«التحالف» يسعى لوقف النار بين أنقرة و«قسد»

عودة 25 ألف سوري من تركيا والإعلان عن تسهيلات جديدة

عناصر من قوات «قسد» تتمركز في أحد ميادين الرقة (أ.ب)
عناصر من قوات «قسد» تتمركز في أحد ميادين الرقة (أ.ب)
TT

«التحالف» يسعى لوقف النار بين أنقرة و«قسد»

عناصر من قوات «قسد» تتمركز في أحد ميادين الرقة (أ.ب)
عناصر من قوات «قسد» تتمركز في أحد ميادين الرقة (أ.ب)

سيّر التحالف الدولي للحرب على «داعش»، بقيادة أميركا، دورية في عين العرب (كوباني) في شمال شرقي سوريا، وأنشأ مركزاً للإشراف على مفاوضات وقف إطلاق النار بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والقوات التركية وفصائل الجيش الوطني السوري الموالية لها، التي تسعى للسيطرة على المدينة.

في الوقت ذاته، تقدمت «قسد» باتجاه مدينة منبج، في محافظة حلب، وسيطرت على عدد من القرى، خلال المعارك مع فصائل الجيش الوطني السوري في مسعى لاستعادة السيطرة على المدينة.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن قوات التحالف الدولي سيّرت دورية مؤلفة من عربات عسكرية عدة، الثلاثاء، في عين العرب (كوباني)، وأنشأت عناصر الدورية مبنى مؤقتاً من أجل الإشراف على المفاوضات والوساطة بين القوات التركية والفصائل الموالية وقسد، للحد من التصعيد في المنطقة وتجنيبها الدمار.

دورية أميركية في عين العرب (المرصد السوري)

وكان قائد قوات التحالف الدولي أكد خلال اجتماع في 17 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، ووجهاء مدينة الرقة ومجلسها المحلي، استمرار بقاء قوات التحالف مدينة الرقة وريفها.

مفاوضات وتصعيد

ولا تزال المفاوضات جارية، بالنسبة لمدينة عين العرب التي تحاول الفصائل الموالية لتركيا السيطرة عليها. ويقول التحالف الدولي إنها حققت تقدماً كبيراً في الآونة الأخيرة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

في الوقت ذاته، اندلعت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة وقذائف الهاون بين قوات «قسد» ومجلس منبج العسكري التابع لها من جهة، وفصائل «الجيش الوطني» قرب قرية قبر إيمو شرق جسر قره قوزاق، من جهة أخرى. وأفادت وسائل إعلام تركية بمقتل 5 من عناصر الفصائل في الاشتباكات.

قوات «قسد» تتقدم باتجاه منبج مجدداً (المرصد السوري)

كما تقدمت قوات «قسد» لتسيطر على 4 قرى في محيط سد تشرين في ريف حلب الشرقي وباتت على بعد نحو 12 كيلومتراً من مدينة منبج.

ووقعت اشتباكات عنيفة، بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء، بين «قسد» والفصائل الموالية لتركيا على محور بلدة دير حافر جنوب شرقي حلب، ومحور جنوب حلب، حيث تمكنت «قسد» من السيطرة على محطة «بابيري» التي تضخ المياه لحلب.

وقصفت القوات التركية والفصائل بالمدفعية الثقيلة عدداً من القرى في ريفي عين عيسى وتل أبيض شمال محافظة الرقة. وقُتل اثنان من الفصائل الموالية لتركيا، خلال تصدي قوات مجلس الرقة العسكري لمحاولة تسلل على قرية أم البراميل شرق عين عيسى.

ودارت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين قوات «مجلس تل تمر العسكري»، التابعة لقسد، والفصائل المتمركزة بمنطقة «نبع السلام»، ما أدى لمقتل 3 عناصر من المهاجمين وجرح آخرين وتدمير سيارة عسكرية تحمل سلاح دوشكا.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن أوامر تركية صدرت بمنع مغادرة المئات من عناصر فصائل الجيش الوطني، مع عائلاتهم، للعودة إلى مناطقهم الأصلية في مناطق متفرقة من سوريا، ممن قدموا إلى مدينة رأس العين في منطقة «نبع السلام» في ريف الحسكة الشمالي الغربي خلال العملية العسكرية التركية التي حملت الاسم ذاته في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.

