إيران تنهي الحداد... والحلفاء العراقيون يتصدرون تأبين رئيسي

خامنئي وصف رئيسي بـ«رئيس الثورة»... وأحمدي نجاد يدرس «الشروط» للمشاركة في الانتخابات المقبلة

صورة وزعها مكتب خامنئي لتأبين رئيسي ويظهر فيها مسؤولون وسياسيون عراقيون
صورة وزعها مكتب خامنئي لتأبين رئيسي ويظهر فيها مسؤولون وسياسيون عراقيون
TT

إيران تنهي الحداد... والحلفاء العراقيون يتصدرون تأبين رئيسي

صورة وزعها مكتب خامنئي لتأبين رئيسي ويظهر فيها مسؤولون وسياسيون عراقيون
صورة وزعها مكتب خامنئي لتأبين رئيسي ويظهر فيها مسؤولون وسياسيون عراقيون

شهدت طهران، السبت، تأبين الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومسؤولين آخرين قضوا في سقوط مروحية شمال غربي البلاد، الأسبوع الماضي.

وأقيم التأبين، في يوم الحداد الخامس والأخير، داخل «حسينية» المرشد الإيراني، علي خامنئي، وأظهرت لقطات وزعها مكتبه حضور وفود سياسية وحكومية مثلت عشرات الدول، وفقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وجلس خامنئي وسط نخبة من رجال الدين الإيرانيين وسياسيين عراقيين، خلافاً لوفود أجنبية وعربية شاركت في التأبين.

وجلس على يسار خامنئي كل من محمد تقي آل هاشم والد إمام جمعة تبريز محمد علي آل هاشم، وأحمد علم الهدي إمام جمعة مشهد، ووالد زوجة إبراهيم رئيسي، وعلی یمینه رجل الدين المتنفذ ناصر رفيعي، أحد الخطباء المعتمدين لدى المرشد الإيراني، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني، ورئيس القضاء غلام حسين محسني أجئي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

وأظهرت صور حضور الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد الذي أثار جدلاً واسعاً لارتدائه القميص الأبيض، في افتتاح مجلس خبراء القيادة، بعد ساعات من تأكيد وفاة رئيسي، كما ظهر الرئيس السابق حسن روحاني في مكان ما داخل «الحسينية».

خامنئي ومجموعة من رجال دين إيرانيين أبرزهم محمد تقي آل هاشم والد إمام جمعة تبريز خلال تأبين رئيسي (مكتب المرشد)

العراقيون في صدارة التأبين

لكن الشخصيات العراقية تصدَّرت التأبين بجلوسها في الصف الأول إلى جانب خامنئي، بينما كانت بقية الوفود تجلس مع الحشود داخل «الحسينية».

وظهر رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، القاضي فائق زيدان، إلى جانب شخصيات إيرانية بارزة، وهي تجلس إلى جانب خامنئي، حين كان الأخير يقرأ عبارات لتأبين رئيسي.

وأعلن في العراق أن القاضي زيدان سافر إلى طهران لتقديم التعازي، وكذلك فعل رئيس الجمهورية، عبد اللطيف رشيد، الذي اصطحب رئيسي الوزراء السابقَين عادل عبد المهدي وحيدر العبادي، إلى جانب زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني.

وفي التأبين، كان من اللافت أيضاً حضور رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وزعيم «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، وزعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، اللذين ظهرا خلال مقاطع مصورة خلال التأبين وهما يتبادلان حديثاً جدياً.

وكان خامنئي دخل إلى «حسينية» المرشد، وتوجه إلى مجموعة من الشخصيات الإيرانية والعراقية، وألقى عليهم تحية، قبل أن يأخذ مقعداً ليبدأ التأبين.

وظهر مع الشخصيات العراقية، أدهم بارزاني، وهو سياسي كردي طالما أثار الجدل بمواقفه السياسية، أبرزها دعم الغريم التقليدي للحزب الديمقراطي الكردستاني، حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة بافل طالباني، الذي تربطه صلات قوية مع الإطار التنسيقي الحاكم، وإيران.

خامنئي خلال لقائه عائلات قتلى سقوط طائرة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (د.ب.إ)

رئيسي «رئيس الثورة»

وعلى هامش التأبين، أفادت وكالة «مهر» الحكومية بأن خامنئي استقبل عائلات قتلى حادث تحطم مروحية رئيسي.

وقال خامنئي للعائلات إن «رئيسي عمل من أجل الشعب، وهذه أبرز خصائصه»، وإنه «لم يكن يعرف الليل من النهار، ولا يكل من العمل».

وتابع خامنئي: «خدمات وجهود رئيسي وعبد اللهيان في الجبهة الداخلية والخارجية قصة طويلة ومفصلة».

