إردوغان ينقل صلاحيات إعلان التعبئة والحرب إلى نفسه

أتاح استدعاء الجنود «المفصولين» من القوات المسلحة في حالات «الطوارئ»

إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته ليل الثلاثاء (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته ليل الثلاثاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان ينقل صلاحيات إعلان التعبئة والحرب إلى نفسه

إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته ليل الثلاثاء (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته ليل الثلاثاء (الرئاسة التركية)

نقل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سلطة إعلان التعبئة وحالة الحرب إلى صلاحياته، بعد أن كانت في السابق من صلاحيات مجلس الوزراء الذي أُلغي، عقب تطبيق النظام الرئاسي في البلاد عام 2018.

ونشرت الجريدة الرسمية، في تركيا، الأربعاء، «لائحة التعبئة وحالة الحرب» الجديدة، بتوقيع إردوغان، التي تضمنت إلغاء لائحة التعبئة وحالة الحرب الصادرة في 24 مايو (أيار) عام 1990.

نقل الصلاحيات

وبموجب اللائحة الجديدة، انتقلت سلطة إعلان التعبئة وحالة الحرب من مجلس الوزراء إلى رئيس الجمهورية، وأضيف عليها تعديل يمنح الرئيس إصدار قرار بإعلان التعبئة المباشرة العامة أو الجزئية (التي يتم تنفيذها في منطقة واحدة أو أكثر من مناطق البلاد، ولا تتطلب استخدام كل القوة والموارد) في حالة حدوث «أعمال شغب أو انتفاضات قوية أو نشطة أو ظهور أي نشاط يهدد وحدة وسلامة البلاد والشعب».

وبمقتضى اللائحة الجديدة، سيتم نشر القرار على الفور في الجريدة الرسمية وتقديمه إلى البرلمان للموافقة عليه في اليوم نفسه. وإذا لم يصادف القرار انعقاد البرلمان، فستتم دعوته للانعقاد في اليوم ذاته للموافقة على القرار.

وتقع اللائحة في 52 صفحة، وتتكون من 103 مواد، باستثناء مادة مؤقتة، وتستهدف «القدرة على نقل جميع سلطات وموارد الدولة بسرعة وفعالية من حالة السلم إلى حالة التعبئة أو الحرب».

وبحسب تعريف وزارة الدفاع التركية، فإن التعبئة هي حالة يتم فيها تقييد الحقوق والحريات جزئياً أو كلياً بموجب القانون، ولإعلانها، يجب أن يكون هناك احتمال وشيك للحرب مع دولة أو دول أخرى، أو وضع من الاضطرابات الداخلية التي لا يمكن إدارتها في ظل الظروف العادية.

تغييرات لافتة

وتضمنت اللائحة مادة أخرى لافتة للانتباه تتعلق بالجنود الاحتياطيين، ونصَّت على أن مَن تم فصلهم من القوات المسلحة التركية والواجبات العامة والمهنة بموجب مراسيم، يمكن استدعاؤهم خلال حالة الطوارئ كـ«جنود احتياطيين»، في حالة التعبئة والحرب.

ويعني هذا أنه يمكن استدعاء وتعيين العسكريين الذين تم فصلهم من القوات المسلحة التركية، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، في 15 يوليو (تموز) 2016، بمراسيم رئاسية في إطار حالة الطوارئ التي أُعلنت في ذلك الوقت لمدة عام.

وأصدر إردوغان، قبل أيام، مرسوماً مهَّد الطريق أمام عودة عسكريين تم طردهم من المؤسسات العسكرية إلى وظائفهم مرة أخرى، على أن يكونوا احتياطيين، وذلك بعد أيام من إصداره عفواً عن 6 جنرالات شاركوا في الانقلاب على حكومة نجم الدين أربكان الإسلامية، في 28 فبراير (شباط) 1997.

ومن المقرَّر أن يناقش البرلمان التركي، نهاية مايو (أيار) الحالي، حزمة قضائية تتضمن مسائل تتعلق بالعسكريين وأفراد الشرطة وأعضاء الهيئات القضائية الذين سبق طردهم أو خضعوا لتحقيقات، ولم يثبت تورطهم في أي جرائم، إلى وظائفهم السابقة.

وبحسب المرسوم الرئاسي الذي استند إلى القانون رقم 375 الصادر عام 1989، فإن مَن تم فصلهم من المهنة بتهمة الانتماء إلى «منظمات أو تكتلات إرهابية تشكل خطراً على أمن الدولة»، وسجنتهم المحاكم العسكرية والمدنية، وفقاً لقانون العقوبات العسكري الصادر عام 1930 برقم 1632، سيكونون أيضاً «أفراد احتياط».

أسباب التحديث

قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم إن «لائحة التعبئة وحالة الحرب»، تم تحديثها بما يتوافق مع «التغيرات الجيوسياسية» في المنطقة.

وأضاف تشيليك، في تصريحات عقب اجتماع مجلس القرار المركزي للحزب برئاسة إردوغان، الأربعاء، أن «مثل هذه الوثائق تحتاج إلى تحديث بما يتماشى مع ظروف الحرب وتطوراتها. الشيء الاستراتيجي في التعبئة هنا أن جميع عناصر القوة الوطنية يتم تنسيقها لدعم القوات المسلحة التركية في حالة الحرب».

وأوضح أن هذه الوثيقة، التي تم تنفيذها في ظل الظروف منذ التسعينات، تم تغييرها 6 أو 7 مرات منذ عام 2011، وأُخِذَ آراء جميع المؤسسات في الاعتبار، وكان مقرراً إعلان تحديثها «لكن أجندة الزلزال الذي شهدته البلاد العام الماضي أرجأت ذلك».


مقالات ذات صلة

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.