قاد «لجنة تنفيذ أمر الإمام»... مَن هو خليفة رئيسي ونائبه محمد مخبر؟

TT

قاد «لجنة تنفيذ أمر الإمام»... مَن هو خليفة رئيسي ونائبه محمد مخبر؟

رئيسي ونائبه محمد مخبر خلال اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي ونائبه محمد مخبر خلال اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)

على مدى نحو ثلاثة أعوام من انتخابه نائباً أول للرئيس الإيراني، كان محمد مخبر، الذي تربطه صلات وثيقة بمكتب المرشد، في واجهة الانتقادات التي طالت أداء حكومة الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، خصوصاً مع تفاقم الأزمة المعيشية.

وبموجب الدستور الإيراني، تولى مخبر مهام الرئيس مؤقتاً، بعد تأكيد وفاة الرئيس الإيراني إثر تحطم مروحيته، على أن يتولى التحضير لإجراء انتخابات خلال 50 يوماً من خلو المنصب.

ويندرج تعيين مخبر في موقع نائب الرئيس، في سياق انتقال مسؤولين شغلوا مناصب هيئات مرتبطة مباشرة بالمرشد الإيراني، إلى الخطوط الأمامية من المشهد السياسي؛ أي تولي المسؤوليات التنفيذية لإدارة البلاد. ومن المعروف أن نائب الرئيس الإيراني يتولى إدارة الملف الاقتصادي.

واشتهر مخبر (69 عاماً) على مدى سنوات، بسبب رئاسة «لجنة تنفيذ أمر الإمام»؛ أقوى هيئات مكتب المرشد الإيراني، التي تدرجها الولايات المتحدة على قائمة العقوبات.

 

مقرب من خامنئي

وحرص رئيسي على ضم مقربين من مكتب خامنئي بعد توليه الرئاسة. وكان اسم مخبر مطروحاً للانضمام إلى الحكومة التي يتولاها المحافظون، حتى قبل إبراهيم رئيسي. ورجحت أوساط أن يكون ضمن التشكيلة التي يخطط لها رئيس البرلمان الحالي، محمد باقر قاليباف، قبل أن يتراجع عن فكرة الترشح لانتخابات الرئاسة في 2021.

وأدرجت الولايات المتحدة مخبر، في يناير (كانون الثاني) 2021، على قائمة العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب في أيامها الأخيرة على مؤسسات تابعة لمكتب المرشد.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أدرج محمد مخبر في يوليو (تموز) 2010 على قائمة العقوبات التي طالت مسؤولين على صلة بالبرنامجين الصاروخي والنووي، لكنه خرج من القائمة بعد عامين.

وفي ظهور نادر، كان مخبر البارزة القليلة من بين أربعة مسؤولين إيرانيين كبار توجهوا إلى موسكو في أكتوبر 2022 لاستكمال بيع طائرات مسيرة إيرانية وصواريخ باليستية إلى روسيا، لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا، حسب نيويورك تايمز.

مدير مكتب المرشد الإيراني محمد غلبايغاني خلال مراسم نقل رئاسة «لجنة تنفيذ أمر الإمام» من محمد مخبر إلى خلفه برويز فتاح (إرنا)

«لجنة تنفيذ أمر الإمام»

وتعد «لجنة تنفيذ أمر الإمام» أو «ستاد إمام»، التي تولى رئاستها مخبر منذ 2007، أحد الأضلاع الثلاثة؛ «آستان رضوي» و«بنياد مستضعفان»، في الإمبراطورية المالية الخاضعة لمكتب «المرشد» علي خامنئي، وتشكل إلى جانب مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري»، منافساً للهيئات الاقتصادية في الحكومة.

وقد أمر «المرشد الأول» الخميني بتأسيسها بهدف تحديد ومصادرة ثروات وممتلكات معارضي النظام وأنصار نظام الشاه الذي أطاحت به ثورة 1979. وهي من أبرز المؤسسات المنخرطة في الأنشطة الاقتصادية، بما فيها إنتاج الأدوية، دون أن تدفع الضرائب.