وأشار خامنئي إلى «دعاية الأعداء... والمزاعم بابتعاد الشعب عن الجمهورية الإسلامية»، وقال: «هذا الحادث أثبت عملياً أن الشعب الإيراني وفيّ ومرتبط بالرئيس والأشخاص الذين جسدوا شعارات الثورة».

وقال خامنئي إن رئيسي منذ دخوله إلى حملة الانتخابات اعتمد على شعارات الثورة وتصريحات المرشد الأول، وكل العالم كان يعرفه باسم رئيس جمهورية الثورة.

أعرب خامنئي عن ارتياحه للجنازات، وقال إنها «أظهرت أن الأمة الإيرانية لا تزال على قيد الحياة».

إلى ذلك، ذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن أكثر من 100 ألف مهاجر أفغاني شاركوا في جنازة الرئيس الإيراني الخميس الماضي بمدينة مشهد حيث تنتشر مخيمات اللاجئين الأفغان، وقدر مسؤولون إيرانيون عددهم بثلاثة ملايين في أنحاء البلاد.

صور وزعها مكتب المرشد للرئيس السابق حسن روحاني ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني

نتائج التحقيق النهائية

ورغم إعلانها نتائج أولية للتحقيق في سقوط المروحية، فإنه لا يزال هناك تقرير نهائي من المفترض أن تعلن عنه لجنة التحقيق.

وکان عضو لجنة الأمن القومي الإيراني، النائب إسماعيل كوثري، تحدث عن تكليف منسق هيئة الأركان المسلحة الجنرال علي عبد اللهي بالإشراف على تحقيق تجريه إيران في ملابسات تحطم المروحية.

وأغلق کوثري الباب بوجه تشكيل لجنة برلمانية، بعدما أعلنت هيئة الأركان فتح تحقيق في الحادث.

وقال كوثري، وهو قيادي في «الحرس الثوري»، في حديث لموقع «ديده بان»، إن فريق التحقيق الذي يقوده عبد اللهي يدرس الحادث من مختلف الزوايا، وسيقدم تقريراً شاملاً فور انتهاء التحقيق.

وفي وقت متأخر من ليل الخميس - الجمعة، أصدر مركز الاتصالات، التابع لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ما قال إنه «تقرير أولي» عن حادث مروحية رئيسي.

وأوضح التقرير أن المعلومات «التي يمكن الجزم بها» تفيد بأن المروحية «استمرَّت في المسار المخطَّط لها، ولم تخرج عنه». وأضاف: «لم تجرِ ملاحظة آثار الرصاص أو ما شابه ذلك في مكونات المروحية المنكوبة، والنيران اندلعت فيها بعد اصطدامها بالأرض».

وفسر التقرير تأخُّر العثور على طائرة رئيسي ساعات طويلة، وقال إن «تعقيد المنطقة، والضباب، وانخفاض الحرارة، تسببت في امتداد البحث طوال الليل». ودعا التقرير إلى «عدم الالتفات إلى تعليقات غير خبيرة يجري نشرها بناء على تكهنات، دون معرفة دقيقة بحقائق المشهد، أو أحياناً بتوجيه من وسائل إعلام أجنبية في الفضاء الافتراضي».

وبدا أن السلطات الإيرانية تحاول السيطرة على تدفق «نظريات المؤامرة» التي تبنَّتها صحف إيرانية قالت إن عدم وجود رواية رسمية يزيد الغموض.

قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» خلال تأبين رئيسي (إ.ب.أ)

ماذا عن الانتخابات المقبلة؟

ورغم أن السلطات الإيرانية تركز كثيراً على أجواء الحداد، فإن التحضير للمرحلة المقبلة بدأ يحظى باهتمام الصحافة، لا سيما القريبة من التيار الإصلاحي.

وستجري الانتخابات في 28 يونيو (حزيران)، على أن تبدأ الحملة الانتخابية للمرشحين بين 12 و26 من الشهر نفسه. وسيبدأ تسجيل المرشحين الخميس المقبل، ويستمر 5 أيام.

وكتب إلياس حضرتي، أمين حزب الاعتماد، في صحيفة الحزب، إن «إجراء انتخابات بمشاركة منخفضة كارثة على أي دولة، وهو أمر أكثر كارثية بالنسبة لإيران حين تبلغ نسبة المشاركة حدود 30 في المائة».

وكتب وزير الطرق السابق، عباس أخوندي، في الصحيفة نفسها، أن «تحطُّم طائرة رئيسي جعل الشعب الإيراني، بمن في ذلك السياسيون والأحزاب والمجتمعات، في وضع يحتاجون فيه بشكل عاجل إلى اتخاذ قرار استراتيجي خلال فترة قصيرة».

