إيران لمحاولة كبح «نظرية المؤامرة» في سقوط مروحية رئيسي

نتائج تحقيق أوّلي «تجزم» بانفجار الطائرة بعد اصطدامها بالأرض... ولا أثر للرصاص

أعضاء من فرق الإنقاذ خلال عمليات البحث عن مروحية الرئيس الإيراني 20 مايو 2024 (د.ب.أ)
أعضاء من فرق الإنقاذ خلال عمليات البحث عن مروحية الرئيس الإيراني 20 مايو 2024 (د.ب.أ)
TT

إيران لمحاولة كبح «نظرية المؤامرة» في سقوط مروحية رئيسي

أعضاء من فرق الإنقاذ خلال عمليات البحث عن مروحية الرئيس الإيراني 20 مايو 2024 (د.ب.أ)
أعضاء من فرق الإنقاذ خلال عمليات البحث عن مروحية الرئيس الإيراني 20 مايو 2024 (د.ب.أ)

هدأ التفاعل مع فرضيات «المؤامرة الخارجية» في سقوط طائرة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، الذي أسفر عن مقتله ومسؤولين بارزين، بعدما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية نتائج التحقيق في الحادث.

وفي وقت متأخر من ليل الخميس - الجمعة، أصدر مركز الاتصالات، التابع لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ما قال إنه «تقرير أولي» عن حادث مروحية رئيسي.

وتحطّمت مروحية رئيسي (الأحد) على سفح جبل في شمال غربي إيران، وسط ضباب كثيف، وكانت متّجهة إلى مدينة تبريز، بعد تدشين مشروع سد عند الحدود مع أذربيجان.

وأُطلقت عملية بحث وإنقاذ ضخمة بمساعدة من تركيا وروسيا والاتحاد الأوروبي، وأعلن التلفزيون الرسمي وفاته الاثنين الماضي.

عمال الإنقاذ في موقع حادث تحطم مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (رويترز)

عوامل تحطم المروحية

ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «وفداً رفيع المستوى من هيئة الأركان حقق في الأبعاد والعوامل التي تسببت في حادث تحطم المروحية التي كانت تقل رئيس الجمهورية ورفاقه».

وتوجه الوفد مع خبراء متخصصين صباح الاثنين الماضي من طهران، ووصل إلى موقع تحطم المروحية في اليوم نفسه، وفقاً للوكالة.

وأوضح التقرير أن الخبراء جمعوا «جزءاً ملحوظاً من المعلومات التي يمكن أن تكون مرتبطة بالحادث، وبعضها يحتاج إلى مزيد من الوقت لإبداء الرأي القاطع».

وأفرد التقرير معلومات قال إنه «يمكن الجزم بذكرها»، وهي أن الطائرة المروحية «استمرت بالفعل في المسار المخطط لها، ولم تخرج عن مسار الرحلة المحدد». وأشار إلى أن قائد المروحية التي تعرّضت للحادث تواصَل مع المروحيتين الأخريين، قبل نحو 1.5 دقيقة من الحادث.

وكانت صحيفة «جمهوري إسلامي»، منصة التيار المعتدل، كتبت أنه «من بين 3 مروحيات عائدة من المنطقة الحدودية إلى تبريز، لم تتعرّض للحادث سوى مروحية كانت تقلّ الرئيس، ما يعزز احتمال وجود مؤامرة».

إيرانيون يحملون نعش الرئيس إبراهيم رئيسي خلال مراسم الجنازة في مشهد (إ.ب.أ)

لا أثر للرصاص

وقال التقرير: «لم تتم ملاحظة آثار الرصاص أو ما شابه ذلك في باقي مكونات المروحية المنكوبة، وإن النيران اندلعت في المروحية المحطمة بعد اصطدامها بالأرض».

وكان خبراء تقنيون أشاروا إلى أن «المروحية انفجرت في الهواء أولاً، ثم سقطت»، كما نقلت «جمهوري إسلامي».

وفسر التقرير لماذا تأخر العثور على طائرة رئيسي ساعات طويلة، وقال إن «تعقيد المنطقة، والضباب، وانخفاض درجة الحرارة، تسببت في امتداد عملية الاستطلاع طوال الليل».

