غروسي: الوضع غير مُرضٍ على الإطلاق بشأن الملف النووي الإيراني

طهران رمت الكرة في ملعب «الذرية الدولية» بعد وصفها المباحثات بالـ«بنّاءة»

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ونظيره الإيراني محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في أصفهان اليوم (أ.ف.ب)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ونظيره الإيراني محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في أصفهان اليوم (أ.ف.ب)
TT

غروسي: الوضع غير مُرضٍ على الإطلاق بشأن الملف النووي الإيراني

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ونظيره الإيراني محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في أصفهان اليوم (أ.ف.ب)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ونظيره الإيراني محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في أصفهان اليوم (أ.ف.ب)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، لدى عودته من إيران، الثلاثاء، إن التعاون مع طهران بشأن برنامجها النووي «غير مُرضٍ على الإطلاق»، داعياً إلى الحصول على «نتائج ملموسة في أسرع وقت ممكن».

وقال مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة في تصريحات للصحافيين، لدى عودته إلى فيينا، إن «الوضع الراهن غير مُرضٍ على الإطلاق. نحن عملياً في طريق مسدودة... ويجب أن يتغير ذلك»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف غروسي «أتوقع بكل تأكيد بدء الحصول على نتائج ملموسة قريبا». وتابع «أريد نتائج وأريدها قريبا. وأعتقد أنهم يتفهمون ذلك أيضا»، مضيفا أنه «سيكون جيدا» التوصل إلى اتفاق في غضون شهر، أي قبل الاجتماع المقبل لمجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة.

وجاء ذلك، بعد ساعات من مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني محمد إسلامي، الذي قال إن المباحثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية «إيجابية وبناءة». وتوجه غروسي إلى إيران، الاثنين، على أمل تعزيز قدرة الوكالة على الإشراف على أنشطة طهران النووية، بعد عدة انتكاسات، لكن محللين ودبلوماسيين يقولون إنه لا يملك سوى نفوذ محدود، ويجب عليه توخي الحذر إزاء الوعود غير القابلة للتحقيق.

وشرح إسلامي وغروسي مواقفهما بشأن القضايا العالقة، في مؤتمر صحافي بعد محادثات مفصلة على هامش مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية»، في أصفهان بوسط البلاد.

ورمى إسلامي الكرة في ملعب مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة رافائيل غروسي، مطالباً إياه بـ«حلحلة القضايا التي أغلبها ذات طابع سياسي». وقال إن المباحثات بين الجانبين «أحرزت تقدماً»، لافتاً إلى أنها تركز حالياً على حل القضايا المتعلقة بموقعين من أصل ثلاثة غير معلنة، في إشارة إلى التحقيق المفتوح الذي تجريه الوكالة الدولية منذ سنوات. وقال في هذا الصدد: «نواصل التعامل فيما يخص المسائل العالقة، ومنها المتعلقة بموقعين» حسبما أوردت «رويترز».

«ثلاثة مجالات»

وأوضح إسلامي: «مع استمرار التعاملات على أساس الاتفاق المشترك، سنواصل أنشطتنا مع الوكالة الدولية في ثلاثة مجالات»، مشيراً إلى أن المجال الأول هو «القضايا السابقة بشأن الأنشطة الإيرانية المحتملة، والتي جرى إغلاقها بموجب الاتفاق النووي»، ووصفها بأنها «قضايا خارجية وسياسية». وتابع: «سنتابعها كقضايا سابقة مع متطلباتها الخاصة، ولن تتوسع لتشمل أقساماً أخرى».

ورأى أن «المجال الثاني هو المسألة المهمة المتعلقة بالموقعين المتبقيين. سنواصل عملية حلها في الإطار الذي سيتم وضعه».

أما عن المجال الثالث فقد ألقاه إسلامي في ملعب غروسي. وقال إن «مدير الوكالة الدولية مسؤول عن الجزء الثالث. يجب أن يتخذ خطوات للمستقبل. الدور الذي يلعبه بموجب واجباته القانونية يجب أن يسهل ويزيل العقبات ويحل القضايا التي في أغلبها سياسية»، منبهاً إلى أن ذلك «يحظى بأهمية بالغة» لبلاده.

إسلامي يتحدث إلى غروسي على هامش مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية» في أصفهان اليوم (أ.ب)

وكان إسلامي يشير إلى تفاهم أبرمه مع غروسي في مارس (آذار) العام الماضي، لحل القضايا العالقة بين الجانبين، لكن الوكالة الدولية تقول إنه لم يشهد تقدماً ملحوظاً. وقدمت طهران، العام الماضي، ضمانات شاملة للوكالة التابعة للأمم المتحدة بالتعاون في تحقيق متوقف منذ فترة طويلة يتعلق بآثار لليورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة، وإعادة تركيب كاميرات مراقبة ومعدات مراقبة أخرى أُزيلت في 2022.

وتظهر تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية للدول الأعضاء أنه لم يتحقق سوى القليل.