ونقلت مواقع إخبارية عن الرئيس الشعبوي الأسبق محمود أحمدي نجاد قوله لبعض أنصاره المجتمعين أمام مقر إقامته، إنه يدرس شروط الحضور في الانتخابات لكي يتخذ القرار بشأن ترشحه في الانتخابات. وقال: «يجب أن نتوقع تطورات جيدة في البلاد، يصب مسارها في مصلحة الشعب».

وتناقلت الصحف الإيرانية أسماء ما يصل إلى 40 مرشحاً محتملاً في الانتخابات، بينهم أحمدي نجاد، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وعلي شمخاني مستشار المرشد الإيراني، وسعيد جليلي ممثل خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، وقائد «الحرس الثوري» السابق محمد علي جعفري، وإسحاق جهانغيري نائب الرئيس السابق، ووزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، ومحافظ البنك المركزي ناصر همتي الذي نافس رئيسي في الانتخابات الأخيرة واحتل المرتبة الثالثة بـ2.5 مليون صوت. ومحسن مهر علي زاده الذي انسحب لصالح همتي في الانتخابات الأخيرة.

إيرانيون يحملون نعش الرئيس إبراهيم رئيسي خلال مراسم الجنازة في مشهد (إ.ب.أ)

ونفى مكتب علي لاريجاني في وقت متأخر، الجمعة، أنباء تداولت عن شبكات التواصل الاجتماعي، تحدثت عن توجهه لمكتب المرشد الإيراني للاستفسار عن رأيه بشأن ترشحه للانتخابات.

واستبعد لاريجاني في الانتخابات الأخيرة من قبل مجلس صيانة الدستور الذي يدرس طلباته الترشيح، ووجه رسائل احتجاجية عدة طالباً نشر أسباب إقصائه. وكان لاريجاني رئيساً للبرلمان لمدة 12 عاماً. وأثار غضب حلفائه المحافظين، عندما دعم توقيع الاتفاق النووي.

وانتقد خامنئي قبل أسابيع من انتخابات الرئاسة لعام 2021 إقصاء بعض المرشحين، وهو ما فُسِّر بأنه يقصد لاريجاني، لكن مجلس صيانة الدستور لم يتراجع عن قراره في نهاية المطاف.

وفي غياب منافس حقيقي، فاز رئيسي في أدنى مشاركة شهدتها الانتخابات منذ ثورة 1979.


مقالات ذات صلة

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠السبت، عن أنَّ ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب طهران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​  الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ستيف ويتكوف وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.


كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
TT

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي استهدفت مناطق متفرقة في الإقليم خلال نحو شهرين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضافت السلطات في إحصائية رسمية أن إجمالي الهجمات بلغ 809 منذ 28 فبراير (شباط) وحتى يوم الاثنين الماضي، بينها 701 هجوم بالطائرات المُسيَّرة و108 بالصواريخ.

وأوضحت أن القتلى توزعوا بواقع 10 في محافظة أربيل، و3 في كل من السليمانية وحلبجة، و7 في منطقة سوران، مشيرة إلى أن أربيل كانت الأكثر تعرضاً للهجمات بواقع 477 هجوماً، تلتها السليمانية وحلبجة بـ235 هجوماً، ثم دهوك بـ29 هجوماً، وأخيراً سوران بـ68 هجوماً.

وقالت السلطات إن الهجمات استهدفت «مواقع مدنية وممتلكات المواطنين والقطاع الخاص، تحت ذرائع لا صحة لها»، مضيفة أن مدن الإقليم تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، رغم التزامها الحياد في الصراعات الجارية بالمنطقة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية» في العراق، أعلنت بشكل شبه يومي خلال فترة الحرب الأخيرة مسؤوليتها عن استهداف مواقع تضم قوات أميركية في أربيل، إضافة إلى منشآت نفطية وفنادق ومواقع أخرى باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ.

مشيِّعون خلال عزاء أفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مُسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل بإقليم كردستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قال قيادي في حزب «الحرية» الكردستاني -وهي جماعة كردية إيرانية معارضة- إن 3 طائرات مُسيَّرة استهدفت، مساء الخميس، مقراً تابعاً لـ«الجيش الوطني الكردستاني» الإيراني قرب منطقة دارشكران في محافظة أربيل، مضيفاً أن الهجوم استمر ساعات دون توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر.

كما أفادت مصادر محلية بسقوط طائرتين مسيَّرتين في منطقتي باسرمة وخبات بمحافظة أربيل، في وقت لاحق من الليلة نفسها، دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وكانت رئاسة إقليم كردستان قد أعلنت في وقت سابق أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكر بيان للرئاسة أن الجانبين أكدا أهمية التهدئة والحفاظ على السلام والاستقرار، إضافة إلى مناقشة العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كردستان، وقضايا ذات اهتمام مشترك.

وكان عراقجي قد أعلن من جهته إجراء اتصالات هاتفية مماثلة مع مسؤولين باكستانيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.


«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.