ولم تكن «لجنة تنفيذ أمر الإمام» المؤسسة الوحيدة التي عمل فيها مخبر لصالح خامنئي؛ فقبل ذلك تولى مسؤولية الشحن والنقل في مؤسسة «بنياد مستضعفان». وكان عضو مجلس الإدارة لبنك «سينا» التابع للمؤسسة ذاتها. ويواجه بنك سينا عقوبات من وزارة الخزانة الأميركية والاتحاد الأوروبي لتمويله برنامج إيران النووي والصواريخ الباليستية.

وکان مؤسس شركة «بركت» للأدوية، لحساب «لجنة تنفيذ أمر الإمام»، والتي تعد من بين الشركات التي تحتكر صناعة الأدوية في البلاد.

مخبر يتحدث عن لقاح «بركت» لفيروس «كورونا» الذي أنتجته شركة تابعة لـ«لجنة تنفيذ أمر الإمام» (التلفزيون الرسمي)

ووفقاً لتحقيق أجرته «رويترز» عام 2013، فإن مؤسسة «لجنة تنفيذ أمر الإمام»، التي لها حصص في كل قطاعات الاقتصاد الإيراني تقريباً، أقامت إمبراطوريتها بالاستيلاء الممنهج على آلاف العقارات المملوكة لأقليات دينية ورجال أعمال وإيرانيين مقيمين في الخارج. وقدّر التحقيق قيمة ممتلكات المؤسسة بنحو 95 مليار دولار.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، يناير الماضي، إن «مؤسسة (لجنة تنفيذ أمر الإمام) تنتهك بشكل ممنهج حقوق المعارضين بمصادرة أراضي وممتلكات معارضي النظام، بمن فيهم المعارضون السياسيون والأقليات الدينية والإيرانيون في الخارج».

نفوذ أمني واتهامات

وتطارد مخبر الذي يتحدر من مدينة دسبول (دزفول بالفارسية)، شمال الأحواز، اتهامات بمصادرة أراضٍ في منطقة الشعيبية، باسم منظمة والده، وهو رجل دين متنفذ في المؤسسة الحاكمة.

وما إن جرى تداول اسمه، حتى سلطت وسائل إعلام إيرانية الضوء على أنشطة اقتصادية وتهم بالفساد تواجه أفراد أسرته.

وشغل مخبر منصب نائب حاكم الأحواز لسنوات، وكان مديراً تنفيذياً لشركة الاتصال في المحافظة الجنوبية، وقبله كان رئيساً لشركة الاتصال في مسقط رأسه.

ويُعتقد أنه من بين المسؤولين الأمنيين الذين يسيطرون على منطقة «أروند» التجارية الحرة في ميناء عبادان جنوب غربي البلاد، ويُعرف هؤلاء باسم حلقة «منصورون»؛ الجماعة المسلحة التي نفذت عمليات مسلحة ضد نظام الشاه، وشكلت حلقة قيادة في «الحرس الثوري» بعد تأسيسه في أعقاب الثورة. وانقسم أعضاء الجماعة بين مناصب قيادية في «الحرس» وتولي مهام فيه، خصوصاً وحدة «فيلق رمضان»؛ وحدة العمليات الخارجية أثناء الحرب الإيرانية - العراقية.

وتتألف الجماعة المذكورة من: علي شمخاني مستشار خامنئي، وقائد «الحرس الثوري» السابق محسن رضايي، والقيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد فروزنده، وشقيقه أحمد فروزنده، وإيرج مسجدي المنسق العام لـ«فيلق القدس»، وغلام علي رشيد رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان المسلحة الإيرانية.