وقال إسلامي: «على الرغم من استياء الحاقدين من التفاعل بين إيران والوكالة الدولية، ويحاولون تشويهها بأدبيات مخربة، فإننا نعتقد أن اتفاقنا المشترك أساس جيد للتعامل، وشددنا على هذا الخط الأساسي بوصفه خريطة طريق بين إيران والوكالة».

وأضاف المسؤول الإيراني أن «الإيحاءات المعادية مصدرها إسرائيل، يجب على الوكالة الدولية ألا تستند إلى القضايا المطروحة من هذا الكيان».

ونأى غروسي بالوكالة الدولية عن الاتهام الضمني الذي وجهه إسلامي، نافياً تأثير أي طرف ثالث على التعامل بين الوكالة الدولية وإيران. وقال: «نحن لا نهتم باللاعبين الآخرين».

حقائق

اتفاق مارس 2023 بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران

أولاً: سيتم التواصل بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران بروح من التعاون، وبما يتفق تماماً مع اختصاصات الوكالة وحقوق والتزامات إيران، على أساس اتفاق الضمانات الشاملة.

ثانياً: فيما يتعلق بقضايا الضمانات المعلقة بشأن المواقع الثلاثة، أعربت إيران عن استعدادها لمواصلة تعاونها وتقديم مزيد من المعلومات وضمان الوصول؛ لمعالجة قضايا الضمانات المعلقة.

ثالثاً: ستسمح إيران، بشكل طوعي، للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتنفيذ المزيد من أنشطة التحقق والمراقبة المناسبة. وسيتم الاتفاق على الإجراءات بين الجانبين في سياق الاجتماع الفني الذي سيعقد قريباً في طهران.

«خطوات إضافية»

وشدد غروسي مرة أخرى على تمسكه بالتفاهم المبرم في مارس العام الماضي، قائلاً إن «بنود وثيقة الاتفاق لا تزال سارية رغم النواقص في الخطوات التي اتخذت سابقاً»، مشدداً على أن الفريقين الأممي والإيراني يعملان على «تحديد الخطوات الإضافية».

وأشار غروسي إلى اتفاق الجانبين في مواصلة العمل بخريطة الطريق المعلنة، العام الماضي، وصرح: «قدمت مقترحات للجمهورية الإسلامية لاتخاذ خطوات جديدة».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن غروسي قوله: «نحن في مرحلة حساسة، وهذه بداية جديدة للأنشطة بين إيران والوكالة الدولية». وأضاف: «لا نريد التواصل إلى وثيقة جديدة».

غروسي يلقي كلمة في مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية» في أصفهان بوسط البلاد اليوم (أ.ف.ب)

وفي لاحق، ألقى غروسي خطاباً أمام مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية»، وأشار إلى «تباطؤ في تنفيذ» الالتزامات التي تعهدت بها إيران، وأكّد أن محادثاته مع السلطات الإيرانية ركزت «على الإجراءات الملموسة والعملية التي يمكن تنفيذها لتسريع (هذه) العملية». وأضاف خلال كلمته: «علينا أن نقترح إجراءات ملموسة تساعدنا على الاقتراب من الحلول التي نحتاج إليها جميعاً»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصف غروسي المحادثات التي أجراها، الاثنين، في طهران مع وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان وكبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، ثم الثلاثاء، في أصفهان مع إسلامي، بأنها «مهمة».

«وضع إقليمي حساس»

وقال عبداللهيان خلال لقائه مع غروسي، إن «زيارتكم تأتي في توقيت صائب؛ نظراً للأوضاع المعقدة والحساسة في المنطقة»، حسبما أورد بيان للخارجية الإيرانية.

وأضاف الوزير الإيراني أن «اتخاذ المواقف المحايدة والاحترافية من مدير الوكالة الدولية ستؤثر على الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة، بالإضافة إلى الدعم المؤثر في تعاون إيران والوكالة الدولية». وقال إن «التعاون بين إيران والوكالة يجب ألا يتأثر بالسلوك المزعزع للاستقرار والمتناقض لأميركا وتوجّهها».

ووصفت وكالة «نور نيوز»، منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، زيارة غروسي بأنها «زيارة عادية في أوضاع غير عادية». وأضافت: «بعد عام من زيارة غروسي إلى إيران، تسببت التطورات السريعة في المنطقة بأن يتم تقييم وفهم الاجتماعات والمناقشات الروتينية في سياق مختلف».

ويعد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الخاضع للمرشد علي خامنئي، المرجع الأساسي لاتخاذ القرارات في المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي  الإيراني، بوصفه الجهاز الذي يرسم سياسات البلاد النووية.

وجاء في تعليق الوكالة أن «غروسي يزور إيران بعد ستة أشهر من هجوم إسرائيل على غزة، في حين أن الحرب لا ترتبط مباشرة بإيران ولا غروسي، لكن يجب ألا نتجاهل سريان التوترات وتبعات هذه الحرب إلى مجالات وعلاقات أخرى، والنموذج البارز أن التوترات المتزايدة بين إيران والكيان الصهيوني تسببت في إمكانية حدوث تغيير في العقيدة النووية للبلاد».

