وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.6 في المائة.

الضغط على «اليورو»

من المتوقع أن تكون الأيام المقبلة هادئة بسبب عطلة عيد الشكر يوم الخميس في الولايات المتحدة، حيث قد يتخذ العديد من المتداولين عطلة طويلة.

وسيتم نشر أرقام مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (بي سي إي) والبطالة لشهر أكتوبر (تشرين الأول) يوم الأربعاء، بالإضافة إلى التقديرات الأخيرة للناتج المحلي الإجمالي، في حين ستصدر محاضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» يوم الثلاثاء.

واستقر التسعير في السوق بشأن قرار الفائدة في ديسمبر، مع احتمال متساوٍ بين الإبقاء على الفائدة كما هي أو خفضها بمقدار 25 نقطة أساس. كما ازدادت التوقعات بخفض عميق في نيوزيلندا، حيث تم تسعير خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس يوم الأربعاء بشكل كامل، وفرصة بنحو الثلث لخفضها بمقدار 75 نقطة أساس.

وحقق سوق الأسهم في نيوزيلندا أفضل ارتفاع له في يومين منذ يونيو (حزيران)، حيث سجل مكاسب بنسبة 3.2 في المائة عند إغلاق يوم الخميس. بينما لامس الدولار النيوزيلندي أدنى مستوى له في عام عند 0.5917 يوم الجمعة، ليعود للتداول عند 0.5850 يوم الاثنين.

واستعاد «اليورو» بعضاً من خسائره التي تكبدها الأسبوع الماضي ليصل إلى 1.0457، لكن لم يكن هناك الكثير من الارتياح.

وتعرضت العملة الأوروبية لضغوط يوم الجمعة بعد أن أظهرت مسوحات التصنيع الأوروبية ضعفاً واسع النطاق، ولم يفعل كبير خبراء الاقتصاد في البنك المركزي الأوروبي الكثير لتهدئة التوقعات بمزيد من خفض أسعار الفائدة في مقابلة مع صحيفة «لو إيكو» الفرنسية.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين: «يجب ألا تظل السياسة النقدية مقيدة لفترة طويلة جداً».

وارتفع سعر البتكوين قليلاً ليصل إلى 98.334 دولار، بعد أن وصل إلى ذروته القياسية البالغة 99.830 دولار يوم الجمعة وسط توقعات بأن البيئة التنظيمية للعملات الرقمية ستكون أكثر دعماً تحت إدارة ترمب.

وارتفعت العملة الرقمية بنحو 45 في المائة منذ فوز ترمب الكبير في الانتخابات في 5 نوفمبر، عندما انتخب الناخبون أيضاً عدداً من المشرعين المؤيدين للعملات المشفرة في الكونغرس.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من الاضطرابات في فرنسا وترقب نتائج الشركات

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من الاضطرابات في فرنسا وترقب نتائج الشركات

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، بقيادة الأسهم الفرنسية التي تكبدت كبرى الخسائر، بعد موجة من أعمال العنف المرتبطة بالاحتجاجات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة أسهم متراجعة بالسوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسهم الخليج تتحرك بحذر مع استمرار المخاوف الإقليمية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة مع تصاعد التوترات الإقليمية، وسط انخفاض أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد امرأة تحمل مظلة تقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد المخاوف بشأن تمويل الذكاء الاصطناعي

تراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية، الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الاحتياجات التمويلية الضخمة لطفرة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (سيدني)
تحليل إخباري شاشة تعرض صورة للذكاء الاصطناعي في جناح شركة «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات في سيول (أ.ب)

تحليل إخباري هل بدأت فاتورة الذكاء الاصطناعي تُربك «وول ستريت» بعد أسوأ أسبوع منذ يونيو؟

أعادت موجة البيع التي ضربت أسهم التكنولوجيا الأميركية، يوم الجمعة، التساؤلات بشأن تكلفة طفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما أنهت «وول ستريت» أسبوعها الأسوأ منذ يونيو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يتابع الأسهم في قطر (رويترز)

انخفاض جماعي للأسواق الرئيسية الخليجية بقيادة قطر 

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الخميس، بقيادة بورصة قطر التي هبط مؤشرها إلى أدنى مستوى في أكثر من 6 سنوات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من الاضطرابات في فرنسا وترقب نتائج الشركات

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من الاضطرابات في فرنسا وترقب نتائج الشركات

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، بقيادة الأسهم الفرنسية التي تكبدت كبرى الخسائر، بعد موجة من أعمال العنف المرتبطة بالاحتجاجات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في وقت سادت فيه حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل أسبوع حافل بإعلانات نتائج أعمال الشركات.