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن إصابة 7 سفن بالخليج... ويحذر أميركا من رد أوسع

شؤون إقليمية  سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن إصابة 7 سفن بالخليج... ويحذر أميركا من رد أوسع

ذكرت القوات البحرية التابعة ​لـ«الحرس الثوري» الإيراني أن 4 ناقلات كانت تشارك في عمليات ‌نقل ‌نفط ​في شمال ⁠الخليج تعرضت لضربات في آن واحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)

العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

أفاد مصدران وكالة «رويترز» عند منفذ الشيب ‌الحدودي ‌العراقي ​مع ‌إيران، ⁠اليوم (​الأربعاء)، بأن العراق أغلق ⁠المنفذ أمام المسافرين ⁠والمركبات ‌حتى إشعار ​آخر.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه يظل ملتزماً بالإطاحة بالقيادة الإيرانية، وفقاً لبيان أصدره مكتبه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)

عراقجي: التعاون بين طهران وموسكو في أعلى مستوياته التاريخية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الثلاثاء) إن التقارب بين روسيا وإيران بلغ أعلى مستوياته التاريخية.

«الشرق الأوسط» (طهران)

نتنياهو أم آيزنكوت... إيران والاستيطان ثوابت تتجاوز الانتخابات الإسرائيلية

إعلان لقناة تلفزيونية إسرائيلية ستتولى تغطية الانتخابات في إسرائيل يظهر فيه نتنياهو وآيزنكوت (رويترز)
إعلان لقناة تلفزيونية إسرائيلية ستتولى تغطية الانتخابات في إسرائيل يظهر فيه نتنياهو وآيزنكوت (رويترز)
TT

نتنياهو أم آيزنكوت... إيران والاستيطان ثوابت تتجاوز الانتخابات الإسرائيلية

إعلان لقناة تلفزيونية إسرائيلية ستتولى تغطية الانتخابات في إسرائيل يظهر فيه نتنياهو وآيزنكوت (رويترز)
إعلان لقناة تلفزيونية إسرائيلية ستتولى تغطية الانتخابات في إسرائيل يظهر فيه نتنياهو وآيزنكوت (رويترز)

ربما تأتي الانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل بزعيم جديد للبلاد، لكنها لن تؤدي إلى زحزحة الثوابت الاستراتيجية؛ إذ يرى صُناع سياسات ومحللون إقليميون أن إيران ستظل الخصم ​الرئيسي، والقوة العسكرية ستبقى الأداة المفضلة والمقدمة على ما سواها، أما إقامة دولة فلسطينية فستبقى احتمالاً بعيد المنال، وفق تقرير لـ«رويترز».

ويعود ذلك إلى أن الفرضيات الاستراتيجية التي تستند إليها السياسة الإسرائيلية ترسخت بفعل الهجمات التي قادتها حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على تجمعات سكنية في جنوب إسرائيل، وبفعل الحروب في غزة ولبنان وإيران.

وإذا استُبعد التغيير، يقول محللون إن السياسة الأمنية لإسرائيل ربما تصبح أكثر تشدداً، إذ إن فوز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بدعم من حلفائه في الائتلاف اليميني المتطرف، قد يمنحه الجرأة لتصعيد الحرب مع إيران، وتشديد قبضة إسرائيل على الضفة الغربية المحتلة، وتهميش الدبلوماسية.

لوحات إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت (رويترز)

وترتكز العقيدة الأمنية الإسرائيلية حالياً على 3 دعائم أساسية، وهي كسر شوكة إيران، والسيطرة على مناطق عازلة وراء حدودها، واستخدام القوة لردع «الأعداء».

ويشير محللون إلى أن الخلاف الحقيقي يتعلق بالدرجة أو المستوى وليس الاتجاه، أي بمدى عدوانية إسرائيل في خوض حروبها، وإلى أي مدى ستوسع مستوطناتها في الضفة الغربية، وما إذا كان أي زعيم سيختار الدبلوماسية.

ولا يُنظر إلى الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل على أنها نقطة تحول محتملة، بل ‌اختبار لمعرفة ما إذا ‌كان الشرق الأوسط يتجه نحو مواجهة طويلة الأمد، تتأجج فيها نار الحرب وتخفت، بينما تظل النزاعات الكامنة ​دون ‌حل.

وقال أفيف ⁠بوشينسكي، المستشار ​السابق ⁠لنتنياهو: «إذا انتُخب نتنياهو، فسوف يفعل كل ما يعتقد أنه يريد فعله... سيواصل توسيع المستوطنات. وستستمر الحروب ضد إيران و(حماس) و(حزب الله)».