كما تواجه العائلات المُهجّرة، التي نزحت إلى منطقة عفرين إبان عملية «غصن الزيتون» العسكرية التركية عام 2018، ضغوطاً متزايدة لعدم العودة إلى مناطقهم الأصلية، من قبل فصائل «الجيش الوطني» التي تضغط لإبقائهم في المنطقة ومنع عودة السكان الأصليين (غالبيتهم أكراد) إلى منازلهم.

ضرورة الحل السياسي

وبينما تستمر مفاوضات لوقف دائم لإطلاق النار بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، دعا الممثل الخاص للأمم المتحدة في سوريا، غير بيدرسن، إلى إنهاء التوتر بين الفصائل المدعومة من تركيا و«قسد» في شمال شرقي سوريا بالوسائل السياسية.

غير بيدرسن متحدثاً للصحافيين في دمشق الأسبوع الماضي (رويترز)

وقال بيدرسن لـ«رويترز»: «إذا لم يتم التعامل مع الوضع في الشمال الشرقي بشكل صحيح، فقد يكون هذا سيئاً للغاية بالنسبة لسوريا بأكملها، إذا فشلنا هنا، فستكون هناك عواقب وخيمة عندما يتعلق الأمر بإعادة نزوح الناس».

ولفت إلى أن الحل السياسي يتطلب «تنازلات جدية»، وأن قائد الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، وعد، خلال لقائه معه في دمشق الأسبوع الماضي، بترتيبات انتقالية تشمل الجميع.

وأوضح أن الحل السياسي في شمال شرقي سوريا سيكون بمثابة اختبار لسوريا الجديدة بعد أكثر من 50 عاماً من حكم عائلة الأسد، وأن «مسألة إنشاء سوريا جديدة وحرة، بتعبير دبلوماسي، ستكون صعبة للغاية».

إصرار تركي

في المقابل، أكد، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن تركيا ستعمل «بالتأكيد» للقضاء على «هذه العصابة المجرمة» (يقصد «قسد» التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية غالبية قوامها)، ولن نسمح بأن تبقى مصدر تهديد لمنطقتنا.

إردوغان أكد استمرار العمليات التركية ضد «قسد» عقب اجتماع حكومته مساء الاثنين (الرئاسة التركية)

وشدد إردوغان، في تصريحات عقب ترؤسه اجتماع حكومته في أنقرة ليل الاثنين - الثلاثاء، على عزم تركيا على مواصلة تنفيذ «عمليات عسكرية دقيقة» ضد الإرهابيين (حزب العمال الكردستاني - الوحدات الكردية) في سوريا دون إلحاق أي ضرر بالمدنيين، ولن يكون لهم مكان في مستقبل سوريا.

والتقى إردوغان، الثلاثاء، الزعيم الدرزي اللبناني، وليد جنبلاط، بقصر الرئاسة في أنقرة، الثلاثاء، غداة لقاء جنبلاط مع الشرع في دمشق، الاثنين، وجرى بحث التطورات في سوريا في ظل تقارير عن وساطة يسعى إليها السياسي اللبناني بين تركيا و«قسد»، على خلفية علاقاته الجدية بالإدارة الذاتية الكردية في شمال شرقي سوريا.

وفي السياق، بحث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع نظيره الأردني، أيمن الصفدي، ليل الاثنين - الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في سوريا، بعد ساعات قليلة من لقاء الصفدي مع الشرع في دمشق، التي زارها فيدان أيضاً يوم الأحد، وأجرى مباحثات مماثلة.

ملف اللاجئين

على صعيد ملف اللاجئين السوريين في تركيا، أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، عن سلسلة إجراءات جديدة لتسهيل عودته إلى بلادهم بطريقة طوعية وآمنة.

وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا متحدثاً عن تسهيلات جديدة للسوريين في المغادرة (من حسابه في «إكس»)

وقال يرلي كايا، خلال لقاء مع محرري وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، الثلاثاء، إن السوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم يمكنهم أن ينقلوا معهم جميع ممتلكاتهم ومركباتهم.

وأضاف أن السوريين الراغبين في العودة يمكنهم تقديم طلب عبر الموقع الإلكتروني لرئاسة إدارة الهجرة وأخذُ موعد في اليوم نفسه، مشيراً إلى أنه، بتعليمات من الرئيس إردوغان، سيسمح لفرد واحد من كل عائلة سورية مقيمة في تركيا بعبور البوابات الحدودية بين تركيا وسوريا 3 مرات في الفترة من يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز) المقبلين، لتسهيل ترتيب أوضاع العائلات عند العودة إلى أماكن إقامتهم في سوريا.

