زعيم المعارضة التركية رفض ممارسات رؤساء بلديات تجاه اللافتات العربية

لا يمكن إعادة السوريين إلى بلادهم بالتضييق عليهم

رئيس حزب الشعب الجمهوري زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل (من حسابه على إكس)
رئيس حزب الشعب الجمهوري زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل (من حسابه على إكس)
TT

زعيم المعارضة التركية رفض ممارسات رؤساء بلديات تجاه اللافتات العربية

رئيس حزب الشعب الجمهوري زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل (من حسابه على إكس)
رئيس حزب الشعب الجمهوري زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل (من حسابه على إكس)

فجّرت تصريحات لزعيم المعارضة التركية، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزجور أوزيل، حول تشدد بعض رؤساء البلديات المنتخبين مؤخراً من صفوف الحزب تجاه السوريين والتعامل مع اللافتات باللغة العربية، جدلاً واسعاً.

وتعرض أوزيل، الذي كان حزبه بنى حملته للانتخابات الرئاسية والبرلمانية السابقة تحت قيادة رئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، على قضية اللاجئين وترحيلهم من البلاد حال الفوز بالانتخابات التي أجريت في مايو (أيار) 2023، لانتقادات حادة من جانب بعض السياسيين المعارضين، بخاصة القوميين، فضلاً عن الانتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي من جانب الرافضين لوجود السوريين وجنسيات أخرى.

رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو يتحدث في اجتماع لنواب الحزب في البرلمان بأنقرة في 8 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

وكان أوزيل انتقد بعض السياسيين الذين يتحدثون عن كلمة «عربي» وكأنها «كلمة بذيئة»، مشيراً إلى أن تركيا بها 6 ملايين مواطن لغتهم الأم هي العربية، كما أن اللغة العربية هي لغة مقدسة لأنها لغة القرآن الكريم.

وأضاف: «ما يجب أن أقوله عن اللاجئين السوريين هو أنه عندما تكون أماكنهم في بلادهم صالحة للعيش فيها، يجب أن يعودوا بالتأكيد إلى وطنهم».

وانتقد أوزيل الذي فاز حزبه بالأغلبية في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي، تصريحات بعض رؤساء البلديات من حزبه بسبب استهدافهم السوريين في خطاباتهم، وتضييق الخناق عليهم عبر مضاعفة رسوم الخدمات لهم، وفرض رسوم عالية على معاملات الزواج، مؤكداً أن ذلك ليس من اختصاصهم.

وعلق أوزيل على قرار رئيسة بلدية أفيون كارا حصار، بورجو كوكسال، التي قررت زيادة رسوم معاملات الزواج للسوريين بمقدار 25 ضعفاً عن الأتراك، قائلاً: «تحدثت إلى زملائي، قلت لهم إنه لا يمكنكم إرسال السوريين إلى بلادهم بعدم عقد القران لهم».

وأضاف: «يجب على رؤساء البلديات والمسؤولين المحليين أن يتماشوا مع السياسات العامة للحزب، نصحناهم بذلك، عندما تعتني بمشاكل المياه للمواطنين بدلاً من التركيز على السوريين، سنجد قبولاً أكبر، وقضية السوريين ليست قضية يمكن أن يحلها المسؤول المحلي».

كما عبّر أوزيل عن رفضه ممارسات بعض رؤساء البلديات الذين استهدفوا اللافتات المكتوبة باللغة العربية، قائلاً إن ذلك يمكن أن يترك جرحاً لدى الكثيرين، لأن اللغة العربية هي لغة القرآن.

وأضاف: «إذا أزلت اللافتات المكتوبة بالعربية وحدها، ستصبح اللغات الأجنبية الأخرى أيضاً موضع تساؤل... في اللاوعي لدى الناس، العربية هي لغة القرآن، ويمكن أن يترك ذلك جرحاً، يجب النظر في ما هو مكتوب على اللافتة، إذا كان يسهل على الناس الحصول على الخدمة بلغتهم الأم، فهذا حق لهم».

وأوضح أن القانون يحدد أن اللغة الأجنبية، العربية وغيرها، يجب ألا تتجاوز 25 في المائة من حجم اللافتات التركية، ويمكن تطبيق ذلك على اللغة الإنجليزية أيضاً.

وطالب زعيم المعارضة التركية بتجنب استخدام كلمات يمكن أن تستغل بشكل انتقائي، قائلاً: «يجب التعامل بحس سليم، بعض زملائنا قد يندفعون بحماسهم من دون سوء نية، لكن يجب أن نتحلى بالتوازن ونتجنب ارتكاب الأخطاء، فكل شيء موجود في القانون، وإذا لم يكن موجوداً، يمكنك اتخاذ قرار في مجلس البلدية وإصدار إخطار، فهذه هي الطريقة الصحيحة».

ولفت أوزيل إلى ضرورة الحوار مع الرئيس السوري بشار الأسد وحكومته، قائلاً إن «سياستنا بشأن الهجرة معروفة، نحن ندعو إلى التفاوض مع سوريا والأسد، وإلى السلام، وإلى تدخل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وإلى توفير عمل وطعام وسكن للسوريين من أجل جذبهم للعودة إلى بلادهم، وليس فقط عن طريق إقامة منازل من الطوب وإرسالهم إليها»، في إشارة إلى ما تفعله الحكومة التركية بدعم من قطر في شمال سوريا.

في سياق متصل، تلقى آلاف السوريين من الخاضعين للحماية المؤقتة رسائل نصية من إدارة الهجرة التركية تطالبهم فيها بتحديث بياناتهم في موعد أقصاه 90 يوماً، ما أثار القلق لدى الكثيرين، لا سيما في ظل الحديث عن عمليات ترحيل للمخالفين لشروط ومكان الإقامة، فضلاً عن تطبيق شروط جديدة لمنح الإقامات وتجديدها، وإلغاء صفة «الحماية المؤقتة» للسوريين الذي وصلوا عبر منافذ جوية وبحرية قادمين من دول أخرى غير سوريا لأنهم لا تنطبق عليهم شروط الحماية المؤقتة كونهم جاءوا من مناطق آمنة.

إلى ذلك، سجل معبر «باب السلامة» الحدودي بين تركيا وسوريا في شمال حلب، عبور 2235 سورياً من تركيا في أبريل (نيسان) الماضي، فيما عبر 2811 خلال مارس (آذار) الماضي.

وتنفي السلطات التركية الترحيل القسري للسوريين، بينما تتهمها منظمات حقوقية، منها «هيومن رايتس ووتش»، بإجبار آلاف السوريين منذ عام 2022 على العودة إلى بلادهم تحت مسمى «العودة الطوعية».


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)

التراجع بمنح «الحماية» في ألمانيا يشمل جميع طالبي اللجوء السوريين

وفقاً لوزارة الداخلية الألمانية، حصل 5.3 % من السوريين الذين بتّ «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين» في طلبات لجوئهم خلال العام الماضي على وضع حماية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا مهاجر أفريقي يحاول تسلق الجدار الفاصل بين مليلية المحتلة وإسبانيا (رويترز)

المغرب ينجح في إحباط ⁠73640 محاولة ​للهجرة غير ⁠الشرعية

ذكرت وزارة الداخلية المغربية، أمس الخميس، أن السلطات أحبطت في عام 2025 عدداً يقل بنسبة 6.4 في المائة من محاولات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.