وانخفض مؤشر «كاك 40» الفرنسي للأسهم القيادية بنسبة 1.38 في المائة، بعدما هزّت احتجاجات اندلعت في أنحاء البلاد، على خلفية ارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات العامة، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، الذي يواجه ضعف النمو وازدياد الديون، وفق «رويترز».

وزادت الاضطرابات من حالة عدم اليقين السياسي قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027، كما ضغطت على السندات الحكومية الفرنسية، في اختبار لقدرة المستثمرين على تحمل المخاطر.

وقال كيران غانيش، استراتيجي الأصول المتعددة لدى «يو بي إس» لإدارة الثروات العالمية، إن «المخاطر السياسية واضحة، وهو ما يعني حدوث تقلبات على المدى القريب»، مضيفاً أن هناك مجموعة من العوامل الأخرى، إلى جانب الاحتجاجات، قد تكون أكثر أهمية بالنسبة إلى آفاق الاقتصاد على المديين المتوسط والطويل.

وتراجعت أسهم البنوك الفرنسية «بي إن بي باريبا» و«سوسيتيه جنرال» و«كريدي أغريكول» بنسب تراوحت بين 2.2 و2.6 في المائة. كما انخفض سهم شركة التجزئة «كارفور» بنسبة 1.9 في المائة، وسهم مشغّل مراكز التسوق «يونيبايل رودامكو ويستفيلد» بنسبة 2 في المائة.

وعلى مستوى القارة، تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.79 في المائة إلى 639.63 نقطة بحلول الساعة 09:13 بتوقيت غرينتش، بعدما ارتفع بأكثر من 2 في المائة خلال الأسبوع السابق، مسجلاً أفضل أداء أسبوعي له منذ أواخر يونيو (حزيران).

وكانت الأسهم الأوروبية قد أظهرت قدرة أكبر على الصمود مقارنةً بنظيراتها الأميركية خلال موجة بيع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من تنامي الديون اللازمة لتمويل البنية التحتية للقطاع.

وقادت القطاعات الدورية التراجعات، وكانت أسهم شركات الدفاع من بين الأكثر انخفاضاً، فيما تعرضت أسهم البنوك أيضاً لضغوط.

وفي إسبانيا، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 1.34 في المائة، متأثراً بتراجع أسهم البنوك، في وقت أضافت فيه الانتخابات المبكرة المقررة الشهر المقبل مزيداً من الضبابية السياسية إلى منطقة اليورو.

وقدمت أحزاب اليسار المتشدد في إسبانيا، يوم السبت، قوائم مرشحيها بشكل منفصل لخوض الانتخابات المبكرة، مما قلّص فرص رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، في الاحتفاظ بالسلطة على رأس ائتلاف يساري.

وفي موازاة ذلك، يترقب المستثمرون نتائج أعمال كبرى الشركات الأوروبية والأميركية، بحثاً عن مؤشرات قد تساعد على استعادة شهية المخاطرة عقب موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أن تعلن شركة البرمجيات الألمانية «إس إيه بي»، والبنك البريطاني «باركليز»، وشركة معدات الاتصالات الفنلندية «نوكيا»، نتائجها في وقت لاحق من الأسبوع.

وفي الولايات المتحدة، ستخضع نتائج شركة «ميتا بلاتفورمز» وعدد من شركات أشباه الموصلات للتدقيق، بحثاً عن مؤشرات بشأن الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي واتجاهات الإنفاق في القطاع، بما قد يوفر اتجاهاً جديداً لأسواق الأسهم.

وفي تحركات الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «مووي» النرويجية لإنتاج السلمون بنسبة 3.8 في المائة، بعدما سجلت أحجام حصادها خلال الربع الثالث مستوى قياسياً.


