إيران تحتج لدى مجلس الأمن بعد قرار إدانتها من «الذرية الدولية»

كمالوندي: الخطوة لا تدفعنا للتراجع

صورة نشرها موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الاجتماع الفصلي الاثنين الماضي
صورة نشرها موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الاجتماع الفصلي الاثنين الماضي
TT

إيران تحتج لدى مجلس الأمن بعد قرار إدانتها من «الذرية الدولية»

صورة نشرها موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الاجتماع الفصلي الاثنين الماضي
صورة نشرها موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الاجتماع الفصلي الاثنين الماضي

قدمت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة رسالة إلى مجلس الأمن تنتقد فيها تبنّي قرار مجلس محافظي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» الذي يدعو إيران إلى تعزيز التعاون مع المفتشين الدوليين، والتراجع عن الحظر الذي فرضته، في الآونة الأخيرة، على دخول المفتشين من أصحاب الخبرة.

وجاء إصدار القرار في مجلس الوكالة الأممية، المؤلف من 53 دولة، رغم المخاوف من أن تردَّ طهران بتصعيد أنشطتها النووية. وحظي القرار بتأييد 20 دولة، ومعارضة اثنتين، وامتناع 12 دولة عن التصويت.

وهذا القرار متابعة للقرار السابق، الذي صدر قبل 18 شهراً وأمر إيران بالامتثال السريع لتحقيق تُجريه الوكالة منذ سنوات في آثار اليورانيوم التي جرى العثور عليها في مواقع غير معلَنة. وتقلَّص عدد المواقع الخاضعة للتحقيق إلى موقعين، بدلاً من ثلاثة، لكن إيران لم تقدم بعدُ إجابات شافية للوكالة عن كيفية وصول آثار اليورانيوم إلى هناك.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن بعثة إيران لدى الأمم المتحدة قولها إن إصدار القرار «متسرع وغير حكيم»، و«من المؤكد أنه سيكون له تأثير ضار على عملية التواصل الدبلوماسي والتعاون البنّاء (بين إيران والأطراف المعارضة)». وأفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن رسالة البعثة الإيرانية بأن «الترويكا الأوروبية تتجاهل مصدر الوضع الحالي». وقالت إن «الادعاء بأن برنامج إيران النووي قد وصل إلى نقطة حرجة لا رجعة فيها، إلى جانب ادعاء أن الأنشطة النووية السلمية الإيرانية تشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، هي اداعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة».

وتقول الرسالة الإيرانية إن خطواتها بخفض الالتزامات النووية تتماشي مع الفقرتين 26 و36 المنصوص عليهما في الاتفاق النووي.

وتنص الفقرة 36 من الاتفاق النووي على آلية فض النزاعات، قبل نقل ملف الاتفاق النووي إلى مجلس الأمن، لكن الدول الأوروبية تحاول حل الخلافات عبر الطرق الدبلوماسية، قبل تفعيل آلية فض النزاعات، من الفقرة 36 التي قد تؤدي إلى نقل ملف الاتفاق النووي إلى مجلس الأمن.

بدوره، قال المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، إن «الجمهورية الإسلامية لن تتراجع مقابل الضغوط».

ورحّبت فرنسا وألمانيا وبريطانيا بقرار اعتمده مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدعو إيران إلى تكثيف التعاون. وأضافت الدول الثلاث: «نأمل أن تغتنم إيران هذه الفرصة لحل هذه المسائل القائمة؛ حتى لا تكون هناك حاجة لاتخاذ أي إجراء آخر من المجلس»، مشددة بالقول: «لا بد أن تتعاون إيران مع الوكالة، وتقدم تفسيرات فنية قابلة للتصديق».

وقبل ذلك، قال الثلاثي الأوروبي، في بيان للمجلس، بشأن القرار الذي تقدموا به: «ضرورة أن يُخضِع المجلس إيران للمساءلة على التزاماتها القانونية، أمر طال انتظاره كثيراً. يتعين على إيران أن تُعجل بتعاونها الكامل الذي لا لبس فيه مع الوكالة». ومنذ القرار السابق، ازدادت قائمة المشكلات التي تواجهها الوكالة في إيران، ودعا النص الجديد طهران إلى معالجة عدد من هذه القضايا. وفي سبتمبر (أيلول)، حظرت إيران دخول كثيرين من كبار خبراء التخصيب بفريق التفتيش، التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما وصفه رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، بأنه «غير متناسب وغير مسبوق»، و«ضربة خطيرة جداً» لقدرة الوكالة على الاضطلاع بعملها كما ينبغي. وجاء، في القرار، أن المجلس «يدعو إيران إلى التراجع عن سحبها تعيينات عدد من مفتشي الوكالة ذوي الخبرة، وهو أمر ضروري للسماح الكامل للوكالة بالاضطلاع بأنشطة التحقق في إيران بفعالية».