وخلص التقرير إلى ما كان يردده مسؤولون إيرانيون بشأن هوية الطائرة المُسيّرة التي عثرت على موقع التحطم، خلافاً للرواية التركية، وأشار إلى أنه في «صباح يوم الاثنين (الساعة 5 صباحاً) بمساعدة طائرات دون طيار (إيرانية) تم تحديد الموقع الدقيق للحادث، وحضرت القوات البرية المكلفة عملية الاستطلاع والبحث في تلك النقطة».

وحاول التقرير أيضاً حسم الشكوك المتعلقة بفرضيات حصول مؤامرة، وأكد أن فريق التحقيق «لم يلاحظ أي حالات مشبوهة في محادثات برج المراقبة مع طاقم الرحلة».

ومع ذلك، فإن فريق التحقيق «جمع جزءاً ملحوظاً من الوثائق والمستندات المتعلقة بحادث المروحية، ويحتاج الأمر إلى مزيد من الوقت لمراجعة بعضها»، وفقاً لتعبير وكالة «تسنيم».

ودعا التقرير إلى «عدم الالتفات إلى تعليقات غير خبيرة يتم نشرها بناء على تكهنات دون معرفة دقيقة بحقائق المشهد، أو أحياناً بتوجيه من وسائل إعلام أجنبية في الفضاء الافتراضي».

وبدا أن السلطات الإيرانية تحاول السيطرة على تدفق «نظريات المؤامرة» التي تبنتها صحف إيرانية، قالت إن عدم وجود رواية رسمية يزيد الغموض.

وتوعّد المدعي العام الإيراني، محمد موحدي آزاد، بملاحقة «رادعة» لمَن «يُخِلُّونَ بالأمن النفسي للمجتمع، ويشوشون على الرأي العام عبر نشر المحتوى الكاذب والمسيء»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

إيراني يقرأ صحيفة «جمهوري إسلامي» غداة تحطم مروحية رئيسي (إ.ب.أ)

معلومات غير دقيقة

وطرحت صحف إيرانية، في عددها الصادر أمس الخميس، انتقادات لـ«المعلومات غير الدقيقة والخاطئة» التي قدّمها المسؤولون الإيرانيون بشأن سقوط طائرة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي.

وكان مدير مكتب الرئيس الإيراني، غلام حسين إسماعيلي، على متن إحدى المروحيات الثلاث في موكب الرئيس الإيراني.

وبحسب رواية إسماعيلي، فإن الطقس «كان صافياً عند الإقلاع، ولم يكن هناك ما يدعو إلى القلق» غير أنه بعد نصف ساعة أمر قائد المروحية الرئاسية المروحيات الثلاث «بالارتفاع فوق منطقة من الغيوم». وأكد أنه بعد تنفيذ الأمر، ومن دون أن يشعر بأي اضطراب، «أدرك قائدنا فجأة أن المروحية التي كانت تقلّ الرئيس اختفت».

وحلَّق قائد المروحية التي كانت تقلّ إسماعيلي بعد ذلك «مرات عدة» فوق المنطقة، لكن طبقة السحاب حجبت رؤية ما تحتها.

وقال: «فشلنا مراراً في إجراء اتصال لاسلكي» مع مروحية الرئيس. ثم قرّر الطيار الهبوط في منجم للنحاس «للبحث» عن الطائرة المفقودة. وأضاف: «بعد محاولات عدة» للاتصال، أجاب أحد الركاب الثمانية، محمد علي آل هاشم، إمام جمعة تبريز، و«قال لنا لا أشعر بأنني بخير، وقال إنه وحيد ولا يعرف أين هو موجود».

وقالت صحيفة «جمهوري إسلامي»، إن الحادث «أظهر أن مخططي شؤون رحلة الرئيس يعانون من ضعف أساسي، فلم يأخذوا كثيراً من نقاط السلامة بعين الاعتبار». وانتقدت «ضعف النظام الملاحي الجوي».


مقالات ذات صلة

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصّل لاتفاق نهائي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت، ‌نقلاً ‌عن ​مسؤولين ‌⁠قولهم ​إن الجيش ⁠الأميركي يستعد لمداهمة ‌ناقلات ​نفط ‌مرتبطة بإيران، والسيطرة ‌على سفن تجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.