سندات الشركات الهندية مرشحة لرقم قياسي في 2026

رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

سندات الشركات الهندية مرشحة لرقم قياسي في 2026

رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

من المرجح أن تتسارع إصدارات الديون من الشركات الهندية، وربما تسجل مستوى قياسياً قبل نهاية العام، مع سعي المقترضين إلى الاستفادة من أسواق الدين قبل الزيادة المتوقعة في أسعار الفائدة، وفقاً لما أفاد به مصرفيون.

وقد تواصل الشركات ذات التصنيف الائتماني المرتفع والمملوكة للدولة، إلى جانب الشركات التي تموّل عمليات استحواذ كبيرة، الزخم الذي شهدته إصدارات الديون خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

وجمعت الشركات الهندية نحو 8.5 تريليون روبية (89.70 مليار دولار) من خلال الطروحات الخاصة حتى نهاية سبتمبر (أيلول). وشهد الشهر الماضي وحده إصدار سندات بقيمة 1.43 تريليون روبية، وهو أعلى إجمالي شهري منذ أكثر من ست سنوات، وفقاً لبيانات «برايم داتابيس».

ويتوقع مصرفيون استمرار هذا الزخم، بما يضع إصدارات العام الحالي على مسار تجاوز المستوى القياسي المسجل العام الماضي، والبالغ 11.2 تريليون روبية.

وقال أكشاي نايك، رئيس أسواق رأس المال للدين في الهند لدى «سيتي»: «نتوقع أن تظل أحجام الإصدارات قوية، وقد يشهد المعروض مستوى قياسياً هذا العام، ما لم تحدث تقلبات غير متوقعة».

وأضاف: «نتواصل مع عدد من الشركات المتوسطة والكبيرة التي تستعد لدخول سوق السندات للمرة الأولى، وتراقب السوق عن كثب لاقتناص التوقيت المناسب للإصدار».

وسرّعت الشركات عمليات جمع التمويل في سبتمبر، بما في ذلك من خلال صفقتين كبيرتين لإصدار السندات نفذتهما شركة «ريلاينس إندستريز»، التي لا تلجأ إلى سوق الدين بصورة متكررة، في مسعى لتثبيت تكاليف التمويل قبل الارتفاع المتوقع في تكاليف الاقتراض.

وكان البنك المركزي الهندي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر، مشيراً إلى احتمال إجراء مزيد من الزيادات.

ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع رفعاً جديداً لأسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، مع احتمال أن تبلغ الزيادة 50 نقطة أساس. وقال محللون إن الشركات تسعى إلى تقديم خطط الاقتراض إلى موعد أقرب، تحسباً لارتفاع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.

وقال نيششاي ناث، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة تداول السندات الإلكترونية «بوند سكانر»: «بدأت بعض عمليات تقديم الاقتراض إلى موعد مبكر بالفعل، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)».

وأضاف أن المقترضين ذوي التصنيفات الائتمانية المرتفعة، بما فيهم الشركات المملوكة للدولة والمؤسسات المالية العاملة على مستوى الهند ومؤسسات الإقراض الكبرى غير المصرفية، سيواصلون التوجه إلى السوق، في ظل استمرار الطلب القوي من المستثمرين على أدوات الدين ذات التصنيفات الائتمانية الأعلى.


145.4 مليون راكب للقطارات داخل المدن السعودية في 2025

أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)
أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)
TT

145.4 مليون راكب للقطارات داخل المدن السعودية في 2025

أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)
أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)

ارتفع عدد ركاب القطارات داخل المدن في السعودية بنسبة 368 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 145.4 مليون راكب، مقارنة بـ31.1 مليون راكب في 2024، وفق إحصاءات النقل على السكك الحديدية، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.

وزاد إجمالي عدد ركاب القطارات داخل المدن وبينها إلى نحو 156.4 مليون راكب، مقابل 42.7 مليون راكب في العام السابق، بارتفاع 266.5 في المائة.

في المقابل، تراجع عدد ركاب القطارات بين المدن بنسبة 5.6 في المائة إلى 10.9 مليون راكب، مقارنة بـ11.6 مليون راكب في 2024.