وأضاف: «ما ترونه الآن هو ما سترونه بعد الانتخابات، وربما بشكل أكثر عدوانية».

وأوضح أنه «ما دامت إيران في وضعها الراهن، فالحديث عن فلسطين مضيعة للوقت».

ويوم الأحد، قال نتنياهو إن على إسرائيل أن تعطي الأولوية «للمنع والهجوم وتقديمهما على الاحتواء والدفاع»، بما في ذلك شن ضربات استباقية لمنع التهديدات الناشئة، مع ترسيخ مكانة إسرائيل كقوة إقليمية وتعظيم استقلاليتها في مجال التسلح.

*لماذا يُستبعد تغيير المسار؟

تضع الانتخابات حزب «الليكود» اليميني بزعامة نتنياهو وحلفائه القوميين المتطرفين في مواجهة معارضة يقودها حزب «يشار» بزعامة القائد العسكري السابق غادي آيزنكوت.

ولا يرى المحلل الفلسطيني غسان الخطيب أي احتمال لحدوث تحول جذري في السياسة تجاه الفلسطينيين، إذ تتنافس الأحزاب السياسية الإسرائيلية على إظهار مواقف أكثر تشدداً في وقت يتجه فيه الرأي العام أكثر نحو اليمين.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

وقال: «من المحتمل أن تكون هناك تغييرات بالأسلوب أو بالشكل أو بالمظهر، لكن دون أن يكون هناك تغيير ⁠برأيي في جوهر السياسة... جوهر السياسة أنه لا للدولة الفلسطينية، ونعم لمزيد من الاستيطان... هذا موضوع نتفق عليه جميعاً».

وقد تسعى حكومة ‌يقودها معارضو نتنياهو إلى إصلاح مكانة إسرائيل الدولية من خلال كبح بعض أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ‌أو المضي في توسيع الاستيطان ولكن بقدر أقل من الصخب. لكن الخطيب أوضح أن هذه التغييرات في ​رأيه ستكون تحولاً في الأسلوب وليس في الجوهر.

ورداً على أسئلة من «رويترز» ‌بشأن إيران والضفة الغربية، قال متحدث باسم «الخارجية» الأميركية إن واشنطن ستواصل الضغط على طهران.

وأكد أنه «ما دامت إيران تكرس إيراداتها من الطاقة لتمويل هجمات ضد حلفائنا، وتدعم ‌الإرهاب في جميع أنحاء العالم، وتمارس أنشطة أخرى تزعزع الاستقرار، فإننا سنستخدم كل الأدوات المتاحة لدينا لمحاسبة هذا النظام».

وذكر أن الولايات المتحدة لا تؤيد قيام إسرائيل بضم الضفة الغربية.

وأضاف: «استقرار الضفة الغربية يعزز أمن إسرائيل، ويتماشى مع هدف هذه الإدارة بشأن تحقيق السلام في المنطقة».

من جهته، قال مايكل يونغ، من مركز كارنيغي للشرق الأوسط، إن المؤسسة الأمنية في إسرائيل وجزءاً كبيراً من الطبقة السياسية الإسرائيلية يتشاركان في رؤية استراتيجية مشتركة، تتمحور حول مواجهة إيران، والحفاظ على استراتيجية «الدفاع المتقدم» والردع العسكري، مما يقلل احتمالات حدوث تحولات سياسية كبيرة.

«الأخطبوط السام»

يتساءل بعض صناع السياسات في المنطقة عما إذا ⁠كانت المواجهة بين إسرائيل وإيران قد أصبحت ⁠الأساس والركيزة التي تقوم عليها منظومة الأمن في الشرق الأوسط، بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات.

وعززت إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنتنياهو عندما وصفه بأنه «رئيس وزراء محارب عظيم» التوقعات بأن الزعيم الإسرائيلي سيسعى إلى حسم الحملة ضد طهران إذا احتفظ بالسلطة.