السلطات التركية تسمح للسوريين باصطحاب أمتعتهم معهم عند المغادرة (أ.ف.ب)

وأضاف أنه سيتم إنشاء مكتب لإدارة الهجرة بسفارة تركيا في دمشق وقنصليتها في حلب لتسهيل أمور عودة السوريين.

في الوقت ذاته، أعلنت القنصلية السورية في إسطنبول البدء من، الثلاثاء، في منح تذاكر عبور للسوريين الذين لا يمتلكون جواز سفر أو كانت جوازاتهم منتهية الصلاحية، صالحة لمدة شهر واحد فقط وتستخدم مرة واحدة فقط.

وأشار وزير الداخلية التركي إلى عودة 763 ألفاً و443 سورياً إلى بلادهم بشكل طوعي وآمن ومنظم منذ عام 2017، وأن عدد العائدين إلى سوريا في آخر 15 يوماً تجاوز 25 ألف شخص.

ترسيم الحدود

على صعيد آخر، قال وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو إن بلاده تعتزم بدء مفاوضات مع سوريا
لترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن أورال أوغلو قوله للصحافيين في أنقرة، الثلاثاء، إن مثل هذه الصفقة ستسمح للبلدين بـ«زيادة منطقة نفوذهما» في استكشاف الطاقة. وأوضح وزير النقل التركي أن أي اتفاق في المستقبل سيكون متوافقاً مع القانون الدولي.


مقالات ذات صلة

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

المشرق العربي شاحنة صغيرة لقوات الأمن السورية متمركزة خارج كنيسة في مدينة حلب فجر يوم 11 يناير 2025 بعد خروج قوات «قسد» (أ.ف.ب)

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

يقول خبير الشؤون السياسية، رياض الحسن، إن العملية الأخيرة التي أخرجت مقاتلي «قسد» من حلب، تستند إلى «خريطة طريق منبج» التي اتُّفق عليها بين تركيا وأميركا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
تحليل إخباري عشاء عمل في باريس بين وزير الخارجية الفرنسي ونظيره السوري أسعد الشيباني (الخارجية السورية)

تحليل إخباري توافق فرنسي - سوري على دعم استقرار سوريا

4 محاور تؤطر علاقات باريس بدمشق، وفرنسا لا تريد أن تكون سوريا مصدراً لزعزعة استقرار الجوار ولا أن يُزعزَع استقرارها.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سوريون يستبدلون بالعملة القديمة العملة الجديدة في أحد مراكز الصرافة بدمشق (إ.ب.أ)

انتهاء لقاء دمشق و«قسد» دون «نتائج ملموسة»

أعلن مصدر حكومي أن الاجتماعات التي عقدت مع «قسد» في دمشق، بحضور مظلوم عبدي، في إطار متابعة تنفيذ «اتفاق 10 مارس (آذار)»، لم تسفر عن نتائج ملموسة.

«الشرق الأوسط» (لندن - دمشق)
العالم العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (مكتب رئيس الوزراء)

السوداني: «حصر السلاح» يسهم في تثبيت السيادة... ونتسلم «عين الأسد» خلال أيام

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، إن حصر السلاح بيد الدولة يسهم في تثبيت السيادة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مقاتلة من طراز تايفون تابعة للقوات الجوية البريطانية تستعد للإقلاع لتشارك في غارات ضد «داعش» في سوريا (إ.ب.أ)

بريطانيا تعلن شن هجوم مشترك مع فرنسا ضد «داعش» في سوريا

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، في وقت متأخر من يوم أمس (السبت)، تنفيذ «ضربات ناجحة» ضد تنظيم «داعش» في سوريا في عملية مشتركة مع فرنسا.


افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».


الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت، وذلك في سياق تحركات سياسية وأمنية وقضائية متزامنة تهدف إلى تثبيت مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إسقاط عضوية فرج البحسني، وبدء الإجراءات القضائية بحق عيدروس الزبيدي، المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة بتهم جسيمة.

واتهم المجلس الرئاسي اليمني البحسني بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، ومساندة التمرد العسكري، وتعطيل جهود توحيد القوات، إلى جانب ثبوت عجزه الصحي الدائم عن أداء مهامه، وذلك بعد أسبوعين من إسقاط عضوية الزبيدي.

كما أعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، التي تشمل تهم «الخيانة العظمى»، والانتهاكات ضد المدنيين، وتقويض مؤسسات الدولة، على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة.

إلى ذلك أكد المجلس الرئاسي التزامه معالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي - جنوبي شامل برعاية سعودية.