وعلى أساس شهري، سجل إجمالي الركاب أدنى مستوياته في أبريل (نيسان) عند 10.8 مليون راكب، في حين بلغ أعلى مستوياته في ديسمبر (كانون الأول) عند 15.9 مليون راكب.

وفيما يتعلق بأداء نقل الركاب، بلغ إجمالي الحركة 3.61 مليار راكب-كيلومتر في 2025، بانخفاض 3.1 في المائة، مقارنة بـ3.72 مليار راكب-كيلومتر في العام السابق عليه.

واستحوذ قطار الحرمين السريع على 76 في المائة من إجمالي الأداء، مسجلاً 2.74 مليار راكب-كيلومتر، رغم تراجعه بنسبة 6.1 في المائة.

في المقابل، ارتفع أداء قطار الشرق بنسبة 8.3 في المائة إلى 496 مليون راكب-كيلومتر، وقطار الشمال بنسبة 6.9 في المائة إلى 370 مليون راكب-كيلومتر.

ارتفاع نقل البضائع والشحن

ارتفع أداء نقل البضائع عبر السكك الحديدية بنسبة 3.6 في المائة خلال 2025، ليبلغ نحو 17 مليار طن-كيلومتر، مقارنة بـ16.43 مليار طن-كيلومتر في 2024، في حين وصلت كميات الشحن المنقولة إلى 16.1 مليون طن، مقابل 15.6 مليون طن في العام السابق.

واستحوذ قطار الشمال على 96.3 في المائة من إجمالي أداء نقل البضائع، مسجلاً 16.37 مليار طن-كيلومتر، بزيادة 3.3 في المائة على أساس سنوي. كما نقل 14.4 مليون طن من البضائع، بما يمثل 89.7 في المائة من إجمالي كميات الشحن خلال العام.

وتوزعت شحنات قطار الشمال بين 5.1 مليون طن من الفوسفات، و5 ملايين طن من البوكسيت، و2.6 مليون طن من حمض الفوسفوريك، و1.7 مليون طن من الكبريت المنصهر.

وسجل القطار أعلى كمية شحن شهرية في مارس (آذار) عند 1.3 مليون طن.

في المقابل، ارتفع أداء نقل البضائع في قطار الشرق بنسبة 9.4 في المائة إلى 637 مليون طن-كيلومتر، مقارنة بـ582.1 مليون طن-كيلومتر في 2024. ونقل القطار 1.7 مليون طن من البضائع، شملت 782.8 ألف طن من الحجر الجيري، و756.9 ألف طن من الحبوب، و117 ألف طن من الأسمنت.

كما ارتفع عدد الحاويات القياسية المنقولة عبر السكك الحديدية إلى 915.4 ألف حاوية في 2025. وسجلت حركة الحاويات أعلى مستوياتها الشهرية في مارس عند 89.9 ألف حاوية، في حين بلغت كميات الشحن المنقولة بالطن ذروتها في ديسمبر عند 173.1 ألف طن.

زيادة رحلات الركاب والشحن

بلغ عدد رحلات قطارات الركاب نحو 1.4 مليون رحلة خلال 2025، قطعت خلالها مسافة إجمالية بلغت 42.3 مليون كيلومتر. واستحوذ قطار الرياض على 949.4 ألف رحلة، بمسافة إجمالية بلغت 26.8 مليون كيلومتر.

وفي قطاع الشحن، ارتفع عدد الرحلات إلى 8885 رحلة، مقارنة بـ6807 رحلات في 2024، وقطعت قطارات الشحن نحو 6.1 مليون كيلومتر. ونفذ قطار الشرق 5918 رحلة، في حين سجل قطار الشمال أكبر مسافة مقطوعة بلغت 3.7 مليون كيلومتر.

وعلى مستوى الالتزام بالمواعيد، سجل قطار الحرمين السريع أعلى نسبة بلغت 97.8 في المائة، يليه قطار الشرق بنسبة 96.1 في المائة، ثم قطار الشمال بنسبة 94.3 في المائة. وبلغت نسب إلغاء الرحلات صفراً في المائة لقطار الشرق، و0.17 في المائة لقطار الحرمين السريع، و0.35 في المائة لقطار الشمال.