ويوضح نتنياهو أن طموحاته تتجاوز احتواء إيران بل تمتد إلى الإطاحة بحكامها من رجال الدين.

وذكر خلال حفل تخرج ضباط بالجيش، يوم الأربعاء، أنه «لا توجد سوى طريقة واحدة لإزالة هذا التهديد نهائياً، وهي الإطاحة بالنظام في إيران»، وأضاف أن هذه هي التوجيهات التي يصدرها للجيش وجهاز المخابرات (الموساد) والأجهزة الأمنية الأخرى.

وقال في خطاب آخر ألقاه هذا الأسبوع إن «إتمام المهمة يعني الإطاحة بالنظام الإرهابي في إيران، رأس الأخطبوط السام».

لكنّ محللين عسكريين وسياسيين يتساءلون عما إذا كان هناك أي شيء أقل من غزو بري أميركي إسرائيلي سيجبر طهران على التخلي عما تعتبره مصالحها الأمنية الجوهرية فيما تراه معركة وجودية.

فبعد صمودها على مدى أشهر من الحرب، ربما تراهن إيران على قدرتها على الصمود لفترة أطول من خصومها مع الاستمرار في ممارسة الضغط من خلال حلفائها الإقليميين.

وقال يونغ: «هذا مستنقع»، وأضاف: «يمكن للإيرانيين أن يصمدوا لفترة أطول من ترمب».

وقال محللون إن «حزب الله» في لبنان وحركة «حماس» في غزة أصابهما الضعف، لكن الشبكة الأوسع للجماعات المتحالفة مع إيران ما زالت صامدة، وقد يعزز الصراع عزم طهران على السعي وراء رادع نووي.


«الحرس الثوري» الإيراني يعلن إصابة 7 سفن بالخليج... ويحذر أميركا من رد أوسع

 سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن إصابة 7 سفن بالخليج... ويحذر أميركا من رد أوسع

 سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

ذكرت القوات البحرية التابعة ​لـ«الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الخميس، أن 4 ناقلات كانت تشارك في عمليات ‌نقل ‌نفط ​«بشكل ‌غير ⁠قانوني» ​في شمال ⁠الخليج تعرضت لضربات في آن واحد، ما أدى إلى اشتعال ⁠النيران فيها، ‌وذلك بعد ‌أن رصدتها ​قوات ‌«الحرس الثوري» ‌أمس الأربعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف «الحرس الثوري» أن 3 سفن ‌أخرى اصطدمت بألغام غرب مضيق هرمز.

وحذر «الحرس» ⁠الجيشَ ⁠الأميركي من أن استمرار الاستفزازات ربما يؤدي إلى رد أوسع يستهدف قواعده في المنطقة.


تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططا محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفقا لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين وأشخاص آخرين أُطلعوا على المداولات المتعلقة بهذه الخطط.

ومع تقدم التخطيط لعملية عسكرية قصيرة لكنها مكثفة، كثف الجيشان الأميركي والإسرائيلي تدريباتهما، إذ نفذا طلعات جوية فوق العراق للتدرب على مناورات الهجوم. والتقى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل هذا الأسبوع لمناقشة شن ضربات جديدة، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين.

وبحسب الصحيفة، من المرجح أن تشمل الأهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنشآت النووية، وترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة. ويرى مسؤولون أن جولة أخرى واسعة من الهجمات قد تدفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار، وتجبر البلاد على تقديم تنازلات دبلوماسية بعد نحو ثمانية أشهر من الصراع.

في الوقت نفسه، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت طلعة جوية يوم الاثنين، ووصلت إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية.

وجرت العملية على بُعد أكثر من 800 ميل من إسرائيل، قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه هيغسيث نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية. ولم تكن الطلعة الجوية مرتبطة بزيارة هيغسيث.

وبينما قال بعض المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين إن الطلعة الجوية لم تكن أمرا غير معتاد، وإنها هدفت إلى ردع إيران، فإنها كان من الممكن أن تؤدي إلى سوء تقدير، بما قد يستفز ردا إيرانيا ويؤدي إلى تجدد الحرب.