وبعد ساعات من تمرير القرار، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن «القرار جرت صياغته بعناية، بعد أن خففت الولايات المتحدة من لهجته؛ في محاولة لتجنب إثارة أزمة، في وقت تشهد المنطقة فيها أوضاعاً متقلبة».

وأضافت الصحيفة أن «إدارة بايدن كانت قلقة بشكل واضح بشأن تجنب صدور قرار جرت صياغته بشكل حادّ لدرجة يمكن أن يؤدي إلى رد فعل عنيف من طهران». وقال مسؤولون أميركيون، للصحيفة، إنهم يشاركون الأوروبيين قلقهم من البرنامج الإيراني، لكنهم لا يريدون دعم قرار غير قابل للتنفيذ قد يدفع إيران إلى تصعيد برنامجها النووي، في وقت تسعى فيه إلى نزع فتيل التوترات بالمنطقة.

وقالت وکالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن إصدار القرار ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية «كان من المقرر أن يصدر، العام المقبل، قبل الانتخابات الرئاسية؛ بهدف إثارة الخوف في المجتمع والناس من شبح الحرب، والعقوبات؛ لمنع إعادة انتخاب رئيسي».

ونقلت الوكالة، عن مصادر لم تذكر اسمها أو منصبها، أن «إصدار القرار جرى تقديم موعده، مع مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي وإقامة الانتخابات المبكرة».

وأضافت أن «القرار في ظل الأوضاع الحالية، للاستهلاك الداخلي، وإشارة انتخابية للتيار الذي يميل للغرب، ومن يصدرون هذه الإشارات يسعون وراء إنهاء الدبلوماسية (المقتدرة) التي بدأت في حكومة رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان».

ویُظهر التفسیر، الذي قدمته الوكالة التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن السلطات الإيرانية لم تكن تتوقع تغييراً جدياً في استراتجيتها الحالية لإدارة الملف النووي، حتى موعد الانتخابات الإيرانية التي كان من المقرر إجراؤها في مايو (أيار) العام المقبل.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يرفع جهوزيته استعداداً لـ«كل السيناريوهات»

شؤون إقليمية عناصر من القوات الخاصة بالبحرية الإسرائيلية خلال تدريبات مشتركة مع قوات أميركية (الجيش الإسرائيلي) play-circle

الجيش الإسرائيلي يرفع جهوزيته استعداداً لـ«كل السيناريوهات»

الأجواء في تل أبيب متوترة وتخيم عليها الحيرة والإرباك والأجهزة الأمنية رفعت حالة التأهّب إلى المستوى الأقصى خلال الساعات الأخيرة

نظير مجلي (تل ابيب)
شؤون إقليمية الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب) play-circle

إيران تلوِّح برد يتجاوز حدودها إذا تعرضت لهجوم

تقترب طهران من منعطف أمني وسياسي مع اتساع الاحتجاجات واحتدام السجال مع واشنطن، وحذرت من استهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يلغي اجتماعاً مع مسؤولين إيرانيين ويتعهد بدعم المحتجين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه ألغى جميع اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين، احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين» في إيران.

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية حشود يشاركون في تشييع قتلى قوات الأمن في أصفهان وسط إيران (تسنيم) play-circle

طهران تنظم تظاهرات مضادة للاحتجاجات... وتوجه رسائل دبلوماسية

حشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في الساحات والميادين بعد 16 يوماً على بدء موجة احتجاجات شعبية، في وقت أرسلت طهران رسائل دبلوماسية متعددة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام يطالب باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وجعل إيران عظيمة مرة أخرى (أ.ف.ب) play-circle

اتصال بين عراقجي وويتكوف... وترمب يدرس «خيارات قوية»

نقل «أكسيوس» عن مصدرين أن هذا التواصل يبدو محاولة من طهران لتهدئة التوتر، أو كسب وقت قبل أي إجراء يأمر به ترمب لإضعاف النظام أكثر.

هبة القدسي (واشنطن)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.