غروسي ونائبه ماسيمو أبارو الذي يترأس إدارة الضمانات في «الذرية الدولية» على هامش مباحثات مع إسلامي في أصفهان (إ.ب.أ)

وتعود إشارة الوكالة إلى تهديد ورد في 18 أبريل (نيسان) الماضي، على مسؤول حماية المنشآت النووية الإيرانية، الجنرال في «الحرس الثوري» أحمد حق طلب، بإعادة النظر في عقيدة وسياسة بلاده النووية، إذا تعرضت المنشآت الإيرانية لهجوم إسرائيلي.

وتجري إيران عمليات لتخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، والتي تقترب لنسبة 90 في المائة المستخدمة في تصنيع الأسلحة. وأظهرت تقديرات الوكالة الدولية في فبراير (شباط) الماضي، أن إيران لديها ما يكفي لتطوير ثلاث قنابل نووية.

ووفقاً لمعيار رسمي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن تخصيب هذه المواد إلى مستويات أعلى يكفي لصنع نوعين من الأسلحة النووية.

وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، لكن لم تصل أي دولة أخرى لهذا المستوى من التخصيب دون صنع أسلحة نووية.

وتابعت «نور نيوز»: «الشرق الأوسط لم يعد المكان الذي غادره غروسي قبل عام، دون شك. إنه لا يملك الصلاحيات اللازمة والكافية والوقت غير المحدود لحل جميع الخلافات في رحلته إلى إيران، خصوصاً أنه أدلى في الأسابيع القليلة الماضية، بتصريحات سياسية ضدنا، وأظهر أنه ليس لديه الواقعية والإدارة لإيجاد حل».

وأشارت الوكالة الأمنية إلى تصريحات سابقة، قال فيها غروسي إن إيران في 2024 لم تعد إيران 2015، وأضافت على قوله، إنه «بعد التطورات الأخيرة في المنطقة، ابتعدت منطقة غرب آسيا من وضعها السابق، ولهذا يجب على الوكالة الدولية أن تبتعد عن التوجه السياسي، وتقوم بدورها الاحترافي لاتخاذ خطوات في خفض التوتر وإقامة السلام والأمن المستدام».


مقالات ذات صلة

هدنة ترمب المفتوحة إلى تنازلات مؤلمة أو صِدام عسكري أشد

الولايات المتحدة​ امرأة إيرانية تمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران وسط تمديد لهدنة وقف إطلاق النار بالمنطقة (أ.ف.ب)

هدنة ترمب المفتوحة إلى تنازلات مؤلمة أو صِدام عسكري أشد

تُصرّ كل من واشنطن وطهران على سياسة «عضّ الأصابع» لفرض كل طرف شروطه على الآخر، قبل العودة إلى طاولة المحادثات أو إلى ميدان المعركة.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)

التفاوض يختبر توازنات طهران... ومجلس الأمن القومي في الواجهة

بعدما أطاح القصف الأميركي - الإسرائيلي بالمرشد علي خامنئي ومعظم قادة الصف الأول لم تنهَر قيادة الجمهورية الإسلامية لكن المفاوضات المطروحة تفتح اختباراً جديداً

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…


قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأضاف قاليباف في منشور على موقع «إكس»: «معاودة فتح مضيق هرمز مستحيلة في ظل هذا الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي، فيما هاجم «الحرس الثوري» ثلاث سفن في مضيق هرمز.

وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب باكستان الساعية لاحتواء التصعيد، إلا أن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، ما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.

هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ«التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.


أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)

دعا أكثر من ألف موسيقي حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في مايو (أيار) في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجمعت الرسالة، المنشورة على موقع حركة «لا موسيقى للإبادة الجماعية»، أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس (الثلاثاء).

ومعظم الموقعين فنانون متعاقدون مع شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.

ويدعو الموقّعون إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي «أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل».

ووقع الاختيار على المغني الفرنسي - الإسرائيلي نوام بيتان (27 عاماً) لتمثيل إسرائيل، حيث تحظى المسابقة بمتابعة كبيرة ويحظى مرشحوها بدعم كبير.

وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.

وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها.

وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة في غزة بعد هجوم حركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فازت إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية 4 مرات، كان آخرها عام 2018.


إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية عن تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما قال المتحدث باسمها، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة وقف إطلاق النار تجاوباً مع طلب من إسلام آباد.

وكان المتحدث يردّ على سؤال لصحافيين حول تمديد وقف إطلاق النار. إلا أنه لم يعلّق أو يوضح موقف طهران من هذا التمديد.

في المقابل، كرّر مواقف إيران الثابتة لجهة أن بلاده «لم تبدأ هذه الحرب التي فُرضت عليها»، و«كل إجراءاتها كانت في إطار الحقّ في الدفاع الشرعي عن النفس»، وأن القوات المسلحة الإيرانية «في كامل الجهوزية واليقظة، ومستعدة للدفاع» عن إيران «في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي».